ماهر الأسد يظهر في مقهى شيشة بموسكو

داخل مول فخم قريب من مكان إقامة الأسد في ضواحي العاصمة الروسية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر بمقر الفرقة الرابعة بدمشق (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر بمقر الفرقة الرابعة بدمشق (رويترز)
TT

ماهر الأسد يظهر في مقهى شيشة بموسكو

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر بمقر الفرقة الرابعة بدمشق (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر بمقر الفرقة الرابعة بدمشق (رويترز)

في حين لا يزال السوريون يتساءلون عن مكان ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، وشقيق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، تداول ناشطون مقطع فيديو التقط خلسة بهاتف جوال يظهر فيه ماهر الأسد في مقهى ينظر في هاتفه وهو برفقة أحد المقربين منه.

وأفاد ناشطون بعد تدقيق تفاصيل المكان، بأن المقهى يقع في مول فخم قريب من مكان إقامة الأسد في ضواحي العاصمة الروسية موسكو.

وكان بعض السوريين قد شككوا بصحة الفيديو، وأن الظاهر فيها هو شبيه ماهر الأسد، خاصة أنه بدا ممتلئ الوجه، مقارنة مع آخر صورة ظهر فيها قبل بضع سنوات بدا فيها نحيلاً، إلا أن مواقع سورية تداولت منشوراً أكد أن الظاهر في مقطع الفيديو هو بالفعل ماهر الأسد يجلس في مقهى «ميتا» الذي يتبع سلسلة مقاهي «شيشا بار» في موسكو، وتم التأكد من خلال تشابه ما ظهر في الفيديو مع إحدى الصور المنشورة عبر خرائط «غوغل».

متداولة على السوشال ميديا لتحديد موقع مكان ماهر الأسد

وحسب المنشور، يبعد هذا الفرع نحو 20 دقيقة بالسيارة عن مكان إقامة عائلة الأسد (مجمع سيتي أوف كابيتالز في موسكو). ومن جانبه، أكد موقع «نبض سوريا» أن المقطع صوّر حديثاً في موسكو.

ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تنتشر العديد من الروايات حول مصير ماهر الأسد، ومكان وجوده، فهناك روايات عن وجوده شمال العراق يُحضِّر لبناء قوة عسكرية يعود بها إلى مناطق الساحل، وقد أحدثت هذه الرواية صدى واسعاً في مناطق الساحل، وأسهمت في كشف خلايا نائمة للفلول راحت تنشط في مهاجمة السلطة الجديدة، ممهدة لاشتعال أحداث الساحل في 6 مارس (آذار) الماضي.

إلا أن روايات أخرى أشارت إلى وجود ماهر الأسد في موسكو، فقد نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير سابق عن مصدر عراقي رفيع المستوى ومصدرين سوريين، أن ماهر الأسد (58 عاماً)، لم يكن يعلم بعزم شقيقه على الهروب إلى روسيا؛ لذا فقد هرب بشكل منفصل بواسطة مروحية إلى العراق، ثم إلى روسيا عبر إيران، على الأرجح.

وتباينت ردود الفعل السورية حول ظهور ماهر الأسد بين ساخر من تحوُّل عائلة الأسد إلى لاجئين منزوعي السلطة بعد أن هجروا أكثر من 10 ملايين سوري، وآخر قرأ في تداول المقطع في هذا التوقيت، رسالة استفزازية بأن آل الأسد، ورغم كل ما ارتكبوه بحق السوريين يعيشون في سلام، ويمارسون حياتهم الطبيعية في موسكو.

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، قد قال في مؤتمر صحافي عقد بدمشق في العاشر من الشهر الحالي وأثار الكثير من الجدل، إن وزارة الداخلية شكّلت مديرية للتواصل مع الإنتربول الدولي، مؤكداً أن ملاحقة رموز النظام السابق ليست أولوية في المرحلة الحالية، وإنما معالجة ملف السوريين الذين تم تصنيفهم إرهابيين دولياً أثناء الثورة.

أحرقت السلطات السورية الجديدة مئات الأطنان من حبوب الكبتاغون المخدرة بالإضافة إلى أكياس من الحشيش في مقر الفرقة الرابعة في دمشق فبراير الماضي (إ.ب.أ)

ماهر الأسد الذي ندر ظهوره في الإعلام سابقاً، يحمل رتبة لواء في قوات النظام، وكان يقود الفرقة الرابعة، أحد أكثر التشكيلات العسكرية السورية قوة وبطشاً، التي ساهمت بشكل حاسم في قمع الاحتجاجات الشعبية عام 2011، مرتكبة مئات المجازر، ما أهّلها لتجاوز دوريها العسكري والأمني نحو لعب أدوار أخرى في الاقتصاد والسياسة والأنشطة غير المشروعة عبر شبكة فساد واسعة. وكانت تلك الشبكة المسؤول الأول عن تحويل سوريا من بلد لعبور المخدرات إلى بلد منتج لها، بفضل حصانة ماهر الأسد «ذراع الأعمال القذرة» في نظام شقيقه بشار الأسد.

أحد أفراد قوات الأمن التابعة للسلطات السورية الجديدة يقف على كومة من الأوراق في مكتب خاص لماهر الأسد يناير الماضي (أ.ف.ب)

وأشار تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن ماهر الأسد كان يدير أعماله من مكتب فوق الأرض وتحته شبكة أنفاق تضم غرفاً لا يمكن فتحها بسهولة.

وتشير المستندات التي عثر عليها في المكتب إلى أنه كان لديه حتى الرابع من يونيو (حزيران) 2024، سيولة نقدية تقدر بـ80 مليون دولار، و8 ملايين يورو، و41 مليار ليرة سورية. كما توثّق مئات المستندات احتفاظ ماهر الأسد ومكتب الأمن بمبالغ شبيهة في الفترة الممتدة بين 2021 و2024. ولا يزال مصير تلك الأموال غامضاً.


مقالات ذات صلة

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

العالم العربي عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)

جنرال سوري مقيم في لبنان بحماية مكتب التحقيقات الفيدرالي

يقيم بسام الحسن، الذي كان يُشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، في لبنان منذ انهيار نظام الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متطوعة في الدفاع المدني السوري ترفع لافتة تحذير في منطقة ملوثة بالألغام (الدفاع المدني)

سوريا سجّلت أعلى ضحايا بسبب مخلّفات الذخائر العنقودية عام 2025

لم يّسجّل أي استخدام للألغام وللذخائر العنقودية في سوريا منذ سقوط الأسد أواخر عام 2024، والضحايا تضرروا من مخلفات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جمال طرابلسي الذي ألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض عليه مع علي كيالي المعروف بـ”معراج أورال” زعيم ميليشيا “المقاومة السورية” وشغل جمال طرابلسي منصب نائبه (قوى الأمن الداخلي)

سوريا: القبض على «نائب» جزار بانياس

ألقي القبض على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» قائد ميليشيا «المقاومة السورية» التي ارتكبت مجازر مروعة أبرزها مجزرة بانياس عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)

دمشق تنفي «مزاعم» عقد اجتماع مع «حزب الله» في تركيا

نفت دمشق الأخبار المتداولة، الخميس، حول «مزاعم» عقد اجتماع مع «حزب الله» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (بيروت - دمشق)

عون: الحروب لا تنتهي إلا بالتفاوض ولا خلاف على أهدافنا بل على كيفية تحقيقها

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - رويترز)
TT

عون: الحروب لا تنتهي إلا بالتفاوض ولا خلاف على أهدافنا بل على كيفية تحقيقها

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - رويترز)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «مسار الحروب يختلف دائماً عمّا يتوقّعه طرفا الحرب»، مشدداً على أن الحروب لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، فيما يؤدي استمرارها إلى مزيد من الدمار والضحايا.

وجاء كلام عون خلال استقباله وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس، برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي.

وأوضح عون أن الهدف الأساسي من التفاوض يتمثل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أنه لا يوجد اختلاف بين اللبنانيين حول هذه الأهداف، وإنما يكمن الاختلاف في الأسلوب والطريقة المعتمدين لتحقيقها.

وشدد على أن جرح الجنوب هو جرح لكل لبنان، قائلاً إنه «عندما يكون الجنوب مجروحاً، فإن الجرح يطال كل لبنان».

وأكد أن الدولة مسؤولة عن جميع مواطنيها. وأشار إلى أن الحروب التي فُرضت على لبنان انعكست سلباً على مسار عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب، كما أعاقت تحقيق العديد من الإنجازات، على الرغم من النقلة النوعية التي سُجّلت في مجالات عدة، ولا سيما الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية.

وأكد عون في كلمته أن الهدف الأساسي يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة، وبين لبنان المقيم ولبنان المغترب، مشدداً على أن الوحدة الوطنية تشكّل الأساس لتحقيق هذا الهدف.

وقال: «لدينا وطن واحد وعلم واحد وهوية واحدة»، مذكّراً بأن لبنان، كما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني، هو «رسالة»، وأن غناه يكمن في تنوّعه وتعدديته، ما يستوجب الاستفادة من هذه الميزة وتعزيزها.

وانتقد الرئيس عون الجهات التي تغذّي النعرات الطائفية والمذهبية؛ خدمةً لمصالح شخصية على حساب المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن بعض اللبنانيين يتعاونون مع الخارج ضد إخوتهم اللبنانيين في الداخل، ومعتبراً أن هذه الممارسات تشكّل إحدى المشكلات الأساسية التي يعاني منها لبنان.

وشدد في هذا السياق على ضرورة أن يستقوي اللبنانيون بعضهم ببعض في الداخل، بدلاً من الاستقواء بالخارج ضد بعضهم بعضاً.

من جهته، أكد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، ثقته بـ«حكمة» الرئيس عون في قيادة لبنان خلال المرحلة الراهنة، التي وصفها بأنها مرحلة غير تقليدية تفرض اتخاذ قرارات استثنائية في ظل التعقيدات والصراعات الدولية.

وتوجّه البطريرك يازجي إلى عون قائلاً: «نحن في زمن غير تقليدي احتاج منكم، وبحكمة ودراية، التصدّر لقرارات غير تقليدية لتعبروا بلبنان وسط ألغام السياسة الدولية التي انفجرت وتنفجر صراعَ محاور».

وأضاف: «ونحن ههنا معكم، فخامة الرئيس، في دوركم الذي وضعكم أمام مسؤوليتكم التاريخية، ونثق بحكمتكم».


ماكرون: فرنسا ستعقد مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون: فرنسا ستعقد مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن فرنسا ستعقد مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني بعد إجراء الانتخابات التشريعية في إسرائيل.

وقال ماكرون، للصحافيين في العاصمة القطرية: «سنُنسق أيضاً لدعم الجيش اللبناني، وستعقد فرنسا مؤتمراً، في الأسابيع المقبلة... أعتقد أنه من غير المُجدي القيام بذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية».

ويدلي الإسرائيليون بأصواتهم، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في انتخابات يُتوقع أن تتقارب نتائجها، ما يعني أن شكل الحكومة المقبلة سيتحدد بناء على الجهة التي تنجح في تشكيل ائتلاف حاكم على وقع انقسامات سياسية حادّة.


سوريا: القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية ريف القنيطرة

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

سوريا: القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية ريف القنيطرة

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

استهدفت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، بعدة قذائف مدفعية محيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بالجنوب السوري.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن «قوات الاحتلال أطلقت قذيفتَين سقطتا في الأراضي الزراعية في محيط تل الأحمر الشرقي، دون وقوع إصابات».

ووفق الوكالة «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.