ما التداعيات الإنسانية لانقطاع الإنترنت في غزة؟

مركبات عسكرية تجري مناورات في غزة كما تظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)
مركبات عسكرية تجري مناورات في غزة كما تظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)
TT

ما التداعيات الإنسانية لانقطاع الإنترنت في غزة؟

مركبات عسكرية تجري مناورات في غزة كما تظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)
مركبات عسكرية تجري مناورات في غزة كما تظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)

أعلنت السلطة الفلسطينية، الخميس، انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة في غزة بعد استهداف «فايبر أوبتك»؛ آخر خط للألياف الضوئية بالقطاع، متهمة إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية»، في بيان نقلته وكالة «وفا» الرسمية للأنباء «انقطاع كل خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة في قطاع غزة، بعد استهداف المسار الرئيس الأخير لـ(الفايبر)»، متهمة إسرائيل بمحاولة قطع غزة عن العالم.

وتفاقمت الأزمات الإنسانية في القطاع، وعلى نحو خاص في مجال الاستجابة للطوارئ الصحية، فيما سعت شركة «الاتصالات» الفلسطينية إلى الحصول على «تنسيق أمني» يسمح لكوادرها الفنيين بالوصول إلى مناطق الضرر الذي لحق بتلك الخطوط، إلا أنه لم يسمح لها من قبل إسرائيل.

واعتبرت أن «هذا التصعيد الخطير ضد البنية التحتية للاتصالات يهدد بفصل قطاع غزة بالكامل عن العالم الخارجي، ويمنع المواطنين من الوصول إلى خدمات أساسية تمثل خدمات حيوية في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك الخدمات الإغاثية، والصحية، والإعلامية، والتعليمية».

قطع إسرائيل لآخر خطوط الإنترنت في غزة دفع كثيرين إلى محاولات استخدام الشرائح الإلكترونية (رويترز)

وحذرت من التبعات الإنسانية والاجتماعية لهذا الانقطاع، داعيةً كافة الجهات المحلية والدولية المختصة إلى التدخل العاجل لتسهيل تنفيذ الترتيبات اللازمة، بما يُمكّن الطواقم الفنية من الوصول الآمن إلى مواقع الأعطال، والقيام بأعمال الإصلاح المطلوبة.

وتأثر جميع سكان قطاع غزة، وخاصةً العاملين في المجالات الإنسانية والقطاعات الحيوية مثل الصحة والدفاع المدني بشكل خاص، من انقطاع الإنترنت والاتصالات.

الطواقم الطبية

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها تواجه صعوبة كبيرة في التواصل مع طواقمها في قطاع غزة جراء هذا الانقطاع، مشيرةً إلى أن غرفة عمليات الطوارئ تواجه صعوبات في التنسيق مع المنظمات الأخرى للاستجابة للحالات الإنسانية.

وتعتمد المستشفيات على الإنترنت في تزويد الصحافيين بأعداد ضحايا الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، كما تعتمد فرق الإسعاف، سواء من الهلال الأحمر، أو الخدمات الطبية، وغيرها من الخدمات الصحية، إلى جانب الدفاع المدني، على نداءات الاستغاثة التي تصلهم عبر الإنترنت من أماكن الغارات الإسرائيلية.

سيارات إسعاف تحمل أطفالاً فلسطينيين يحتاجون إلى علاج طبي وتنقلهم إلى الأردن يوم الثلاثاء (رويترز)

ويأتي هذا الاعتماد من تلك القطاعات الحيوية بسبب الانقطاع المتكرر في الاتصالات الخلوية والثابتة.

وتشهد مناطق عدة من قطاع غزة عمليات قصف جوي ومدفعي مكثف لا يعرف مكانها بسبب انقطاع الإنترنت والاتصالات، ما يضعف قدرة الخدمات الطبية على التحرك لإنقاذ الضحايا، أو انتشال الجثث.

كما تأثر الصحافيون بشكل كبير في نقل صورة الأحداث الجارية بقطاع غزة، الأمر الذي دفعهم لاستخدام الشرائح الإلكترونية والتي تحتاج لهواتف متطورة وللحصول على إشارة إرسال من أماكن علوية، وهذا يشكل خطراً على حياتهم وإمكانية استهدافهم من جانب، وعدم توفر أجهزة اتصال متطورة للحصول على مثل هذه الشرائح مدفوعة الثمن والتي يتم شراؤها عبر الإنترنت.

فلسطيني يحاول الوصول إلى الإنترنت في ميناء مدينة غزة يوم الخميس (رويترز)

واتهمت حركة «حماس» الجيش الإسرائيلي بتعمد قطع خطوط الاتصالات والإنترنت، في خطوة اعتبرتها عدوانية وتأتي في سياق «حرب الإبادة الجماعية» ضد أهالي قطاع غزة، مشيرةً إلى أنه بهذه الخطوة تم شل عمل القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع الطبي والإنساني، ما يعمق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين.

وحذرت «حماس» من تصاعد الخطر الذي يتهدد الفلسطينيين باستهداف ما تبقى من البنية التحتية وقطاعات العمل المدني والإنساني، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في وقف العدوان، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الإنسانية والمدنية من وحشية الاحتلال.


مقالات ذات صلة

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.