غوتيريش: «أسباب قوية» للاعتقاد بارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة

أكد أن الضربات الأميركية على السفن بالقرب من فنزويلا لا تتوافق مع القانون الدولي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: «أسباب قوية» للاعتقاد بارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، إن هناك «خطأ جوهرياً» في الكيفية التي أدارت بها إسرائيل عمليتها العسكرية في قطاع غزة، وإن هناك «أسباباً قوية» للاعتقاد بارتكاب جرائم حرب هناك.

وأضاف غوتيريش في مقابلة أجريت معه خلال مؤتمر «رويترز نيكست» في نيويورك: «أعتقد أن هناك خطأ جوهرياً في طريقة تنفيذ هذه العملية (العسكرية)، مع تجاهل تام فيما يتعلق بمقتل المدنيين وتدمير غزة».

جرائم حرب

وأفادت وزارة الصحة في القطاع بمقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة خلال الصراع المستمر منذ عامين بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

واندلعت الحرب بعد هجوم شنته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتسبب في مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.

وعندما سُئل عما إذا كانت جرائم حرب قد ارتُكبت، قال غوتيريش: «هناك أسباب قوية للاعتقاد بأن هذا الاحتمال ربما يكون حقيقة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) لكنه هش، إذ تواصل إسرائيل قصف غزة وهدم ما تصفه ببنية «حماس» التحتية. وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة.

وأشاد غوتيريش بالولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، لدورها الفعال في تحسين وصول المساعدات إلى غزة، حيث أفاد مرصد عالمي للجوع في أغسطس (آب) بأن المجاعة قد استشرت.

وقال: «هناك تعاون ممتاز في مجال المساعدات الإنسانية بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وآمل أن يستمر هذا التعاون ويتطور».

وتشكو الأمم المتحدة منذ وقت طويل من وجود عراقيل تحول دون إيصال وتوزيع المساعدات في غزة، وتلقي باللوم في ذلك على إسرائيل والانفلات الأمني.

وانتقدت إسرائيل العملية التي تقودها الأمم المتحدة واتهمت «حماس» بسرقة المساعدات، وهو ما نفته الحركة الفلسطينية.

حرب أوكرانيا

وفي سياق آخر، قال غوتيريش إن المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا تبدو متعثرة وإن حل الصراع يجب أن يتم وفقاً للقانون الدولي وبسلامة أراضي الدول.

وأضاف غوتيريش: «أعتقد أننا ما زلنا بعيدين عن الحل».

وقال: «انتهاك هذه القواعد خطير للغاية، لأن الناس في كل مكان في العالم سيشعرون بأن بوسعهم فعل ما يشاءون لأن القانون الدولي لم يعد ذا أهمية. لذا آمل أن تحترم الطريقة التي ستنتهي بها المفاوضات هذه المبادئ، حتى لو أدركت (أنا) أن ذلك لن يكون سهلاً».

وغزت روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ما أدى إلى أكبر مواجهة بين موسكو والغرب منذ الحرب الباردة. وتحاول الولايات المتحدة التوسط لإنهاء هذا الصراع.

ترمب والأمم المتحدة

يصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأمم المتحدة بأنها تتمتع «بإمكانات هائلة»، لكنه قال إنها لا تستغلها. وخفّض ترمب المساعدات الخارجية، ويرغب في مواصلة خفض التمويل الأميركي للأمم المتحدة.

وطلب غوتيريش عدم التشكيك في القيم التي تدافع عنها المنظمة الدولية، وقال: «لست مهتماً بالدخول في أي جدال مع الإدارة الأميركية. أنا مهتم بالحفاظ على قيم الأمم المتحدة وعلى القيم التي أعتقد أننا نستطيع من خلالها بناء عالم أكثر عدلاً يحظى فيه القانون الدولي بالاحترام ويُمكن من خلالها أيضاً التغلب على التفاوتات الهائلة الموجودة حالياً».

وعن الضربات الأميركية على السفن بالقرب من فنزويلا، قال غوتيريش إنها لا تتوافق مع القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».