مصر تُكذّب مزاعم إسرائيل حول فتح معبر رفح للخروج فقط

اشتباكات في جنوب القطاع بين مقاتلي «حماس» وجيش الاحتلال

فلسطينيون أمام معبر رفح من جهة قطاع غزة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون أمام معبر رفح من جهة قطاع غزة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

مصر تُكذّب مزاعم إسرائيل حول فتح معبر رفح للخروج فقط

فلسطينيون أمام معبر رفح من جهة قطاع غزة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون أمام معبر رفح من جهة قطاع غزة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

كذّبت مصر مزاعم إسرائيلية حول الاتفاق على فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي يقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي لخروج سكان قطاع غزة فقط، في وقت فاجأ مقاتلو كتائب «القسام» التابعة لـ«حماس» جيش الاحتلال في مدينة رفح بهجوم نفذه 3 مسلحين أطلقوا صواريخ مضادة للدبابات على القوات الإسرائيلية.

ونقلت وسائل إعلام عبرية أن الحادث بدأ عندما خرجت مجموعة من 3 مقاتلين من نفق في رفح، وأطلقت صواريخ مضادة للدبابات على القوات الإسرائيلية التي ردّت بنيران من طائرات هليكوبتر حربية.

وجاء الهجوم بعد أيام من تأكيدات إسرائيلية أنها تمكنت من القضاء على 40 من مسلحي «حماس» في أنفاق رفح، والقبض على آخرين.

وأفادت القناة «14» العبرية بأن الاشتباكات أسفرت عن «مقتل اثنين من المهاجمين، بينما لاذ الثالث بالفرار إلى نفق، بعدما ألصق عبوة ناسفة بسيارة عسكرية».

وكانت جبهة رفح أيضاً محوراً لخلاف مصري-إسرائيلي حول غلق معبر رفح، بعد مزاعم نقلتها وسائل إعلام عبرية أن المعبر سيفتح لخروج الفلسطينيين فقط، بينما ردت القاهرة بأن أي توافق سيكون للخروج، والدخول أيضاً.

زعم إسرائيلي وتكذيب مصري

وزعم مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في بيان الأربعاء على حساباته عبر منصات التواصل أنه «بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وبتوجيه من المستوى السياسي، سيفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة حصرياً لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر».

وأضاف: «خروج السكان سيتم عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد موافقة أمنية إسرائيلية، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي عملت في يناير (كانون الثاني) 2025».

https://www.facebook.com/COGAT.ARABIC/posts/%D9%86%D8%AD%D9%8A%D8%B7%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D9%86%D9%87-%D9%88%D9%81%D9%82%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B9%D8%A8/1176545477919478/

وكذّبت مصر، الأربعاء، التنسيق مع إسرائيل لفتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لخروج الفلسطينيين فقط.

ونقلت هيئة الاستعلامات المصرية، الأربعاء، عن مصدر مصري مسؤول نفياً لما تداولته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن التنسيق لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة للخروج من غزة. وأكد المصدر ذاته أنه «إذا تم التوافق على فتح معبر رفح فسيكون العبور منه في الاتجاهين للدخول، والخروج من القطاع طبقاً لما ورد بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام».

ونقلت القناة «12» الإخبارية الإسرائيلية الأربعاء عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «إسرائيل تفتح معابر غزة للسماح لسكانها بمغادرة القطاع، وإن لم يقبل المصريون استقبالهم، فهذه مشكلتهم».

وكان من المقرر فتح معبر رفح في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر الماضي.

غير أن إسرائيل أبقت معبر رفح مغلقاً في كلا الاتجاهين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قائلة إن «على «حماس» الالتزام بالاتفاق لإعادة جميع الرهائن الذين لا يزالون في غزة، الأحياء منهم، والقتلى».

وأعادت «حماس» جميع الرهائن الأحياء، وعددهم 20، مقابل نحو ألفي معتقل فلسطيني وسجين مدان، لكن لا يزال هناك رفات رهينتين في غزة، وهما شرطي إسرائيلي، وعامل زراعي تايلاندي، وقالت حركة «الجهاد الإسلامي»، الأربعاء، إنها تبحث مع الصليب الأحمر عن إحدى الجثتين المتبقيتين للرهينتين.

«تباين مفتعل لتنفيذ التهجير»

هذا التباين الجديد بين مصر وإسرائيل يراه الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والعربية، الدكتور مختار غباشي، «مفتعلاً من الجانب الإسرائيلي لتنفيذ أهدافه في التهجير، ورفع سقف مطالبه في أي تفاوض مقبل بشأن فتح المعبر الملزم بإتمامه وفق اتفاق غزة»، مشيراً إلى أن «هذه التباينات ستبقى مستمرة، وتؤثر على فتح المعبر لحين وجود تفاهمات مستقبلية».

وأكد أن حكومة نتنياهو «تفتعل أزمات، وتحاول التشويش على الجهد المصري، وإرباكه، وتصدير أزمات الداخل التي تعيشها الحكومة إلى الخارج».

صورة جوية تظهر فلسطينيين نازحين يعودون إلى مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن «ما تريده إسرائيل من خروج الفلسطينيين دون عودتهم سيبقى مرفوضاً مصرياً، لأنه عودة لمحاولات التهجير المرفوضة»، مشيراً إلى أن «إسرائيل لا تريد التقدم خطوة للأمام، وتعطل ذلك المسار بطرح هي تعلم أنه سيرفض مسبقاً، وسيزيد التباينات، والتوتر مع مصر».

جهد دولي

ولا تزال مصر تتمسك بأهمية استمرار اتفاق غزة، وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في لقاء ببرلين مع رئيس البرلمان الألماني جوليا كلوكنر، أهمية دعم المجتمع الدولي لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، والدفع نحو تحقيق تسوية سياسية دائمة وعادلة للقضية الفلسطينية، وبدء خطوات التعافي المبكر، وإعادة الإعمار.

ومنذ مايو (أيار) 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بينما ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أن أكثر من 16 ألفاً و500 مريض فلسطيني لا يزالون بحاجة إلى رعاية منقذة للحياة خارج القطاع.

رجل فلسطيني يحمل طفلاً مصاباً في مستشفى العودة بمخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى غباشي أن التحركات المصرية في الخارج «تعبير عن قلق مشروع من المناورات الإسرائيلية، والخروقات المستمرة في غزة، ومحاولة جلب ضمانات من المجتمع الدولي لتثبيت وقف إطلاق النار».

ويؤكد الرقب أنه «ليس أمام مصر سوى الاستمرار في جهودها الحثيثة نحو تثبيت اتفاق غزة، وقطع الطريق أمام ذرائع إسرائيل، مع دفع واشنطن لممارسة ضغوط عليها للاستجابة، والانتقال للمرحلة الثانية المعنية بترتيبات أمنية، وإدارية مهمة في مسار السلام، والاستقرار بالمنطقة».

تسليم جثة وتصعيد ميداني

ميدانياً، سلمت فصائل فلسطينية، مساء الأربعاء، جثة مختطف آخر لديها لم يتحدد بعد إذا كانت لإسرائيلي، أو لعامل أجنبي، وذلك بعد يوم من تسليم متعلقات لآخر تبين من الفحوصات التي أجرتها إسرائيل أنها ليست لأي مختطف.

وأعلنت «كتائب القسام» أنها سلمت مع «سرايا القدس» الجناح المسلح لـ«الجهاد الإسلامي» الجثة إلى فريق من «الصليب الأحمر»، وأكدت الحكومة الإسرائيلية تسلمها.

وانتشلت الجثة من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في منطقة بالقرب من الخط الأصفر، وذلك بعد أيام من البحث المكثف عنها، حيث تم خلال عملية البحث التنسيق لدخول عناصر مسلحة من الجناحين العسكريين إلى جانب فريق من الصليب الأحمر، وفريق هندسي.

وفي حال تأكيد إسرائيل، بعد الفحص الجيني، أن الجثة لأحد المختطفين، ستتبقى داخل القطاع جثة واحدة، في منطقة ما بين حيي الشجاعية والزيتون شرق غزة، وقد بُحث عنها عدة مرات في منطقة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية؛ إلا أنه لم يُعثر عليها.

وتتبقى لدى الفصائل الفلسطينية في غزة جثتان؛ الأولى للإسرائيلي ران غفيلي، والثانية للتايلاندي سوتيساك رينتالاك.

ورجحت مصادر من «الجهاد الإسلامي» تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أن «الجثة تعود للعامل التايلاندي»، لكن المصادر من «حماس» لم تؤكد ذلك، مشيرةً إلى أنها «ستنتظر نتائج الفحص الطبي الذي سيجري لدى الاحتلال الإسرائيلي، لأنه يملك قدرات أكبر قادرة على تحديد ذلك».

ووفق رصد «الشرق الأوسط»، فإن هذه رابع عملية تسليم مشتركة تجري بين الجناحين المسلحين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، خلال مرحلة تبادل الجثث الحالية، خاصةً أن تلك الجثث الأربع كانت لدى «سرايا القدس».

وتصاعدت الخروقات الإسرائيلية في غزة، والتي أدت، الأربعاء، إلى مقتل فلسطينيين بإطلاق نيران من مسيرات في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، بينما أصيب آخرون نتيجة خروقات مماثلة في مناطق متفرقة من القطاع، وسط قصف جوي، ومدفعي، وعمليات نسف كبيرة نفذت على جانبي الخط الأصفر.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي إلى 363 شخصاً، ما يرفع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر2023 إلى 70 ألفاً و119.


مقالات ذات صلة

غزيون في مصر بين معاناة غلق معبر رفح وانتظار المجهول

شمال افريقيا رافعة بناء تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

غزيون في مصر بين معاناة غلق معبر رفح وانتظار المجهول

معاناة يتجرعها غزيون في مصر مع استمرار إسرائيل في إعاقة عودة الفلسطينيين لقطاع غزة أو دخول آخرين من القطاع للعلاج، مع غلق المعابر وبينها رفح الحدودي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص عائدون من مصر دخلوا من معبر رفح أمام مستشفى ناصر في خان يونس الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle 05:08

خاص عائدون إلى غزة... من غربة صعبة إلى رحلة شاقة للقطاع

عاش العائدون رحلة طويلة شاقة لم يتوقعها أي منهم، في ظل التغيرات التي أحدثتها الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً يؤوي نازحين في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز) p-circle

إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد في غزة... وتضغط بتعطيل سفر المرضى

صعّدت إسرائيل من وتيرة التصعيد الدموي في شمال قطاع غزة وجنوبه، الأربعاء، وقتلت غاراتها 21 شخصاً بينهم ستة أطفال، بينما ضغطت بتعطيل سفر المرضى من القطاع للعلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».