إسرائيل توسع الإخلاءات في خان يونس... هل تكرر نموذج رفح؟

فلسطينيون يحملون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في وسط غزة الأحد (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في وسط غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسع الإخلاءات في خان يونس... هل تكرر نموذج رفح؟

فلسطينيون يحملون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في وسط غزة الأحد (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في وسط غزة الأحد (أ.ف.ب)

توسّع القوات الإسرائيلية من عملياتها في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط تقدم جديد لقواتها البرية في مناطق عدة من وسط المدينة وبعض أنحاء غربها الذي أصبح شبه خالٍ من السكان الذين انتقل معظمهم إلى منطقة المواصي (المتاخمة للبحر المتوسط)، وآخرون إلى مناطق وسط القطاع.

وجدّد الجيش الإسرائيلي، تحذيراته لسكان وسط خان يونس وغربها، مطالباً إياهم بإخلائها بشكل كامل، وذلك من خلال خرائط نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومن خلال منشورات ورقية ألقتها طائرات مسيَّرة «كواد كابتر» على تلك المناطق، وفي القلب منها حي الأمل، والمخيم بشكل كامل، في حين استثنى إخلاء «مستشفى الأمل» التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، رغم أنه يقع في قلب الحي.

نموذج رفح وجباليا

ووفقاً لمصادر ميدانية فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القوات الإسرائيلية باتت تحتل جميع المناطق الواقعة شرق طريق صلاح الدين الرئيسة على امتداد مدينة خان يونس، كما تسيطر على جزء من مناطق وسط المدينة وجنوبها، لكنها لم تصل بعد إلى عمق المناطق الغربية التي تقصفها نارياً عبر الطائرات المسيَّرة التي تطلق نيرانها تجاه كل هدف متحرك، بينما تقصف المدفعية بشكل عشوائي تلك المناطق، بالإضافة إلى قصف جوي من طائرات حربية من حين إلى آخر.

وأوضحت المصادر، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل واضح لتطويق مدينة خان يونس؛ ولذلك كثف في الأيام الأخيرة من غاراته في المناطق الغربية والشمالية، وتحديداً مدينة حمد، وقصف الطوابق العلوية من أبراجها؛ منعاً لوقوع قواته تحت رحمة نيران القناصة أو مطلقي القذائف المضادة للدروع.

وبيّنت أن القوات الجوية الإسرائيلية تتعمد قصف المباني كافة التي يزيد طوابقها على 3 أو 4 طبقات، كما تنسف القوات البرية بشدة مناطق كاملة عبر تسيير مدرعات قديمة مُحمّلة بأطنان من المتفجرات القوية التي تتسبب في دمار واسع، ودوي أصوات تسمع في غالبية مناطق قطاع غزة وليس فقط خان يونس.

وأشارت إلى أن «هناك عملية تدمير ممنهجة تقوم بها القوات الإسرائيلية للمنازل والمباني، على غرار ما تفعل حالياً في جباليا البلد (شمالاً) وفعلته من قبل في مخيم جباليا».

وتقّدر المصادر أن «الهدف بشكل أساسي هو تحويل خان يونس نموذجاً آخر من رفح، التي مُسحت بالكامل، ولم يعد فيها منازل أو حتى بقايا منازل بعد احتلالها بشكل كامل من قوات الاحتلال، وهو نموذج يبدو أن قوات الاحتلال ستطبقه في كثير من المناطق بقطاع غزة؛ بهدف ألا يكون هناك أي قدرة للبشر على الحياة في القطاع مستقبلاً، وذلك في إطار ما يخدم هدفها الأساسي دفع السكان للهجرة».

ولا تستبعد المصادر أن «يتم في المستقبل القريب تجهيز خان يونس لتكون مثل رفح، مكاناً لاستقبال أكثر من مليون فلسطيني؛ بهدف إجبار السكان للجوء إلى هذه المناطق بصفتها إنسانية وآمنة وفيها فقط توزع المساعدات الإنسانية».

«مقاومة متفاوتة»

وتواجه القوات الإسرائيلية عمليات مقاومة متفاوتة الدرجات من الفصائل الفلسطينية، لكنها بحسب المصادر الميدانية «أقل مما كانت عليه، سواء شرق أو وسط أو جنوب خان يونس، حيث كانت توصف بأنها الأشد والأكثر عنفاً من بين الاشتباكات التي جرت منذ بدايات الحرب».

وقُتل 4 جنود إسرائيليين وأُصيب عدد آخر في كمين نفذته عناصر من «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، قبل أيام، في بلدة بني سهيلا بعد تفجير مبنى مفخخ وإطلاق قذائف مضادة تجاهه.

وتبنت «القسام» وفصائل فلسطينية أخرى في الأيام الأخيرة سلسلة من الهجمات ضد القوات الإسرائيلية في مناطق عدة بخان يونس.

وتقع بني سهيلا في المناطقة الواقعة شرق شارع صلاح الدين الرئيس؛ ما يشير إلى أن عناصر «حماس» قد يكونون استخدموا نفقاً في العملية، على غرار ما جرى في عمليات أخرى في الآونة الأخيرة.

تصعيد ميداني

وفي السياق، يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في جميع مناطق قطاع غزة، وسط ارتفاع في أعداد الضحايا يومياً.

وسقط كثير من الغزيين، الأحد، خلال محاولتهم الوصول إلى نقاط المساعدات في جنوب ووسط قطاع غزة، في مشهد بات يتكرر يومياً.

وتطول الغارات الإسرائيلية غالبية مناطق قطاع غزة، ومنازل وبنايات ومراكز إيواء وخيام وغيرها؛ ما تسبب بسقوط كثير من الضحايا.

وأكدت حركة «المجاهدين» اغتيال أمينها العام أسعد أبو شريعة بعد أن قُصف داخل منزله في حي الصبرة جنوب مدينة غزة؛ ما أدى إلى مقتل العشرات كانوا برفقته من أفراد عائلته وأقاربه.

واتهمت إسرائيل، أبو شريعة، بأنه شارك في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وخطف وقتل إسرائيليين، من بينهم أفراد عائلة بيباس، وإسرائيليان تم انتشال جثمانيهما من خان يونس، وعامل تايلاندي، منذ أيام قليلة.


مقالات ذات صلة

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

المشرق العربي عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت، السبت، رد الفصائل الفلسطينية على خطة «خريطة الطريق» التي كانت قد تسلمتها من ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يزيلون الرمال والحطام عقب غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت خيامهم (أ.ف.ب)

«صحة غزة» تحذر من أزمة متفاقمة في بنوك الدم

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (الأحد)، من التحديات المتزايدة التي تواجه بنوك الدم والمختبرات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

«ثورة 26 يونيو»... دعوات لحراك ضد «حماس» في غزة

دعا ناشطون فلسطينيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحراك ضد حركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
رياضة عالمية المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا (رويترز)

احتجاجات في تورنتو تطالب بطرد إسرائيل من «الفيفا»

رفع متظاهرون الجمعة لافتة حمراء ضخمة فوق شعار كأس العالم بالقرب من طريق سريع مزدحم في تورونتو، تنديداً بارتباط الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، خلال الاجتماع الموسّع الذي عقد في دمشق، عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد الذي تشهده علاقات البلدين الشقيقين في المجالات كافة، في العاصمة دمشق، اليوم الأحد.

ووفّر الاجتماع مساحة لاستعراض الوزراء الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات القطاعية المعنية في كلا البلدين، وتلك التي قيد التنفيذ، استرشاداً بمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.

ونقلت قناة المملكة الأردنية أن الجانبين أكدا أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين وصولاً إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة، وتجاوز أيّ عقبات قد تطرأ في سياق تحقيق ذلك.

وثمّن الجانب السوري فتح المملكة باب الاستيراد من الجمهورية العربية السورية، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من مايو (أيار) للعام الحالي، بما يتّسق مع التوافقات التي تمّ التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس. وبحث الجانبان التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدّم المحرز في هذا الصدد.

وقع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري مع ضيف الله الفرجات رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني اتفاقية النقل الجوي المُحدَّثة الأحد في دمشق (حساب إكس)

كما ناقش الجانبان الإجراءات المستهدفة لتحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة، واتفق الطرفان على خطوات عملية بهذا الصدد مما يعزز التدفق التجاري البيني والعابر.

وفي مجال المياه استعرض الجانبان، حسب القناة، مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق، وأكّدا أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.

ورحّب الجانبان بإطلاق وتفعيل المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.

كما عقد الصفدي خلال الزيارة لقاءً موسّعاً مع نظيره السوري الشيباني، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الصفدي والشيباني آليات التشاور الفعّال بين وزارتَي خارجية البلدين الشقيقين، والتطورات القطاعية في مجالات أخرى، وما تم إنجازه منذ انعقاد دورة مجلس التنسيق الأعلى الثانية، بما فيها التعاون في مجال المشاريع الاستراتيجية المشتركة والمستجدات بهذا الصدد، والتعاون في مجال التطوير المؤسسي وتنمية القدرات والتدريب، وفي مجال التعاون الدولي، والطاقة، والصحة، والاستثمار، وغيرها.

واتفق الصفدي والشيباني على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، في العاصمة السورية دمشق.

لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في العاصمة دمشق الأحد (الخارجية السورية)

‏وأكّد الوزيران أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنها الأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية، ورحّبت بها وتبنّتها دول ومنظمات دولية وإقليمية عدة، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أيّ مخططات تقسيمية أو انفصالية.

وأكّد الجانبان ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأداناها بوصفها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية «فضّ الاشتباك»، مؤكّدين أنّ هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران التطورات الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة، وأكّدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حل جذري على الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.