الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

نفى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن يكون قد اعتمد حصيلة وزارة الصحة في غزة بشأن مقتل أكثر من 71 ألف شخص منذ اندلاع الحرب بالقطاع الفلسطيني في عام 2023، وذلك تعقيباً على تقارير بهذا الشأن من وسائل إعلام محلية.

وكتب المتحدث العسكري ناداف شوشاني عبر منصة «إكس»، أنّ «الجيش الإسرائيلي يؤكد أنّ المعلومات المنشورة لا تعكس أرقامه الرسمية». وأضاف: «سيتم نشر أي معلومات أو منشورات بشأن هذا الموضوع عبر القنوات الرسمية والمُعتمدة».

ويأتي ذلك غداة نشر صحيفة «هآرتس» تقريراً أفاد بأن «الجيش الإسرائيلي وافق على الأرقام التقديرية لوزارة الصحة التي تُديرها (حماس) في غزة».

ولم تحدد الصحيفة مصدر المعلومات التي نشرتها لاحقاً صحف محلية أخرى.

وأشارت «هآرتس» إلى أن الجيش يدرس «البيانات المتعلقة بالقتلى (الفلسطينيين) لتحديد عدد المقاتلين وعدد المدنيين بينهم».

وأدارت «حماس» قطاع غزة بدءاً من عام 2007 بعد طرد السلطة الفلسطينية التي كانت تديره منذ انسحاب إسرائيل منه عام 2005، بعد أكثر من 38 عاماً من الاحتلال.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

واندلعت الحرب عقب هجوم شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وقُتل مُذاك ما لا يقل عن 71667 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، في القطاع، جراء الحملة العسكرية التي شنّتها إسرائيل، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة، والتي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

وتشكك السلطات الإسرائيلية على الدوام في هذه الأرقام، أو تحاول دحضها بذريعة أنه لا يمكن الوثوق بإدارة تسيطر عليها حركة «حماس».

ولا تحدد الوزارة عدد المقاتلين من بين القتلى، لكنّها تشير إلى أن أكثر من نصف الضحايا من الأطفال والنساء.

وتقتصر هذه البيانات على من قُتلوا جراء القصف أو العمليات الإسرائيلية، ولا تشمل من لم تُنتشل جثثهم بعد من تحت أنقاض المناطق التي دمرها القصف الإسرائيلي. ولا تشمل الوفيات غير المباشرة الناجمة عن الحرب.

وبحسب الوزارة، قُتل 492 شخصاً جراء الضربات الإسرائيلية منذ 10 أكتوبر، تاريخ سريان وقف إطلاق النار الذي يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه يومياً.


مقالات ذات صلة

شبح حرب إيران يخيم على مسار «اتفاق غزة»

تحليل إخباري فتاة صغيرة تحمل كيساً على ظهرها في أثناء سيرها على طول طريق في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

شبح حرب إيران يخيم على مسار «اتفاق غزة»

بينما تتجه الأنظار إلى فرص الدفع نحو المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، يلوح في الأفق شبح مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران تعيد خلط الأوراق والأولويات.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جانب من شاحنات المساعدات الإنسانية المقدمة من «التيار الصدري» إلى أهالي غزة (مكتب الصدر)

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

تجري التحضيرات لإدخال 27 شاحنة مساعدات إنسانية مقدمة من «التيار الصدري» في العراق إلى أهالي قطاع غزة، وتشمل خياماً وبطانيات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملفاً خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن يوم 7 يوليو 2025 (أ.ب)

خبراء إسرائيليون يحذرون نتنياهو من التصادم مع ترمب

مع بدء الحديث عن عراقيل جديدة تضعها تل أبيب أمام مسار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة، حذر محللون إسرائيليون من مغبة التصادم مع البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة تحمل مساعدات غذائية عند معبر رفح - 28 يناير 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن فتح معبر رفح الأحد المقبل وتضع قيوداً على المسافرين

أعلنت أنه سيتم فتح معبر رفح في الاتجاهين، مشيرة إلى أن أعداد المسافرين ستكون محدودة، وستتم عملية السفر بالتنسيق مع مصر

«الشرق الأوسط» (غزة)

البرلمان العراقي يحدد جلسة الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

البرلمان العراقي يحدد جلسة الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

حدد البرلمان العراقي، الجمعة، جلسة يوم الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية.

وذكر بيان، نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن جلسة الأحد ستشهد «أداء اليمين الدستورية لبعض السيدات والسادة النواب.

وانتخاب رئيس الجمهورية»، مشيرة إلى أن الجلسة ستبدأ في الساعة الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش).

وكان مجلس النواب قد قرر، الأسبوع الماضي، تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم توفر مؤشرات على إمكانية تأمين النصاب القانوني.

وحسب مصادر قضائية، فإن المهلة الدستورية البالغة 30 يوماً، إذا احتُسبت شاملة أيام العطل، تنتهي يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) 2026، بينما تنتهي يوم الأحد المقبل إذا احتُسبت على أساس أيام العمل فقط.


واشنطن تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»

أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
TT

واشنطن تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»

أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)

أشادت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على وقف إطلاق النار ودمج القوات، وعدّت أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

وأكدت وزارة الخارجية، عبر منصة «إكس»، التزامها بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي بين الحكومة السورية و«قسد»، والذي جرى إعلان التوصل إليه، في وقت سابق اليوم. وشددت على أنها ستواصل العمل من كثب مع جميع الأطراف لتسهيل عملية الاندماج بين الحكومة السورية و«قسد».

وأعلنت «قسد»، في وقت سابق اليوم، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، وهو ما أكده مصدر حكومي، للتلفزيون السوري.

وقالت «قسد»، في بيان، إن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماسّ، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وسط مدينتي الحسكة والقامشلي.


«صلي على النبي» تفجّر جدلاً قانونياً وسياسياً في مصر

مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية)
مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية)
TT

«صلي على النبي» تفجّر جدلاً قانونياً وسياسياً في مصر

مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية)
مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية)

فجَّر التفاعل السوشيالي مع ترند لافتة «صلي على النبي» في مصر، جدلاً قانونياً وسياسياً، بعد القبض على صاحبَي فكرة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وألقت السلطات المصرية، مساء الخميس، القبض على أخوين أطلقا في وقت سابق هذا الشهر، ترند «صلي على النبي» الذي لاقى تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل في مصر. وقالت أسرة الشابين إن سبب توقيفهما كان «بتهمة إتلاف الرصيف العام»، حسب وسائل إعلام محلية.

وقام شاب يقطن بمحافظة الإسماعيلية، (شرق القاهرة)، بوضع لافتة في طريق عام قرب مدينة العاشر من رمضان، التي تتبع محافظة الشرقية (شرق)، دوَّن عليها عبارة «صلي على النبي»، ولاقت انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد قيامه بنشر صورتها.

غير أن قانونيين مصريين، قالوا إن تعليق لافتة في طريق عام، «لا يعدو سوى مخالفة، وفقاً لتعريف القانون»، وعقوبتها «غرامة مالية».

وأشاروا لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «توقيف السلطات المصرية لمَن أقام اللافتة، قد يكون لأسباب أخرى ترتبط بانتمائه لجماعة أو فصيل سياسي».

وحسب وسائل إعلام محلية، قال شقيق الشخصين اللذين وضعا اللافتة على جانب الطريق، إن «أجهزة الأمن ألقت القبض على شقيقيه، الخميس»، وجاء ذلك عقب تقدم عدد من المحامين ببلاغات تتهمهما بـ«إتلاف الطريق العام».

ويرى المحامي المصري، طارق العوضي، أن وضع لافتة بالطريق العام، «لا يستوجب عقوبة القبض على صاحبها»، مشيراً إلى أن «القانون المصري صنَّف مثل هذه الممارسات، مخالفةً، عقوبتها الغرامة المالية، ومَن تتولى التحرك فيها أجهزة المحليات (المحافظة)، التي تقع المخالفة في نطاقها».

وأضاف العوضي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن للسلطات المصرية اتخاذ إجراءات بالقبض على صاحبَي لافتة (صلي على النبي)، إلا إذا توافرت لديها معلومات أخرى، عن نوايا صاحبَي هذا الترند، غير ما هو معلن للرأي العام»، مشيراً إلى أنه «من المهم إعلان السلطات المصرية ملابسات الواقعة كافة، إذا كانت هناك أبعاد أخرى غير معروفة».

ولاقى ترند «صلي على النبي» تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وتداول مستخدمون صور اللافتة، وأيضاً صاحبها.

ووصل حد التفاعل السوشيالي مع اللافتة، إلى قيام مواطنين بتعليق اللافتة على أحد المساجد في محافظة المنيا (جنوب القاهرة)، عند افتتاحه.

غير أن مستخدمين انتقدوا إلقاء السلطات المصرية القبض على صاحبَي الترند، وفي المقابل انتقد مستخدمون تفاعل مواطنين بنشر بوسترات للافتة (صلي على النبي) على الجدران، وأشاروا إلى أنه من الأفضل «توجيه هذا الجهد للتوعية بتعليم الشباب».

ويؤيد المحامي طارق العوضي، التفاعلات المنتقدة لانتشار لافتات «صلي على النبي». وقال: «من يريد تقديم خدمة مجتمعية، يمكنه نشر لافتات لتنمية الوعي العام، تتعلق بسلوكيات المواطنين في الشارع، مثل التصدي للتحرش، والنظافة العامة»، مشيراً إلى أن «الشعب المصري متدين بطبعه، ولا يحتاج إلى تذكرة بالصلاة على الرسول».

ويرى رئيس حزب «الشعب الديمقراطي» المصري، خالد فؤاد، أن «الانتشار الواسع لتصرفات فردية، مثل اللافتة، يطرح تساؤلات وتكهنات كثيرة بشأن أصحابها»، وقال: «قد يكون أصحاب اللافتة، ينتمون لجماعة أو تيار سياسي معين، تريد حشد ترند السوشيال ميديا بشأن أمور دينية، ثم يتم توجيهه في اتجاه سياسي معين»، مشيراً إلى أن «هذه الأبعاد تكشفها تحريات الأجهزة الأمنية، والمعلومات التي تمتلكها السلطات المصرية».

وإذا كانت إقامة لافتة بالطريق العام، ليست مجرد مخالفة، إلا أنها قد تتحوَّل إلى جريمة حال ثبوت انتماء أصحابها إلى جماعة إرهابية أو تنظيم محظور قانوناً مثل «الإخوان»، وفق فؤاد. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الواقعة قد تكون محاولةً للتوظيف السياسي، أو بغرض التوظيف المالي؛ بسبب العوائد المادية للتفاعلات واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي».

وتصنِّف السلطات المصرية «الإخوان»، «جماعةً إرهابيةً» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات الجماعة، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يقيم عناصر أخرى للتنظيم خارج البلاد.