​جهود لبنانية لتذليل العقبات أمام قدوم السياح العرب

تعويل على توسيع الدائرة بعد استقبال أولى الطائرات الإماراتية

وزير الإعلام بول مرقص مستقبلاً الإماراتيين في مطار رفيق الحريري الدولي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الإعلام بول مرقص مستقبلاً الإماراتيين في مطار رفيق الحريري الدولي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

​جهود لبنانية لتذليل العقبات أمام قدوم السياح العرب

وزير الإعلام بول مرقص مستقبلاً الإماراتيين في مطار رفيق الحريري الدولي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الإعلام بول مرقص مستقبلاً الإماراتيين في مطار رفيق الحريري الدولي (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الإعلام بول مرقص «أن الحكومة اللبنانية عازمة وناشطة على تذليل أي صعوبات أمام قدوم السياح والإخوة الخليجيين إلى لبنان»، مشيراً إلى «أن هناك لجاناً وزارية تعمل بتوجيهات من الرئيس جوزيف عون في هذا الإطار، وهذا سيظهر تباعاً».

وجاء كلام مرقص خلال استقباله، ممثلاً رئيس الجمهورية، طائرتين آتيتين من دولة الإمارات العربية المتحدة تقلان على متنهما عدداً من المواطنين الإماراتيين الذين يزورون لبنان للمرة الأولى، بعد قرار رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد برفع الحظر عن سفر مواطنيه إلى لبنان ابتداء من السابع من مايو (أيار)، بعد الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية إلى أبوظبي.

ووزعت الورود والحلوى على الإماراتيين الوافدين إلى مطار رفيق الحريري الدولي، حيث عمل جهاز أمن المطار بالتعاون مع الأجهزة الأمنية على الإشراف على أدق التفاصيل.

وقد عبّر المواطنون الإماراتيون، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» عن فرحهم بالعودة إلى لبنان «الذي يحبونه وكانوا ينتظرون هذا القرار منذ فترة طويلة، لأنهم يعدون لبنان من البلدان الجميلة في العالم»، مشيرين إلى أنهم «يشعرون بأنهم في وطنهم الثاني».

وكان لمرقص كلمة أمام الإعلاميين، قال فيها: «هذا يوم حميد في تاريخ العلاقات اللبنانية - العربية والخليجية، وهذا هو الموقع الطبيعي للبنان، الذي يرحب بالإخوة الإماراتيين، والخليجيين عموماً، وهو في انتظار قدوم الرعايا والإخوة من الخليج العربي، وكل أصقاع العالم، على أمل أن يكون اليوم باكورة لتطوير العلاقات وتفعيل السياحة بين لبنان والبلدان الشقيقة، تحديداً الخليج العربي». وأضاف: «هذا مدماك لبقية الإنجازات التي يمكن أن تبني عليها الحكومة في عهد الرئيس عون»، مشيراً إلى أن «هذه المحطة سبقها رفع الحظر مبدئياً عن سفر رعايا آخرين، منهم البريطانيون، ولم يعلن عن ذلك»، عادّاً أن «مبادرة اليوم، بالإضافة إلى هذا التراكم، يؤديان إلى إعادة تنشيط السياحة في لبنان، وتعزيز سبل التعاون مع هذه الدول الشقيقة والصديقة».

وأكد: «نحن نتطلع قُدماً إلى مزيد من رفع الحظر والتشجيع على السفر إلى لبنان، بفضل الإجراءات التي قامت بها الحكومة، بدءاً من مطار بيروت، وصولاً إلى المراكز السياحية والفنادق والمطاعم وسائر القرى والبلدات والمدن السياحية التي تنتظر استقبال السياح، خصوصاً الإخوة العرب والخليجيين، وبالتالي نحن ماضون في هذه الخطوات الإصلاحية في هذا العهد الرئاسي الجديد، ونتطلع قدماً إلى تفعيل هذه الزيارات مع الإخوة العرب والخليجيين». ولفت إلى أن «الوضع الأمني مريح بالنسبة إلى قدوم السياح والإخوة الخليجيين، والحكومة عازمة وناشطة على تذليل أي صعوبات أمام قدومه».

وعن خطوات الحكومة لتعزيز الثقة عند السياح الخليجيين، قال مرقص: «خطوة اليوم تسهم في إعادة بناء الثقة. وبتوجيهات من الرئيس عون هنالك لجان وزارية ومتابعة حثيثة من قبل رئيس الحكومة، واجتماعات متتالية لتذليل أي صعوبات أو معوقات أمام قدومهم، وهذا سيظهر تباعاً».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)