مقتل 16 فلسطينياً في قصف إسرائيلي على خان يونس

«الأونروا»: الوضع الإنساني في القطاع يفوق الخيال

طفلة فلسطينية تصطفّ مع نساء آخريات للحصول على الطعام من تكية خيرية في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تصطفّ مع نساء آخريات للحصول على الطعام من تكية خيرية في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 16 فلسطينياً في قصف إسرائيلي على خان يونس

طفلة فلسطينية تصطفّ مع نساء آخريات للحصول على الطعام من تكية خيرية في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تصطفّ مع نساء آخريات للحصول على الطعام من تكية خيرية في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد «الدفاع المدني» في غزة بأن 16 فلسطينياً، بينهم عدد من الأطفال والنساء، قُتلوا في غارات جوية شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأحد، على القطاع.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن طواقمهم نقلت، فجر الأحد، «أربعة شهداء وعدداً من الجرحى على أثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت (نحو الساعة الثانية فجراً بتوقيت القدس)، شقة سكنية لعائلة قنّن في منطقة المواصي غرب خان يونس» في جنوب القطاع.

أطفال فلسطينيون خلال المعاناة في الحصول على طعام من تكية خيرية ببيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)

وأوضح أن القتلى «هُم رجل وزوجته وطفلاهما» وهم: «منير عمر قنن (42 عاماً)، وزوجته خديجة إبراهيم علوان (35 عاماً)، وطفلاهما كرم (5 سنوات) وكريم (عامان)».

وأضاف بصل: «نُقل شهيدان وعدد من المصابين في قصفٍ نفّذه سلاح الجو الإسرائيلي، في نحو الساعة الثالثة والنصف فجراً، استهدف خيمة تؤوي نازحين في بلدة عبسان، شرق خان يونس».

طفلة فلسطينية تجرّ عربة يد عليها طفل صغير في طريقها لتعبئة المياه من نقطة توزيع بمدينة غزة (أ.ف.ب)

في وقت لاحق، أوضح «الدفاع المدني» أن عشرة فلسطينيين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة بمنطقة المواصي في خان يونس، مؤكداً أن «طفلاً وسبع نساء» قُتلوا في هذه الغارة.

وأشار إلى أنه نُقل «تسعة مصابين» جراء غارة جوية استهدفت، صباح الأحد، مخزناً يؤوي عشرات النازحين في حي الشيخ رضوان بشمال غربي مدينة غزة.

كما نسف الجيش الإسرائيلي بالمتفجرات فجراً أربعة منازل في رفح بجنوب القطاع، وفق الناطق باسم «الدفاع المدني».

ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات نسف المنازل والمباني السكنية في مدينة رفح، جنوب القطاع، والأحياء الشرقية من مدينة غزة.

وأشارت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، الأحد، إلى أن الجيش هاجم «أكثر من 100 هدف إرهابي في كل مناطق قطاع غزة»، خلال اليومين الماضيين.

وقالت أيضاً إن الجيش يعمل في جنوب القطاع، مشيرة إلى أنه جرى العثور على «مخابئ للأسلحة»، وقُتل «عدد من الإرهابيين»، وفق قولها.

في سياق متصل، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، اليوم الأحد، بأن الوضع الإنساني في جميع أنحاء قطاع غزة يفوق الخيال.

وقالت «الأونروا»، في منشور على صفحتها بموقع «إكس» اليوم، إنه «مع دخول الحظر الكامل للإمدادات الضرورية للبقاء على قيد الحياة أسبوعه التاسع، يجب بذل جهود دولية متضافرة لإيقاف هذه الكارثة الإنسانية من الوصول إلى مستوى جديد غير مرئي».

واستأنفت إسرائيل هجومها العسكري على قطاع غزة، في 18 مارس (آذار)، مُنهية بذلك هدنة هشّة مع حركة «حماس»، توصلت إليها بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، واستمرت شهرين.

فلسطيني يحمل حشية عُثر عليها بين أنقاض المنازل بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويواجه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات، منذ مطلع مارس الماضي، عقب انهيار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة.

وتشنُّ إسرائيل حرباً هي الأعنف على «حماس» في قطاع غزة؛ رداً على هجوم الحركة غير المسبوق على جنوب الدولة العبرية، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.