الملحق العسكري التركي في سوريا يتولى مهام عمله قريباً

رفضت هجمات إسرائيل... وعدت استقبال الشرع وفداً من قبرص قراراً خاصّاً بإدارته

أحد مقاتلي العمليات العسكرية أمام مقر السفارة التركية في دمشق قبل وقت قليل من إعادة افتتاحها مؤخراً (أ.ف.ب)
أحد مقاتلي العمليات العسكرية أمام مقر السفارة التركية في دمشق قبل وقت قليل من إعادة افتتاحها مؤخراً (أ.ف.ب)
TT

الملحق العسكري التركي في سوريا يتولى مهام عمله قريباً

أحد مقاتلي العمليات العسكرية أمام مقر السفارة التركية في دمشق قبل وقت قليل من إعادة افتتاحها مؤخراً (أ.ف.ب)
أحد مقاتلي العمليات العسكرية أمام مقر السفارة التركية في دمشق قبل وقت قليل من إعادة افتتاحها مؤخراً (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا الانتهاء من إجراءات تعيين ملحق عسكري لها في سوريا سيتولى مهام عمله قريباً، وأن وفداً فنياً من وزارة الدفاع التركية سيزور دمشق في إطار تعزيز العلاقات العسكرية.

وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن وزارة الدفاع انتهت من أعمال تعيين ملحق عسكري في سوريا، ومن المقرر أن يبدأ ممارسة مهامه بمكان عمله قريباً.

وأضاف المصدر، خلال إفادة أسبوعية بمقر وزارة الدفاع في أنقرة الخميس، أنه من المقرر أن يزور وفد فني من وزارة الدفاع سوريا خلال الفترة المقبلة، في إطار تطوير العلاقات العسكرية بين البلدين.

وتابع المصدر أنه من أجل ضمان الأمن والاستقرار الدائمين في سوريا، فإننا نبذل جهودنا لتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الإدارة الجديدة.

إردوغان مستقبلاً الشرع خلال زيارته أنقرة في 4 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن «زيارة الرئيس الانتقالي لسوريا، أحمد الشرع، والوفد المرافق له إلى أنقرة في 4 من فبراير (شباط) الحالي أضافت بُعداً جديداً ومهماً للعلاقات بين البلدين».

وشدَّد المصدر على أن تركيا ستواصل، بالتعاون مع الإدارة السورية حربها ضد الإرهاب، بكل عزم وإصرار، وأنه لا مكان لأي منظمة إرهابية في سوريا، خاصة حزب «العمال الكردستاني»، وحزب «الاتحاد الديمقراطي»، و«وحدات حماية الشعب الكردية»، و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» و«داعش»، في سوريا التي ندعم سيادتها وسلامة أراضيها.

مظاهرة في ساحة الكرامة بمدينة السويداء رفضاً لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي «بأن جنوب سوريا يجب أن يكون منزوع السلاح تماماً» (أ.ف.ب)

التدخل الإسرائيلي جنوب سوريا

وردّاً على سؤال حول قصف إسرائيل بعض المناطق في جنوب سوريا، قال المصدر التركي: «لا نرى من الصواب أن تُعلن إسرائيل أنها لن تسمح بأي تهديد للدروز في جنوب سوريا، ثم تستهدف بعض النقاط هناك، هذه المواقف والتصريحات الإسرائيلية تُشجع الأجندات الانفصالية، نحن في تركيا ندعم وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية غير القابلة للتجزئة، وسنواصل تعاوننا مع الحكومة السورية بكل عزم في هذا الإطار».

جانب من مباحثات الشرع والوفد القبرصي في دمشق الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وعن استقبال الشرع وفداً من قبرص برئاسة وزير الخارجية كونستانتينوس كومبوس، قال المصدر العسكري التركي، إن «الموقف الذي تتبناه قبرص (الرومية)، التي ظلَّت لسنوات طويلة غير مبالية بالصراعات والمأساة الإنسانية في سوريا، وأساءت استغلال القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار وكأنها الممثل الوحيد لجزيرة قبرص، غير مقبول».

وأضاف: «لكن الحكومة السورية هي التي تُقرر مع مَن تلتقي، ومن ناحية أخرى، تربط بلادنا علاقة خاصة بالإدارة الجديدة في سوريا، وهناك تبادل لوجهات النظر حول عدد من القضايا المتعلقة بالمستقبل، ونقدر أن الحكومة السورية تأخذ في الاعتبار أيضاً حساسيات تركيا في مثل هذه الاجتماعات».

جيش داخل الجيش

وفيما يتعلق برفض الإدارة السورية طلب «قسد» تشكيل كتلة داخل الجيش السوري، قال المصدر: «إن مبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية، الذي نؤكده في كل فرصة، لا يُشير فقط إلى وحدة الأراضي السورية، بل يشير أيضاً إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل الدولة، وجيش داخل الجيش. سوريا لديها دولة واحدة وجيش واحد».

وأضاف أنه على الرغم من أن ممارسات نظام بشار الأسد المخلوع أضعفت هذه المؤسسات، فإن وحدة وكفاءة الجيش السوري ومؤسسات الدولة الأخرى سيتم إنشاؤها في إطار إعادة بناء وتطوير قدرات سوريا، وستواصل تركيا الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة.

عناصر من «قسد» تنتشر لتأمين شوارع القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وخلال المؤتمر الصحافي لوزارة الدفاع التركي، أعطى مستشار العلاقات العامة والإعلام بالوزارة، زكي أكتورك، معلومات عن تطورات العمليات التي تقوم بها القوات التركية في شمالي سوريا والعراق وأمن الحدود.

وقال أكتورك إن قواتنا المسلحة التركية تواصل محاربة جميع التهديدات والمخاطر التي تستهدف بقاءنا بكل عزم وإصرار، وبفضل عمليات مكافحة الإرهاب، تم القضاء على 44 إرهابياً في الأسبوع الماضي، ليرتفع العدد إلى 452 منذ بداية العام الحالي، منهم 266 في شمال سوريا و186 في شمال العراق.

وأضاف أنه تم خلال الأسبوع الماضي القبض على 90 شخصاً، بينهم عضو في منظمة إرهابية، على حدودنا المحمية وفقاً للمعايير الدولية، من خلال التدابير الأكثر كثافة في تاريخ تركيا. لافتاً إلى أن عدد الذين تم القبض عليهم وهم يحاولون عبور حدودنا بشكل غير قانوني، وصل منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 810 أشخاص، كما تم منع 1423 شخصاً من عبور الحدود في الأسبوع الماضي، وقد وصل عدد من جرى منع عبورهم هذا العام إلى 11177 شخصاً.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».