«حماس» تسلّم 6 رهائن... وتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين

TT

«حماس» تسلّم 6 رهائن... وتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين

إيليا كوهن وعومر شيف وتوف عومر فنكرت على منصة التسليم (رويترز)
إيليا كوهن وعومر شيف وتوف عومر فنكرت على منصة التسليم (رويترز)

سلمت حركة «حماس» للجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، اليوم السبت، 6 رهائن إسرائيليين في 3 أماكن مختلفة، 2 منهم في مدينة رفح (جنوب)، و3 منهم في مخيم النصيرات بوسط غزة، ورهينة في مدينة غزة، ضمن الدفعة السابعة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

وفي المقابل، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية بدء التحضيرات لتنفيذ عملية الإفراج عن دفعة من الأسرى الفلسطينيين من سجني عوفر وكتسيعوت.

ولاحقاً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم اليوم حتى انتهاء مشاورات نتنياهو مع القيادات الأمنية. والأسرى الذين جرى تسليمهم في مخيم النصيرات وسط حشد عسكري وشعبي هم: إيليا كوهن، وعومر شيف توف، وعومر فنكرت.

كما سلمت «حماس»، في وقت سابق، تال شوهام وأفيرا منغستو إلى ممثلي «الصليب الأحمر الدولي» في رفح بجنوب قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تسليم الرهينة السادس والأخير، وهو هشام السيد، لـ«الصليب الأحمر».

الرهينة الإسرائيلي عومر شيف توف وسط مقاتلي «حماس» في مخيم النصيرات (رويترز)

وبحسب وسائل إعلام، فإن «حماس» قررت تسليم هشام السيد، من دون مراسم في مدينة غزة؛ احتراماً لفلسطينيي الداخل.

وفي وقت سابق، أفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن «الصليب الأحمر» تسلم ثلاثة محتجزين إسرائيليين من فصائل فلسطينية في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، وهم في طريقهم إلى القوات الموجودة داخل قطاع غزة.

وأضاف أنه سيتسلم محتجزاً آخر من المقرر تسليمه إلى «الصليب الأحمر» في وقت لاحق.

وفي رفح، أحضر مقاتلو الحركة الرهينتين إلى منصة، قبل تسليمهما إلى ممثلي «الصليب الأحمر»، في إطار عملية التبادل السابعة منذ سريان وقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق، أنه تسلّم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المحتجزين بعد الإفراج عنهما. وأوضح بيان عسكري أن قوة مشتركة من الجيش وجهاز الأمن (الشاباك) تسلّمت «المختطفين الإسرائيليين المحررين» وترافقهما «إلى الأراضي الإسرائيلية».

عناصر من «حماس» خلال تسليم الرهائن لأفراد «الصليب الأحمر» (أ.ف.ب)

إلى ذلك، وصلت حافلات اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، اليوم السبت، إلى بلدة النصيرات في قطاع غزة لتسلم المزيد من الرهائن المحتجزين لدى «حماس».

الرهينة تال شوهام خلال تسليمه من قبل حركة «حماس» ضمن صفقة التبادل اليوم في رفح (رويترز)

ورحبت عائلة الرهينة الإسرائيلي منغستو بالإفراج عنه بعد أكثر من عشرة أعوام من «معاناة لا يمكن تصوّرها». وجاء في بيان: «تحملت عائلتنا 10 أعوام وخمسة أشهر من معاناة لا يمكن تصوّرها... خلال كل هذا الوقت، لم تتوقف الجهود لضمان عودته، وأقيمت صلوات وأطلقت مناشدات، صامتة أحياناً، لم تجد صدى لها سوى اليوم».

عناصر من حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم 6 رهائن إلى أعضاء اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» كجزء من وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

ومثل معظم عمليات التسليم السابقة، أقام عشرات من مسلحي «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، طوقاً في مكان التسليم، حيث أقيمت أيضاً منصة عادة ما يتم إصعاد الرهائن عليها قبل التسليم، وذلك في ظل طقس شتوي ماطر.

الرهينة الإسرائيلي أفيرا منغستو الذي دخل غزة قبل نحو عقد من الزمان على منصة التسليم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار واتفاقية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل في رفح (رويترز)

وأعلنت «حماس»، أمس، أنها ستفرج عن ست رهائن إسرائيليين كما هو مقرر السبت، وهم آخر الأسرى الأحياء المقرر تسليمهم لإسرائيل بحلول الأول من مارس (آذار) بنهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) بعد 15 شهراً من الحرب المدمرة التي حولت قطاع غزة إلى ركام.

أحد عناصر حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم دفعة من 6 رهائن إلى أعضاء اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

بدوره، أعلن «نادي الأسير الفلسطيني» أنه سيتم في المقابل الإفراج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين بينهم 50 محكوماً بالسجن المؤبد. وأضاف أنه من المقرر إبعاد 108 من الأسرى خارج الأراضي الفلسطينية.

وقال نادي عائلات الرهائن إن «الصليب الأحمر» سيتسلم إيليا كوهين، وتال شوهام، وعومر شيم توف، وعومر فينكرت، الذين اختُطفوا خلال هجوم «حماس»، بالإضافة إلى هشام السيد (36 عاماً)، وأفيرا منغستو (39 عاماً)، وكلاهما رهينة منذ نحو عشر سنوات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أصدقاء الرهينة عومر شيم توف خلال مشاهدة الاستعدادات لعملية تسليمه ضمن دفعة الرهائن التي ستطلقها «حماس» اليوم ضمن صفقة تبادل مع إسرائيل (أ.ف.ب)

وأُخذ أربع من الرهائن، وهم: إيليا ميمون إسحق كوهين (27 عاماً)، وتال شوهام (40 عاماً)، وعومر شيم توف (22 عاماً)، وعومر فينكرت (23 عاماً)، في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومنذ بدء الهدنة، تسلمت إسرائيل 22 رهينة بينهم ثلاثة قتلى مقابل إطلاق سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني. وينصّ اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس على أن تطلق «حماس» سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.

عناصر من «حماس» يقفون في مواقعهم قبل الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين وتسليمهم إلى «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ب)

وأدى وقف إطلاق النار إلى توقف القتال، لكن احتمالات نهاية الحرب بشكل دائم لا تزال غير واضحة.

وتبذل «حماس» جهوداً لإظهار أنها لا تزال تسيطر على غزة، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها في الحرب.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، أدت الحرب الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل 48 ألف شخص على الأقل، وطال الدمار مساحات واسعة منه، واضطر مئات الآلاف للنزوح إلى مخيمات، معتمدين على شاحنات المساعدات.

وقال الجانبان إنهما يعتزمان بدء محادثات بشأن مرحلة ثانية، يقول الوسطاء إنها تهدف إلى الاتفاق على إعادة نحو 60 رهينة متبقية وانسحاب القوات الإسرائيلية.

لكن الآمال في التوصل إلى اتفاق خيمت عليها الخلافات حول مستقبل غزة، والتي تفاقمت بسبب صدمة هزت أنحاء المنطقة، بسبب اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إخلاء القطاع من الفلسطينيين وتطويره كمنتجع على طراز «الريفييرا» تحت السيطرة الأميركية.

بيان «حماس»

من جهة أخرى، استنكرت «حماس» مزاعم إسرائيل حول مقتل طفلين على يد الآسرين، مؤكدة أن هذا الكلام «أكاذيب» وافتراءات لا أساس لها من الصحة.

وقالت «حماس»: «حافظنا على حياة الأسرى بكل أمانة ومسؤولية».

وأمس، اتهم الجيش الإسرائيلي عناصر فصائل فلسطينية بقتل طفلي عائلة بيباس بـ«دم بارد» و«بأيدٍ عاريةٍ» في أثناء احتجازهما في قطاع غزة، بناءً على تحاليل الطب الشرعي بعد تسلم جثتيهما.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جثتين سلمتهما حركة «حماس»، الخميس، تعودان للرضيع كفير بيباس وشقيقه البالغ من العمر 4 سنوات أرييل بيباس.

وكانت عائلة بيباس قد اتهمت، الجمعة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«التخلي» عن أفرادها خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، والفشل في إعادتهم سالمين إلى ذويهم.


مقالات ذات صلة

باريس توجه اتهامات إلى 5 أشخاص بشبهة تمويل «حماس» عبر جمعيات إنسانية

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

باريس توجه اتهامات إلى 5 أشخاص بشبهة تمويل «حماس» عبر جمعيات إنسانية

وجّهت السلطات الفرنسية اتهامات إلى خمسة أشخاص للاشتباه في تمويلهم حركة «حماس» عبر جمعيات إنسانية، وفق ما أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب السبت.

«الشرق الأوسط» (باريس )
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس» p-circle

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على 3 أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليونيْ دولار لصالح حركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

الملخص: أثار تجمع ديني مرتقب في موقع مهرجان «نوفا» انقساماً في إسرائيل، وسط معارضة عائلات قتلى هجوم 7 أكتوبر ودفاع آخرين عنه بوصفه تعبيراً عن الصمود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم (الأحد)، توجيه ضربات إلى أهداف حيوية تابعة للميليشيات الحوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، مؤكداً أن «قدرات الحوثيين لن تكون بمنأى عن نيران القوات الحكومية».

وقال ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إن القوات وجهت «ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثيين في صنعاء وصعدة»، مضيفاً أن «قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها».


إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)

كسرت القوات الحكومية اليمنية موجةً جديدةً من الهجمات الحوثية المتزامنة على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد مواجهات استمرت ساعات في جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي، وفق مصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت 257 عملية استهداف خلال 24 ساعة. وأسفرت العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 700 حوثي وتدمير أو إعطاب 170 وسيلة وقدرة عسكرية.

في الأثناء، نفذت القوات اليمنية عمليات عسكرية جوية ضربت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء ومواقع عسكرية حوثية أخرى في صعدة.


محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولة اغتيال علي العامودي، رفيق يحيى السنوار وخليفته المحتمل في غزّة، في غارة على شقة سكنية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربع نساء.

وفيما أعلن مصدر إسرائيلي أن الهجوم استهدف شقة سكنية كان فيها علي العامودي، «واحتمالات نجاته ضئيلة»، كان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسارع للإعلان عن العملية، كما جرت العادة. واكتفت حركة «حماس» بالتعليق على عملية القصف، ووصفتها بأنها «جريمة جديدة».