العراق يقترح على إيران مؤتمراً لدعم سوريا

خرازي يحث بغداد على «تحرير الاقتصاد من الهيمنة الأميركية»

علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني مستقبلاً رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في طهران يوم 4 فبراير 2025 (تسنيم)
علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني مستقبلاً رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في طهران يوم 4 فبراير 2025 (تسنيم)
TT

العراق يقترح على إيران مؤتمراً لدعم سوريا

علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني مستقبلاً رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في طهران يوم 4 فبراير 2025 (تسنيم)
علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني مستقبلاً رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في طهران يوم 4 فبراير 2025 (تسنيم)

اقترح العراق على الجانب الإيراني عقد مؤتمر لدعم الاستقرار في سوريا، بمشاركة دول الجوار، في حين دعت طهران السلطات في بغداد إلى «إنهاء الهيمنة الأميركية على أموال العراق».

جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس البرلمان العراقي، محمود المشهداني، إلى طهران.

وقال المشهداني، في بيان صحافي، إنه التقى الثلاثاء علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني، وإنه قدم مقترحاً لتبني العراق عقد مؤتمر لدول الجوار العربي والإسلامي لدعم استقرار سوريا.

وقال بيان عن مكتب لاريجاني إن المشهداني «ناقش مع السلطات الإيرانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات، كما تطرق إلى أحدث التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، خصوصاً وقف إطلاق النار في غزة وانتصارات جبهة المقاومة».

وكان المشهداني التقى، الاثنين، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية محسني إيجئي.

وصرح قاليباف بأن إيران والعراق «عازمان على دعم جبهة المقاومة»، في حين أكد المشهداني أن «العلاقات بين العراق وإيران؛ نظراً إلى موقعهما الاستراتيجي، تحمل أهمية كبيرة».

«مستقبل المقاومة»

وفي لقاء آخر، قال كمال خرازي، رئیس «المجلس الاستراتیجي للعلاقات الخارجية (الخاضع لمكتب المرشد الإيراني)»، إنه بحث مع رئيس البرلمان العراقي القضایا الثنائية والإقلیمیة، لا سیما «مستقبل المقاومة في المنطقة».

وأکد خرازي على «حیویة المقاومة»، قائلاً إنه «کما دعمت القوى العالمية إسرائيل؛ فإنها تحاول الیوم الإیحاء بأن المقاومة قد ضعفت»، وفقاً لوكالة «إيسنا».

وقال خرازي: «رغم إلحاق أضرار کبیرة بغزة ولبنان وقادة المقاومة في هذه الحرب، فإنه لا يمكن القضاء علی المقاومة عبر تدمیر المنازل والبنی التحتیة».

ووفق الوكالة الإيرانية، فقد أعرب المشهداني عن قلقه بشأن مستقبل سوريا، واقترح أن تتشاور الدول الإقليمية المعنية بمستقبل سوريا معاً وتتخذ موقفاً موحداً بشأن هذه القضية؛ قبل أن «ینفذ الأعداء سيناريوهات خطرة في البلاد».

كمال خرازي مستقبلاً المشهداني في طهران يوم 4 فبراير 2025 (إيسنا)

ورحب خرازي بمقترح إجراء مشاورات إقلیمیة بشأن مستقبل سوریا، وأعرب عن أمله في أن يتبنى البرلمان العراقي هذه المبادرة من أجل منع وقوع الأحداث المحتملة في المنطقة.

وأشار كل من خرازي والمشهداني إلى «عقبات ومشكلات في سیاق تطویر العلاقات العلمية والاقتصادیة بین إيران والعراق»، وعدّ خرازي السبب الرئیسي في عدم التقدم بهذا المجال هو «التدخل الأميركي في شؤون العراق، وفرض العقوبات».

وأوضح خرازي أن «الحل الاستراتیجي لتغییر هذه الظروف هو التخلص من الهیمنة الأميركیة علی النظام المالي والاقتصادي العراقي»، وشدد على أن «أول خطوة في هذا المجال هي تنفیذ قرار البرلمان العراقي إنهاء وجود القوات الأميركیة في العراق».


مقالات ذات صلة

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».