جدل في العراق بعد إقرار 3 قوانين إشكالية

العفو العام وتعديل الأحوال الشخصية والعقارات

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)
البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)
TT

جدل في العراق بعد إقرار 3 قوانين إشكالية

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)
البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)

صوّت البرلمان العراقي على 3 قوانين إشكالية دفعة واحدة، الثلاثاء، رغم أن نواباً قالوا إن الجلسة لم تشهد تصويتاً كافياً عليها.

والقوانين الثلاثة هي «الأحوال الشخصية»، و«العفو العام»، وإعادة العقارات إلى أصحابها المشمولة بقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل.

ومنذ أشهر، انقسم المجتمع السياسي في العراق حول إقرار قانون الأحوال الشخصية، بعد ضغط من أحزاب شيعية، وكان ناشطون وحقوقيون يتخوفون من تداعيات القانون الجديد على مصالح المرأة والطفل في البلاد.

ويقول نواب وخبراء إن القانون الجديد قد يسمح بزواج القاصرات ويحرم الزوجة من حقوق النفقة والحضانة، إلى جانب اعتماد نصوص دينية لكل طائفة ومذهب في العراق مرجعاً للأحكام بدلاً من القوانين السارية، بينما تقول أحزاب شيعية إن القانون يضمن «حرية المعتقد» التي وردت في الدستور العراقي.

وبالنسبة لقانون العفو، فإن الأحزاب السنية كانت قد اشترطت إقراره قبل تشكيل الحكومة الحالية للإفراج عن معتقلين يعتقد أنهم أبرياء من مناطق غرب والعراق وشماله.

إلا أن معلقين محليين ونواباً أكدوا أن القانون سيشمل مدانين بتهم الفساد، أبرزهم أولئك المتورطون بقضايا ما كان يُعرف بـ«سرقة القرن».

وأوضح النائب ياسر الحسيني أن «تعديل قانون العفو العام الذي أقرّ في جلسة البرلمان يشمل كبار الفاسدين بطريقة التسوية، والتي تعني تسديد الأموال المختلسة مقابل حصولهم على البراءة».

نواب قالوا إنهم لم يصوتوا على القوانين الإشكالية الثلاثة (إعلام البرلمان)

وقال رئيس حزب «تقدم»، محمد الحلبوسي، في منشور على موقع «إكس»، إنه «يبارك التصويت على قانون إنصاف الأبرياء»، الذي «عملوا عليه منذ تشكيل الحكومة».

وشهدت جلسة التصويت جدلاً وفوضى داخل قبة البرلمان، على خلفية أن القوانين الثلاثة مُررت دون تصويت النواب.

وقالت النائبة نور نافع، في منشور على موقع «إكس»، إن «قانوني الأحوال والعفو مرّا دون أن يرفع النواب أيديهم»، وأوضحت أن «أعضاء في هيئة الرئاسة وأعضاء في المجلس غادروا القاعة بسبب هذه المهازل».

كما ظهر النائب مصطفى سند في مقطع فيديو بثه خلال الجلسة، أشار فيه إلى أن «القوانين مررت دون أن يصوت عليها النواب».

مع ذلك، أكد رئيس البرلمان، محمود المشهداني، أن تشريع العفو العام «تم بالتعاون مع جميع الكتل والمكونات»، في حين شدد نائبه الثاني، شاخوان عبد الله، أن إقرار «إعادة العقارات إلى أصحابها تسهم في تعزيز السلم الأهلي وإعادة الحقوق لأصحابها الشرعيين».


مقالات ذات صلة

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

الخليج علي الزيدي القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي (واع)

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

وجّه علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي محطة للطاقة الكهربائية في منطقة الدورة ببغداد يوم الاثنين (أ.ف.ب)

العراق: أزمة كهرباء خانقة... ووفرة مائية في صيف شديد الحرارة

تعاني معظم المحافظات العراقية من أزمة خانقة في الطاقة الكهربائية، في حين أن مخزون الماء ممتاز.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الرياض أكدت احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبَين (واس)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرات آتية من الأراضي العراقية

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت، الاثنين، عدداً من المسيّرات كانت آتية من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أسعد العيداني خلال لقائه الشيخ فهد اليوسف (البصرة)

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

أعادت السلطات الكويتية والعراقية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
المشرق العربي رزم الأموال الجديدة التي ضبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية)

«مبادرة عراقيون»: معالجة ملفات الفساد الكبرى عمل يومي لا استعراضات موسمية

ما زالت عمليات ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد التي أطلقتها السلطات العراقية، تحظى باهتمام شعبي واسع، لكن هذا الاهتمام يثير في الوقت ذاته أسئلة كثيرة...

فاضل النشمي (بغداد)