العراق يتطلع إلى تفعيل «التنسيق الأمني» مع ترمب

«الإطار» يتجنب تنصيب الرئيس الأميركي... ومذكرة القبض «بحكم المجمدة»

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (إعلام حكومي)
TT

العراق يتطلع إلى تفعيل «التنسيق الأمني» مع ترمب

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (إعلام حكومي)

هنأ رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توليه مهامه مجدداً في البيت الأبيض، رغم أن التحالف الشيعي الحاكم «الإطار التنسيقي» تجاهل المناسبة، وركز على وقف النار في قطاع غزة، وملفات داخلية.

ومع برقية التهنئة التي بعث بها السوداني، الثلاثاء، يكون العراق قد تجاوز نظرياً مذكرة القبض التي أصدرتها محكمة عراقية بحق ترمب عام 2021، على خلفية قراره اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس عام 2020.

وقال مجلس القضاء العراقي يومها إن «القرار يستند إلى أحكام المادة 406 من قانون العقوبات العراقي النافذ»، وإن «إجراءات التحقيق لمعرفة المشاركين الآخرين في تنفيذ الجريمة سوف تستمر سواء كانوا من العراقيين أو الأجانب».

ومنذ يومين أعاد ناشطون عراقيون نشر صورة من القرار القضائي، وأثاروا نقاشاً في مواقع التواصل الاجتماعي حول مصير مذكرة القبض بعد تنصيب ترمب رئيساً للولايات المتحدة، وقال بعضهم إن «المذكرة ستظل مصدر إحراج للقوى التي دفعت لإصدار المذكرة».

نسخة ضوئية من مذكرة عراقية للقبض بحق ترمب (مجلس القضاء)

برقية من السوداني

وقال رئيس الحكومة العراقية في برقية تهنئة لترمب، إن «العراق يتطلع لتعزيز أواصر التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة، ضمن اتفاق الإطار الاستراتيجي، والمصالح المشتركة للبلدين»، مؤكداً أهمية العمل على «دعم أسس الاستقرار والأمن والتنمية إقليمياً ودولياً».

وأضاف السوداني طبقاً للبيان أن «الحكومة العراقية تتمسك بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وتسعى إلى تفعيل وتوسعة مديات تنفيذ جميع مذكرات التفاهم الثنائية، والتنسيق الثنائي الأمني والاقتصادي، تحت مظلة احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتدعيم التبادل الثنائي في المجالات الثقافية والتكنولوجية، ومجالات الاستثمار والتنمية المستدامة».

كما هنأ الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد، في منشور على منصة «إكس» ترمب بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.

وقال رشيد: «نؤكد دعمنا لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا الصديقين وبما يحقق المصالح المشتركة للشعبين».

«الإطار» يتجنب ترمب

خلاف ذلك، تجنب تحالف «الإطار التنسيقي» الإشارة إلى ترمب في بيانه الصادر عقب اجتماع عقد في بغداد ليل الاثنين – الثلاثاء بالتزامن مع مراسيم اليمين الدستورية في واشنطن.

وهنأ التحالف، وفقاً للبيان، الشعب الفلسطيني بمناسبة وقف إطلاق النار في غزة، مطالباً «المجتمع الدولي بأن يستنفر كل الجهود في إعادة إعمار المناطق التي تضررت من الحرب لإعادة النازحين ومعالجة الخلل في البنى التحتية التي تهدمت، وفي مقدمتها المستشفيات والمدارس».

وأكد الإطار على «التوافق في قرارات رئاسة مجلس النواب بين أعضاء الرئاسة»، داعياً إلى «دعم عمل المحافظين لإنجاز مهامهم». وبينما أشاد «بالزيارات الخارجية الناجحة للحكومة»، دعا إلى «الاستمرار في سياسة التوازن التي يتبعها العراق».

عراقيون يحتفلون بأحد شوارع بغداد بوقف النار في غزة (رويترز)

تجميد مذكرة القبض

وبشأن مصير مذكرة القبض، قال الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن «القضاء العراقي عندما يتحرك حيال قضية ما فإنه يستند إلى شكوى يتقدم بها طرف ما، ويكون ملزماً باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص سواء كان في الداخل أو في الخارج».

وأوضح التميمي أن اغتيال المهندس وسليماني تم داخل العراق وهو ما ألزم القضاء التعاطي مع الشكوى حينها وفق مادة قانونية معنية بجرائم القتل العمد مع الإصرار والترصد.

وكان تنفيذ المذكرة صعب للغاية على العراق، كما يقول الخبير القانوني لأن العراق ليس عضواً في اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، كما أنه ليس من الواقعي طلب التنفيذ من الإنتربول الدولي.

ويرى التميمي أن برقية التهنئة التي بعث بها السوداني لترمب أنها «إجراءات بروتوكولية وأعراف معمول بها بين الرؤساء من منطلق المصلحة العليا للبلد كون أميركا دولة مؤسسات وتربطه معها اتفاقية متكاملة»، لكنها تعني أيضاً أن مذكرة القبض باتت في حكم المجمدة، لأن إلغاءها يجب أن يصدر من الجهة ذاتها التي أصدرت القرار، وهي مجلس القضاء الأعلى.


مقالات ذات صلة

«المحكمة الاتحادية» ترجئ النظر في حل البرلمان والحكومة بكردستان

المشرق العربي مبنى المحكمة الاتحادية العراقية (أرشيفية)

«المحكمة الاتحادية» ترجئ النظر في حل البرلمان والحكومة بكردستان

أرجأت المحكمة الاتحادية في بغداد، الأحد، النظر في قضيتين مرفوعتين أمامها للطعن في شرعية بقاء برلمان الإقليم وعمل حكومته والمطالبة بحلهما.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض في يوليو 2026 (أ.ب)

مسار «حصر السلاح بيد الدولة» في العراق ينتظر نيويورك: هل يلتقي الزيدي وترمب؟

أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بمنع جميع المستشارين والمسؤولين الحكوميين من الإدلاء بتصريحات صحافية أو الظهور في وسائل الإعلام من دون إذن مسبق منه.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)

«خليجي 27»: العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية

يسعى العراق، الحائز كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في «خليجي 26»، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

​بعد 10 سنوات على حظرها، أعلن العراق، الجمعة، فتح مناطق، كانت مخصصة للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أمام المجال الجوي المدني في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.