«المعارضة» تعلن إسقاط «الطاغية»: احتفالات وتحرير سجناء وتحطيم تماثيل «حقبة الأسد»

لقطة شاشة من الفيديو الذي نشره التلفزيون الرسمي السوري يظهر 9 أفراد ألقى أحدهم ما قال إنه البيان الرقم (1) من «غرفة عمليات فتح دمشق»
لقطة شاشة من الفيديو الذي نشره التلفزيون الرسمي السوري يظهر 9 أفراد ألقى أحدهم ما قال إنه البيان الرقم (1) من «غرفة عمليات فتح دمشق»
TT

«المعارضة» تعلن إسقاط «الطاغية»: احتفالات وتحرير سجناء وتحطيم تماثيل «حقبة الأسد»

لقطة شاشة من الفيديو الذي نشره التلفزيون الرسمي السوري يظهر 9 أفراد ألقى أحدهم ما قال إنه البيان الرقم (1) من «غرفة عمليات فتح دمشق»
لقطة شاشة من الفيديو الذي نشره التلفزيون الرسمي السوري يظهر 9 أفراد ألقى أحدهم ما قال إنه البيان الرقم (1) من «غرفة عمليات فتح دمشق»

أعلنت الفصائل المعارضة في رسالة بثّتها عبر التلفزيون الرسمي السوري صباح اليوم (الأحد)، إسقاط «الطاغية» بشار الأسد، وإطلاق سراح كل المعتقلين «المظلومين»، داعية المواطنين والمقاتلين للحفاظ على ممتلكات الدولة.

وأطلت مجموعة من 9 أشخاص عبر شاشة التلفزيون الرسمي من داخل استوديو الأخبار. وورد في البيان: «تم بحمد الله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد». وأضافت أنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين.

وتلا أحدهم بياناً نسبه إلى «غرفة عمليات فتح دمشق»، أعلن فيه «تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد، وإطلاق سراح جميع المعتقلين المظلومين من سجون النظام».

جانب من الاحتفالات في ساحة الأمويين في دمشق (الشرق الأوسط)

الأسد غادر دمشق

وقال ضابط سوري اطلع على أحدث التطورات لوكالة «رويترز» للأنباء، إن قيادة الجيش أبلغت الضباط بأن حكم الرئيس بشار الأسد انتهى. لكن الجيش السوري قال في وقت لاحق، إن قواته تواصل عملياتها العسكرية ضد «تجمعات الإرهاب» في أرياف حماة وحمص ودرعا.

وورد في بيان الجيش: «جيشنا يواصل تنفيذ عملياته النوعية ضد تجمعات الإرهاب بوتائر عالية على اتجاه أرياف حماة وحمص وريف درعا الشمالي... تشدد القيادة العامة على أهمية الوعي لحجم المخطط المرسوم ضد وطننا الحبيب».

وفي وقت سابق، قال ضابطان كبيران في الجيش السوري لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الأسد غادر دمشق على متن طائرة إلى وجهة غير معلومة اليوم (الأحد)، بينما أعلنت قوات المعارضة دخولها العاصمة دون وجود أي مؤشر على انتشار الجيش.

أشخاص يركلون ملصقاً للرئيس السوري بشار الأسد في حمص (رويترز)

وأشارت بيانات من موقع «فلايت رادار» إلى أن طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية أقلعت من مطار دمشق في الوقت نفسه الذي وردت فيه أنباء عن سيطرة مقاتلين من المعارضة على العاصمة. وحلقت الطائرة في البداية باتجاه المنطقة الساحلية السورية، وهي معقل للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، لكنها بعد ذلك غيرت مسارها فجأة، وحلقت في الاتجاه المعاكس لبضع دقائق قبل أن تختفي عن الخريطة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

المعارضة داخل القصر الرئاسي

وفي سياق متصل، قال شهود عيان إن أفراد قوات المعارضة السورية دخلوا القصر الرئاسي في دمشق، وهم يهتفون «الله أكبر». وقال أحد سكان المنطقة لوكالة الأنباء الألمانية: «لقد رأينا مقاتلين يدخلون بوابات القصر وهم يهتفون (الله أكبر)».

ويطلق على القصر اسم قصر الشعب، ويقع في منطقة المزة بغرب المدينة.

مواطنون يقفون فوق تمثال مقلوب للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بدمشق في 8 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قوات المعارضة وهي في ساحة القصر وعند بوابات الدخول.

من جهته، قال هادي البحرة زعيم فصيل المعارضة السورية الرئيس في الخارج اليوم (الأحد)، إن دمشق الآن «من دون بشار الأسد».

مقاتل من المعارضة يحمل صاروخاً مضاداً للطائرات أمام صورة مزقها الرصاص للرئيس السوري بشار الأسد (أ.ف.ب)

إسقاط تماثيل «حقبة الأسد»

وأسقط جمع من السوريين تمثالاً للرئيس الراحل حافظ الأسد في وسط دمشق، بحسب شريط فيديو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد ساعات من إعلان الفصائل المعارضة دخول العاصمة، و«هروب» الرئيس بشار الأسد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسقط سوريون التمثال الواقع في ساحة عرنوس، قبل أن يقوموا بتحطيمه والدوس عليه وضربه بالعصي، وفق ما أظهر الفيديو. وحكم حافظ الأسد سوريا بقبضة حديد منذ عام 1971 حتى وفاته عام 2000 حين خلفه نجله بشار.

تحرير سجن صيدنايا

وأفادت فصائل معارضة والمرصد السوري فجر اليوم (الأحد) بفتح أبواب سجن صيدنايا العسكري الواقع قرب دمشق وهو من الأكبر في سوريا والذي تفيد منظمات غير حكومية بتعرض المساجين فيه للتعذيب.

وقالت قوات المعارضة: «نزف إلى الشعب السوري نبأ تحرير أسرانا وفك قيودهم، وإعلان نهاية حقبة الظلم في سجن صيدنايا».

وصيدنايا سجن عسكري كبير على مشارف دمشق، حيث كانت الحكومة السورية تحتجز الآلاف. وذكر شهود أن الآلاف من السوريين في سيارات وعلى الأقدام تجمعوا في ساحة رئيسة بدمشق وهتفوا للحرية، بعد سقوط حكم أسرة الأسد الذي استمر نحو 50 عاماً.

احتفالات في دمشق وحمص

في شوارع العاصمة السورية، وعلى مدى ساعات، تواصل إطلاق الرصاص ابتهاجاً بعد إعلان الفصائل المسلحة المعارضة دخول دمشق وهروب بشار الأسد. وانطلقت التكبيرات من المساجد والهتافات والزغاريد من كل مكان، واندفع المئات باتجاه ساحة الأمويين في دمشق للاحتفال.

وأفاق سكان العاصمة السورية على مظاهر فرح وابتهاج مع إطلاق الزغاريد وإطلاق الرصاص في الهواء.

وقال عامر بطحة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انتظرنا طويلاً هذا اليوم... نبدأ تاريخاً جديداً لسوريا». ثم أضاف بعدما أجهش بالبكاء: «لا أصدق أنني أعيش هذه اللحظة».

مواطنون في ساحة الأمويين في دمشق (الشرق الأوسط)

وفي حديقة في الوسط التجاري العاصمة، تجمّع العشرات من السكّان محتفلين بسقوط الأسد، هاتفين «الله أكبر». وقالت إلهام البساتنة (50 عاماً) من شرفة منزلها: «لا أصدق أنني لن أخاف بعد اليوم، فرحة اليوم عظيمة ولن تكمل إلا بمحاسبة المجرم».

وقبل ساعات من وصولها إلى دمشق، أعلنت قوات المعارضة السورية سيطرتها الكاملة على مدينة حمص المهمة في وقت مبكر اليوم (الأحد)، بعد يوم واحد فحسب من القتال. وخرج الآلاف من سكان حمص إلى الشوارع بعد انسحاب الجيش من المدينة، ورقصوا وهتفوا «رحل الأسد، حمص حرة»، و«تحيا سوريا ويسقط بشار الأسد». وأطلق مقاتلو المعارضة أعيرة نارية في الهواء للاحتفال، ومزق شبان صوراً للرئيس السوري الذي انهارت سيطرته على البلاد مع الانسحاب الصادم للجيش على مدى أسبوع.

فصائل من المعارضة السورية المسلحة يحتفلون في وسط حمص (أ.ف.ب)

ومنح سقوط حمص مقاتلي المعارضة السيطرة على قلب سوريا الاستراتيجي ومفترق طرق رئيس، مما أدى إلى فصل دمشق عن المنطقة الساحلية التي تعد معقل الطائفة التي ينتمي إليها الأسد، حيث توجد لحلفائه الروس قاعدة بحرية وأخرى جوية.

مقاتلون من المعارضة يتجمعون خارج مبنى حكومي في حمص (رويترز)

والاستيلاء على حمص هو أيضاً رمز قوي لعودة قلبت الموازين لحركة المعارضة المسلحة في الصراع المستمر منذ 13 عاماً. وشهدت مساحات شاسعة من حمص دماراً بسبب الحرب والحصار قبل سنوات. وحرر مقاتلو المعارضة آلاف المعتقلين من سجن المدينة. وغادرت قوات الأمن على عجل بعد حرق وثائق لها.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن وفريقه يراقبان «الأحداث غير العادية في سوريا»، وعلى اتصال مع الشركاء في المنطقة.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، الخميس، أن بلاده وجّهت ضربة قوية لـ«حزب الله»، عبر الغارات الجوية المكثفة التي شنّتها الأربعاء، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في جنوب لبنان، حيث تشنّ إسرائيل هجوماً برياً.

وقال الجنرال إيال زمير للقوات المنتشرة في الميدان: «بينما تتقدمون وتعملون على خطوط المواجهة، وجّهنا ضربة قوية ومؤلمة لـ(حزب الله)، أمس الأربعاء».

وأوضح أن مقاتلي الحزب «انسحبوا» من الضواحي الجنوبية لبيروت، عقب الغارات غير المسبوقة باتساعها ودمويتها.


ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

ستارمر
ستارمر
TT

ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

ستارمر
ستارمر

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، أن ضرب إسرائيل للبنان خطأ، بغضّ النظر عن التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق مبرم، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت الوكالة عن ستارمر قوله، الخميس: «ينبغي ألا يحدث ذلك، ويجب أن يتوقف. هذا هو موقفي الثابت. الأمر ليس مجرد سؤال تقنيّ عما إذا كان ذلك خرقاً للاتفاق أم لا، بل هو بالنسبة لي مسألة مبادئ».

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ستارمر يزور الدول الحلفاء في المنطقة لإجراء مباحثات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والخطوات اللازمة لإعادة الثقة لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن «حزب الله» في 5 بيانات، الخميس، أن عناصره استهدفوا دبابة ميركافا على طريق بلدتي الطيبة دير سريان في جنوب لبنان بمسيّرة انقضاضية. كما استهدفوا مستوطنة مسكاف عام للمرة الثانية وثكنة هونين الإسرائيلية، بصليات صاروخية، ردّاً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانات سابقة، الخميس، أن عناصره استهدفوا مستوطنة المنارة الإسرائيلية بصلية صاروخية، واستهدفوا آلية «نميرا» إسرائيلية بصاروخ موجّه، وقوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل بمسيّرة في بلدة الطيبة، جنوب لبنان. واستهدفوا مستوطنتي كريات شمونة والمطلة الإسرائيليتين بصليات صاروخية. كما أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة، اليوم (الخميس)، أن عناصره استهدفوا جنوداً إسرائيليين في موقع المرج الإسرائيلي بصليات صاروخية.

كما استهدفوا مستوطنات أفيفيم وشوميرا وشلومي وموقع هضبة العجل الإسرائيلي، بصليات صاروخية.

وكذلك أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة، الخميس، أن عناصره استهدفوا بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة يسود همعلاه. وأعلن أن عناصره اشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه مدينة بنت جبيل، جنوب لبنان، واستهدفوا جرافة «دي 0» إسرائيلية في بلدة الطيبة.