أم من غزة تتمنى الموت بينما تكافح لإطعام أطفالها

الفلسطينية اعتماد القانوع في خيمتها مع أطفالها في جباليا (رويترز)
الفلسطينية اعتماد القانوع في خيمتها مع أطفالها في جباليا (رويترز)
TT

أم من غزة تتمنى الموت بينما تكافح لإطعام أطفالها

الفلسطينية اعتماد القانوع في خيمتها مع أطفالها في جباليا (رويترز)
الفلسطينية اعتماد القانوع في خيمتها مع أطفالها في جباليا (رويترز)

تشعر الفلسطينية اعتماد القانوع بأن الجميع تخلوا عنها بينما تكافح لإطعام أطفالها السبعة.

وفي بعض الأحيان، يراودها شعور بأن الموت هو أفضل وسيلة لإنهاء معاناة أسرتها بعد مرور أكثر من سنة على بدء الحرب التي دمرت قطاع غزة وألقت بسكانه في براثن الجوع.

وقالت الأم لثلاثة أولاد وأربع بنات تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عاماً لوكالة (رويترز) للأنباء: «يا ريتهم يرموا قنبلة نووية يضيعونا ويريحونا من هالحياة اللي احنا عايشنها... يضرب هالقنبلة النووية ويريحنا. بداش (لا أريد) هالعيشة اللي احنا عايشنها لإننا بنموت على البطيء. حرام عليهم، يطّلع على هالأطفال يطلع على هالصغار».

الفلسطينية اعتماد القانوع تشكو الجوع في خيمتها في جباليا بدير البلح وسط غزة (رويترز)

ويتجمع الأطفال بأعداد كبيرة في مدينة دير البلح داخل موقع خيري بأوانٍ فارغة بينما يتضورون جوعاً. ويوزع موظفو الإغاثة حساء العدس على الأطفال من وعاء، لكن هذا لا يكفي أبداً لسد جوعهم وتخفيف حالة الذعر المنتشرة على نطاق واسع.

وتقول اعتماد إن أسرتها تعاني من الغارات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ودمرت جزءاً كبيراً من غزة ونشرت الجوع في الجزء الآخر. وأضافت «ما حدا بيطلع لنا ما حدا بيدور علينا. بناشد الأمة العربية بناشد الدول العربية إنها تقف معانا تفتح المعابر أقل ما فيها تفتح المعابر تعبر لنا الأكل تعبر لنا قوت أولادنا علشان هالأطفال». وتابعت «كذابين كلهم بيضحكوا على هالشعب. أصلاً أميركا مع إسرائيل... كلهم متوحدين علينا».

وسُمح للشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية بالدخول إلى شمال قطاع غزة عبر معبر إيريز اليوم (الاثنين).

شحنة مساعدات خلال العبور من معبر كرم أبو سالم جنوب إسرائيل (رويترز)

ومن المقرر أن تبت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد أحرزت تقدماً فيما يتعلق بتحسين الوضع الإنساني في غزة، وما ستفعله واشنطن على خلفية ذلك.

* شبح المجاعة

وقال خبراء في مجال الأمن الغذائي العالمي إن هناك «احتمالاً قوياً» أن المجاعة باتت وشيكة في أجزاء من شمال قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل هجومها العسكري ضد مسلحي حركة (حماس).

وفي رد فعل على التحذير من المجاعة، اتهم فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إسرائيل باستخدام الجوع سلاحاً.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية معنية بالشؤون المدنية الفلسطينية، أمس (الأحد) قائمة بالجهود الإنسانية التي بذلتها إسرائيل على مدى الأشهر الستة الماضية. وتضمنت القائمة تفاصيل خطط لدعم سكان غزة مع اقتراب فصل الشتاء.

أطفال بين خيام في وسط غزة (رويترز)

وفي الشهر الماضي، قال داني دانون السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي إن أكثر من مليون طن من المساعدات تم تسليمها خلال عام منصرم، واتهم «حماس» بالاستيلاء على المساعدات. وتنفي «حماس» مثل هذه الاتهامات.

وبخلاف الجوع، يقول سكان غزة إنهم ليس أمامهم أي مكان آمن يذهبون إليه بعد أن جعلتهم عمليات الإجلاء المتكررة يعيشون في خيام حتى يضطروا إلى الانتقال مرة أخرى للهروب من المزيد من الضربات.

ويقول البعض إن محنتهم أسوأ من «النكبة» التي حلت في 1948 عندما شردت الحرب التي أعقبت إعلان قيام دولة إسرائيل مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وقال محمد أبو قراعه أحد النازحين في غزة «أيام 48 كانت أطيب من هيك الأمور، إحنا هيك مفيش أمان في أي مكان».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.