استئناف المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» الاثنين بعد رابع عملية تبادل

TT

استئناف المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» الاثنين بعد رابع عملية تبادل

صورة طائرة دون طيار تظهر فلسطينيين ومسلحين من «حماس» قبل إطلاق سراح الإسرائيلي كيث سيغل في مرفأ غزة... السبت (رويترز)
صورة طائرة دون طيار تظهر فلسطينيين ومسلحين من «حماس» قبل إطلاق سراح الإسرائيلي كيث سيغل في مرفأ غزة... السبت (رويترز)

أكدت إسرائيل السبت، أنها ستستأنف الاثنين المفاوضات غير المباشرة مع «حماس» بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد أن أطلقت الحركة الفلسطينية سراح ثلاثة رهائن السبت مقابل أكثر من 180 معتقلا فلسطينياً في السجون الإسرائيلية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن الأخير «تحدث هذا المساء مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. واتفق الاثنان على أن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الرهائن ستبدأ عندما يلتقيان في واشنطن الاثنين المقبل».

وأضاف البيان أن المبعوث الأميركي سيجري بعد ذلك محادثات خلال الأسبوع مع رئيس الوزراء القطري ومسؤولين مصريين رفيعي المستوى.

ويتوجه نتانياهو إلى واشنطن، الاثنين، وسيصبح الثلاثاء أول مسؤول أجنبي يلتقي دونالد ترمب منذ تنصيبه.

مفاوض جديد

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، السبت، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعتزم ضم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى الفريق المكلف بملف المفاوضات لإطلاق سراح المحتجزين في غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن إسرائيل تعتقد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستلعب دوراً أكبر من قطر في المفاوضات، لذلك سيدير ​​ديرمر المسار الدبلوماسي مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الموساد ديفيد (ديدي) بارنياع سيواصل قيادة المحادثات مع قطر والتعامل مع العلاقات ذات الصلة، مشيرة إلى أن من المتوقع أن تظل قطر الوسيط الرئيسي في المفاوضات، لأنها تتمتع بثقة إسرائيلية ونفوذ كبير على قيادة «حماس»، بحسب المصادر.

يأتي ذلك بعد إنجاز رابع عملية تبادل في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين الحركة الفلسطينية والدولة العبرية.

بعد احتجازهم في قطاع غزة لمدّة 484 يوما منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، سلّمت «حماس» الرهينة الفرنسي الإسرائيلي عوفر كالديرون، والإسرائيلي ياردين بيباس، والأميركي الإسرائيلي كيث سيغل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي سلمتهم بدورها إلى إسرائيل.

في المقابل أفرجت إسرائيل عن 182 فلسطينيا ومصري واحد، بحسب نادي الأسير الفلسطيني، نُقل 150 منهم في حافلات إلى قطاع غزة، و25 إلى الضفة الغربية المحتلة، بينما تم إبعاد ثمانية، بينهم المصري، إلى مصر.

«شعاع من النور»

وفي وقت مبكر من صباح السبت، تمّ تسليم كالديرون وياردين في مراسم سريعة ومنظمة في مدينة خان يونس في جنوب القطاع.

وفي وقت لاحق، سلّمت الحركة سيغل إلى الصليب الأحمر بعد مروره على منصّة أقُيمت لهذا الغرض في ميناء الصيادين في غزة في شمال القطاع.

وأعلنت «حماس»، في بيان، أنّ «كتائب القسام»، الذراع العسكري للحركة، «حرصت على توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية ويعاني من أمراض متعدّدة، رغم الظروف القاسية».

في خان يونس، التي دمّرتها حرب استمرّت 15 شهرا بين «حماس» وإسرائيل، ظهر كالديرون وبيباس على منصّة لفترة وجيزة، في حضور عدد كبير من مقاتلي «حماس». وطُلب منهما التلويح للمتجمهرين ولمصوّر من حركة «حماس»، قبل أن ينضما إلى عناصر الصليب الأحمر.

وكان كالديرون (54 عاما) الذي احتُجز مع ابنه إيريز (12 عاما) وابنته سحر (16 عاما)، اللذين أطلق سراحهما خلال الهدنة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، يرتدي ملابس رياضية عسكرية خضراء عندما صعد إلى المنصة التي رُفعت عليها صور لقادة من «حماس» قُتلوا في الحرب مع إسرائيل، وبينهم قائد «كتائب القسام» الراحل محمد الضيف.

في تل أبيب، تجمّع المئات في ما صار يعرف بـ«ساحة الرهائن»، وتابعوا في بث مباشر عبر شاشة عملاقة عملية تسليم الرهائن الثلاث، في أجواء من التأثر والفرح. وحملوا أعلاما إسرائيلية وصور الرهائن المفرج عنهم اليوم.

وقال منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين، في بيان، إنّ إطلاق سراح الرهائن الثلاث «يحمل شعاعا من النور في الظلام ويمنح الأمل ويُظهر انتصار الروح الإنسانية».

«صدمة»

في خان يونس، تدفّق حشد من الفلسطينيين بعد الظهر لاستقبال حافلات أقلتّ المعتقلين المفرج عنهم الذين توجهوا إلى المستشفى الأوروبي لإجراء فحوص طبية، على وقع هتافات «بالروح بالدم نفديك يا أسير».

وقال قيادي في حركة «حماس»، لوكالة الصحافة الفرنسية، «هذا يوم جديد للنصر لشعبنا»، مشيرا إلى أن بين الذين افرج عنهم اليوم 111 معتقلا من قطاع غزة أُسروا بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولكن لا علاقة لهم بـ «عملية طوفان الأقصى» (هجوم حماس على إسرائيل)، وفقا للاتفاق.

وقال ربيع الخروبي (40 عاما) متحدثا عن المعتقلين: «رأيت في عيونهم الصدمة وهم يشاهدون رفح وخان يونس مدمرتين وأكوام ركام».

كذلك، استُقبل المفرج عنهم الذين وصلوا الى رام الله في الضفة الغربية المحتلة بالهتافات والزغاريد. وبين هؤلاء من كانوا يمضون عقوبات طويلة بتهمة قتل إسرائيليين.

خمسون مريضا ومصابا إلى خارج غزة

بعد انتهاء عملية التبادل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ 50 مريضا غالبيتهم أطفال مع مرافقيهم غادروا غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر بعد فتحه السبت للمرة الأولى منذ مايو (أيار) الماضي، لتلقي العلاج في مستشفيات مصرية.

وأوضحت أن المجموعة ضمّت 30 طفلا مصابا بالسرطان و19 رجلا وامرأة مصابين في الحرب.

ومنذ بدء سريان وقف النار في قطاع غزة، أطلقت إسرائيل سراح 583 معتقلا، بينهم العديد من النساء والقصّر، بالإضافة إلى محكومين بعقوبات طويلة ومدى الحياة.

وخلال هجوم «حماس» على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة، خُطف 251 شخصا، ما زال 76 منهم رهائن في غزة، بينهم 34 متوفين، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وبين الرهائن المحتجزين زوجة بيباس وطفلاه. وأعلنت «حماس» أنهم قتلوا في غارة إسرائيلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بينما لم تؤكد إسرائيل ذلك.

وطالبت إسرائيل السبت الوسطاء الذين رعوا اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمعلومات بشأنهم.

وتسبّب هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بمقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وأدى الهجوم الانتقامي الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 47 ألف شخص، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقا للأرقام الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة. وترتفع الحصيلة رغم توقف العمليات العسكرية نتيجة العثور على جثث تحت الركام.

ومنذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، أُفرج عن 18 رهينة، بينهم خمسة تايلانديين.

ومن المقرر أن تتم عملية التبادل المقبلة، السبت الثامن من فبراير (شباط)، بحسب مصادر في «حماس».

وينص اتفاق الهدنة المؤلف من ثلاث مراحل على وقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة. وتمتد المرحلة الأولى ستة أسابيع وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة (غير التايلانديين) في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني.

 

وتشمل مفاوضات المرحلة الثانية الإفراج عما يزيد على 60 رجلاً في سن الخدمة العسكرية. وظلَّت المرحلة الأولى الممتدة لستة أسابيع من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع وسطاء مصريين وقطريين، وبدعم من الولايات المتحدة، على المسار الصحيح حتى الآن، على الرغم من عدة وقائع دفعت كل جانب إلى اتهام الآخر بانتهاك الاتفاق.

ومن المفترض أن تتيح المرحلة الثالثة إعادة إعمار قطاع غزة وتحديد نموذج للحكم للقطاع الفلسطيني الصغير.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية نتنياهو في أثناء جلسات سابقة من محاكمته (أ.ف.ب) p-circle

«وصمة العار» تعرقل التسوية في محاكمة نتنياهو

تصر المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية على أن تتضمن أي تسوية في محاكمة بنيامين نتنياهو «وصمة عار»، بينما يفكر مسؤولون في «الليكود» بتقديم الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محامي رئيس الوزراء والادعاء العام إلى اجتماع، في وقت يدرس طلب عفو في إطار محاكمات الفساد الجارية بحق بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.