إنذارات كاذبة تخلي مرافق حكومية ودبلوماسية في لبنان

عناصر أمنية قرب مبنى تتواجد فيه السفارة النرويجية في وسط بيروت (رويترز)
عناصر أمنية قرب مبنى تتواجد فيه السفارة النرويجية في وسط بيروت (رويترز)
TT

إنذارات كاذبة تخلي مرافق حكومية ودبلوماسية في لبنان

عناصر أمنية قرب مبنى تتواجد فيه السفارة النرويجية في وسط بيروت (رويترز)
عناصر أمنية قرب مبنى تتواجد فيه السفارة النرويجية في وسط بيروت (رويترز)

أثارت إنذارات كاذبة بالإخلاء، بلبلة على الساحة اللبنانية، بموازاة الإنذارات التي يصدرها الجيش الإسرائيلي لإخلاء منازل وأبنية في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع (شرق لبنان).

وأعلن رئيس ديوان المحاسبة، القاضي محمد بدران، صباح الخميس، أن الديوان تلقّي اتصالاً عبر خطّه الأرضي يحذّر من إمكان تعرّض المبنى لاعتداء إسرائيلي. وأوضح في حديث لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، أن «الاتصال وُضع في عهدة الأجهزة الأمنية اللبنانية للتأكد من مدى صحّته، ولاتخاذ الإجراءات اللازمة، في حال صدوره عن أشخاص بهدف إشاعة البلبلة».

ولاحقاً، تبين أن الإنذار كاذب؛ إذ أكد رئيس ديوان المحاسبة أنه لا صحة للتهديدات التي تلقاها الديوان، واستأنف الديوان العمل بشكل طبيعي.

وبعد الظهر، أخلى موظفون في مبنى بوسط بيروت، مكاتبهم، بعد تلقي إنذارات تبيَّن أنها كاذبة. وقالت وزارة الخارجية النرويجية إن الموظفين في سفارتها ببيروت أخلوا المبنى بعد تهديد بالاستهداف، موضحةً أن المبنى حيث يُوجَد مقر السفارة في وسط بيروت، تلقى إنذاراً. وأضافت في بيان: «هناك عدد محدود من الدبلوماسيين النرويجيين في بيروت في الوقت الراهن»، مؤكدة أن جميع العاملين في السفارة «في أمان».

ويضم المبنى مكاتب سفارتي النرويج وأذربيجان وشبكة «الجزيرة» الإعلامية وشركات تجارية.

وتبين، بعد التحقق، أن الإنذارات كاذبة. قال مصدر أمني لبناني ومصدر دبلوماسي لـ«رويترز» إن التهديدات التي تلقتها المباني التي في وسط مدينة بيروت اليوم الخميس كانت وهمية.


مقالات ذات صلة

دعوات داخل لبنان للتحرك الفوري ضد «فلول» نظام الأسد

المشرق العربي معبر «المصنع» الحدودي بين لبنان وسوريا (أ.ف.ب)

دعوات داخل لبنان للتحرك الفوري ضد «فلول» نظام الأسد

تأخذ المعلومات عن وجود «فلول للنظام السوري السابق في لبنان»، والقلق من أن يؤدي وجودهم إلى زعزعة الوضع الأمني، حيزاً واسعاً من الاهتمام في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مجلس الوزراء اللبناني ملتئماً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية)

لبنان أمام استحقاقات داهمة تحدّد منحى الإصلاحات واستدامة النمو

تفرض الاستحقاقات الدستورية والسياسية المتلاحقة خلال الأشهر المقبلة إيقاعها الاستثنائي على واقع الاقتصاد اللبناني في العام الجديد

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت (أرشيفية - رويترز) play-circle

بلاسخارت في إسرائيل لبحث تعزيز تنفيذ القرار 1701

بدأت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، زيارةً إلى إسرائيل، الأحد؛ للتشاور مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» يحبط الآمال اللبنانية بإطلاق «سلس» للمرحلة الثانية لـ«حصرية السلاح»

بدّد «حزب الله» الآمال اللبنانية بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في الأسبوع المقبل بشمال الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في منطقة القلمون الحدودية مع شرق لبنان خلال دورية لمكافحة التهريب (أ.ف.ب)

لبنان يرفض استخدامه منصةً لتهديد أمن واستقرار سوريا

انشغل اللبنانيون بمواكبة ما يُتداول عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق، بتحويلهم إحدى البلدات الواقعة على الحدود اللبنانية السورية إلى قاعدة عسكرية.

محمد شقير (بيروت)

قتيلان و5 مصابين بانهيار عمارة سكنية في وسط غزة

فلسطيني يمر أمام مبنى مدمر في قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يمر أمام مبنى مدمر في قطاع غزة (أ.ب)
TT

قتيلان و5 مصابين بانهيار عمارة سكنية في وسط غزة

فلسطيني يمر أمام مبنى مدمر في قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يمر أمام مبنى مدمر في قطاع غزة (أ.ب)

قتل فلسطينيان وأصيب خمسة أخرون، صباح اليوم الاثنين، جراء انهيار بناية سكنية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وأفادت وكالة الصحافة الفلسطينية «وفا» بـ«انهيار بناية مكونة من عدة طوابق لعائلة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة كانت قد تعرضت لقصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة على غزة» .

ولفتت إلى أنه «تم انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض المنزل» ، مؤكدا أن طواقم الدفاع المدني تبحث عن مفقودين أسفلها.

ولم يكن هذا الحادث الأول، فخلال الشهر الماضي وقع أكثر من حادث انهيار للمباني المتضررة أو المُنهارة جزئياً، والتي لم يجد كثير من الغزيّين بُداً من العيش فيها، غير مكترثين لجدرانها الآيلة للسقوط، ولا جوانبها المهدمة، فهي في عيونهم أفضل من خيام مكدسة تتقاذفها الرياح، وتغرقها الأمطار، وتفتقر لأبسط مقوّمات الحياة الآمنة.

ومع شدة الريح وغزارة المطر الذي انهمر على القطاع أياماً، سقطت مبانٍ ومنازل على رؤوس قاطنيها؛ إذ انهار 20 مبنى ومنزلاً، على الأقل، في غضون 10 أيام؛ ما تسبَّب في وفاة أكثر من 15 فلسطينياً. وحذر المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني بغزة، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، من تداعيات «المماطلة» في ملف إعادة الإعمار.

وفي الأسبوع الأخير من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انهارت بناية سكنية جديدة في حي الشيخ رضوان بشمال مدينة غزة؛ ما أدى لوفاة 5 فلسطينيين، هم: رجل وزوجته وابنتاه وحفيدته التي كانت قد فقدت أباها وإخوتها في قصف إسرائيلي خلال الحرب. وتمكنت طواقم الدفاع المدني من إنقاذ 3 من أفراد العائلة من تحت أنقاض المبنى المتضرر جزئياً، والذي كان مكوناً من عدة طوابق.

وقبلها، انهار في حي الشيخ رضوان وحده ما لا يقل عن 6 بنايات، بينما انهارت بنايات ومنازل أخرى جميعها في مدينة غزة، وغالبيتها في مناطقها الغربية والشمالية، مثل حي النصر، ومخيم الشاطئ، وكذلك حي تل الهوا.

عناصر الدفاع المدني الفلسطيني يزيلون ركام منزل في خان يونس خلال عمليات البحث عن جثامين ضحايا الحرب على غزة (إ.ب.أ)

ويرجِّح مختصون أن تكون عمليات النسف، التي تُنفذها القوات الإسرائيلية باستخدام عربات متفجرة في مناطق متفرقة من القطاع، أحد أسباب ازدياد وتيرة التصدعات والانهيارات، حيث تُوضع أطنان من المتفجرات داخل العربات قبل تفجيرها عن بُعد؛ ما يُحدث هزات قوية يمتد أثرها كيلومترات عدة، وصلت في مرات إلى وسط إسرائيل.

وتستمر هذه العمليات على جانبي الخط الأصفر، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة
TT

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

خاضت حركة «حماس» أول اشتباك مباشر وميداني، أمس، مع أفراد من عصابة مسلحة تنشط في حي التفاح شرق مدينة غزة. وصعّدت مجموعة يقودها الفلسطيني رامي حلس، وتتمركز في مناطق السيطرة الإسرائيلية، من هجماتها ضد الفلسطينيين، وتسببت في مقتل اثنين على الأقل خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر عصابة حلس» تقدمت باتجاه مفترق منطقة السنافور بحي التفاح (غرب «الخط الأصفر»)، وتصدّت لها عناصر «حماس» واشتبكت معها لأكثر من 20 دقيقة، قبل أن يتراجع المهاجمون.

وشرحت المصادر أن الاشتباكات وقعت في حين كانت تُحلّق طائرات مسيّرة إسرائيلية، موضحة أنه «فور انتهاء الاشتباكات، ألقت المسيّرات قنابل على منازل في المنطقة نفسها وفي محيطها».


فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
TT

فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران الأحد البحث في مسألة سلاحها قبل التخلص من كل أشكال «الاحتلال»، في إشارة ضمنية الى الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وذلك ردا على دعوات متزايدة لحصره بيد الدولة، خصوصا من واشنطن.

ولطالما طالبت فصائل عراقية موالية لطهران ومنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تشكّل جزءا من القوات الحكومية، بجلاء القوات الأميركية المنتشرة في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش منذ 2014، علما بأن واشنطن تحتفظ بنفوذ سياسي وأمني في العراق منذ غزوها الذي أطاح بحكم صدام حسين عام 2003.

وفي الأشهر الأخيرة تزايدت الدعوات الأميركية إلى نزع سلاح هذه الفصائل، خصوصا بعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي ظل تراجع دور أطراف إقليمية حليفة لطهران في مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وأكدت «تنسيقية المقاومة العراقية» في بيان أصدرته مساء الأحد أن «سلاح المقاومة سلاح مقدّس، لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائم»، رافضة «رفضا قاطعا أي حديث عنه من الأطراف الخارجية». وشدّدت على أن «الحوار بشأنه حتى مع الحكومة لا يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد وتخليصها من كل أشكال الاحتلال وتهديداته».

وتضم التنسيقية كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وكتائب كربلاء وأنصار الله الأوفياء وحركة النجباء.

وحثّت الحكومة المقبلة على «إنهاء جميع أشكال وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها (...) ومنع أي نفوذ له مهما كان شكله، سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا».

وأتى بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، رأى فيها أنه «لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحا من نوع آخر هو القانون والعدالة والتنمية». وكان زيدان قال في ديسمبر (كانون الأول) إن قادة فصائل وافقوا على التعاون بشأن قضية حصر السلاح. لكن كتائب حزب الله أكدت وقتها منفردة أنها لن تبحث في ذلك إلا بعد جلاء القوات الأجنبية.

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال محمّد شياع السوداني الأحد إن «حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية».

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة المقبلة التي لا يزال التفاوض لاختيار رئيسها جاريا، باستبعاد ستة فصائل تصنفها «إرهابية» وبالعمل على تفكيكها، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون.

واتّفقت واشنطن وبغداد العام الماضي على أن ينهي التحالف الدولي مهمّته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول سبتمبر (أيلول) 2026 في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، للانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدَين.

ومن المتوقع أن تتسلّم القوات العراقية هذا الأسبوع مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار بغرب البلاد.