مصادر: إسرائيل حددت 35 هدفاً لضربها في العراق

السوداني يكلف 3 شخصيات لإقناع الفصائل بتجنب الحرب في لبنان

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني يتوسط عمار الحكيم (يمين) ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد (يسار) في اجتماع ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة محمد شياع السوداني يتوسط عمار الحكيم (يمين) ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد (يسار) في اجتماع ببغداد (إعلام حكومي)
TT

مصادر: إسرائيل حددت 35 هدفاً لضربها في العراق

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني يتوسط عمار الحكيم (يمين) ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد (يسار) في اجتماع ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة محمد شياع السوداني يتوسط عمار الحكيم (يمين) ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد (يسار) في اجتماع ببغداد (إعلام حكومي)

كشفت مصادر عراقية، الثلاثاء، أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني طلب من شخصيات شيعية، التوسط لكبح جماح الفصائل، ومنعها من التورط في الحرب الدائرة بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، بعد تداول معلومات داخل التحالف الحاكم بأن إسرائيل حددت 35 هدفاً عراقياً.

وتتوعد فصائل موالية لإيران بالرد على اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وقال قادة مجموعات مسلحة إنهم على استعداد للقتال إلى جانب «المقاومة في جنوب لبنان».

مخاوف لا يمكن تجاهلها

رغم تأكيد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، أن «الأطراف العراقية حافظت على تجنب التصعيد» في ظل الصراع المتصاعد في المنطقة، فإن الكواليس السياسية العراقية تشير إلى «مخاوف لا يمكن تجاهلها» تراود رئيس الوزراء محمد السوداني ومِن ورائه قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، من الانجرار إلى الحرب.

وتقول فصائل إنها تنفذ بشكل شبه يومي عمليات ضد أهداف داخل إسرائيل، لكنها ضربت ليل الاثنين قاعدة فيكتوريا العسكرية القريبة من مطار بغداد الدولي.

وتتخوف الحكومة العراقية، وفقاً للمصادر، من ردة فعل أميركية وإسرائيلية ضد هذه الجماعات داخل العراق.

وبضوء الوقائع الماثلة على الأرض وإصرار جماعات الفصائل على الانخراط في الحرب، فإن قدرة حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني على لجم تلك الجماعات ووقف أعمالها «كانت وما زالت محل شك»، على حد تعبير مصدرين مقربين من قوى الإطار التنسيقي.

وكانت مؤشرات في بغداد قد أفادت بأن الفصائل العراقية تنتظر تعليمات من طهران لدعم «حزب الله» اللبناني بعد اغتيال أمينه العام، حسن نصر الله، بضربة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

السوداني يستضيف اجتماعاً لتحالف «إدارة الدولة» في بغداد (إعلام حكومي)

إسرائيل حددت 35 هدفاً عراقياً

يؤكد أحد المصادر أن «المعلومات المتداولة داخل أحزاب وجماعات الإطار التنسيقي تشير إلى أن تل أبيب حددت 35 هدفاً داخل العراق يمكن ضربها في أي لحظة، وتشمل استهداف قيادات سياسية بارزة وزعماء فصائل على غرار ما حدث في لبنان».

وبضوء المخاطر المحتملة التي تدركها حكومة السوداني، طبقاً للمصادر، فإنها مضطرة للقيام بمختلف التحركات والنشاطات السياسية التي من شأنها تجنيب بلاده ضربات إسرائيلية محتملة.

وفي تفاصيل تحركات السوداني، يؤكد أحد المصادر أنه «قام مؤخراً بتكليف 3 شخصيات مؤثرة وتحظى بالقبول، بينها شخصية دينية سياسية، لإجراء اتصالات واجتماعات عاجلة مع زعماء وقادة بعض الفصائل بهدف إقناعها بالنأي عن النفس في هذه المرحلة نظراً لخطورة الأوضاع».

وكان السوداني قد استضاف الاجتماع الدوري لائتلاف «إدارة الدولة»، الذي يضم معظم زعماء القوى السياسية، لـ«بحث التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على البلاد»، بحسب بيان حكومي.

وأكد بيان صدر عن الاجتماع «وحدة الموقف العراقي وصفوف القوى السياسية، ومساندة المسار الثابت والمبدئي الذي تتبناه الحكومة العراقية إزاء القضية الفلسطينية».

ورغم عدم إشارة البيان إلى المخاوف التي تساور رئيس الوزراء ومعظم القادة السياسيين من تداعيات الحرب على العراق بالنظر للتصعيد الذي تمارسه الفصائل، تؤكد المصادر أن «السوداني اختار زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ليكون وسيطه في التفاوض والتحاور مع الفصائل المسلحة لوقف التصعيد».

السوداني بحث مع الحكيم التصعيد الإقليمي في المنطقة (إعلام حكومي)

شخصية دينية مؤثرة

يركز رئيس الوزراء في هذه المرحلة الحرجة، على إرسال رسائل للآخرين تحذرهم من خطورة الموقف من التصعيد العسكري باتجاه أي هدف خارجي.

وقالت المصادر إن السوداني يريد الاستعانة، إلى جانب الحكيم، بشخصية دينية مؤثرة وقائد لإحدى الفصائل، وسيطلب منهم التدخل بفاعلية لتهدئة الموقف وتجنب أي تصعيد.

رغم ذلك، يقلل أحد المصادر من إمكانية استجابة بعض قادة الفصائل لمساعي السوداني أو غيره، إذ إنهم «مدركون لخطورة الموقف وحساسيته، ويفكرون في أن المعركة الحالية معركة وجود وتستهدف محور الممانعة بالصميم».

ويتطابق كلام المصدرين مع ما نقلته «الشرق الأوسط» عن مصادر في لندن، تقول إن «هناك قلقاً في بغداد من انخراط أكبر للفصائل العراقية المسلحة في المواجهة مع إسرائيل، ما يمكن أن يجر تداعيات صعبة على الداخل العراقي».

وأوضحت المصادر أن «لدى السلطات العراقية مخاوف من لجوء فصائل تنضوي في إطار المظلة الواسعة لـ(الحشد الشعبي) إلى تصعيد هجماتها ضد إسرائيل»، خصوصاً بعد مقتل زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله.

ولفتت المصادر إلى أن الفصائل العراقية تتلقى تمويلها أصلاً من الدولة العراقية، كما أنها بعيدة جغرافياً عن إسرائيل بعكس «حزب الله» الذي يخوض المواجهة مباشرة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

وترى المصادر أن «البُعد الجغرافي قد يكون ميزة تخدم الفصائل العراقية؛ كونها بعيدة عن حدود إسرائيل، من غير أن يعني ذلك عدم قدرة الدولة العبرية على توجيه ضربات انتقامية داخل العراق، مثلما تفعل ضد الحوثيين في اليمن».


مقالات ذات صلة

العراق يعيد ترتيب علاقاته الخارجية

المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي في مقر جهاز المخابرات العراقي يوم 29 أكتوبر 2026 (واع) p-circle

العراق يعيد ترتيب علاقاته الخارجية

أفاد مصدر حكومي بأن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يستعد لزيارة الكويت والبحرين هذا الأسبوع، ضمن سلسلة زياراته إلى دول الجوار...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)

تجدد الاحتجاجات جنوب العراق للمطالبة بفتح منفذ مع إيران

تجددت المظاهرات في محافظة ميسان، جنوب العراق، السبت، للمطالبة بإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري رئيس المخابرات العراقي حميد الشطري (واع)

تحليل إخباري لماذا تولى الزيدي رئاسة المخابرات العراقية؟

لا تقتصر دلالات إقالة حميد الشطري من رئاسة جهاز المخابرات العراقي وتولي رئيس الوزراء علي الزيدي المنصب بنفسه على تغيير في أحد أبرز الأجهزة الأمنية في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

أعلن القضاء العراقي صدور حكمَين بالسجن على مثنى السامرائي، زعيم ثاني أكبر تحالف سني بالبلاد، وزياد الجنابي، النائب والرئيس السابق لـ«لجنة النزاهة البرلمانية»...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في دمشق الأربعاء (إعلام حكومي)

الشرع يدعم العراق لحصر السلاح وبناء جيش قوي

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعمه جهود رئيس الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أنهما أمام فرصة تاريخية لبناء دولتين قويتين.

فاضل النشمي (بغداد)

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

تتصاعد المخاوف في لبنان من اندلاع حرب جديدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوتر الإقليمي، بعدما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات للجيش الإسرائيلي لاحتمال احتلال ثلاث مدن رئيسية في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، في حال استئناف الحرب مع إيران وانخراط «حزب الله» في المواجهة.

وحسب الصحيفة، تأخذ إسرائيل احتمال مشاركة الحزب في أي مواجهة مقبلة على محمل الجد، رغم تقديرها أن وضعه العسكري ليس جيداً، ولذلك تستعد لاستخدام «قوة نارية كثيفة للغاية».

في موازاة ذلك، بدأت مخاوف الحرب تنعكس على حياة سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يبحث عدد من الأهالي عن مساكن بديلة. ويأتي ذلك في إطار التحسب لنزوح محتمل في ظل مخاوف التصعيد.


الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
TT

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

بينما أعلنت مصادر في جهاز الاستخبارات العامة السورية إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف مصفاة حمص النفطية وسط البلاد، قال خبير أمني لـ«الشرق الأوسط» إن محاولة استهداف منشأة حيوية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة، والاحتمالات الأقوى تشير إلى تنظيم «داعش»،

ولم تكشف الأجهزة الأمنية السورية بعد عن التفاصيل المتعلقة بطبيعة الهجوم المخطط له، أو الجهات أو التنظيمات التي تقف وراء هذه المحاولة.

وكانت وزارة الطاقة السورية قد حذرت، السبت، من الاعتداءات التي تطول قطاع الطاقة، لافتة إلى أهمية حماية خطوط النفط والغاز لتأمين استمرارية إمدادات الكهرباء، وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء «سانا».

وتُعد مصفاة حمص التي أنشئت عام 1959 عصب الاقتصاد السوري؛ لدورها الأساسي في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

لكن من المستفيد من استهداف محطة تكرير توفر مشتقات النفط للمواطن السوري خصوصاً في مقتبل موسم الشتاء تحديداً؟ يرى الباحث السياسي عباس شريفة أن هناك أطرافاً، أولها فلول نظام الأسد، تحاول خلق أزمة طاقة في سوريا من خلال استهداف المصافي والأنابيب والآبار؛ لما لذلك من انعكاس على أزمة الطاقة في سوريا في ظل عدم انتظام سلاسل التوريد، وهو ما يعني دفع الناس إلى الاحتجاج والتأثير في شرعية الحكومة السورية.

شريفة أشار أيضاً إلى أطراف إقليمية على رأسها أذرع إيران منزعجة من طرح سوريا كبديل لمضيق هرمز، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي لسوريا قبل أيام والاتفاق على زيادة حجم التصدير عبر الأراضي السورية ليصل إلى 2 مليون برميل عبر ميناء بانياس.

وتعد البنية التحتية النفطية جزء من حرب اقتصادية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة وحرمانها من الإيرادات، وفق ما قاله الخبير الأمني ضياء قدور في إفادته لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن لتنظيم «داعش» سجلاً طويلاً في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك استهداف خطوط نفط وغاز وحراس منشآت.

وبحسب أرقام وزارة الطاقة، تعرضت خطوط النفط في سوريا إلى 22 اعتداءً إثر حوادث تخريب وسرقة، منذ بداية العام الحالي.

ويرى الخبير الأمني ضياء قدور أنه «بعد سقوط النظام السابق، يبدو أن «داعش» يحاول استغلال الفترة الحالية ليضرب الدولة الجديدة في مفاصلها الاقتصادية والأمنية، وهذا يتسق مع نمط عملياته السابقة والحالية»، مضيفاً أن «داعش» يسعى إلى «جعل دمشق تجثو على ركبتيها دون أن يطلق رصاصة واحدة من خلال شن حرب اقتصادية متصاعدة».

لقاء الشرع - الزيدي بحضور وزراء الخارجية والعدل والطاقة والمالية السوريين ومن الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد ووزراء الخارجية والمالية والنفط والعدل وعدد من المسؤولين (الرئاسة السورية)

ورغم قوة هذا الاحتمال، فإن هناك احتمالات أخرى مطروحة في ظل التوتر الحاصل في المنطقة، وأزمة مضيق هرمز، حيث تتجه الاحتمالات أيضاً إلى مصلحة إيرانية في ضرب مساعي دمشق لتحويل سوريا إلى ممر بديل.

يقول الخبير قدور إن هذه الفرضية واردة؛ لأن «طهران لا ترغب في وجود بدائل فعالة لمضيق هرمز تقلل من نفوذها في التحكم بمسارات الطاقة، وأي مشروع يجعل سوريا والعراق أقل اعتماداً على المضيق قد يُنظر إليه كتهديد لمصالحها».

غير أن الإعلان الرسمي يتحدث عن «مخطط إرهابي»، وهو وصف يُستخدم عادة مع الجماعات المتطرفة مثل «داعش» أكثر مما يُستخدم مع عمليات دولة مارقة كإيران، كما أن عدم الكشف عن تفاصيل يجعل من الصعب الجزم، وفق قدور الذي لم يستبعد احتمال لجوء إيران الى «أساليب غير مباشرة عبر وكلاء أو خلايا، لكن الدليل العلني حالياً يميل أكثر نحو الفاعل الإرهابي المحلي أو العابر للحدود الذي ينشط داخل سوريا».

مصفاة حمص (سانا)

الاحتمالات الأخرى موجودة أيضاً، مثل بقايا فلول أو جماعات محلية متضررة من الترتيبات الجديدة، أو حتى محاولات تخريب مرتبطة بالفساد أو السرقة.

لكن يبقى الترجيح الأقوى في هذه المرحلة هو أن «المخطط يندرج ضمن سلسلة محاولات (داعش) لضرب الاقتصاد السوري الجديد، وإفشال جهود الاستقرار، وإعادة الإعمار».

أما الرسالة الأوسع، إن وُجدت، «فقد تكون مزدوجة وهي تحذير من أن المنشآت الحيوية لا تزال عرضة للخطر رغم التقدم الأمني السوري، وفي الوقت نفسه تأكيد على قدرة الأجهزة الجديدة على الإحباط المسبق، وهو ما يعزز صورة الدولة في مرحلة بناء الثقة»، وفق قدور الذي أشار إلى أن الوضع الأمني في سوريا «عموماً» لم يصل الى «مرحلة الاستقرار التام في بعض المناطق، وأي استهداف ناجح لمصفاة نفطية سيترك أثراً كبيراً في إمدادات الوقود المحلية وفي الطموحات الإقليمية المتعلقة بالممرات البديلة».

ويختتم كلامه بالتأكيد على أن «الإحباط» في حد ذاته إيجابي، لكنه يذكر بأن التهديدات مستمرة، وتحتاج إلى يقظة دائمة، خصوصاً مع ارتباط المصفاة بمشاريع عابرة للحدود قد تثير حساسيات إقليمية.

وتخضع مصفاة حمص منذ الشهر الماضي إلى عملية إعادة تأهيل وصيانة لوحدة التقطير الجوي «10»، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون طن من النفط الخام سنوياً. وتهدف أعمال الصيانة إلى رفع قدرة مصفاة حمص على إنتاج وتأمين المشتقات النفطية الأساسية كـ المازوت، والفيول، والكيروسين للسوق المحلية؛ ما يجعل المنشأة مركزاً حيوياً لمواجهة الأزمات التي يتعرض لها قطاع المحروقات المحلي.


سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
TT

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا، اليوم الأحد، توقيف شخصين في شرق البلاد ينتميان إلى تنظيم «داعش»، قائلة إنهما متهمان بتنفيذ عمليات اغتيال آخرها بحقّ عنصر في وزارة الدفاع.

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون معها ألقى القبض في دير الزور على «خلية تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي مؤلفة من شخصين إثر متابعة استخباراتية دقيقة».

وأوضحت أن التحقيقات بينت تورّط الموقوفين «بتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في المحافظة كان آخرها استهداف العنصر في وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين».

وقالت إنها صادرت أسلحة وذخائر كانت بحوزة الرجلين.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».

في العام الماضي، انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عن توقيف قيادي في التنظيم اتهمته بالمسؤولية عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت سوريا تفكيك خلية تابعة للتنظيم كانت تخطط لهجمات.

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

وبحسب تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2026، احتفظ التنظيم «بما يصل إلى 3000 مقاتل» في 2026.

وأورد التقرير أن التنظيم أعطى أولوية «لعمليات الكر والفر ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية» في سوريا، مشيراً إلى إحباط عدة «مؤامرات» استهدفت رئيس البلاد أحمد الشرع ومسؤولين، بينها «مؤامرة» استهدفت الرئيس مطلع عام 2026.