العراق يدخل عام 2026 مثقلاً بأزمات متداخلة

من تعثر تشكيل الحكومة إلى تأخر رواتب 8 ملايين موظف

صورة جوية لجانب من بغداد (متداولة)
صورة جوية لجانب من بغداد (متداولة)
TT

العراق يدخل عام 2026 مثقلاً بأزمات متداخلة

صورة جوية لجانب من بغداد (متداولة)
صورة جوية لجانب من بغداد (متداولة)

يعيد العراق تدوير أزمات متداخلة مع بداية عام 2026، في مقدمتها تأخر دفع رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد، وتعثر تشكيل حكومة جديدة، وعودة الجدل الحاد حول تحويل محافظة البصرة الغنية بالنفط إلى إقليم، في مشهد يعكس عمق الاختلال السياسي والمالي في البلاد.

ومع اقتراب نهاية عام 2025، لم يتسلم موظفو الدولة رواتبهم للشهر الأخير، في سابقة تُثير قلقاً واسعاً لدى شريحة تعتمد غالبيتها على الدخل الحكومي، في بلد يشكل فيه القطاع العام العمود الفقري للاقتصاد.

وتؤكد وزارة المالية مراراً أن «الرواتب مؤمّنة»، وتنفي وجود أزمة سيولة، إلا أن هذه التصريحات لم تعد كافية لتهدئة مخاوف الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية، في ظل شلل سياسي مستمر.

تتزامن الأزمة المالية مع انسداد سياسي حاد، نتيجة فشل القوى السياسية في التوافق على شاغلي الرئاسات الثلاث: رئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء.

ويقول محللون إن غياب حكومة كاملة الصلاحيات يُقيد قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مالية حساسة، بما في ذلك إدارة الإنفاق العام، وضمان انتظام الرواتب، في وقت تتراكم فيه الديون وتتراجع ثقة الشارع بالمؤسسات.

وينظر إلى هذا التعثر باعتباره امتداداً لأزمة بنيوية أعمق؛ حيث لم تنجح الطبقة السياسية، منذ سنوات، في بناء آليات مستقرة للحكم، رغم الموارد النفطية الكبيرة التي يمتلكها العراق.

«إقليم البصرة»

إلى جانب الرواتب والحكومة، برزت في أواخر 2025 أزمة جديدة تمثلت في إعلان مجلس محافظة البصرة عزمه التصويت على بدء إجراءات تحويل المحافظة إلى إقليم فيدرالي.

ورغم أن الدستور العراقي يتيح تشكيل الأقاليم، فإن التجربة بقيت محصورة عملياً في إقليم كردستان، الذي يتمتع بوضع خاص تشكّل قبل سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وعلى مدى العقدين الماضيين، قوبلت دعوات مماثلة في محافظات أخرى برفض سياسي واسع، بدعوى أنها تُمهّد لتقسيم البلاد. وكانت الدعوات لتحويل محافظات غربية، مثل الأنبار، إلى إقليم، قد واجهت حملات تخوين واتهامات بالسعي إلى إنشاء «دولة سنية» أو تنفيذ أجندات إقليمية.

لكن مسألة البصرة تختلف، وفق مراقبين، ليس من زاوية الهوية السياسية أو الطائفية، بل بسبب وزنها الاقتصادي، فالمحافظة الجنوبية تنتج أكثر من 80 في المائة من النفط العراقي، ما يجعل أي خطوة نحو إقليم مستقل نسبياً مصدر قلق لبغداد.

حقل «غرب القرنة 2» النفطي جنوب مدينة البصرة في العراق (رويترز)

النفط في قلب الصراع

وتخشى الحكومة الاتحادية من أن يؤدي تحويل البصرة لإقليم إلى تقليص سيطرتها على أهم مورد مالي للدولة، في وقت تعاني أصلاً نزاعات مزمنة مع إقليم كردستان حول عائدات النفط والمنافذ الحدودية.

ويرى خبراء أن فتح «جبهة مالية» جديدة مع إقليم نفطي بحجم البصرة قد يضع الدولة أمام اختبارات قاسية، خصوصاً إذا ترافقت مع استمرار الاضطراب السياسي.

في المقابل، يُحذر آخرون من أن منطق الأقاليم، إذا تمدد، قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية على الموارد، بما في ذلك المياه، في بلد يعاني أصلاً شحاً مائياً وتغيرات مناخية متسارعة.

وبين تأخر الرواتب، وانسداد الأفق السياسي، وتصاعد الجدل حول الأقاليم، يبدو العراق مقبلاً على عام جديد من دون حلول جذرية.

ويقول مراقبون إن ما يجري ليس سوى «تدوير للأزمات»؛ حيث ترحل المشكلات من عام إلى آخر من دون معالجات بنيوية، في ظل خلل مركب سياسي واقتصادي بات يُهدد الاستقرار الاجتماعي في بلد يعتمد ملايين من مواطنيه على الدولة مصدراً وحيداً للدخل.


مقالات ذات صلة

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

الاقتصاد حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل ‌يومياً منذ ‍بداية ‍يناير الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك (رويترز)

برّاك وعبدي في أربيل لعقد اجتماع

وصل إلى أربيل صباح اليوم السبت المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك وقائد «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي أرشيفية تجمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمبعوث الأميركي مارك سافايا (وكالة الأنباء العراقية)

بغداد تترقب زيارة سافايا وسط الخلافات بشأن فرص المالكي في تشكيل الحكومة

العراق يترقب زيارة المبعوث الأميركي وسط انشغال البيتين الكردي والشيعي في كيفية حسم اختيار رئيس جمهورية كردي ورئيس وزراء شيعي، طبقاً للمدد الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

أكّد العراق، الخميس، رفضه استخدامه "منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع دخول مواد الإغاثة والإيواء لقطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع دخول مواد الإغاثة والإيواء لقطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم السبت، أن إسرائيل مستمرة في منعها من إدخال مواد الإغاثة والإيواء العالقة خارج قطاع غزة منذ أشهر، وطالبت بفتح جميع المعابر للسماح بدخولها.

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية تعبر إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم (د.ب.أ)

وأوضحت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن لديها مواد إيواء تكفي مئات الآلاف من الناس، لكنها خارج غزة منذ أشهر، بسبب رفض إسرائيل المستمر إدخالها.

وشددت «الأونروا» على أن نحو مليون شخص في قطاع غزة بحاجة إلى مواد الإيواء الطارئة، وطالبت إسرائيل برفع القيود المفروضة على دخول المواد والسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع.


انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل. وكشف لـ«الشرق الأوسط» أن الاتصالات التي يتولاها نائب رئيس الحكومة طارق متري بالتنسيق مع وزير العدل عادل نصّار قطعت شوطاً للتوصل مع دمشق إلى تفاهم يفتح الباب أمام التوافق على مشروع يتعلق بالاتفاقية القضائية، في هذا الخصوص، فور إقرارها في مجلس الوزراء للمباشرة بالإفراج عنهم على دفعات.

وأكد المصدر الوزاري أن متري كان تسلّم من الجانب السوري ملاحظاته على مسودّة أولى تتعلق بالاتفاقية القضائية التي أعدها الجانب اللبناني، وقال إن الوزير نصّار تولى بالتعاون مع عدد من القضاة النظر فيها، ولفت إلى أنه أعاد صياغة مشروع الاتفاقية آخذاً بعدد من الملاحظات التي تسلّمها من الفريق السوري المكلف بملف المحكومين، والموقوفين السوريين.

صيغة معدلة للاتفاقية

وكشف أن الصيغة المعدّلة التي أعدها الجانب اللبناني أُودعت، أول من أمس، لنظيره السوري، وقوبلت بإيجابية بوصفها خطوة تمهّد لإغلاق هذا الملف. وقال إن التوجه اللبناني يقضي بالإفراج في مرحلة أولى عن 300 محكوم سوري بالسجن لأكثر من 10 سنوات، على أن يكون هؤلاء أمضوا 10 سنوات سجنية، وأن يمضوا ما تبقى من عقوبتهم في السجون السورية، ويُترك القرار في هذا الخصوص للسلطات المختصة في سوريا للإفراج عنهم، أو سجنهم لتمضية السنوات المتبقية من الأحكام الصادرة بحقهم.

وأكد المصدر الوزاري أن معظم المشمولين بالإفراج عنهم ينتمون إلى «جبهة النصرة»، ما يسهم في تحقيق انفراج على طريق فتح صفحة جديدة باعتبارها مقدمة لتطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين، بخلاف ما كانت عليه إبان الفترة التي أمضاها بشار الأسد رئيساً للجمهورية، قبل أن يلجأ إلى روسيا ومعه عدد من كبار الضباط الملاحقين سوريّاً ودولياً على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية شملت آلاف السوريين، عدا الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.

تعاون عون وسلام مع الشرع

ورأى أن إطلاق الدفعة الأولى من المحكومين ينم عن رغبة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام في التعاون إلى أقصى الحدود مع الرئيس أحمد الشرع، وصولاً لإيجاد الحلول للمشكلات العالقة بين البلدين على قاعدة تمتين العلاقات على أساس الاحترام المتبادل لخصوصية كل منهما. وقال إن متري يتولى مواكبة ملف العلاقات الثنائية، بدءاً بإيجاد حلول لقضية المحكومين.

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وكشف المصدر أنه تم الإفراج حتى الساعة عن نحو 110 موقوفين سوريين. وقال إن الجانب اللبناني أوعز لنظيره السوري بأن يتقدم بطلبات إخلاء سبيل لما تبقى منهم في السجون للنظر فيها من قبل السلطات القضائية، خصوصاً أن أكثريتهم كانوا أحيلوا إلى محكمة الجنايات التي لم تنظر في التهم المنسوبة إليهم. وأكد أن وضع ملف المحكومين السوريين على نار حامية سيؤدي إلى تخفيف الاكتظاظ الذي تشكو منه السجون، والنظارات في قصور العدل، ومخافر قوى الأمن الداخلي.

عنصر في الأمن السوري يتحدث إلى راكبي دراجة نارية في اللاذقية (أرشيفية - رويترز)

ولفت مصدر أمني بارز إلى أن بعض وسائل الإعلام كانت تحدثت عن وجود تجمّع لضباط سوريين من فلول النظام السابق في بعض البلدات العكارية وطرابلس، لكن تبين من خلال حملات الدهم، والمسح الأمني لهذه المناطق، إضافة إلى البقاعين الشمالي، والغربي، التي تولتها الأجهزة العسكرية، والأمنية، أنه لا صحة لكل ما تناقلته، وأن معظم الأسماء التي أوردتها يقيمون حالياً في روسيا.

وتوقف أمام اللقاء الذي كان عُقد أخيراً في طرابلس وحضره متري إلى جانب عدد من المرجعيات الروحية، والسياسية الشمالية، وقال إن جميعهم أكدوا عدم وجود فلول للنظام السوري السابق في شمال لبنان، وشددوا على تعاونهم مع الأجهزة الأمنية في حال تبين وجود تجمعات معادية للنظام في سوريا.

وكشف وجود عدد من الضباط من الرُّتب العادية المنتمين إلى الطائفة العلوية مع عائلاتهم. وقال إنه لم يسجل حتى الساعة أي نشاط لهم، سواء كان عسكرياً أو أمنياً، واستغرب ما تردد سابقاً عن وجود معسكر يشرف عليه العميد سهيل حسن المقيم في روسيا، وهذا ما تبين أيضاً من خلال حملات الدهم التي شملت بلدات عكارية بالتوازي مع ضبط المعابر بين البلدين بإشراف الأمن العام اللبناني.

زيارات سورية إلى بيروت

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن مستشار الرئيس السوري خالد الأحمد يتردد إلى بيروت، ويلتقي في غالب الأحيان متري، كونهما يواكبان الاتصالات الخاصة بملف العلاقات بين البلدين، والنظر في الأمور الطارئة، إلى جانب بعض القضايا التي ما زالت عالقة، وهي بحاجة إلى حلول، خصوصاً أنها مزمنة، لامتناع النظام السوري السابق عن معالجتها.

وبحسب المعلومات، فإن الأحمد ومعه العميد عبد الرحمن الدباغ المكلف بمتابعة الملف الأمني مع الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية زارا مؤخراً بيروت، والتقيا عدداً من رجال الأعمال السوريين المقيمين في لبنان، وشجعوهم على العودة إلى سوريا لمزاولة أعمالهم منها في ضوء سياسة الانفتاح الاقتصادي التي يرعاها الرئيس الشرع.

كما أن الدبّاغ بتكليفه بملف العلاقات الأمنية بين البلدين زار منفرداً بيروت لأكثر من مرة، والتقى المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، وبحث معهما التعاون الأمني، والتنسيق بين البلدين، ولقي منهما كل تجاوب، لكنه لم يسلمهما لائحة بأسماء ضباط من فلول الأسد، واقتصر البحث على العموميات، مبدياً ارتياحه لتجاوب القوى العسكرية والأمنية اللبنانية بمنعها أي نشاط لضباط موالين للنظام السابق.

نائب رئيس الحكومة

حتى إنه لم يأتِ على ذكر اسم أي ضابط يطلب تسليمه، وكان حضر آخر مرة إلى بيروت أول من أمس في مهمة وُصفت بأنها أمنية، والتقى اللواء شقير، فيما يستغرب مصدر وزاري إصرار بعض الإعلام على تسليط الأضواء على وجود هذا الكم من الضباط الموالين للأسد، واصفاً ما تتناقله بأنه عارٍ عن الصحة، وهذا ما كشفه متري لـ«الشرق الأوسط» بقوله، في ضوء تواصله مع القيادات الأمنية، والعسكرية، إن لبنان بخلاف ما يتردد ويشاع، لم يتلقّ طلباً سورياً بتسليم ولو ضابطٍ واحد، مؤكداً أن الحكومة اتخذت كل التدابير لمنع استخدام لبنان منصة لتهديد أمن واستقرار سوريا، أو الإساءة للعلاقة بين البلدين، انطلاقاً من رغبتنا في فتح صفحة جديدة لتنقيتها من الشوائب التي يتحمل مسؤوليتها النظام السابق.


قاسم يتهم وزير الخارجية اللبناني بـ«التلاعب بالسلم الأهلي»

صورة مثبتة لنعيم قاسم خلال حديثه اليوم
صورة مثبتة لنعيم قاسم خلال حديثه اليوم
TT

قاسم يتهم وزير الخارجية اللبناني بـ«التلاعب بالسلم الأهلي»

صورة مثبتة لنعيم قاسم خلال حديثه اليوم
صورة مثبتة لنعيم قاسم خلال حديثه اليوم

اتهم الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم السبت، وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، بأنه «يتلاعب بالسلم الأهلي ويحرض على الفتنة»، وذلك بعد تصريحاته عن سلاح الحزب.

وقال قاسم في كلمة بُثت اليوم إن رجي يريد أخذ البلاد إلى حرب أهلية، وتأكيده أن أحد أسباب ضعف أداء الحكومة «عدم وجود وزير خارجية يعبر عن المطالب الوطنية».

وكان وزير الخارجية اللبناني قال الأسبوع الماضي إن سلاح «حزب الله»، «أصبح عبئاً على الطائفة الشيعية وعلى لبنان»، وأن هذا السلاح لا يستطيع حماية الشيعة ولا يحمي لبنان.

وزعم قاسم أنه لا يوجد وزير للخارجية، وقال إنه «عطل الدبلوماسية التي تدافع عن لبنان. هو يعمل خلافاً لسياسة الحكومة والعهد، يتلاعب بالسلم الأهلي... وتتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة هذا الخلل إما بتغييره أو إسكاته أو إلزامه بالموقف اللبناني».