ساعات حاسمة أمام مفاوضات القاهرة حول غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ساعات حاسمة أمام مفاوضات القاهرة حول غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

تقف مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في القاهرة بين حركة «حماس» وإسرائيل أمام مفترق طرق قد يقود المباحثات إلى طريق مسدود أو إلى المزيد من الخطوات العملية باتجاه إتمام الصفقة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

وعلى الرغم من بعض العراقيل التي تظهر بين الحين والآخر في المفاوضات، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تراقب المشهد عن كثب تبدي تفاؤلاً إزاء إبرام اتفاق هذه المرة بعد سلسلة من المفاوضات التي لم تسفر عن شيء في الشهور القليلة الماضية.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى جهود أميركية يقودها رئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز بهدف التوصل لاتفاق نهائي في القاهرة، لكنها حددت بعض العقبات التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما رفض طلباً لبيرنز بإرسال الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة وأصر على الحصول على إجابة نهائية من «حماس» أولاً.

وكان مصدر عربي مطلع على تفاصيل المفاوضات قال للوكالة، السبت، إن الاتفاق بات وشيكاً بعد ضمانات أميركية بانتهاء الحرب في نهاية الاتفاق المنتظر أن يتكون من ثلاث مراحل. لكن نتنياهو عاد ليرفض مجدداً، الأحد، مطالب «حماس» بإنهاء الحرب في قطاع غزة، قائلاً إن ذلك من شأنه أن يسمح للحركة الفلسطينية بالبقاء في السلطة.

وقال نتنياهو: «إسرائيل لن تقبل ذلك. لسنا مستعدين للقبول بموقف تخرج فيه كتائب (حماس) من مخابئها وتسيطر على غزة مرة أخرى وتعيد بناء البنى التحتية العسكرية وتهدد أمن المواطنين الإسرائيليين في بلدات ومدن الجنوب وجميع أرجاء البلاد».

وأضاف: «لن توافق إسرائيل على مطالب (حماس)، فالموافقة تعني الاستسلام، وستستمر إسرائيل في القتال حتى نحقق جميع أهدافنا».

وأكد رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية أن الحركة ما زالت حريصة على التوصل إلى اتفاق شامل ومترابط لإنهاء الحرب وضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتحقيق صفقة تبادل «جدية» للأسرى.

وأضاف هنية في بيان أن الأولوية لدى «حماس» هي «لوقف العدوان على شعبنا، وهو موقف جوهري ومنطقي ويؤسس لمستقبل أكثر استقراراً. ما مفهوم الاتفاق إذا لم يكن وقف إطلاق النار أولى نتائجه؟»، ملقياً باللوم على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نتنياهو في تعثر المفاوضات.

وتابع قائلاً: «(نتنياهو) يريد اختراع مبررات دائمة لاستمرار العدوان وتوسيع دائرة الصراع وتخريب الجهود المبذولة عبر الوسطاء والأطراف المختلفة».

مؤشرات قوية

تقول هيئة البث الإسرائيلية إن هناك مؤشرات قوية على أن «حماس» تخلت عن مطلبها بإنهاء الحرب في المرحلة الأولى من الصفقة.

وأضافت: «من الممكن أن تكون (التسريبات) المصرية حول التقدم الإيجابي (في الاتفاق) تهدف إلى تأخير بدء العملية في رفح»، في إشارة إلى تعهدات إسرائيل منذ أسابيع باقتحام رفح على الحدود المصرية، التي يحتمي بها ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني.

وقالت «القناة 12» في هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، إن موافقة «حماس» تعني الموافقة على صفقة يتم بموجبها إطلاق سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً مقابل 40 يوماً من التهدئة وإطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن وفداً يقوده رئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونان بار، سيتوجه إلى القاهرة للتوقيع على الصفقة بصيغتها النهائية إذا جرى التوصل لاتفاق.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: «المرحلة الأولى تعني تهدئة لمدة 40 يوماً مع إمكانية التمديد... وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً والابتعاد عن المناطق المكتظة بالسكان إلى منطقة قريبة من الحدود في كافة أنحاء قطاع غزة ما عدا وادي غزة».

ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، ستطلق «حماس» سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين في اليوم الأول من الاتفاق، وبعد ذلك ستطلق الحركة سراح ثلاثة أسرى إضافيين كل ثلاثة أيام حتى اليوم 33 بدءاً بجميع النساء. وفي المقابل ستطلق إسرائيل سراح العدد المقابل المتفق عليه من المعتقلين الفلسطينيين بحسب القوائم التي سيتم الاتفاق عليها.

وفي اليوم السابع بعد إطلاق سراح جميع النساء، ستنسحب القوات الإسرائيلية من «شارع الرشيد» شرقاً بمحاذاة «شارع صلاح الدين»، بما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية وبدء عودة المدنيين الفلسطينيين النازحين إلى مناطق إقامتهم الأصلية.

وقال المحلل السياسي سامر عنبتاوي للوكالة إن «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة معنية بالتوصل إلى اتفاق يؤدي لوقف إطلاق النار.

وأضاف: «لكن هذا الاهتمام من (حماس) وبقية الفصائل لا يعني بأي حال القبول بأي عرض يتم طرحه، وهو ما يبرر طول فترة التفاوض، فهناك الكثير من الملفات التي هي بحاجة إلى حلول قبل الصيغة النهائية للاتفاق، مثل عودة النازحين وإعادة الإعمار ووضع حد للحرب، ولا يمكن القبول بأقل من ذلك».

ويعتقد المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والمحاضر السابق في التاريخ اليهودي بجامعة النجاح، عمر جعارة، أن الإصرار الأميركي على إنجاز الصفقة يضع حكومة نتنياهو في موقف محرج يجبرها على عدم معارضة الولايات المتحدة من ناحية، ومحاولة البحث عن طريق لإفساد الصفقة من ناحية أخرى.

وقال جعارة إن نقاط الخلاف في الصفقة ليست على الأرقام وعدد الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم، وإنما حول وقف إطلاق النار وتعريف ما إذا كانت هدنة أو نهاية للحرب في نهاية الصفقة، «وهذا ما لا تقبل به إسرائيل مطلقاً».

وأضاف: «لكن الأمور الآن في يد الولايات المتحدة وليست في يد إسرائيل، وتحديداً عراب الصفقة وليام بيرنز، وبالتالي مقابل ضمانات أميركية حقيقية يمكن الاعتبار أن الصفقة تمت، ويظل الخلاف الآن حول الضمانات الأميركية وقوتها».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.