وزير الخارجية العراقي: هجوم موسكو أثبت تزايد خطر «داعش»

حذر من تداعيات حرب غزة «على الجميع»... ودعا إلى تسهيل «الحوالات الإيرانية المجمدة»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين  خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
TT

وزير الخارجية العراقي: هجوم موسكو أثبت تزايد خطر «داعش»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين  خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

حذر وزير الخارجية فؤاد حسين من تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة واحتمالات توسعها إلى دول أخرى مثل لبنان، في حين أشار إلى أن الهجوم الدموي الذي شهدته موسكو أخيراً يثبت أن خطر تنظيم «دعش» لا يزال مرتفعاً.

وقال حسين، خلال لقائه مجموعة من الصحافيين بمقر السفارة العراقية في واشنطن، مساء الثلاثاء، إنه «حث المسؤولين الأميركيين خلال الأيام الماضية على ممارسة الضغوط على إسرائيل لإنهاء الحرب وتجنب تداعيات كارثية تهدد الاستقرار الإقليمي».

وأشار الوزير العراقي إلى أن «حرب غزة وضعت دول المنطقة في مواجهة تداعيات كارثية، وإذا اتسعت إلى قتال إسرائيلي مع (حزب الله) في لبنان، فسيكون الأمر خطيراً للغاية وله تداعياته على الأوضاع الأمنية في المنطقة في العراق واليمن والبحر الأحمر ودول الخليج».

وزير الخارجية فؤاد حسين خلال مؤتمر صحافي بمقر السفارة العراقية بواشنطن (الشرق الأوسط)

وخلال وجوده في واشنطن، التقى حسين، خلال الأيام القليلة الماضية، بمستشار الأمن القومي جيك سوليفان ومسؤول منطقة الشرق الأوسط في مجلس الأمن بريت ماكغورك، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إضافة إلى مسؤولين في وزارتي الخزانة والدفاع، في إطار ما قال إنها «الجولة الخامسة من المفاوضات حول الوجود العسكري الأميركي في العراق»، شملت أيضاً الحديث عن «الهجمات التي تعرضت لها قواعد عسكرية أميركية خلال الفترة الماضية».

وثمن الوزير العراقي التعاون الأميركي العراقي مذكِّراً بجهود الحكومة العراقية في إيقاف الهجمات؛ ما يعكس الرغبة العراقية في رسم مستقبل العلاقات بين البلدين، لا سيما في الإطار الأمني لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق، ووضع نهاية للحرب في غزة، والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح حسين أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى واشنطن، منتصف أبريل (نيسان) المقبل، ولقاءه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، سيتركزان على التعاون الثنائي في مجال بناء الاقتصاد العراقي والاستثمار في الغاز والطاقة ومجال التعليم العالي وحث الشركات الأميركية على الاستثمار في العراق، إضافة إلى مناقشة القضايا السياسية الأمنية والإقليمية.

خطر «داعش» مستمر

وقال حسين، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، إن تحدي «داعش» لا يزال مستمراً، مع وجود خلايا منتشرة في كركوك ونينوى وعند الحدود مع سوريا، مؤكداً أن الأمر يتعدى القدرة العسكرية لهذا التنظيم، بل القدرة الآيديولوجية على التوسع في مناطق مختلفة.

ورأى الوزير أن هجمات «داعش خراسان» في موسكو، الأسبوع الماضي، أثبتت قدرة التنظيم على التخطيط والتمويل وتنفيذ الهجمات، وقال إن «الهجوم الأخير في موسكو يعطي دلالة على أنهم يستطيعون الوصول إلى أي مكان»، وتابع: «أعتقد أن (داعش) ما زال يشكل خطراً شديداً يتطلب التعاون الدولي».

فؤاد حسين حذر من تداعيات كارثية لاستمرار الحرب في غزة (الشرق الأوسط)

أموال إيران

في سياق آخر، أوضح الوزير أن جانباً كبيراً من النقاشات مع مسؤولي الخارجية والخزانة الأميركية ركز على كيفية إيجاد سبيل لدفع الأموال إلى إيران التي تصل إلى 12 مليار دولار، مقابل استيراد الغاز الإيراني الذي يعتمد عليه العراق بنسبة تتجاوز 40 في المائة لتوليد الكهرباء.

وقال حسين: «في النقاشات مع وزير الخارجية بلينكن، أشرت إلى موافقة الولايات المتحدة على تحويل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية إلى بنوك قطر، بالتالي يمكن تكرار التجربة لتحويل المتأخرات المالية العراقية إلى دولة ثالثة»، بينما حذر من اندلاع اضطرابات اجتماعية داخل العراق إذا قامت إيران بوقف إرسال الغاز، وشدد على ضرورة البحث عن حلول بديلة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.