المخابرات الإسرائيلية تتهم إيران بتزويد منظمات الجريمة بالأسلحة

المجتمع العربي في إسرائيل ضحية مرتين... للجرائم التي تُرتكب بهذه الأسلحة ولإهمال الشرطة

كمية من الأسلحة المضبوطة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
كمية من الأسلحة المضبوطة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
TT

المخابرات الإسرائيلية تتهم إيران بتزويد منظمات الجريمة بالأسلحة

كمية من الأسلحة المضبوطة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
كمية من الأسلحة المضبوطة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

ادَّعى جهاز الأمن الإسرائيلي –الجيش والشرطة والمخابرات (الشاباك)– اليوم (الاثنين)، أنه ضبط كمية من الأسلحة لدى منظمات الجريمة في المجتمع العربي من صنع إيراني، وهي في طريقها إلى الضفة الغربية بهدف تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية. وقال رونين بيرغمان، مراسل صحيفتي «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية و«نيويورك تايمز» الأميركية، إن هذه الأسلحة هي نتاج سنين طويلة من الإهمال المتعمد لحكومة إسرائيل.

وأضاف بيرغمان أن هناك أسراراً كبيرة مرعبة غالبيتها محظورة النشر حول هذه الفضيحة. لكن ما يمكن نشره هو أنه منذ سنوات التسعين في القرن الماضي تجري حملة تهريب مريعة من لبنان إلى إسرائيل. بدأت بتهريب مخدرات خفيفة وثقيلة (حشيش وهيروين) بالأطنان. ومع أن مصدر هذه المخدرات هم عناصر مقربة من «حزب الله»، وتم تمريرها عبر ضباط في الجيش الإسرائيلي، فإن السلطات في تل أبيب لم تحرك ساكناً لوقفها. وفي خضمّ حرب لبنان الثانية، أُلقي القبض على قائد وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي، عمر الهيب، وحوكم وأُدين بتهمة تهريب المخدرات وتحويلها إلى تهريب أسلحة وتجسس لصالح الحزب وأُرسل إلى السجن 15 عاماً.

ويؤكد بيرغمان أن تهريب المخدرات تسبب في ثراء فاحش لعصابات الإجرام المنظم. والجشع لديها زاد، ومعه زادت الأرباح، عندما بدأ يتدفق السلاح. وصارت هذه المنظمات تعمل كما عملت المافيا في الولايات المتحدة وأكثر. وصار المواطنون العرب في إسرائيل يُقتلون في الشوارع في إطار الجريمة المنظمة. وهنا أيضاً لم تحرك السلطات الإسرائيلية ساكناً. وقد بدأت هذه الأسلحة تصل إلى التنظيمات الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية ليتم استخدامها في عمليات ضد الجيش والمستوطنين الإسرائيليين. ومن خلال التحقيقات مع عدد من أفراد هذه التنظيمات، اعترفوا بأن إيران وقفت وراء هذه العمليات.

منير المقدح (الصورة من مكتب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

وجاء في بيان مشترك للجيش و«الشاباك» أن «جهات أمنية إيرانية عملت من أجل تهريب أسلحة، بينها أسلحة متطورة مصدرها في إيران، إلى الضفة الغربية المحتلة، بهدف تنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية انتقاماً لعمليات نفّذتها إسرائيل ضدهم حسب اعتقادهم». وأضاف البيان أن «الجهات الأمنية الإيرانية المسؤولة عن ذلك هي الشعبة 4000، وشعبة العمليات الخاصة لجهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري، برئاسة جواد غفاري، وكذلك وحدة العمليات الخاصة في فيلق القدس في الأراضي السورية، الموجودة تحت رعاية قائد الوحدة 804، أصغر باقري».

وتابع البيان أن قوات الأمن الإسرائيلية نفّذت اعتقالات واسعة «من أجل التحقيق مع جهات فلسطينية عملت على تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية. وتعالت خلال التحقيق معلومات حول النشاط الحالي لمنير المقدح، الفلسطيني الأصل الذي يقطن في (مخيم) عين الحلوة في لبنان، الذي ينشط لصالح إيران و(حزب الله) ويواصل محاولة دفع عمليات مسلحة في هذه الفترة». وحسب البيان، فإنه «من خلال التحقيقات مع الضالعين وعمليات الشاباك ضده منذ فترة طويلة، تناهى أن منير المقدح يجند جهات في مناطق الضفة الغربية من أجل تنفيذ عمليات مسلحة، ويسعى لتهريب أسلحة إيرانية وتمويل بطرق متنوعة للخلايا التي جندها هناك».

وتابع البيان أنه «جرى ضبط كمية كبيرة من الأسلحة المتطورة التي تم تهريبها إلى داخل أراضي إسرائيل والضفة الغربية، وبينها عبوات ناسفة BTB15، وألغام إيرانية مضادة للدبابات من طراز YM – 2، ومواد متفجرة، وصواريخ كتف مضادة للدروع، وقذائف RPG، وقذائف صاروخية، و25 قنبلة يدوية، و50 مسدساً».


مقالات ذات صلة

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمة شديدة في أعقاب الكشف عن اجتماع سري بين النيابة ومحامي نتنياهو، ضمن مفاوضات لإبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمال إنقاذ في موقع صاروخ إيراني في بيت شيمش قرب القدس يوم الأحد (أ.ب) p-circle 02:54

الملاجئ في إسرائيل تفتح باباً لاتهامات العنصرية والإهمال

فتحت واقعة اختراق صاروخ إيراني ملجأً عمومياّ في مدينة بيت شيمش قرب القدس، ومقتل 9 أشخاص وإصابة وفقدان العشرات تحت الأنقاض، باباً لاتهامات بالإهمال والعنصرية.

نظير مجلي (تل أبيب)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».