كوبمانس لـ«الشرق الأوسط»: موت الأطفال في غزة بسبب المجاعة أمر بشع

طالب بعدم ربط إدخال المساعدات بوقف إطلاق النار أو الرهائن

مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانس (تصوير سعد الدوسري)
مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانس (تصوير سعد الدوسري)
TT

كوبمانس لـ«الشرق الأوسط»: موت الأطفال في غزة بسبب المجاعة أمر بشع

مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانس (تصوير سعد الدوسري)
مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانس (تصوير سعد الدوسري)

طالب الاتحاد الأوروبي بعدم ربط إدخال المساعدات الإنسانية لسكان غزة بوقف إطلاق النار، أو إطلاق سراح الرهائن، واصفاً الحرب التي اندلعت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بـ«البشعة والمأساوية».

وأوضح سفين كوبمانس مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط في حوار مع «الشرق الأوسط» أن مخاطر توسع الصراع في المنطقة لا تزال كبيرة، وأن ذلك يؤثر بشكل مباشر في الأمن الإقليمي، وهو ما يجب العمل على منعه، وفق تعبيره.

المبعوث الأوروبي أشاد بالجهود السعودية فيما يتعلق بتحقيق السلام في المنطقة، مبيناً أن الاجتماع الوزاري السداسي الذي عُقد في القاهرة، نهاية الأسبوع الماضي، يعد مكمّلاً للمبادرة الأوروبية – العربية للسلام التي أُطلقت في سبتمبر (أيلول) الماضي في نيويورك.

واحتضنت القاهرة، الخميس الماضي، اجتماعاً لوزراء خارجية كل من مصر وقطر والسعودية والأردن ووزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي وأمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» مع وزير الخارجية الأميركي، لبحث جهود وقف الحرب في غزة، وإطلاق عملية سلام شاملة.

وصف سفين كوبمانس الحرب في قطاع غزة بعد مرور نحو 5 أشهر على اندلاعها بأنها «بشعة ومأساوية»، مبيناً أن عمليات قطع المياه والدواء والغذاء «غير مقبولة ووحشية».

أضاف: «منذ السابع من أكتوبر زرت منطقتين شهدتا عمليات الاختطاف والقتل التي قامت بها (حماس) للمئات من المدنيين والمسلحين، ثم ما حدث بعدها حيث قُتل ما يزيد على 31 ألف شخص، وأصيب عشرات الآلاف، كما أن عمليات قطع المياه والدواء والغذاء غير مقبولة ووحشية أيضاً، ثم المجاعة التي بدأت وقتل فيها العشرات من الأطفال عمليات بشعة».

وتابع: «أيضاً لدينا قلق من إطلاق (حماس) للصواريخ تجاه إسرائيل، وعمليات تبادل إطلاق الصواريخ بين إسرائيل و(حزب الله)، وهناك العمليات الإرهابية بين الطرفين، والعميات التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية، كل هذه الأحداث خطيرة، وتؤدي إلى مخاطر تصاعد الوضع وتفاقمه أكثر مما هو عليه الآن».

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وشدد مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، على أن «ما نحتاجه اليوم هو وقف إطلاق النار الآن، يمكن أن يؤدي لوقف إطلاق نار دائم، وأن يجري ذلك في أسرع وقت ممكن، ونحتاج أيضاً إلى إطلاق سراح جميع الرهائن، وإمكانية الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية والغذاء والمياه للسكان».

ولفت إلى أن «ما لا نرغب فيه هو أن نربط أمراً بآخر، السكان المدنيون يحتاجون الغذاء الآن سواء كان هناك وقف إطلاق نار أم لا، إطلاق سراح رهائن أم لا، لا نريد أن نربط أمراً بأمر آخر».

وأشاد مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط بالقرار السعودي لدعم «الأونروا» بـ 40 مليون دولار، وقال: «الاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح للفلسطينيين للمساعدات الإنسانية، ونرحب بالقرار السعودي الأخير بتخصيص 40 مليون دولار لـ(الأونروا)، ونحن ممتنون للمملكة على هذا الدعم».

خطة سلام شاملة

وتعليقاً على الاجتماعات الأخيرة في القاهرة بشأن وقف الحرب، وإطلاق عملية سلام شاملة مستدامة، أوضح كوبمانس أن الاتحاد الأوروبي منخرط في هذه الجهود بالتعاون مع الشركاء في المنطقة وفي مقدمتهم السعودية وعدد من الدول العربية، وأن هذه الجهود مكملة للمبادرة العربية الأوروبية التي أطلقت في نيويورك سبتمبر الماضي.

أضاف أن «الاتحاد الأوروبي والسعودية ومصر والأردن بالتعاون مع عدد من الدول العربية توصلت إلى ما يطلق عليه (يوم السلام) الذي أطلقناه في سبتمبر الماضي في نيويورك، وأقمنا مجموعات عمل بين الرياض وبروكسل من تواصل جهود السلام. هذه المبادرة تقدم حزمة كاملة من السلام تشمل الجوانب السياسية الاقتصادية والأمنية في المنطقة انتهاء بالتوصل للسلام بين إسرائيل وفلسطين، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية».

ولفت كوبمانس إلى أن «كل هذه الجهود توقفت في 7 أكتوبر والحرب التي تلتها، ولكن الجهود لا تزال قائمة، وكلها تستند إلى مبادرة السلام العربية، تعتمد نفس المبادئ، وتشمل التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، وإقامة الدولة الفلسطينية».

فلسطينيون يقفون على أنقاض منزل أصيب بقصف إسرائيلي في الجزء الشمالي من رفح جنوب غزة (أ.ف.ب)

وتابع: «أعرف أيضاً أن أصدقائي العرب في الإمارات وقطر يعملون على خطة لإنهاء الحرب، ولكنها تركز على الوضع في غزة، وما الذي سيحدث في الضفة الغربية، وسعيد بأن كل هذه الأعمال حدثت، ونحن على اتصال مع زملائنا العرب وسعيد أنهم يناقشون كل هذه الأمور مع وزير الخارجية الأميركي، حيث إن الولايات المتحد تعمل عن قرب مع إسرائيل، ومن ثم لديها مسؤولية كبيرة في هذا الشأن».

ووفقاً للمبعوث الأوروبي فإن نقاشات القاهرة مكملة للجهود العربية الأوروبية السابقة، وقال: «كما سمعت من الأمير فيصل بن فرحان (وزير الخارجية السعودي)، بأن تلك الجهود تكمل الأعمال التي قمنا بها، وأنا متأكد أن الاتحاد الأوروبي سوف يكون منخرطاً بشكل كبير، وكل ما أستطيع قوله هو الترحيب بكل تلك الجهود، وأتطلع قدماً للتواصل والانخراط في هذه الجهود، حيث يمكننا التعامل معها بشكل كبير».

الهجمات الحوثية والأمن الإقليمي

في شأن آخر، أكد مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن مخاطر توسع الصراع في المنطقة، خصوصاً الهجمات الحوثية في البحر الأحمر واستهداف السفن تؤثر في الخليج والاتحاد الأوروبي والأمن الإقليمي عموماً.

وقال: «أرى أن هناك مخاطر كبيرة من توسع الصراع، مثل تبادل الهجمات بين إسرائيل و(حزب الله)، إذ قُتل بالفعل عشرات الأشخاص، وهناك ما يزيد على 100 ألف شخص أخرجوا من منازلهم، بالإضافة إلى الوضع غير المستقر في الضفة الغربية والقدس. وهناك كثير من الأشخاص قُتلوا في هذه المناطق، ومنع الدخول للحرم المقدسي، بالإضافة إلى الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، والهجمات ضد السفن كل تلك الهجمات تؤثر في السعودية ودول الخليج، وعلى الاتحاد الأوروبي، لهذا السبب أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة بحرية لحماية السفن».

الفرقاطة الألمانية «هيسين» خلال مشاركتها في المهمة الأوروبية البحر الأحمر مطلع فبراير الماضي (أ.ف.ب)

تابع: «هناك مخاطر من توسع الصراع في كثير من المناطق الأخرى. إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يؤثر في جميع دول العالم، والسعودية والاتحاد الأوروبي جيران لهذا الصراع الذي يؤثر في أمننا الإقليمي بشكل كبير، لذا يجب علينا جميعاً أن ننخرط في كل تلك الجهود لمنع توسع الحرب، وهنا أشكر السعودية على الشراكة من أجل التوصل للسلام وحل الصراع، وسعيد جداً بأن المملكة تعمل على إنشاء الدولة الفلسطينية، ويجب أن يكون هناك شراكة كاملة من كل الأطراف، الاتحاد الأوروبي أيضاً يعمل مع الجميع من أجل التوصل لكل تلك الجهود».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.