بربارة ليف: أولويات واشنطن لم تتغير حيال دمشق

ندوة في «المجلس الأطلسي» لإطلاق «استراتيجية سوريا» في الذكرى الـ13 للأزمة

لقطة من فيديو لاجتماع  الذكرى الـ13 للأزمة السورية
لقطة من فيديو لاجتماع الذكرى الـ13 للأزمة السورية
TT

بربارة ليف: أولويات واشنطن لم تتغير حيال دمشق

لقطة من فيديو لاجتماع  الذكرى الـ13 للأزمة السورية
لقطة من فيديو لاجتماع الذكرى الـ13 للأزمة السورية

أكدت بربارة ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، أن الوضع في سوريا كارثي بلا شك، والوضع السياسي وصل إلى طريق مسدودة، والوضع الإنساني مستمر في التدهور بشكل كبير، حيث تستمر حملات القصف القاتلة في شمال غربي وشمال شرقي سوريا.

جاء ذلك خلال ندوة عقدها «المجلس الأطلسي» بمقره في واشنطن، بالشراكة مع معهد الشرق الأوسط والمعهد الأوروبي للسلام، وشبكة المجتمع المدني «المدنية»، لإطلاق «استراتيجية سوريا»، بمناسبة الذكرى الـ13 لانطلاق الأزمة السورية.

وقالت ليف في كلمة مسجلة، إنه مع الحرب في غزة، نحن ملتزمون بضمان عدم انجرار سوريا نفسها إلى صراع إقليمي لا يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة الإنسانية. وأضافت، الآن ومنذ عام 2022، ظلت أولويات سياستنا في سوريا على حالها إلى حد كبير؛ لأن الصراعات الأولية الجادة لم يتم حلها بعد.

وشددت على التزام إدارتها بتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية لضمان الهزيمة الدائمة لـ«داعش»، ودعم وقف إطلاق النار المحلي وتعزيز المساءلة عن الفظائع التي يرتكبها النظام، ولا نزال منخرطين في عملية سياسية تتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.

وتابعت: «على الرغم من المماطلة المستمرة من قِبل النظام السوري وروسيا، فإننا ندعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسون، الذي عمل على تسهيل عمل اللجنة الدستورية».

وأشارت ليف إلى قرار الجامعة العربية الذي أعاد عضوية سوريا الصيف الماضي، قائلة إن واشنطن حذرت من هذه الخطوة؛ لأنها أتت من دون أي ضمانات للإصلاحات السياسية. وقالت: «موقفنا واضح، لن يتم تطبيع العلاقات مع نظام الأسد في غياب تقدم حقيقي نحو حل سياسي دائم للصراع».

وحول العقوبات المفروضة على سوريا، قالت ليف إن وزارتي الخارجية والخزانة، عملتا بلا كلل للتأكد من أن عقوباتنا تستهدف نظام الأسد وغيره من الجهات الفاعلة السيئة، وليس السوريين الفقراء.

ديفيد كاردن نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية يزور مركز الاستجابة الطارئة لحماية الطفل التابع لـ«اليونيسيف» في الدانا شمال غربي سوريا 6 مارس (أ.ف.ب)

ولفتت إلى «العمل بشكل وثيق مع الوكالة الأميركية للمساعدات، لتشجيع الاستثمار في جميع أنحاء شمال سوريا بموجب الترخيص العام رقم 22. وهي خطوة نعتقد أنها ستساعد المنطقة حقاً وتطورها. ولا يزال زملاؤنا في المجال الإنساني مستمرين بلا هوادة في عملهم لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين.

من ناحيته، قال إيثان غولدريتش، نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، إن الولايات المتحدة «كانت حذرة للغاية بشأن محاولات إعادة تأهيل صورة النظام في سوريا والتطبيع مع جيرانه ومع الآخرين، وهو يحاول القيام بذلك في غياب أي مشاركة أو إصلاح ذي معنى».

ولفت إلى أنه «لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي دائم دون المساءلة والعدالة عن الفظائع والانتهاكات والتجاوزات المرتكبة ضد السوريين». وأنه حتى الآن، يبدو أنهم لم يحرزوا تقدماً كبيراً على الإطلاق، وواجهوا الكثير من الإحباط، حتى قبل أن تجذب أزمة أكتوبر (تشرين الأول) (الحرب في غزة) انتباه المنطقة. لافتاً إلى اعتقاده بأن النظام «يلعب فقط لكسب الوقت، بدلاً من الانخراط فعلياً ومحاولة حل المشكلات».

لا تطبيع دون شروط

بريجيت كورمي، المبعوثة الفرنسية الخاصة لسوريا، قالت إنه بعد مرور 13 عاماً على الحرب، يمكن للمرء أن يقول بشكل مشروع إن هذا هو الوقت المناسب لتغيير السياسة. الأسد لا يزال في السلطة. لقد وصلت العملية السياسية إلى طريق مسدودة، ويدفع الكثير من الأشخاص أو الدول اليوم، نحو «تحول واقعي» للتطبيع. ولكن بدلاً من التطبيع، ندعو إلى تجديد المشاركة الدولية بشأن سوريا على أساس القرار 2254. فالتطبيع دون شروط لا يمكن أن يكون خياراً، ولن نكسب من التطبيع دون تنازلات.

ولفتت إلى أن النظام سيوظف الاعتراف الدولي ورفع العقوبات وأموال إعادة الإعمار لتشديد قبضته على السلطة بشكل أكبر، ولن يتغير الوضع على الأرض على الإطلاق، ولن نحصل على شيء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب واللاجئين والكبتاغون وما إلى ذلك.

وقالت كورمي: «لم نطلب من أصدقائنا عدم التطبيع»، ولسنا في وضع نملي عليهم ما يجب عليهم فعله. لكننا قلنا لهم نعتقد أنها لن تأتي بنتائج، لأن التحرك نحو دمشق دون شرط لا يأتي بنتائج. ويمكننا أن نفهم أنه كان هناك بعض الإحباط وأنهم يريدون تجربة شيء آخر. هم الجيران ويريدون للدور العربي أن يعود إلى سوريا. لكننا قلنا لهم نعتقد أن هذه ليست خطوة ستؤدي إلى نتائج.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.