الفصائل الفلسطينية تتفق في موسكو على «مسار مشترك لمواجهة العدوان»

تأكيد لمرجعية منظمة التحرير وحكومة موحدة في الضفة والقطاع واتفاق على جولات حوار مقبلة

فلسطينيون يصلّون الجمعة اليوم قرب أنقاض مسجد دمّرته إسرائيلي في رفح (رويترز)
فلسطينيون يصلّون الجمعة اليوم قرب أنقاض مسجد دمّرته إسرائيلي في رفح (رويترز)
TT

الفصائل الفلسطينية تتفق في موسكو على «مسار مشترك لمواجهة العدوان»

فلسطينيون يصلّون الجمعة اليوم قرب أنقاض مسجد دمّرته إسرائيلي في رفح (رويترز)
فلسطينيون يصلّون الجمعة اليوم قرب أنقاض مسجد دمّرته إسرائيلي في رفح (رويترز)

أسفرت جولة الحوارات الفلسطينية التي استضافتها العاصمة الروسية على مدى يومي الخميس والجمعة عن صدور بيان مشترك حدّد أولويات التحرك المقبلة للفلسطينيين، وشكّل خطوة مهمة على طريق تعزيز حوارات استعادة الوحدة الفلسطينية، ووضع آليات مشتركة لمواجهة المرحلة التي وصفت بأنها الأصعب والأكثر خطورة.

وأنهت الفصائل الفلسطينية، الجمعة، جولة الحوار التي جرت وفقاً للمصادر التي تحدثت معها «الشرق الأوسط» في أجواء «إيجابية للغاية» ولم تشهد توترات خلافاً للقاءات مماثلة في السابق. وتم تنظيم اللقاء استجابة لدعوة وجّهتها موسكو التي رعت المناقشات من دون أن تتدخل في تفاصيلها.

ولعب مدير معهد الاستشراق الروسي، فيتالي نعومكين، دور الميسّر في الجلسات، التي حضرتها كل الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير والفصائل الأخرى التي ما زالت غير ممثلة فيها.

ومنذ لحظة افتتاح الجلسات كان ملاحظاً حرص الأطراف على إبداء قدر واسع من المرونة والتعاون في النقاشات، وطرحت كل الفصائل تقريباً أوراق عمل تم إعدادها لتسهيل الحوار، بدت في مجملها قريبة من حيث المضمون، وتضمنت بنوداً تؤكد على أولوية وقف العدوان الإسرائيلي وتسهيل دخول المساعدات العاجلة، وعلى رأسها احتياجات مثل مستلزمات الإيواء للنازحين وتوفير المواد الطبية والغذاء، وتوفير آليات لنقل الحالات الحرجة للعلاج في الخارج. كما ركّزت الأوراق المقدمة على رفض جماعي للطروحات الإسرائيلية حول «اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب في غزة.

وحملت المناقشات تفاهمات أوسع من المتوقع، وهو أمر عكسه صدور بيان ختامي مشترك كانت توقعات برزت خلال اليوم الأول للحوار أنه قد لا يتم التوافق بشأنه.

حي الزيتون بمدينة غزة وآثار الحرب الإسرائيلية بادية على أبنيته اليوم الجمعة (رويترز)

لكن صدور البيان والأبعاد السياسية التي حملها عكست تطوراً مهماً، وصفه بعض المشاركين بأنه «مؤشر مهم إلى روح المسؤولية العالية التي سيطرت على النقاشات وساعدت فيها مواقف الأطراف المجتمعة». وبين العناصر الرئيسية التي شكّلت نقلة في الحوارات الفلسطينية الإشارة المباشرة في البيان وخلال النقاشات إلى منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، علماً بأن هذه كانت نقطة مثار نقاشات في جولة سابقة أسفرت عن عدم صدور بيان مشترك.

وحدّد البيان أولويات التحرك الفلسطيني المشترك في تسعة بنود ركزت على التصدي للعدون الإسرائيلي وحرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني بدعم ومساندة من الإدارة الأميركية، ومقاومة ووقف محاولات التهجير والعمل على فك الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية، والتأكيد على مقاومة الاستيطان ومنع محاولات إسرائيل لتكريس احتلال أو سيطرة عسكرية في القطاع، ورفض أي محاولات لفصل القطاع عن الضفة، وتقديم الإسناد الكامل للأسرى وتأكيد أولوية السعي للإفراج عنهم بكل الطرق.

شكّلت هذه الأولويات استجابة فلسطينية جماعية هي الأولى من نوعها منذ اندلاع حرب غزة للتحديات المتزايدة والضغوط الممارسة على الفلسطينيين. كما أن الشق المتعلق بآليات عملية للتحرك المقبل بما في ذلك على صعيد تشكيل حكومة فلسطينية موحدة شغل حيزاً من المناقشات.

وقال لـ«الشرق الأوسط» نائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، فهد سليمان: إن أجواء اللقاء «كانت إيجابية للغاية»، وبرز «حرص من جميع الأطراف على الخروج بنتائج محددة، وأن يصدر بيان في ختام الجولة يعبّر عن رؤية جماعية لسبل مواجهة العدوان الإسرائيلي».

وزاد أن موسكو بذلت جهداً مهماً لتسيير الحوارات؛ لذلك «قرر الحاضرون توجيه رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعكس التقدير للموقف الروسي».

رسالة المشاركين في اجتماعات الفصائل الفلسطينية في موسكو إلى الرئيس فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

وزاد سليمان أن الأهمية السياسية للرسالة تكمن في الإشارة التي تضمنتها إلى جولات حوار مقبلة سوف تنعقد في موسكو للبحث في آليات دفع مسار الوحدة الفلسطينية ووضع الخطوات الإجرائية المشتركة لتنفيذ ذلك.

ورأى سليمان أن بين نتائج الجولة البالغة الأهمية التأكيد على مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً أن موقف حركة «حماس» تميز بالإيجابية حيال هذا التأكيد.

وأكد أن التفاهمات نصت على ضرورات وقف النار وفتح المعابر والممرات وإدخال كل ما يلزم لتلبية احتياجات المرافق الصحية والخدمية. كما تم التأكيد على أهمية تشكل حكومة موحدة في الضفة والقطاع بمرجعية موحدة، على أن تضطلع الحكومة بمسؤولياتها في الضفة والقطاع خلافاً لفكرة تشكيل حكومة تصريف أعمال مدنية من دون صلاحيات.

ورأى المسؤول الفلسطيني أن أهمية الإنجاز الذي تحقق في موسكو تكمن في كون الاجتماعات «خرجت بنتائج سياسية ملموسة للتعامل مع القضايا المباشرة والداهمة التي يواجهها الشعب الفلسطيني حالياً»، معرباً عن ثقة بأن «الجولات المقبلة من الحوار سوف تتناول الملفات السياسية المهمة وبينها الآليات العملية لتحويل منظمة التحرير الفلسطينية إلى إطار يضم كل الأطراف».

وكان لافتاً أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التقى الوفود المشاركة في مستهل الجولة الحوارية وحثّها على بذل كل الجهود لتجاوز مرحلة الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني. وقال لافروف للحاضرين: إن «معالجة الوضع الداخلي في أيديكم»، ملاحظاً أن بعض الأطراف تقول إنه «لا توجد جهة فلسطينية موحدة لإجراء حوارات معها».

وجدد الوزير موقف بلاده حول أن «قيام دولة فلسطين السبيل الوحيد لإحلال السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزاد: «ما يحدث في غزة يؤكد بشكل واضح ما حذّرنا منه جميع شركائنا في الشرق الأوسط منذ فترة طويلة، إن تكرار المواجهات الواسعة النطاق واندلاع العنف في المنطقة سيتكرر حتماً، حتى نتمكن معاً من خلال جهود مشتركة من معالجة السبب الجذري لهذا الصراع الطويل الأمد». وأضاف: «ويكمن الحل في إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، ويجب أن يمارس الفلسطينيون حقهم في إقامة دولة داخل حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية».

وتابع: «هذا المسار عادل للطرفين ويستند إلى القانون الدولي، وهو وحده الذي يمكن أن يؤدي إلى سلام دائم في المنطقة».

نص البيان الختامي الصادر عن اجتماع الفصائل الفلسطينية في موسكو

البيان المشترك الصادر عن اجتماعات الفصائل الفلسطينية في موسكو (الشرق الأوسط)

«تعبّر الفصائل الفلسطينية المجتمعة في مدينة موسكو، عن شكرها وتقديرها للقيادة الروسية على استضافتها لاجتماعاتها، وعلى موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، وتؤكد في ظل ما يتعرض له شعبنا من عدوان صهيوني إجرامي، على الروح الإيجابية البناءة التي سادت الاجتماع، واتفقت على أن اجتماعاتها ستسمر في جولات حوارية قادمة للوصول إلى وحدة وطنية شاملة تضم القوى والفصائل الفلسطينية كافة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وأكدت الفصائل على توافقها على المهمات الملحة أمام الشعب الفلسطيني ووحدة عملها من أجل تحقيقها، وأرود البيان البنود التي تم الاتفاق عليها:

1- التصدي للعدوان الإسرائيلي الإجرامي وحرب الإبادة الجماعية التي تُشنّ على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس بدعم ومساندة ومشاركة الولايات المتحدة الأميركية.

2- مقاومة ووقف وإفشال محاولات التهجير من أرض فلسطين خصوصاً في قطاع غزة أو في الضفة الغربية والقدس، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان والتوسع الاستيطاني وفقاً لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

3- العمل على فك الحصار الهمجي في قطاع غزة والضفة الغربية وإيصال المساعدات الإنسانية والحيوية والطبية دون قيود أو شروط.

4- إجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من قطاع غزة ومنع محاولات تكريس احتلاله أو سيطرته على أي جزء من قطاع غزة بحجة مناطق عازلة، وسائر الأراضي المحتلة، والتمسك بوحدة الأراضي الفلسطينية كافة وفق القانون الأساسي.

5- رفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس في إطار المساعي لسلب الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس وفقاً للقرارات الدولية.

6- دعم وإسناد الصمود البطولي لشعبنا المناضل ومقاومته في فلسطين وحرصها على إسناد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية وخصوصاً في القدس، ومقاومته الباسلة، لتجاوز الجراح والدمار الذي سبّبه العدوان الإجرامي، وإعمار ما دمّره الاحتلال، ودعم عائلات الشهداء والجرحى وكل من فقد بيته وممتلكاته ومصادر رزقه.

7- التصدي لمؤامرات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة ضد المسجد الأقصى المبارك، واعتداءاته على حرية العبادة في شهر رمضان الفضيل ومنع المصلين من الوصول إليه، والإصرار على مقاومة أي مس بالمسجد الأقصى ومدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

8- الإسناد الكامل للأسرى والأسيرات في السجون الذين يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب والقمع، والتصميم على أولوية بذل كل جهد ممكن من أجل تحريرهم.

9- التأكيد على حماية وكالة الغوث الدولية ودورها الحيوي في رعاية اللاجئين الفلسطينيين حتى تحقيق عودتهم، وتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 194.

10- توجه الفصائل الفلسطينية التحية لدولة جنوب أفريقيا على دعمها للشعب الفلسطيني ودورها الأساس في رفع قضية أمام محكمة العدل الدولية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جريمة الإبادة الجماعية.

الفصائل الفلسطينية المجتمعة في موسكو

1 مارس 2024»


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.