إسرائيل توسع «الضم الأمني» في غزة... وبن غفير يقتحم الأقصى

كاتس حرض الغزيين على إطاحة «حماس»

فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)
فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)
TT

إسرائيل توسع «الضم الأمني» في غزة... وبن غفير يقتحم الأقصى

فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)
فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)

في الوقت الذي وسعت فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية، استفز وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير الفلسطينيين باقتحامه المسجد الأقصى.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه ينوي السيطرة عل أراض واسعة في غزة وتحويلها إلى «مناطق أمنية»، وكذلك في الضفة؛ من أجل تعزيز الاستيطان اليهودي.

وأعلن كاتس، الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية ستتحرك في قطاع غزة «لتطهير المناطق من الإرهابيين والبنية التحتية، والسيطرة على أراضٍ واسعة ستُضاف إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل».

وجاء تصريح كاتس بعد أن نشر الجيش الإسرائيلي فرقة أخرى في جنوب قطاع غزة في إطار توسيع الهجوم هناك، وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فرقة المدرعات 36 تقود العملية البرية الجديدة في غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي أمر بإخلاء كامل لرفح الحدودية جنوب قطاع غزة، وبدأ بالتوغل هناك، إلى جانب مناطق واسعة مستهدفة بين رفح وخان يونس. وكان هذا أوسع أمر إخلاء منذ استئناف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 18 من الشهر الماضي، والذي أنهى هدنة استمرت شهرين.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الاحتلال تسيطر فعلياً على مناطق في رفح، وتحاول التوغل في مناطق أخرى، وبذلك تكون المدينة أصبحت تحت سيطرتهم الفعلية.

وأضافت: «التوغل بدأ في بعض المناطق، فيما يسيطر الجيش على المناطق الأخرى نارياً، ويتوقع أن يصل إليها في أي لحظة، ويشمل هذا جزءاً من المناطق الواقعة جنوب شرقي خان يونس وهي مناطق قريبة من رفح».

«قصف عيادة للأونروا»

ومع توسيع الهجوم، دعا كاتس سكان غزة إلى «التحرك الآن للإطاحة بـ(حماس) وإعادة جميع الرهائن»، معتبراً أن «هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب». ويبدو أن كاتس يعمل على خلق منطقة عازلة جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، عبر تحويل أجزاء كبيرة من رفح إلى منطقة أمنية.

وجاء التطور في وقت شن فيه الجيش الإسرائيلي، فجراً، هجمات مكثفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، طالت جباليا ورفح وخان يونس والنصيرات ودير البلح.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أحزمة نارية على مناطق متفرقة في القطاع، بالتزامن مع التوغل في رفح، في خطوة تؤكد «توسع العملية العسكرية».

وقتلت إسرائيل ما لا يقل عن 19، بينهم 9 أطفال، في مجزرة طالت عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، شمال قطاع غزة.

واتهمت السلطة الفلسطينية و«حماس» إسرائيل بقصف عيادة تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمال القطاع، لكن متحدثاً باسم الجيش الإسرائيلي زعم أن الهجوم على العيادة استهدف «إرهابيين كانوا يختبئون في مجمع قيادة وتحكم يشكل بنية تحتية عسكرية إرهابية ومكان اجتماع مركزي للمنظمة».

وأظهرت مقاطع فيديو من العيادة، جثامين الضحايا، ومنهم الأطفال مقطعة ومتفحمة.

وفي مناطق أخرى قتلت إسرائيل أكثر من 20 فلسطينياً آخرين، بينهم أطفال ونساء، في قصف منازل في خان يونس.

التضحية بالرهائن

وأثار التصعيد الإسرائيلي في غزة تنديداً فلسطينياً ومن قبل عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وأعربت الخارجية الفلسطينية عن قلقها إزاء توسيع نطاق العدوان البري الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل جماعي للمواطنين، كما أدان منتدى عائلات الرهائن والمفقودين التصعيد، قائلاً لكاتس: «هل تقرر التضحية بالرهائن من أجل مكاسب إقليمية؟».

وبموازاة التصعيد في غزة، صعدت إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية كذلك.

وقتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في نابلس شمال الضفة الغربية، فيما اقتحم مخيمات في جنوب الضفة، وحذر ساكنيها من مصير مخيمات جنين وطولكرم والتي تستمر فيها العملية العسكرية الواسعة. واقتحم الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة في نابلس وقتل حمزة خماش (33 عاماً)، واعتقل فلسطينيين هناك.

وجاء الهجوم على نابلس فيما واصل الجيش لليوم الـ72 عدوانه الواسع على مدن جنين وطولكرم ومخيماتها. وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن التحديات على الصعيد الإنساني تتفاقم مع وجود 21 ألف نازح من مخيم جنين، وعشرات آلاف الفقراء الجدد الذين أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.

واقتحم الجيش الإسرائيلي مناطق في شمال الضفة وجنوبها، ومن بينها مخيم الدهيشة في بيت لحم قبل أن يوزع فيه منشورات تحذر سكانه من دفع ثمن باهظ كما فعلت في مخيمات شمال الضفة الغربية. وجاء في البيان الموزع: «كما رأيتم مخيمات شمال الضفة الغربية دفعت ثمناً بسبب نشاط الإرهاب والمسلحين... في كل مكان فيه إرهاب تتضرر الحياة».

وتخطط إسرائيل لإنهاء مخيمات الضفة وتحويلها إلى أحياء أقل مساحة تابعة للمدن الفلسطينية، وتخطط أن تبقى كل الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية حتى لو أدى ذلك إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.

وشهدت خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة خلال الشهور الثلاثة الماضية تنامياً يفوق ما وافقت عليه سلطات الاحتلال في عام 2024، بواقع 11315 وحدة استيطانية.

اقتحام الأقصى

وفي خطوة أخرى مستفزة، قاد الوزير المتطرف إيتمار بن غفير اقتحاماً للمسجد الأقصى، الأربعاء. واقتحم بن غفير الأقصى أكثر من 8 مرات منذ توليه منصب وزير الأمن القومي، وهو وضع أثار غضباً وتنديداً واسعَين.

وأدانت السعودية، الأربعاء، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، مجددةً استنكارها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى.

وأعربت السعودية عبر وزارة خارجيتها عن إدانتها استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا)، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مستنكرةً مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها.

وقالت: «المملكة إذ تدين هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الإنساني، لَتؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها».

وأكدت السعودية ضرورة حماية المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها، مهيبةً بالمجتمع الدولي ضرورة وضع حد لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية.

وجددت السعودية تحذيرها من أن فشل المجتمع الدولي في ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة سيقلل من فرص تحقيق السلام المنشود، ويسهم في تراجع مصداقية وشرعية القانون الدولي، وينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

«تصعيد خطير»

وأدانت الخارجية الأردنية الاقتحام وعدّته تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً، وانتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، في بيان، الأربعاء، أن المملكة ترفض محاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني، مشدداً على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

واقتحم بن غفير الأقصى رغم أن جهاز الأمن، حذر في الأسابيع القليلة الماضية مراراً من أن التغيير الذي يقوم به بن غفير في الموقع، قد يؤدي إلى تصعيد كبير خلال عطلة الأعياد اليهودية (الشهر الحالي).


مقالات ذات صلة

تأييد أممي لقرار محكمة العدل بعدم صحة الادعاءات بتسلل عناصر من «حماس» إلى «أونروا»

المشرق العربي عناصر من الشرطة الإسرائيلية داخل مقر وكالة «أونروا» في القدس (رويترز)

تأييد أممي لقرار محكمة العدل بعدم صحة الادعاءات بتسلل عناصر من «حماس» إلى «أونروا»

أعلن المفوض العام لـ«أونروا»، الجمعة، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أيَّدت قرار محكمة العدل بعدم صحة الادعاءات الإسرائيلية بتسلل عناصر من «حماس» إلى الوكالة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج مقر وكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أرشيفية - رويترز) play-circle

دول عربية وإسلامية: دور «الأونروا» لا غنى عنه ولا يمكن استبداله

أكدت السعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر، على الدور الذي «لا غنى عنه» لوكالة «الأونروا» في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

خاص «الجهاد الإسلامي» تنفي الامتناع عن تسليم جثة المختطف الإسرائيلي الأخير

قالت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، منذ أيام إنها سلمت كل ما لديها من مختطفين، وإنها التزمت بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار.

تحليل إخباري يستخدم أفراد الدفاع المدني حفارة للبحث عن رفات الضحايا في أنقاض مبنى مدمر في مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «خطط الإعمار الجزئي» لرفح الفلسطينية... هل تُعطّل مسار «مؤتمر القاهرة»؟

حديث عن خطط للإعمار الجزئي لمناطق في قطاع غزة، تقابلها تأكيدات عربية رسمية بحتمية البدء في كامل القطاع، بعد نحو أسبوعين من تأجيل «مؤتمر القاهرة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون خلال البحث عن ضحايا تحت أنقاض منزل انهار تحت المطر الغزير في بيت لاهيا شمال قطاع غزة الجمعة (رويترز)

وفاة 14 فلسطينياً بسبب البرد... وانهيار منازل في غزة

تسبب المنخفض الجوي الشديد الذي ضرب الأراضي الفلسطينية على مدار 3 أيام بالعديد من الحوادث والوفيات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تركيا تتمسك بمنظومة «إس 400» الروسية

تركيا أعلنت أنه لا تغيير على وضع منظومة «إس - 400» الروسية في ظل مفاوضاتها مع أميركا (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
تركيا أعلنت أنه لا تغيير على وضع منظومة «إس - 400» الروسية في ظل مفاوضاتها مع أميركا (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
TT

تركيا تتمسك بمنظومة «إس 400» الروسية

تركيا أعلنت أنه لا تغيير على وضع منظومة «إس - 400» الروسية في ظل مفاوضاتها مع أميركا (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
تركيا أعلنت أنه لا تغيير على وضع منظومة «إس - 400» الروسية في ظل مفاوضاتها مع أميركا (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

أكدت تركيا تمسكها باقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، بالتزامن مع استمرار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن العودة إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35».

من ناحية أخرى، أعلنت محكمة تركية عن بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، وآخرين، في قضية «الفساد في بلدية إسطنبول» في 9 مارس (آذار) المقبل، متوقعة أن تستمر المحاكمة لمدة 12.5 سنة.

وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال إفادة، الجمعة، إن تركيا والولايات المتحدة تبحثان العقوبات الأميركية التي فرضت في إطار قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعقبات التي تحول دون انضمام عودتها إلى برنامج مقاتلات «إف - 35» الشبحية المتطورة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «لم يطرأ تغيير فيما يتعلق بمنظومة (إس – 400) التي حصلت عليها من روسيا صيف عام 2019».

تمسك بـ«إس - 400»

وذكر السفير الأميركي في أنقرة توم براك، الأربعاء، أن المحادثات حول عودة تركيا إلى برنامج تطوير مقاتلات «إف - 35» لا تزال جارية، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن القوانين الأميركية تمنع تركيا من تشغيل منظومة «إس - 400» أو امتلاكها إذا كانت ترغب في العودة إلى البرنامج.

السفير الأميركي في أنقرة توم براك (أ.ف.ب)

وسبق أن لفت براك إلى أن هناك شرطين يتعلقان بمنظومة «إس - 400» في تركيا، هما «التشغيل، وقد تم حلها (من خلال عدم تشغيل تركيا لها)، والثاني الملكية، وهو الأصعب قليلاً».

كما حدد سقفاً زمنياً لحلّ الملفات العالقة بين واشنطن وأنقرة يتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى العلاقات الجدية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والتركي رجب طيب إردوغان.

وتعليقاً على تصريحات برّاك، قال أكتورك: «لم تطرأ أي مستجدات فيما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي (إس – 400) التي تم طرحها على جدول الأعمال في الأيام القليلة الماضية؛ إذ يجري بحث ملف برنامج (إف – 35) بروح التحالف، ومن خلال الحوار والتشاور البنّاء الذي من شأنه أن يسهم إيجابياً في العلاقات الثنائية».

عقوبات وبدائل

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» عقب حصولها على منظومة «إس - 400». وفرض ترمب عقوبات على قطاع الصناعات الدفاعية لديها بموجب قانون «كاتسا» في عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

إردوغان بحث مع ترمب قضية «إف - 35» خلال لقائهما بالبيت الأبيض يوم 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وتمسكت واشنطن بأن منظومة «إس - 400» تشكل تهديداً لطائراتها المقاتلة «إف - 35» وأنظمة الدفاع الأوسع نطاقاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، فيما رفضت تركيا ذلك، مؤكدة أنه يمكن دمج المنظومة الروسية في أنظمة الناتو.

وبسبب الاعتراضات الأميركية، لم تتمكن تركيا من تشغيل المنظومة الروسية. وفي أبريل (نيسان) الماضي، كشفت تقارير عن أن تركيا تناقش مقترحاً لنقلها إلى سوريا.

المقاتلة الأميركية «إف - 35» (موقع شركة لوكهيد مارتن)

وحسب ما أعلن خلال توقيع صفقة «إس - 400» عام 2017، التي كلفت تركيا 2.5 مليار دولار، لا يحق بيع المنظومة إلى دولة ثالثة.

وتعارض اليونان، الجارة لتركيا وحليفها في الناتو، إلى جانب إسرائيل، حصول تركيا على مقاتلات «إف - 35». وبسبب الموقف الأميركي اتجهت تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية.

إردوغان وستارمر خلال توقيع اتفاقية لحصول تركيا على مقاتلات «يوروفايتر تايفون» في أنقرة يوم 28 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)

ووقّع إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في أنقرة في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، اتفاقية لشراء تركيا 40 طائرة «يوروفايتر تايفون»، تحصل تركيا، على الفور، على 12 طائرة منها، مستعملة من مشترين سابقين هما قطر وسلطنة عُمان لتلبية احتياجاتها الفورية، على أن تحصل على 28 طائرة جديدة في السنوات المقبلة.

وذكر أكتورك: «سيتم جلب الطائرات التي سيتم شراؤها من قطر إلى بلادنا بعد توقيع العقد، بينما سيتم جلب الطائرات من سلطنة عمان بعد الانتهاء من أعمال التحديث المخطط لها».

تحديد تاريخ محاكمة إمام أوغلو

على صعيد آخر، أعلنت المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، الجمعة، أن دائرتها الـ40 ستبدأ نظر قضية الفساد في بلدية إسطنبول، المتهم فيها رئيس البلدية المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، في 9 مارس المقبل.

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره مطالبين بإطلاق سراحه خارج مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول يوم 26 أكتوبر (رويترز)

وستعقد جلسات المحاكمة، المتهم فيها إلى جانب إمام أوغلو، الذي وصف في لائحة الادعاء بـ«رئيس منظمة إمام أوغلو الإجرامية»، والذي يواجه مطالبة بالسجن لمدة 2453 سنة، 105 متهمين رهن الاحتجاز، في قاعة بمؤسسة مرمرة العقابية، التي تضم سجن سيليفري المحتجز به إمام أوغلو منذ 23 مارس الماضي.

وقالت المحكمة، في بيان، إنه من المتوقع أن تنتهي المحاكمة في «غضون 4600 يوم (12.5 سنة) كحد أقصى»، وإن مساهمة ودعم الأطراف ومحاميهم أمر بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف.


موسكو وطهران «تعملان بشكل وثيق» على البرنامج النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
TT

موسكو وطهران «تعملان بشكل وثيق» على البرنامج النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن العلاقات بين موسكو وطهران «تتطور بشكل إيجابي للغاية»، مؤكداً أن البلدين يعملان بتنسيق وثيق في الأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام والثقة الدولية في عشق آباد.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله إن موسكو تتعاون مع إيران في محطة بوشهر للطاقة النووية ومشاريع البنية التحتية، بما في ذلك ممر الشمال - الجنوب، مضيفاً أن الجانبين يبحثان سبل التعاون في قطاعي الغاز والكهرباء.

وأكد بزشكيان، حسب تقارير إعلامية إيرانية وروسية، التزام طهران بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع موسكو، قائلاً إن إيران «مصممة على تفعيل الاتفاق الموقع بين الجانبين»، وإنها تتوقع من روسيا تسريع خطوات تنفيذ التفاهمات المشتركة، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والممرات الاستراتيجية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ستوفر الأرضية الكاملة لتنفيذ مشروع ممر الشمال - الجنوب من جانبها بنهاية العام، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشهد نمواً متزايداً. وقال إن على البلدين تعزيز الشراكات المتعددة ضمن أطر مثل منظمة شنغهاي وبريكس لمواجهة «الأحادية».

وتسعى وروسيا لتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال مشاريع مثل الممر الدولي للنقل شمال، وهو طريق متعدد الوسائط يربط شمال آسيا بجنوبها عبر شبكة من البحر والسكك الحديدية والطرق، يهدف إلى تسريع حركة البضائع بين روسيا والهند عبر إيران ودول أخرى وتخفيض تكاليف النقل مقارنة بالطرق التقليدية.

وينظر إلى المشروع كجزء من جهود موسكو لتنمية الروابط التجارية مع آسيا الوسطى وأوروبا وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية الأطول.

أرشيفية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو (رويترز)

تبادل تجاري

من جانبه، قال بوتين إن التبادل التجاري بين روسيا وإيران ارتفع 13 في المائة العام الماضي و8 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مؤكداً استمرار التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وشدد على أن التنسيق بين موسكو وطهران في القضايا الدولية «وثيق ومتواصل».

وفي لقاءات أخرى عقدها بزشكيان على هامش القمة، اتفق الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مجالات النقل والعبور والطاقة وتطوير البنية التحتية الحدودية، حسب وكالة «مهر» الإيرانية.

كما دعا بزشكيان، خلال اجتماعه مع رئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف، إلى تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين في مجالات الغاز والنقل والتعاون التجاري، قائلاً إن الثقة المتبادلة «ستضمن السلام والاستقرار بين الدول». وقال بردي محمدوف إن العلاقات بين عشق آباد وطهران تشهد توسعاً ملحوظاً، وإن بلاده مهتمة بتطوير التعاون وتبادل الخبرات مع إيران.

وكان بزشكيان قد وصل إلى عشق آباد، الخميس، للمشاركة في قمة السلام والثقة الدولية وإجراء محادثات ثنائية مع عدد من القادة المشاركين.


«الدفاع التركية» تنفي استعداد الجيش لشن عملية عسكرية في سوريا

جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)
جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)
TT

«الدفاع التركية» تنفي استعداد الجيش لشن عملية عسكرية في سوريا

جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)
جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية ذكي آق تورك، اليوم الجمعة، إن بعض الدول تُشجع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على رفض إلقاء السلاح وعدم الاندماج في صفوف الجيش السوري، نافياً نية بلاده شن عملية عسكرية في سوريا.

وأكد المتحدث، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، أنه «لا جدوى من محاولات (قسد) لكسب الوقت، ولا خيار آخر أمامها غير الاندماج بالجيش السوري»، مؤكداً أن أنشطة «قوات سوريا الديمقراطية» تضر جهود تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا.

ونفى المتحدث ادعاءات أن الجيش التركي يستعد لعملية عسكرية في سوريا، مؤكداً أن التحركات الأخيرة للجيش التركي كانت في إطار «عمليات تناوب اعتيادية للوحدات».

وأشار المتحدث إلى أن تركيا سبق أن أعربت عن تطلعها لاندماج «قسد» في الجيش السوري كأفراد، وشدد على أنه يجب متابعة تحركات «تنظيم (قسد) وأنشطة الجيش السوري».

كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع اتفاقاً مع مظلوم عبدي، قائد «قسد»، في العاشر من مارس (آذار) الماضي، لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، لكن لم يجرِ التنفيذ حتى الآن.