نصائح أوروبية لـ«حزب الله» بإطلاق يد الحكومة اللبنانية لتطبيق الـ1701

الهم الجنوبي يتصدر اهتمام المجتمع الدولي لمنع توسعة الحرب

هل ينجح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مجدداً في تدوير الزوايا؟ (أ.ف.ب)
هل ينجح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مجدداً في تدوير الزوايا؟ (أ.ف.ب)
TT

نصائح أوروبية لـ«حزب الله» بإطلاق يد الحكومة اللبنانية لتطبيق الـ1701

هل ينجح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مجدداً في تدوير الزوايا؟ (أ.ف.ب)
هل ينجح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مجدداً في تدوير الزوايا؟ (أ.ف.ب)

لا يُحسد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على الموقع الذي يشغله على رأس حكومة تصريف الأعمال، التي يتعذر عليها الانعقاد بصورة دائمة، ما يضطره في غالب الأحيان لاتباع سياسة تدوير الزوايا لتأمين النصاب المطلوب لعقد جلسة لمجلس الوزراء، في ظل الظروف المأزومة التي يمر بها لبنان، سواء أكان في الداخل أو على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، التي تتطلب من الحكومة عقد جلسات متواصلة لمواكبة الحدث الاستثنائي في الجنوب، بالتلازم مع رهانه على الجهود الدولية والعربية الرامية إلى هدنة توقف مؤقتاً الحرب في قطاع غزة، لعلها تمتد إلى الجبهة الجنوبية المشتعلة، لأنه من غير الجائز ألا تتدخل الحكومة لقطع الطريق على اتهامها من قبل المعارضة بأنها تترك للحزب أن يتصرف انطلاقاً من حساباته، التي قد لا تكون متطابقة مع توجهات الحكومة.

قد يكون من الظلم «معاقبة» الرئيس ميقاتي، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، بتحميله المسؤولية حيال تعذر انتخاب رئيس للجمهورية، بذريعة أنه يصادر صلاحيات الرئيس في غيابه، ويتصرف كأن الأمور تسير في البلد في ظل الفراغ الرئاسي، مع أنه أنهى كلمته في رده على النواب في الجلسات التي خُصّصت لإقرار الموازنة للعام الحالي بقوله لهم: «انتخبوا الرئيس وحلوا عنا».

وقال المصدر السياسي إن ميقاتي ليس مسؤولاً عن التمديد للشغور في رئاسة الجمهورية، الذي يعود انتخابه للبرلمان، خصوصاً أنه كان عزف عن الترشّح للانتخابات النيابية، ولا يملك الكتلة النيابية القادرة على تحريك الملف الرئاسي وصولاً لإخراجه من التأزّم الذي لا يزال يحاصره.

ولفت إلى أن ميقاتي يتمتع بصداقات عربية ودولية، وهو لم ينفك يشغل محركاته باتجاه المجتمع الدولي لإعادة الهدوء إلى الجنوب الذي اشتعل بإعلان «حزب الله» مساندته لـ«حماس»، وقال إن ميقاتي يحرص على التنسيق مع الحزب على خلفية عدم إقحام البلد في اشتباك سياسي، برغم أن الحزب تفرّد بقراره من دون الرجوع إلى الدولة والتنسيق معها، كونها المرجعية المعترف بها دولياً وعربياً.

قطار الموفدين

وأكد المصدر أن قطار الموفدين الأوروبيين إلى لبنان لم يتوقف، وفي جعبتهم موقف موحد بالحؤول دون استدراجه من قبل إسرائيل لتوسعة الحرب. وقال إن تل أبيب تضغط على لبنان، بلسان فريق الحرب الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بالضغط على لبنان لدفع «حزب الله» للتراجع إلى شمال الليطاني لضمان عودة المستوطنين الذين نزحوا من المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للحدود اللبنانية.

ورأى المصدر السياسي أن إصرار الولايات المتحدة الأميركية على استهداف أذرع إيران في سوريا والعراق واليمن، على خلفية الهجوم على القاعدة الأميركية الواقعة على تخوم المثلث الحدودي لسوريا والعراق والأردن في منطقة التنف، وإن كان لا يشمل لبنان، فإنه في المقابل يوفر الذرائع لإسرائيل للاستقواء بالموقف الأميركي في مواجهتها مع «حزب الله»، الذي تصنفه واشنطن على أنه من أهم أذرعها لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وهذا ما يستدعي من الجميع التحصُّن وراء موقف الدولة اللبنانية في مفاوضاتها غير المباشرة مع تل أبيب، سواء تحت إشراف قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان، أو بوساطة أميركية يتولاها مستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين في تنقلاته ما بين لبنان وإسرائيل.

وفي هذا السياق، اعتبر مصدر دبلوماسي غربي أن المخاوف من توسعة الحرب نحو جنوب لبنان ما زالت قائمة، وأن إسرائيل تضغط لإعادة ترتيب الوضع على جبهتها الشمالية، بما يضمن عودة المستوطنين إلى المستوطنات. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوجب على «حزب الله» الوقوف خلف الدولة في مفاوضاتها غير المباشرة، على غرار ما فعله يوم قرر الوقوف خلفها في مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل، التي أدت إلى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بوساطة أميركية تولاها هوكستين.

وضع دقيق

وأكد المصدر الدبلوماسي أن جنوب لبنان يمر حالياً بوضع دقيق للغاية، وأن التهدئة على جبهة غزة، في حال حصولها، لا تعني بالضرورة أنها قد تتوسع لتشمل الجبهة الشمالية، ما لم توظّف لتطبيق القرار 1701. وقال إن تطبيقه يشترط على إسرائيل إخلاء المواقع التي تحفّظ عليها لبنان، ووقْف خرقها لأجوائه البرية والبحرية والجوية، شرط أن تبادر الحكومة إلى تعزيز وجود الجيش إلى جانب «يونيفيل» في منطقة جنوب الليطاني، وحصر السلاح بيد الدولة.

ورأى أن «حزب الله»، وإن كان من المكونات السياسية والطائفية في لبنان، فإنه من غير الجائز أن يتفرّد بقرار السلم والحرب. وقال إن معظم الدول الأوروبية تتفهم حساسية الوضع الداخلي في لبنان، وحرص الحكومة على عدم الدخول في نزاع سياسي مع الحزب يهدد الاستقرار، لكنها ستواجه إحراجاً في حال قررت التخلي عن صلاحياتها، خصوصاً أن مراعاتها له لا يمكن أن تدفعه للتصرف كأنه البديل عن الدولة، وبالتالي لم يعد أمامه سوى أن يوكل إليها مهمة التفاوض للضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701؛ كونه يحظى بتأييد دولي ويشكل الناظم الوحيد لتحديد الحدود البرية بين البلدين.

ولفت إلى أن الهمّ الجنوبي يجب أن يبقى محط اهتمام المجتمع الدولي، ويتصدر حالياً ما عداه من ملفات عالقة، وإن كنا لا نزال نراهن على الدور الموكل إلى اللجنة الخماسية لتوفير كل الدعم والمساندة للنواب لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه ليس هناك من جهة تنوب عنها في إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم.

وكشف المصدر نفسه أن معظم الدول الأوروبية، ومعها الولايات المتحدة، تبدي استعدادها لتوفير الدعم المادي والعسكري واللوجيستي للجيش اللبناني، ليكون في وسع قيادته فتح باب التطوع لتجنيد عسكريين لصالح المؤسسة العسكرية، لتعزيز حضورها في الجنوب، وتحصين مواقعها بالتعاون مع «يونيفيل» في مؤازرتها للجيش لتطبيق القرار 1701.

لذلك، يبقى على «حزب الله»، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، أن يبادر للانفتاح على شركائه في الوطن، ومن بينهم قوى المعارضة، بدلاً من أن يدير ظهره لغير المنتمين لمحور الممانعة، ويتصرف وكأنه وحده يمسك بورقة الجنوب من دون الرجوع للحكومة، وصولاً للتموضع خلفها؛ كونها توفّر له الحماية السياسية في ظل انقطاعه عن تواصله مع المعارضة.


مقالات ذات صلة

لبنان ينقل مطلبه بحصرية السلاح وإنهاء الاحتلال إلى واشنطن

المشرق العربي الوزير ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في واشنطن (رويترز)

لبنان ينقل مطلبه بحصرية السلاح وإنهاء الاحتلال إلى واشنطن

انتقل ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية من تثبيت الموقف على منبر الأمم المتحدة، إلى البحث في آليات تنفيذه في واشنطن

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد إثر انفجار في بلدة المنصوري كما بدا من بلدة الحنية جنوب لبنان 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

إسرائيل تسحب القوة المقاتلة من «غولاني» وتبقي حزاماً أمنياً بجنوب لبنان

تطرح العملية الإسرائيلية في بلدة المنصوري بقضاء صور سؤالاً حول ما إذا كانت عمليات الاقتحام والهدم تمهد لتقليص الوجود البري المباشر

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عسكريون في الجيش اللبناني ينتشرون في زوطر الغربية، أولى البلدات النموذجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

الجيش اللبناني وإسرائيل... توتر تضبطه واشنطن بالتنسيق والمفاوضات

على مدى ثلاث سنوات، طالت عشرات الاستهدافات الإسرائيلية للجيش اللبناني المنتشر في الجنوب، وتخللتها احتكاكات، رغم آليات التنسيق القائمة بين الطرفين عبر واشنطن.

نذير رضا (بيروت)
الاقتصاد لقاء الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إكس)

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

وضعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مشروع قانون الانتظام المالي في صلب المسار الذي يفترض أن يقود لبنان إلى برنامج جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي النائب جبران باسيل مستقبلاً وفداً من «حزب الله» سلّمه دعوة لحضور تشييع أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله في شهر فبراير 2025 (حساب باسيل على «فيسبوك»)

لبنان: الهوة تتسع بين جمهوري «الوطني الحر» و«حزب الله»

لا تزال تداعيات تصريحات رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي وصف خلالها واقع «حزب الله» والبيئة الشيعية بعبارة «مهجّرين ومفلسين»، مستمرة.

بولا أسطيح (بيروت)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
TT

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة في قطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم التي دمّرها القصف الإسرائيلي.

مراسم التشييع انطلقت صباح اليوم من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان بحضور ذوي الشهداء (أ.ف.ب)

تعود الواقعة إلى 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين قصفت طائرات إسرائيلية برج التاج ومحيطه في منطقة اليرموك بمدينة غزة، في واحدة من أعنف الغارات التي طالت مربعاً سكنياً مكتظاً بالسكان، وفق وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية.

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

وأشارت الوكالة إلى أن «مراسم التشييع انطلقت، صباح اليوم، من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان، بحضور ذوي الشهداء وممثلين عن الجهات المنظمة، في حين تخلّل مراسم التشييع مؤتمر صحافي تناول عمليات البحث والانتشال التي أفضت إلى إخراج رفات الشهداء من تحت الركام»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الألمانية».

القوة التدميرية للقصف أدت إلى مسح المربع السكني بالكامل وتسويته بالأرض وكان أكثر من 500 مدني داخل المربع لحظة استهدافه بغزة (رويترز)

ولفتت إلى أن مربع التاج كان يضم عشرات الوحدات السكنية قبل أن تختفي معالمه بفعل القصف، موضحة أن «نحو 15 عائلة مُسحت بالكامل في المجزرة، فلم يبقَ منها أب أو أم أو أبناء، بينما طالت الخسائر معظم العائلات الأخرى، ولم تنجُ سوى عائلة أو اثنتين تقريباً من الفقد الكامل».

رفات مجهولة الهوية لأكثر من 100 شخص من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة بمنطقة شارع اليرموك التي تعرضت للقصف في 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

بدورها، قالت قناة «الأقصى» الفلسطينية إن المربع السكني استُهدف بـ20 قنبلة ثقيلة أميركية الصنع من طراز (GBU-31). ويزن رأس القنبلة الواحدة قرابة طن، وفق المعلومات الواردة.

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

وأشارت إلى أن القوة التدميرية للقصف أدت إلى مسح المربع السكني بالكامل وتسويته بالأرض. وكان أكثر من 500 مدني داخل المربع لحظة استهدافه.


تقارير: مسؤولون سوريون أجروا محادثات سرية مع «حزب الله» في تركيا

قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)
قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)
TT

تقارير: مسؤولون سوريون أجروا محادثات سرية مع «حزب الله» في تركيا

قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)
قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)

أفادت 6 مصادر مطلعة بأن ممثلين عن الحكومة السورية وجماعة «حزب الله» اللبنانية أجروا محادثات مباشرة في تركيا، في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، وهو الاجتماع الأول ​المعروف من نوعه بين الطرفين اللذين طالما كانا خصمين.

وذكرت المصادر، التي شملت اثنين من المسؤولين السوريين ومسؤولاً أميركياً ومصدراً أمنياً لبنانياً كبيراً مقرباً من «حزب الله»، لوكالة «رويترز»، أن المسؤولين السوريين وممثلي الجماعة المتحالفة مع إيران التقوا سراً مرة واحدة على الأقل الشهر الماضي.

وكانت جماعة «حزب الله» ترسل على مدى سنوات مقاتلين إلى سوريا للدفاع عن حكومة الرئيس السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.

وبعد الإطاحة بالأسد في أواخر 2024 في هجوم خاطف، ‌تصاعد التوتر بين ‌الحكومة السورية الجديدة و«حزب الله»، إذ اتهمت دمشق ​الجماعة ‌بنقل أسلحة ​عبر سوريا، فيما شجعت الولايات المتحدة الجيش السوري على إرسال قوات إلى لبنان لقتال «حزب الله».

وقالت المصادر الستة إن اجتماع الشهر الماضي ضم ممثلين عن «حزب الله» ومسؤولين من المخابرات ووزارة الخارجية السورية، وعقد بدعوة من أجهزة الأمن والمخابرات التركية في محاولة للتهدئة.

القبض على 5 عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

وتحدّثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لمناقشة الاجتماع الحساس الذي لم ترد تقارير عنه من قبل.

ولم ترد وزارة الخارجية السورية ووزارتا الخارجية والدفاع التركيتان ووزارة الخارجية الأميركية بعد على أسئلة «رويترز» بشأن الاجتماع. ورفض ‌المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» التعليق.

مصادر: المسؤولون ‌تناولوا المخاوف الأمنية المشتركة

وقال المسؤول الأميركي والمسؤولان السوريان ​والمصدر اللبناني إن الاجتماع ركَّز على حل ‌نقاط التوتر بين الطرفين، وسار على نحو جيد.

وذكر أحد المسؤولين السوريين ‌أن الجانبين اتفقا على أنه لا توجد بينهما أي عداوة، وأن سوريا أكدت لـ«حزب الله» أنها لن تتدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاح الجماعة.

وقال المسؤول إن المسؤولين السوريين طلبوا بدورهم من «حزب الله» المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود، وتفكيك خلاياه ‌النائمة المتبقية، لا سيما في جنوب سوريا.

وأعلنت سوريا، الثلاثاء، أنها ألقت القبض على خلية تابعة لـ«حزب الله» كانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا. ونفت جماعة «حزب الله»، الأربعاء، ضلوعها في الأمر، وقالت إنه ليس لها أي وجود على الإطلاق في الأراضي السورية، ولا أي ضلوع في أي نشاط أمني أو عسكري هناك.

وقال المسؤول السوري إن ممثلي «حزب الله» لم يقدموا رداً مباشراً على طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلاياه في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشأن السوري.

وعلّق المصدر اللبناني، وهو على اطلاع مباشر على الاجتماع ونتائجه، بالقول إن الجانبين «أحرزا تقدماً كبيراً بشأن القضايا الأمنية».

وقال كل من المسؤول السوري والمصدر اللبناني إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وإنه لم تكن هناك خطة لإصدار إعلان. وذكر المصدر اللبناني، لـ«رويترز»، أن التواصل بين ​الطرفين عبر تركيا بدأ قبل نحو ​شهرين.

ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» تأكيد مكان انعقاد اجتماع سبتمبر (أيلول) في تركيا، أو مدته، أو ما إذا كانت قد عقدت اجتماعات أخرى قبله أو بعده.


طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)
مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)
TT

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)
مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصادر محلية قولها إن الغارات استهدفت أربع منازل فلسطينية في محيط دوار السنافور، شرق حي التفاح، لافتة إلى إطلاق «قوات الاحتلال قنابل إنارة في مناطق متفرقة من شمال القطاع»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً للمركز الفلسطيني، أطلقت آليات إسرائيلية، صباح اليوم، النار تجاه المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، كما قصفت المدفعية عدة مناطق في وسط القطاع.

وصعَّدت ‌إسرائيل هجماتها على حركة ‌«حماس»، في الأسابيع القليلة ​الماضية، وتقول إن الحركة ‌تعيد تسليح نفسها وتشن هجمات، في انتهاك لوقف إطلاق ‌النار الذي تسنى التوصل إليه، في أكتوبر (تشرين الأول)، العام الماضي.

وتنفي «حماس» محاولتها شن أي هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق غزة.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل ‌إليه العام الماضي، بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف. ولكن لم يُحرَز تقدم ⁠يُذكر؛ إذ ⁠أخفق المفاوضون في الاتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية.