القوات الإسرائيلية تنسحب من بلدة لبنانية باتجاه «الخط الأصفر»

غارات متواصلة تختبر تفاهم واشنطن

تقدم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
تقدم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

القوات الإسرائيلية تنسحب من بلدة لبنانية باتجاه «الخط الأصفر»

تقدم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
تقدم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

نفذت القوات الإسرائيلي، الخميس، أول انسحاب من بلدة لبنانية باتجاه الخط الأصفر، بعد ساعات على إعلان التفاهمات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن؛ إذ تقدّم الجيش اللبناني باتجاه بلدة دبين في قضاء مرجعيون؛ ما أتاح إعادة فتح طريق مرجعيون - حاصبيا، في وقت استمرت فيه الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع.

وجاء التحرك بالتزامن مع بدء الحديث عن آليات تنفيذ التفاهم الذي أُعلن عنه الأربعاء برعاية أميركية، وينص على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإنشاء «مناطق تجريبية» تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرض.

غير أن الساعات الأولى التي أعقبت الإعلان لم تشهد هدوءاً ميدانياً، بل ترافقت مع غارات وإنذارات إسرائيلية جديدة، في حين صدرت مواقف إسرائيلية أكدت استمرار العمليات العسكرية ورفض أي عودة سريعة إلى الوضع السابق.

وفي مؤشر إضافي إلى استمرار التوتر الميداني رغم التفاهمات المعلنة، أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوّت ثلاث مرات في بلدة شلومي بالجليل الغربي بعد لحظات من مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنطقة.

أول انسحاب نحو الخط الأصفر

وقال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: إن «القوات الإسرائيلية انسحبت من منطقتي من بلدة دبين ومحيط بلدة بلاط بعد أن كانت قد تمركزت خلال الأيام الماضية على مشارف بلدة بلاط»، عادّاً أن ما جرى يشكل «أول انسحاب باتجاه الخط الأصفر، بعدما كانت القوات قد وسّعت انتشارها خارج هذا الخط قبل أن تتراجع مجدداً إلى داخله باتجاه بلدة الخيام».

وأوضح المصدر أن: «التمدد الإسرائيلي الذي سُجّل خلال الفترة الأخيرة خارج الخط الأصفر عاد وانكفأ»، مشيراً إلى أن «الدبابات الإسرائيلية التي كانت منتشرة في دبين أعادت تموضعها في الحي الشمالي الغربي من بلدة الخيام، حيث لا تزال موجودة حتى الآن».

وأضاف أن «القوات الإسرائيلية واجهت خلال الأيام الثلاثة التي شهدت تمددها في محيط الخيام مشكلات لوجستية واضحة، إذ لم تكن قادرة على إدخال آليات الدعم والإمداد بصورة منتظمة بسبب تعرضها للاستهداف؛ الأمر الذي دفعها إلى الاعتماد على الدبابات للقيام بالمهام الميدانية ونقل المؤن والذخائر».

وأشار إلى «أن الجيش الإسرائيلي كان يضطر إلى سحب الدبابات من مواقعها فور نفاد الذخيرة أو المؤن الموجودة فيها وإعادتها إلى الخيام، قبل استبدال دبابات أخرى بها وإعادتها إلى خطوط التماس، في محاولة للحفاظ على وجوده الميداني رغم الصعوبات التي واجهها».

ولفت المصدر إلى أن «القوات الإسرائيلية نفذت خلال وجودها عمليات تفجير واسعة في بلدة دبين، طالت أحياء ومناطق مرتفعة بشكل خاص، من بينها حي العريض وحي القلعة؛ ما تسبب بأضرار واسعة في تلك المناطق».

ورأى أن أسباب الانسحاب تعود، وفق التقديرات الميدانية المتداولة في المنطقة، «إلى المشكلات اللوجستية التي واجهتها القوات الإسرائيلية خلال فترة انتشارها خارج الخط الأصفر»، موضحاً أن الجنود «لم يكونوا قادرين على مغادرة الدبابات والتحرك بحرية على الأرض، وبقوا بمعظم الوقت داخل الآليات بسبب المخاطر الميدانية؛ وهو ما انعكس على قدرتهم على تثبيت انتشارهم والاستمرار في التمدد داخل تلك المناطق».

وفي موازاة ذلك، انطلقت دورية للجيش اللبناني لفتح طريق مرجعيون - إبل السقي؛ تمهيداً لإعادة حركة المرور على المحور، في حين استمرت عمليات التحقق الميداني من حجم الانسحاب الإسرائيلي ومواقعه الفعلية.

تصاعد الدخان من بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية رغم الإعلان عن التفاهمات. وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان دعاهم فيه إلى الامتناع عن التوجه إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مؤكداً أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة قليا في البقاع الغربي، كما استهدف مدخل بلدة سحمر بثلاث غارات متتالية، تزامناً مع غارة نفذتها مسيّرة على المدخل نفسه؛ ما أدى إلى سقوط قتيل وأربعة جرحى.

كما طالت الغارات بلدات ميفدون، وكفرتبنيت، والنبطية الفوقا، وكفرا، وزوطر الشرقية، وزوطر الغربية، وشوكين، وحي الميسة في زبدين، وحاريص، ودير الزهراني، والمنصوري، وبرعشيت، وصريفا، والمنصوري، ويحمر الشقيف، وبستيات، وطريق كفررمان – حبوش ودوار كفرتبنيت.

وبالتوازي، تعرضت بلدات أرنون، وزوطر، وميفدون، وشوكين، والمنصوري والحنية لقصف مدفعي إسرائيلي.

واستهدفت مسيّرة دراجة نارية في بلدة معروب؛ ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح، كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق كفروة - زفتا، قبل أن تعاود محاولة استهدافها لاحقاً في محيط مستشفى النجدة في النبطية.

كما أدى استهداف سيارة مدنية على طريق زفتا – مفرق النميرية إلى إصابة أنطوان بو عبسي وزوجته تيريز وابنتهما نجاة بجروح، ونُقلوا إلى مستشفى الراعي في صيدا لتلقي العلاج.

وشملت موجة الغارات أيضاً بلدات المروانية، وجل العرب، وحناويه، والداوودية، والجميجمة، وعدشيت، ومجدل سلم، وتولين وصريفا، إلى جانب غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة كفررمان.

الدخان يتصاعد قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان بعد سيطرة القوات الإسرائيلية عليها كما شوهدت من مرجعيون (رويترز)

«حزب الله» يواصل عملياته

في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات استهداف تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الشرقية والجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، وفي بلدة القنطرة ومحيط قلعة الشقيف، كما أعلن التصدي لمسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450».

وقال الحزب إنه استهدف تموضعاً قيادياً للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف بمسيّرتين انقضاضيتين، كما استهدف تجمعين للآليات والجنود الإسرائيليين في يحمر الشقيف والقنطرة بصليات صاروخية، قبل أن يعلن لاحقاً استهداف تجمع جديد للآليات والجنود في القنطرة بسرب من المسيّرات الانقضاضية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أنفاق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أنفاق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، إكماله تدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)

لبنان يمنع بيع العقارات في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي

وافق مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، على طلب وزارة المال منع التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

واشنطن تسعى لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»

تسعى واشمطم لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»، وهو مسار بات أكثر وضوحاً من خلال زيارة قام بها السفير الأميركي إلى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (أرشيفية - إ.ب.أ)

المجلس الدستوري يعلّق قانون العفو ويبدد آمال سجناء لبنان

لم تكتمل فرحة سجناء لبنان وعائلاتهم بإقرار قانون العفو العام، فسرعان ما اصطدمت الآمال التي علّقها الآلاف منهم على القانون، بقرار المجلس الدستوري.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية... 21 يوليو 2026 (رويترز)

مناخ جديد لدى بيئة «حزب الله» عكسه الترحيب بالجيش اللبناني في النبطية

بدا نثر الأرز على عناصر الجيش اللبناني، وتوزيع الحلويات عليهم، واستقبالهم بحفاوة في مدينة النبطية الجنوبية بمثابة مشاهد مستجدة في واحد من أبرز معاقل «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
TT

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

اغتال الجيش الإسرائيلي محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، بعد أن استهدفته طائرة مسيّرة بصاروخين أثناء سيره في منطقة المواصي منتصف ليل الخميس - الجمعة.

ووقع الهجوم على طريق رئيسي في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وتحديداً قرب مسجد «القبة»، واستهدف شخصين أحدهما اليازوري.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية في «حماس» أنه لم يتم التعرف على اليازوري سريعاً، إذ كان عبارة عن أشلاء، وجسده مشوهاً بما فيه وجهه. وأشارت المصادر إلى أن فقدان الاتصال معه بشكل مفاجئ، دفع بعض المقربين منه لمحاولة معرفة ما إذا كان هو المستهدف، وتبين في ساعات الفجر الأولى أنه من بين الضحايا.

ووفقاً لمصدرين، فإن اليازوري تولى مسؤولية لواء خان يونس في «كتائب القسام» بعد فترة قصيرة من اغتيال قياديي الكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين اغتيلا بفارق لم يتجاوز عشرة أيام في مايو (أيار) الماضي.

وبيّن المصدران أن اليازوري كان قائداً لوسط وغرب خان يونس، قبل أن يصبح قائداً عاماً للواء.

كما عمل اليازوري لسنوات في مناصب أخرى بقيادة «كتائب القسام»، منها قيادة جهاز الاستخبارات الذي كان أحد الأجهزة التي عملت على تجهيز معلومات أمنية تحضيراً لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأشار المصدران إلى أنه بعد اغتيال رافع سلامة عُيّن قيادي آخر مسؤولاً عن لواء خان يونس، قبل أن يصبح قائداً لركن عملياتي آخر في هيئة الأركان العليا على مستوى قطاع غزة، فيما أصبح اليازوري لاحقاً القائد الجديد للواء.

ولفت مصدر ثالث إلى أن اليازوري تعرض لسلسلة محاولات اغتيال سابقة، سواء خلال الحرب الحالية أو قبلها بسنوات، إذ كان يُعد قائداً ميدانياً بارزاً حينها.

وكشف المصدر أن من أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها اليازوري تلك التي وقعت حين كان برفقة رافع سلامة ومحمد السنوار ويحيى السنوار في نفق مركزي بخان يونس عام 2021، قصفته طائرات حربية إسرائيلية بعدة صواريخ، خلال ما عُرف بمعركة «سيف القدس»، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم «حارس الأسوار».

ونجا حينها جميع من كانوا في النفق بعدما استهدف القصف جزءاً منه، الأمر الذي أتاح لتلك القيادات الخروج منه، فيما أصيب بعضهم بجروح متفاوتة، بينهم رافع سلامة.

ويُعد اليازوري من القيادات التي أشرفت على هجوم السابع من أكتوبر، كما أنه لعب دوراً في عمليات تسليم المختطفين الإسرائيليين خلال صفقات التبادل.

وقُتل برفقة اليازوري، في الغارة التي استهدفته الليلة الماضية، حذيفة أبو معمر، أحد المهندسين في «كتائب القسام»، الذي كان مسؤولاً عن تطوير قدرات عسكرية للكتائب، وكان مقرباً من قياداتها البارزة.

وأبو معمر من سكان منطقة «معن» شرق خان يونس، وكان مسؤولاً عن عدد من الهجمات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الحرب وفي فترات أخرى.

ورجحت المصادر أن إسرائيل شنت الغارة بهدف استهداف أبو معمر، متوقعة أنها لم تكن تملك معلومات دقيقة عن وجود اليازوري برفقته حين كانا يسيران في المكان، وهو أمر لم يُحسم حتى الآن.

وفي غارة أخرى بالتزامن، قُتل مؤمن أبو لبدة بعد قصف مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف من القادة الميدانيين لـ«كتائب القسام» شرق رفح، وقد تعرض لمحاولات اغتيال سابقة.


المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
TT

المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)

حرّكت المواجهات العسكرية في اليمن خطوط التَّماس، مع دخول المعارك في الساحل الغربي وغرب تعز مرحلة شديدة الخطورة، أمس. ووسعت القوات الحوثية انتشارها في الساحل الغربي ومدينة المخا والمحاور المؤدية إليها من الشمال والشرق.

وأمام هذا التطور، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، في حين شكلت القوات المشتركة مركز قيادة جديداً في منطقة ذباب جنوب المخا؛ بهدف إعادة تجميع الوحدات وتنظيم انتشارها.

وشدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن الدولة ستُواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وشدد على «عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي، نيابة عن النظام الإيراني».


حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
TT

حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)

قالت الحكومة العراقية، أمس، إن تنفيذ «حصر السلاح» سيبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي نهاية الشهر الحالي، في حين أكدت أن حوارات تجرى على أعلى المستويات مع فصائل مسلحة لإنجاح الخطة.

وقال اللواء صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، إن «يوم 30 سبتمبر (أيلول) هو الموعد النهائي لانتهاء مهمة التحالف الدولي وبقية القوات الأجنبية في العراق»، مشيراً إلى أن «انسحاب التحالف يشهد تسارعاً، مع التزام القوات الأجنبية المواعيد النهائية لإنهاء مهامها في البلاد».

وعلى صعيد التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، قال النعمان إن الجانبين وقّعا اتفاقية تقضي بتسليم المطلوبين مباشرة إلى المركز التنسيقي المشترك، لتجاوز الإجراءات الروتينية السابقة. وأوضح النعمان أن «داعش» انتهى عسكرياً في العراق، ورغم وجود بقايا وفلول للتنظيم، فإنّ القوات الأمنية مستعدة لمواجهتها، وتدميرها.