«الأونروا» تطرد موظفين متهمين بـ«الإرهاب»

أميركا تعلق تمويلها بانتظار التحقيقات والملاحقات

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (صور الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (صور الأمم المتحدة)
TT

«الأونروا» تطرد موظفين متهمين بـ«الإرهاب»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (صور الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (صور الأمم المتحدة)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى، «الأونروا» طرد عدد من الموظفين لديها، وفتحت تحقيقات غداة ادعاءات عن تورط عدد من العاملين لديها في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي التي نفذتها «حماس» ضد إسرائيل، بينما علقت الولايات المتحدة تمويل نشاطات الهيئة الأممية مؤقتاً.

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني في بيان: «قدّمت السلطات الإسرائيلية لـ(الأونروا) معلومات عن الاشتباه بضلوع عدد من موظفيها» في الهجوم، مضيفاً أنه قرر «إنهاء عقود هؤلاء الموظفين على الفور وفتح تحقيق حتى إثبات الحقيقة دون تأخير».

ولم يشأ لازاريني كشف عدد الموظفين الذين جرى فصلهم، ولا طبيعة تورطهم، لكنه أكد أن «أي موظف في الأونروا متورط في أعمال إرهابية» سيخضع للمساءلة، بما في ذلك من خلال الملاحقة الجنائية.

ولم تقدم مديرة الإعلام والتواصل في الوكالة جولييت توما أي تفاصيل إضافية حيال الوضع.

نازحون فلسطينيون قرب دبابات إسرائيلية في مخيم خان يونس (إ.ب.أ)

الاتهامات الإسرائيلية

وكان الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي اتهم «الأونروا» بإعلان الخبر، بينما كان اهتمام العالم منصباً على محكمة العدل الدولية، التي أمرت إسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. وكتب على موقع «إكس» أنه «في أي يوم آخر، كان يمكن أن يكون هذا عنواناً رئيسياً: إسرائيل تقدم أدلة على تواطؤ موظفي الأمم المتحدة مع (حماس)».

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الادعاءات عن تورط عدد من موظفي «الأونروا» في هذه «الهجمات الإرهابية» بأنها «خطيرة للغاية».

وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن غوتيريش استمع إلى إحاطة من المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، معبراً عن «الفزع من هذه الأخبار». وطلب من لازاريني «التحقيق في هذه المسألة بسرعة، والتأكد من أن أي موظف في (الأونروا) يظهر أنه شارك أو حرض على ما حدث في 7 أكتوبر، أو في أي نشاط إجرامي آخر، سيفصل على الفور ويحال للملاحقة الجنائية المحتملة». وأكد أنه «سيجري عمل مراجعة مستقلة عاجلة وشاملة لـ(الأونروا)».

المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (صور الأمم المتحدة)

وكذلك أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن الولايات المتحدة «تشعر بقلق بالغ» حيال الادعاءات عن أن «12 موظفاً في (الأونروا) يمكن أن يكونوا متورطين في الهجوم الإرهابي الذي شنته (حماس) على إسرائيل»، مضيفاً أن وزارة الخارجية «أوقفت مؤقتاً التمويل الإضافي لـ(الأونروا) بينما نقوم بمراجعة هذه الادعاءات والخطوات التي تتخذها الأمم المتحدة لمعالجتها».

بلينكن وغوتيريش

وأشار ميلر إلى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية أنتوني بلينكن وغوتيريش، الخميس، بغية «التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق شامل وسريع في هذه المسألة». وإذ رحب «بقرار إجراء مثل هذا التحقيق وتعهد الأمين العام غوتيريش باتخاذ إجراءات حاسمة للرد، إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات». وكذلك رحب بإعلان الأمم المتحدة إجراء «مراجعة شاملة ومستقلة» لـ«الأونروا»، قائلاً إنه «يجب أن تكون هناك محاسبة كاملة لكل من شارك في هجمات 7 أكتوبر الشنيعة».

وذكّر ميلر بأن «(الأونروا) تضطلع بدور حاسم في تقديم المساعدة المنقذة للحياة للفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء الأساسي والدواء والمأوى وغير ذلك من أشكال الدعم الإنساني الحيوي». وأقر بأن عمل الوكالة «أنقذ أرواحاً»، مضيفاً أنه «من المهم أن تقوم (الأونروا) بمعالجة هذه الادعاءات، واتخاذ أي إجراءات تصحيحية مناسبة، بما في ذلك مراجعة سياساتها وإجراءاتها الحالية». ولفت إلى أن الولايات المتحدة تواصلت مع حكومة إسرائيل «للحصول على مزيد من المعلومات حول هذه الادعاءات»، كما أنه جرى إطلاع أعضاء الكونغرس على ذلك.


مقالات ذات صلة

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

أكّدت 3 مصادر من حركة «حماس» في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية اغتالت محمد عودة القائد الجديد لـ«كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تعتزم اللجوء للقضاء ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الثلاثاء، أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا ضد معاملة الحكومة الإسرائيلية لناشطين في أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص رجل ينحني فوق جثث فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ب) p-circle 02:45

خاص يوم دامٍ في غزة... مقتل 9 فلسطينيين والعصابات تهاجم وسط القطاع

شهد قطاع غزة يوماً دامياً، إذ أسفرت غارات إسرائيلية في مواقع متفرقة عن مقتل 9 فلسطينيين، بينهم 4 قتلوا إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

خاص مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تتخطى الليطاني لوقف مسيّرات «حزب الله»

أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تتخطى الليطاني لوقف مسيّرات «حزب الله»

أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)

تخطّى الجيش الإسرائيلي نهر الليطاني عبر تنفيذ عمليات توغل واجتياح شمال ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بالتزامن مع إنذار وجّهه إلى سكان النبطية، في مؤشر على انتقال المواجهات إلى مرحلة ميدانية أكثر اتساعاً.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عمليات تهدف إلى وقف مسيّرات «حزب الله»، فيما شهد محور زوطر الشرقية مواجهات عنيفة مع إعلان الحزب التصدي لمحاولات تقدم إسرائيلية باتجاه مجرى النهر باستخدام الصواريخ والقذائف والمسيرات الانقضاضية. كما توسعت الغارات الإسرائيلية لتشمل مناطق في صور وبنت جبيل وجزين والبقاع الغربي، حيث تعرضت مشغرة لسلسلة غارات عنيفة شكّلت ما يشبه «حزاماً نارياً».

وفي موازاة التصعيد، ينعقد الجمعة في واشنطن اجتماع عسكري لبناني - إسرائيلي برعاية أميركية، يُنظر إليه من الجانب اللبناني على أنه تقني بامتياز ويهدف إلى بحث تثبيت وقف إطلاق النار وانتشار الجيش جنوب الليطاني. وتؤكد مصادر لبنانية أن ملف «حصر السلاح» لن يُطرح خلال الاجتماع بطلب مباشر من رئيس الجمهورية جوزيف عون، باعتباره من اختصاص المسار السياسي والمفاوضات المباشرة اللاحقة.


العثور على بقايا البرنامج الكيماوي للأسد

مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)
مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)
TT

العثور على بقايا البرنامج الكيماوي للأسد

مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)
مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)

أكد مسؤول سوري العثور على بقايا لبرنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان ‌يُديره ‌الرئيس ‌السابق بشار الأسد، ​بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال ‌الحرب ‌الأهلية ​الطويلة ‌التي شهدتها البلاد.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ‌في لاهاي، محمد كتوب، أن السلطات اعتقلت 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وتقنيون ​كبار في النظام السابق.

وقال المصدر نفسه إنه تم العثور أيضاً على «مكونات غاز السارين المستخدم من قبل قوات الأسد»، مضيفاً أنه جرى انتشال أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة كانت تُستخدم للأسلحة الكيماوية.

وشارك كتوب قبل أيام في لاهاي في جلسة نقاش بعنوان «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا».


السفير البريطاني يصف الفصائل العراقية بـ«المافيا»

السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)
السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)
TT

السفير البريطاني يصف الفصائل العراقية بـ«المافيا»

السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)
السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)

في تصريحات غير مسبوقة، وصف السفير البريطاني لدى العراق، عرفان صديق، الفصائل المسلحة بـ«أساليب المافيا».

وقال صديق، في تصريحات صحافية، إن بلاده «لا تمانع التعامل مع (الحشد الشعبي)» فقط إذا كان تحت سيطرة الحكومة، معرباً عن استعداد لندن «تقديم المساعدة في التعامل مع السلاح المنفلت مستلهمة خبرتها في آيرلندا الشمالية».

وشدد صديق على أن «قرار الحرب من اختصاص مؤسسات الدولة الشرعية حصراً... وأن الحكومة المنتخَبة هي التي تتعامل مع هذه القضايا، وليس أي شخص آخر».

وانتقد صديق التدخل الإيراني الذي وصفه بـ«الواسع وغير الشرعي» في الشؤون العراقية، ودعا الحكومة الجديدة، برئاسة علي الزيدي، إلى فرض سيادة الدولة. وقال: «الإيرانيون لا يحترمون سيادة العراق، ونتمنى من الحكومة الجديدة حل هذه المشكلة».

وبشأن العلاقات البريطانية – الإيرانية. قال صديق إن التواصل الدبلوماسي بينه وبين السفير الإيراني في بغداد تراجع خلال فترة الحرب، مضيفاً أن السفير الإيراني أبدى تردداً عندما طُرح موضوع لقاء بينهما.