«القسام»: أصغر الرهائن وشقيقه وأمهما قتلوا في قصف إسرائيلي سابق

الدمار في غزة (د.ب.أ)
الدمار في غزة (د.ب.أ)
TT

«القسام»: أصغر الرهائن وشقيقه وأمهما قتلوا في قصف إسرائيلي سابق

الدمار في غزة (د.ب.أ)
الدمار في غزة (د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه يحقّق في إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقتل رهينة رضيع (10 أشهر) وشقيقه (4 أعوام) وأمهما جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان إنه "يتحقّق من صحة المعلومات"، مشيرا إلى أن "حماس تعرّض حياة جميع الرهائن في قطاع غزة ومن بينهم تسعة أطفال للخطر وهي مسؤولة عن أمنهم". وتعتبر عائلة بيباس من أبرز الرهائن الذين احتجزتهم حماس إبان الهجوم المباغت الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بسبب عمر الرضيع كفير.
وجاء بيان الجيش بعد أن أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مقتل كفير وشقيقه آرييل ووالدتهما شيري في قصف إسرائيل سابق على قطاع غزة قبل بدء الهدنة. وقالت كتائب القسام في بيان "نعلن عن مقتل 3 محتجزين صهاينة جراء قصف صهيوني سابق على قطاع غزة وهم: شيري سلفرمان بيباس، وكفير بيباس وأرئيل بيباس". ولم يأت البيان على ذكر الأب ياردن.
وأعلنت كتائب القسام في وقت سابق مقتل 60 رهينة في القصف الإسرائيلي. ولم يتسن لفرانس برس التحقق من هذا الرقم. وأصبحت صور احتجاز الطفل وهو من تجمع نير عوز في جنوب إسرائيل، واحدة من رموز الهجوم الدامي. وظهرت صور الأم وهي تحمل طفليها وقد لفا ببطانية. وشوهد والدهم وقد غطت الدماء رأسه بينما يقتاده مسلحون من حماس إلى داخل قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري في مؤتمر صحافي قبل بضعة أيام إن العائلة محتجزة لدى فصيل فلسطيني آخر غير حماس. وبحسب أوفري بيباس ليفي شقيقة ياردن فإن مصير العائلة "بين يدي حماس". وأضافت بينما كانت بين المتظاهرين الذي خرجوا الثلاثاء في تل أبيب "حماس أخذتهم وحماس مطالبة بإعادتهم الآن".
أما دانا سيتون شقيقة الأم شيري فأكدت أن حياتهم في "خطر، كل يوم يمر يعرضهم للخطر".

قالت «كتائب القسام»؛ الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم الأربعاء، إن الرضيع كفير بيباس البالغ من العمر 10 أشهر، وشقيقه البالغ من العمر 4 سنوات، وأمهما، قتلوا في قصف إسرائيلي سابق على قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق مما أعلنته «كتائب القسام». ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق بشكل مستقل من هذا البيان.


مقالات ذات صلة

السعودية تطالب المؤسسات الدولية بإيضاح مواقفها بشأن غزة

الخليج وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماعات الوزارية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (واس)

السعودية تطالب المؤسسات الدولية بإيضاح مواقفها بشأن غزة

أكد وزير الخارجية السعودي، أهمية التزام المؤسسات الدولية في الوفاء بالتزاماتها على المستوى العالمي، وأن تكون أكثر وضوحاً بمواقفها بشأن الوضع المأساوي في غزة.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
المشرق العربي فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

في أسواق غزة... نقص الغذاء يحوّل النباتات البرية إلى سلعة (صور)

 حتى النباتات البرية التي تنمو دون تدخل بشري على مياه الأمطار تحوّلت إلى سلعة تباع وتُشترى في أسواق قطاع غزة نتيجة لنقص الغذاء بسبب الحرب المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص غرينكويتش لـ«الشرق الأوسط»: لن نتسامح إزاء وقوع التجارة الدولية رهينة جماعة إرهابية

 «قمنا بالرد المباشر على التهديدات، من خلال ضرب منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها (الحرس الثوري) الإيراني، والميليشيات التابعة له ضدنا».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفله الذي قُتل في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

غزة: 29 ألفاً و313 قتيلاً منذ بداية الحرب

أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 29 ألفاً و313 قتيلاً، وإصابة 69 ألفاً و333 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يتجهون نحو قطاع غزة (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 في غزة

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش أعلن، صباح اليوم الأربعاء، مقتل جندي من جنوده في المعارك بشمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافقت على إرسال مفاوضين إلى محادثات الهدنة في غزة، المنعقدة في باريس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


منظمة الصحة تخطط لمزيد من عمليات الإجلاء من مستشفى في غزة بعد تحلل جثث

فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
TT

منظمة الصحة تخطط لمزيد من عمليات الإجلاء من مستشفى في غزة بعد تحلل جثث

فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون أصيبوا في غارات إسرائيلية ينتظرون العلاج في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ب)

تستهدف منظمة الصحة العالمية إجلاء ما يقرب من 140 مريضاً عالقين بـ«مستشفى ناصر» في غزة، حيث قال مسؤولون فلسطينيون إن جثث مرضى توفوا بدأت تتحلل وسط انقطاع الكهرباء واستمرار الحرب.

وقال أياديل ساباربيكوف من منظمة الصحة العالمية في إيجاز صحافي، اليوم الخميس، إن المنظمة وشركاءها نفذوا حتى الآن ثلاث عمليات إجلاء من المستشفى الكائن في خان يونس، كان آخرها، أمس الأربعاء، ونقل خلالها 51 مريضاً إلى جنوب غزة.

تقول المنظمة إن المستشفى، وهو ثاني أكبر مستشفيات غزة وله أهمية كبيرة في ظل حالة من الشلل تصيب الخدمات الصحية في القطاع، توقف عن العمل الأسبوع الماضي بعد حصار إسرائيلي استمر أسبوعاً وأعقبته مداهمة.

وأضاف ساباربيكوف «ستواصل منظمة الصحة العالمية محاولة إجلاء المرضى المصابين بأمراض وإصابات خطيرة من مستشفى ناصر إلى مستشفيات أخرى في الجنوب، بما في ذلك المستشفيات الميدانية التي أقيمت في رفح». وتابع «لكنها مهمة صعبة للغاية وعالية المخاطر».

وقال إن أعداد المرضى المتبقين في مستشفى ناصر تتغير على مدار الساعة، إذ غادر بعضهم هرباً من القتال، بينما توفي البعض بسبب الإصابات.

وقالت وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، إن 110 مرضى ينتظرون إجلاءهم. وقالت إن ثمانية مرضى في مستشفى ناصر لقوا حتفهم قبل أربعة أيام بسبب نقص الكهرباء والأكسجين، وإن جثثهم بدأت تتحلل، ما يشكل خطراً على المرضى الآخرين.

وقال ساباربيكوف إنه عندما نفذت منظمة الصحة العالمية عملية الإجلاء، لاحظت وجود أربعة أطباء وممرضين في مستشفى ناصر ونحو 12 من المتطوعين يساعدون الطاقم الطبي في إنقاذ المرضى.

ولم يكن هناك غذاء أو إمدادات طبية أو كهرباء أو أكسجين، ولا يتسنى للطاقم حتى الآن إعادة توصيل المولد الرئيسي.

ولا يعمل سوى 13 مستشفى من أصل 34 في القطاع الفلسطيني بصورة جزئية أو بالحد الأدنى من الإمكانات، وذلك بعد أربعة أشهر ونصف الشهر من بداية العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع رداً على هجوم كبير شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ويواجه سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون جوعاً حاداً وانتشار أمراض في أزمة إنسانية يصفها مسؤولو إغاثة بأنها غير مسبوقة.

ونزح معظم سكان غزة إلى جنوب القطاع حيث يتكدسون حول رفح قرب الحدود مع مصر.

وتقول إسرائيل إن حماس، التي تدير قطاع غزة منذ 2007، تحتمي بالمستشفيات. وتنفي حماس الاتهامات قائلة إن إسرائيل تستخدمها ذريعة لتدمير منظومة الرعاية الصحية.


لماذا تستمر المواجهات بين «قسد» والعشائر العربية بريف دير الزور الشرقي؟

مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)
مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)
TT

لماذا تستمر المواجهات بين «قسد» والعشائر العربية بريف دير الزور الشرقي؟

مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)
مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا الذي شهد في أغسطس الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)

رغم الهدوء العام الذي يخيم على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف دير الزور، فإنها تشهد هجمات متفرقة يشنها مقاتلون محليون، يقودهم زعيم عشائري، انطلاقاً من الضفة الغربية لنهر الفرات، الواقعة تحت السيطرة الحكومية، ما يدفع المسؤولين في الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرقي سوريا إلى اتهام السلطات بالوقوف وراء الهجمات، بينما يرى متابعون للشأن السوري أنه يتم استغلال طموحات وخلافات بعض زعماء العشائر للإبقاء على التوتر في المنطقة الخارجة عن سلطة دمشق المدعومة من التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في المنطقة.

آخر هذه العمليات وقع الأحد 18 فبراير (شباط)، عندما شنت مجموعات مسلحة هجمات متزامنة استهدفت نقاطاً وحواجز عسكرية لـ«قسد» في عدة بلدات بريف دير الزور الشرقي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار، في حينها، إلى أن مسلحين محليين شنوا هجوماً على «نقطة مصفاة مياه البوبدران»، التي تتمركز فيها «قوات سوريا الديمقراطية»، ونقاط في بلدتي «الطيانة والسوسة» حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت، في أغسطس (آب) الماضي، بين مسلحين ينتمون لبعض العشائر العربية في ريف دير الزور الشرقي، وقوات «قسد» التي تتكون عناصرها من أغلبية كردية تتبع «حزب الاتحاد الديمقراطي»، المدعومة من التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة أميركية.

المواجهات لم تتوقف من حينها، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم مدنيون، إلا أن الهدوء عاد نسبياً مع فرار قائد الحركة «الشيخ إبراهيم الهفل» من المنطقة إلى دمشق، في حينها، واتهامه بالارتباط مع السلطات السورية.

و«الهفل» شقيق شيخ قبيلة العكيدات، إحدى أكبر قبائل الجزيرة السورية، وقد انتشرت صور وفيديوهات له مؤخراً، يظهر فيها برفقة مشايخ ووجهاء من عشائر المنطقة في إحدى المضافات بالعاصمة السورية دمشق.

ومنذ بداية المواجهات، اتهمت قيادة «قسد» السلطات في دمشق بالوقوف خلف هذا التوتر ودعم الهفل، الأمر الذي نفاه الأخير، مؤكداً «أن ما يجري تحرك مشروع من أبناء المنطقة للدفاع عن حقوقهم».

الشيخ إبراهيم جدعان الهفل (متداولة على المواقع)

إلا أن الصحافي السوري محمد الحامد، المتخصص في شؤون شرق سوريا، يؤكد أن «الهفل» كان «على تنسيق دائم مع دمشق»، كاشفاً عن افتتاح معسكرات خاصة بمقاتليه في مدينة الميادين الخاضعة لسيطرة النظام بريف دير الزور.

ويشير الحامد إلى أن المواجهات التي تفجرت في المنطقة قبل 6 أشهر «يقف وراءها أشخاص طامحون إلى تصدر المشهد العشائري، بمن فيهم (الهفل) وقريبه (أحمد الخبيل)، القائد السابق لـ(مجلس دير الزور العسكري) المرتبط بـ(قسد)، استغلوا مظلومية أبناء المنطقة لتحقيق طموحات شخصية».

وكان «الخبيل»، وهو من «قبيلة العكيدات» أيضاً، قد طالب بمشيخة القبيلة، مستغلاً نفوذه داخل «قوات سوريا الديمقراطية»، قبل أن تقرر قيادة «قسد» عزله من منصبه في أغسطس، ما أدى إلى مواجهات بين الطرفين اندلعت في مناطق تمركز «العكيدات».

ورغم العلاقات السيئة بين «الخبيل» وبقية وجهاء القبيلة الذين تتوزع ولاءاتهم على مختلف السلطات القائمة في سوريا، فإن إبراهيم الهفل استغل تركز المواجهات بين «قسد» وقوات «أحمد الخبيل» في قرى قبيلة العكيدات من أجل قيادة حركة مسلحة خاضت مواجهة عنيفة استمرت نحو الشهر، قبل أن تستعيد «قسد» السيطرة على كامل المنطقة.

مقاتلون من «قسد» على طريق في دير الزور (أ.ف.ب)

ورغم انتهاء العمليات العسكرية الكبيرة بين الطرفين، فإن المجموعة التابعة لـ«الهفل» استمرت في شنّ هجمات من وقت لآخر، انطلاقاً من قرى تطلّ على نهر الفرات، من الجهة المقابلة للضفة التي تسيطر عليها «قسد». الأمر الذي تضعه الأخيرة في إطار «السعي لزعزعة الاستقرار» في مناطقها، و«إفشال مشروعها الوطني»، كما يقول «سيهانوك ديبو» الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي.

مظلوميات ومطامح

يقول «ديبو» لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه العمليات «تقف خلفها جهات تخشى من مشروع الإدارة الذاتية، الذي بات الحل الواقعي للأزمة السورية وفق القرار الدولي 2254، ونعتقد أن النظام السوري هو من يدعم هذه المجموعات، وإلا كيف تتنقل بحرية في مناطق سيطرته، وتنطلق منها لمهاجمة قواتنا».

وبينما ترى «قسد» أن الهدف هو ضرب مشروعها السياسي في سوريا، يرى متابعون أن السلطات السورية تستغل طموحات وجهاء من عشائر المنطقة، وشعور بعض الفئات بالتهميش، من أجل إضعاف «قوات سوريا الديمقراطية».

في هذا الصدد، يقول محمد الحامد إن «إبراهيم الهفل نجح في البداية بتحشيد أعداد لا بأس بها من المقاتلين والداعمين، خاصة مع وجود إهمال لبعض المدن والبلدات العربية في مناطق سيطرة (قسد)، إضافة إلى الصراع المتجذر بين قوى المعارضة والإدارة الذاتية، لكن بعد فرار (الهفل) إلى مناطق سيطرة النظام وتأكد ارتباطه مع أجهزة الأمن السورية، انخفض بشكل كبير هذا الدعم والتأييد الذي حظي به».

يضيف: «حالياً الهفل موجود في دمشق، والتقى بعدد من وجهاء العشائر الموالين لدمشق، من أجل تجنيد مزيد من المقاتلين في حركته التي وفّرت لها جهات سورية ما يشبه معسكرات تدريب في الميادين. كما تقدم لعناصره التسهيلات اللازمة لشنّ هجمات مسلحة انطلاقاً من الضفة الغربية لنهر الفرات، باتجاه نقاط (قسد) على الضفة الشرقية للنهر، من خلال بلدات (ذيبان وأبو حمام والكسرة والحصان) بشكل رئيسي».

مقاتلون من «قسد» في إحدى قرى دير الزور في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

ورغم توجيهه الدعوات لبقية عشائر المنطقة من أجل التمرد على «قسد»، لم يستطع «إبراهيم الهفل» الحصول على تأييد كبير لحركته التي انحصرت في قرى «قبيلة العكيدات» بريف دير الزور الشرقي، حيث رفض زعماء القبائل والعشائر الأخرى الانخراط فيها.

خريطة العشائر

تنتشر في شمال شرقي سوريا (منطقة الجزيرة والفرات) قبائل وعشائر عربية، أبرزها «البكارة وطي وشمر وجيس والعكيدات»، وعانت جميعها انقسامات حادة منذ عام 2011، حيث توزع ولاء مشايخها المتنافسين على الزعامة، بين الجهات والقوى التي سيطرت على المنطقة.

ويرى الإعلامي السوري، ياسر علاوي، أن هذا التنافس العشائري تلقفته القوى السياسية الفاعلة أو المتدخلة في الشأن السوري، وعملت على توظيفه لصالحها، الأمر الذي جعل سكان منطقة الجزيرة يدفعون ثمناً مضاعفاً.

حول مآلات هذا الحراك، يقول: «الآن بعد امتصاص (قوات سوريا الديمقراطية)، ومن خلفها (قوات التحالف الدولي)، لتلك الفورة، واحتواء الهجمات العسكرية الكبيرة التي شنها أبناء العشائر على مقرات وحواجز (قسد) في ريف دير الزور، شرق الفرات، واستمالة (الإدارة الذاتية) لمشايخ ووجوه عشائرية مهمة في المنطقة، خفّت حدة التوتر وتقلصت الهجمات، خاصة مع توسع الحديث عن مشاركة النظام في هذه الهجمات».

ورغم استمرار العمليات التي ينفذها مقاتلون يتبعون إبراهيم الهفل، ضد قوات «قسد» في ريف دير الزور الشرقي، فإن الاعتقاد السائد أن الهجمات لا تحظى بحاضنة شعبية، بسبب الدوافع السياسية والشخصية للقائمين عليها، وتحديداً ما يتعلق بارتباطاتهم مع الأجهزة الأمنية، ما يدفع كثيرين للاعتقاد أنها ستبقى محدودة وضعيفة، خاصة أن معظم سكان المنطقة والنازحين إليها هم من المعارضين.


البرازيل تؤكد وجود دعم واسع في مجموعة الـ 20 لحل الدولتين

خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)
خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تؤكد وجود دعم واسع في مجموعة الـ 20 لحل الدولتين

خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)
خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، اليوم (الخميس)، وجود «إجماع» بين أعضاء مجموعة العشرين لدعم حل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في اختتام اجتماع وزراء خارجية المجموعة في ريو دي جانيرو، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال فييرا للصحافيين إن هناك «إجماعاً فعلياً على حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد الممكن للصراع بين إسرائيل وفلسطين». وأوضح مصدر في الخارجية البرازيلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن «كل (وزير) تناول هذه القضية عبّر عن دعمه» لحل الدولتين، مشيراً إلى أن عدد هؤلاء الوزراء «كبير».

من جهته، صرح جوزيب بوريل، مسؤول السياسة بالاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بأن اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين بالبرازيل شهد اتفاقاً في الرأي على الحاجة إلى حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال بوريل للصحافيين: «الجميع هنا، الجميع. لم أسمع أحداً يعارض ذلك. هناك مطالبة قوية بحل الدولتين... إنه توافق في الرأي بيننا».

وحظيت وجهة نظر بوريل بتأييد مندوبين آخرين قالوا إن كل متحدث تناول الحرب في غزة دعا إلى حل الدولتين. وتابع بوريل: «هناك قاسم مشترك: لن يكون هناك سلام... ولن يكون هناك أمن مستدام لإسرائيل ما لم يكن لدى الفلسطينيين أفق سياسي واضح لبناء دولتهم».

وذكر أن الأزمة في غزة تمتد إلى الضفة الغربية التي «تغلي بشدة» مع مهاجمة المستوطنين الإسرائيليين «مدنيين فلسطينيين».

وقال إنه طلب من البرازيل، الدولة المضيفة لقمة مجموعة العشرين، أن «توضح للعالم تأييد الجميع في مجموعة العشرين هذا الحل». وأردف قائلاً: «علينا أن نحشد قدرتنا السياسية للدفع باتجاه تنفيذ هذا الحل. وما عدا ذلك فهو مجرد أمنيات».

وعبر عن توقعاته بأن تتقدم الدول العربية باقتراح لتحقيق السلام في غزة خلال الأيام المقبلة.

ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحكومة الائتلافية اليمينية إقامة دولة فلسطينية بشكل كبير رغم أن الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لإسرائيل، تؤكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد الممكن لإحلال السلام الدائم في المنطقة.

وفي ما يتعلق بأوكرانيا، قال بوريل إنه لا يرى أي مؤشر على قبول روسيا وقف إطلاق النار. وأضاف أن «(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يريد مواصلة هذه الحرب».

وقال دبلوماسيون إن وزراء خارجية الدول الغربية في اجتماع مجموعة العشرين بالبرازيل هاجموا، أمس الأربعاء، موسكو، بسبب غزو أوكرانيا في حضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.


مسؤولون إسرائيليون التقوا شخصيات من غزة لتشكيل «قيادة محلية»

جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

مسؤولون إسرائيليون التقوا شخصيات من غزة لتشكيل «قيادة محلية»

جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي (موقع الجيش الإسرائيلي)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن مندوبين عن قيادة الجيش والحكومة الإسرائيلية اجتمعوا، مؤخراً، مع عدد من الشخصيات الفلسطينية المحلية في مدينة غزة، وتداولوا في إمكانية تشكيل قيادات محلية تحل محل حركة «حماس» في إدارة الشؤون المدنية بشكل عام، وتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل خاص.

ووفق المراسل العسكري لـ«القناة 12»، نير دفوري، فإن الحكومة الإسرائيلية بدأت، هذه الأيام، العمل على وضع نموذج لحكم محلي في غزة يتولى إدارة الشؤون المدنية، بدلاً من «حماس»، وذلك ضمن إعداد إسرائيل لـ«اليوم التالي» في قطاع غزة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي باشر عملية تنظيف حي الزيتون في مدينة غزة؛ بغرض إطلاق نموذج يسمح لسكان القطاع بأن يديروا هذا الحي، بعيداً عن «حماس». وهدف إسرائيل من إقامة هذا النموذج هو إنشاء منظومة لمجموعة من مواطني غزة يتولون مهمة تلقي المساعدات الإنسانية وتوزيعها على المواطنين لأجل خلق بديل في شمال غزة.

لكن «حماس» قالت إن الخطة، التي صرح المسؤول الإسرائيلي بأنها ستستبعد أيضاً أي موظف مُدرج على قوائم الرواتب لدى السلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً، ستكون إعادة احتلال إسرائيلي لغزة، ومحكوم عليها بالفشل.

فلسطينيون مصابون جراء الغارات الإسرائيلية يرقدون على الأرض في انتظار تقديم المساعدة لهم داخل أحد مستشفيات غزة (رويترز)

عملية «تنظيف» للحي

وقال دفوري إن «التحدي الإسرائيلي في هذه الخطوة هو توفير الحماية للمشروع، بحيث يجري منع (حماس) من التشويش على العملية». وأوضح أن الجيش شرع في «تنظيف» حي الزيتون بعملية تدمير وتجريف كامل للمباني، والتمهيد لإقامة حي كبير من الخيام.

وأضافت «القناة 12» أنه في إطار دراسة عملية للمشروع، التقى، مؤخراً، عدد من المسؤولين الإسرائيليين ممثلين عن مواطني غزة، بغرض تحريك المشروع. وبما أن معظم سكان الشمال هربوا من بيوتهم إلى الجنوب، في الشهور الأخيرة، ولن يتمكنوا من العودة، فإن النموذج سوف يطبق على المواطنين الذين بقوا في الشمال. وتركز إسرائيل، في هذا النموذج، على ضرورة تغيير مناهج التعليم بشكل جوهري في مدارس القطاع، خصوصاً للمضامين التي تحرض على كراهية إسرائيل واليهود.

وقال مسؤول إسرائيلي إن «الجيوب الإنسانية» المزمعة ستطلق في المناطق التي جرى طرد «حماس» منها في القطاع، لكن نجاحها، في نهاية المطاف، سيتوقف على تحقيق إسرائيل هدف تدمير «حماس» في القطاع الساحلي الصغير الذي تسيطر عليه الحركة. وقال المسؤول، لـ«رويترز»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «نبحث عن الأشخاص المناسبين للارتقاء إلى مستوى المسؤولية... لكن من الواضح أن هذا سيستغرق وقتاً، إذ لن يتقدم أحد إذا اعتقد أن (حماس) ستطلق النار على رأسه».

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)

مشروع دولي وليس إسرائيلياً

وتطرّق الوزير العضو في مجلس قيادة الحرب، بيني غانتس، لهذا النموذج، خلال مؤتمر صحافي، وادعى أنه مشروع دولي، وليس إسرائيلياً فحسب. ومما نشره الناطق بلسان حزب «المعسكر الرسمي»، فإن رئيس الحزب، بيني غانتس، قال أيضاً إن «مهمتنا هي سيطرة أمنية 100 في المائة، وصفر في المائة سيطرة مدنية. هناك عدد كبير من العناصر التي تستطيع العمل في الميدان، وليس (حماس) وحدها. ونحن نفحص عدة مسارات لكي نضمن تحويل المساعدات لغزة، عبر مديرية دولية بدعم من الولايات المتحدة».

المعروف أن أول من طرح هذه الفكرة هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، إذ تحدث عن خطة لإقامة منظومة تقديم مساعدات لأهل غزة.

وكتب الصحافي راد أدلست أن اقتراح نتنياهو يُذكره بقرار آخر له كان قد أعلنه بشكل احتفالي في سنة 2020 عن تخصيص ميزانية بقيمة 240 مليون دولار، لاختراع مصل يشفي من «كورونا». وقد كشف تقرير مراقب الدولة أن هذا المبلغ رصد فعلاً، وبدأ صرفه، لكنه تبخّر في الهواء ولم يجرِ اختراع شيء. إلا أن الجيش الاسرائيلي، الذي يعد صاحب فكرة تشكيل قيادات محلية، وجلب اللواء غسان عليان، رئيس الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي للشؤون الفلسطينية، لكي يشرح للكابنيت عن المشروع، يصر على إجراء محاولة لتنفيذه؛ لأنه يخشى من نشوء وضع يكون عليه أن يدير حياة السكان المدنيين في قطاع غزة.

دورية إسرائيلية على دبابة «ميركافا» على طول الجزء الجنوبي من الحدود مع قطاع غزة بالقرب من خان يونس 23 يناير الماضي (إ.ب.أ)

إعادة احتلال

وردّاً على سؤال حول تعليقات المسؤول الإسرائيلي وتقرير «القناة 12»، قال سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لحركة «حماس» في الخارج، إن مثل هذه الخطة ستكون إعادة احتلال من إسرائيل لقطاع غزة الذي سحبت منه قواتها ومستوطنيها في عام 2005. وتقول إسرائيل إنها ستحتفظ بسيطرة أمنية لأجل غير مسمى على غزة، بعد الحرب، لكنها تنفي أن يكون ذلك من قبيل إعادة الاحتلال. وقال أبو زهري، لـ«رويترز»: «نحن واثقون بأن هذا المشروع هو نوع من العبث والتخبط، ولن ينجح بأي حال من الأحوال». وأوضح المسؤول الإسرائيلي أيضاً أن السلطة الفلسطينية، التي تمارس سلطة محدودة في الضفة الغربية المحتلة، سيجري منعها أيضاً من أن تكون شريكاً في «الجيوب الإنسانية»؛ بسبب عدم إدانتها هجوم حركة «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما أبدى واصل أبو يوسف، المسؤول الكبير في «منظمة التحرير الفلسطينية»، رفضه للخطة الإسرائيلية، وقال، لـ«رويترز»: «كل ما تقوم به إسرائيل لتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية في غزة لن ينجح في ذلك، والحديث عن إدارة محلية هنا أو هناك هو محاولات إسرائيلية بائسة لن تؤدي إلى شيء، والشعب الفلسطيني الذي صمد أمام آلة الحرب الإسرائيلية على مدار 140 يوماً حتى الآن، لن يقبل إلا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف».

الدمار في المقر الرئيسي لوكالة «الأونروا» بغزة (أ.ف.ب)

محاولات سابقة

يذكر أن إسرائيل سبق أن حاولت تشكيل قيادات محلية تتعاون معها في المناطق الفلسطينية عدة مرات، منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية سنة 1967. ومن أبرز تلك القيادات ما عُرف باسم روابط القرى. وكانت تفشل كل مرة، إذ كان الفلسطينيون يعدّونها محاولات لتخليد الاحتلال، ومنع إقامة دولة فلسطينية.

والحديث عن مخطط لتغيير مناهج التعليم يدل على تمسك القادة الإسرائيليين السياسيين والعسكريين بالقناعة البائسة بأن العداء لإسرائيل ناجم عن التحريض في كتب التعليم، فهم يحسبون أن الطفل الفلسطيني، الذي يعيش أجواء جهنم من جراء الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وقد يكون فقَد أباً أو أماً أو شقيقاً أو قريباً أو جاراً أو معلماً أو زميلاً، والذي يعيش الجوع والعطش والأمراض، سيكون ممكناً أن ينسى ذلك ويصبح عاشقاً لإسرائيل بمجرد أن تكتب له في المناهج أن إسرائيل جيدة واليهود أصدقاء، فهم يعانون مباشرة من الاحتلال، على الحواجز العسكرية، وخلال عمليات اقتحام البلدات والبيوت، وتنفيذ الاعتقالات والاغتيالات، وهدم البيوت ولا يحتاجون إلى أي تحريض حتى يكرهوا ويمقتوا مَن يحتلهم.

ويسود اعتقاد لدى أوساط فلسطينية واسعة أن هذه الخطوة الإسرائيلية جاءت في إطار المساعي لمجابهة المعركة بمحكمة العدل الدولية في لاهاي، لصدّ اتهامات جنوب أفريقيا بأن إسرائيل تسعى لإبادة شعب، وتريد أن تثبت أنها تفتش عن سبل لمساعدة الفلسطينيين على الحياة وتقدم لهم المساعدات.


«صحة غزة»: القوات الإسرائيلية تعيد اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

«صحة غزة»: القوات الإسرائيلية تعيد اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة مساء اليوم الخميس إن قوات الجيش الإسرائيلي أعادت اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس بجنوب القطاع بعد انسحابها منه في وقت سابق وتمركزها في محيطه.

وذكرت الوزارة أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي تعاود اقتحام مجمع ناصر الطبي بأربع ناقلات جند».

وكانت وزارة الصحة قد ذكرت في بيان سابق أن القوات الإسرائيلية تمنع الحركة من وإلى المجمع الطبي، وأضافت: «كوادر ومرضى مجمع ناصر الطبي بلا ماء للشرب أو للنظافة الشخصية وبلا طعام وبلا كهرباء وبلا أكسجين وبلا مقومات علاجية».

وقال «الهلال الأحمر» الفلسطيني في وقت سابق هذا الأسبوع إن مجمع ناصر الطبي خرج بالكامل من الخدمة نتيجة حصار واقتحام القوات الإسرائيلية له، مضيفا أن القوات الإسرائيلية حولت المجمع إلى «ثكنة عسكرية».

وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم إن الطواقم الطبية تمكنت من دفن 13 شخصا داخل مجمع ناصر الطبي من المرضى الذين توفوا نتيجة توقف المولدات وإمدادات الأكسجين.

من ناحية أخرى، قالت الوزارة إن القوات الإسرائيلية ما زالت تحاصر مستشفى الأمل في خان يونس أيضا وتستهدفه بشكل متكرر.

وأضافت: «قوات الاحتلال الإسرائيلي تعرض حياة الطواقم والمرضى للخطر في مستشفى الأمل نتيجة عدم توفر المياه والطعام والأكسجين والعلاج».


الجيش الأميركي: إسقاط 6 طائرات مُسيرة هجومية تابعة للحوثيين في البحر الأحمر

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

الجيش الأميركي: إسقاط 6 طائرات مُسيرة هجومية تابعة للحوثيين في البحر الأحمر

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية إسقاط 6 طائرات مُسيرة هجومية، تابعة لجماعة الحوثي اليمنية، في البحر الأحمر، صباح اليوم الخميس، بتوقيت صنعاء.

وأوضحت القيادة المركزية، في بيان: «أسقطت طائرات أميركية وسفينة حربية، تابعة للتحالف، ست طائرات مُسيرة هجومية انتحارية في البحر الأحمر. قيمت القيادة المركزية الطائرات على أنها تستهدف، على الأرجح، السفن الحربية الأميركية وقوات التحالف، وكانت تشكل تهديداً وشيكاً».

وأضاف البيان أن الحوثيين أطلقوا، في وقت لاحق، صاروخين باليستيين مضادين للسفن باتجاه خليج عدن، حيث «أصاب الصاروخان السفينة أيسلاندر؛ وهي ناقلة بضائع مملوكة للمملكة المتحدة وترفع عَلم بالاو، مما تسبب في إصابتها إصابة طفيفة وحدوث أضرار»، مشيراً إلى أن السفينة تُواصل رحلتها.

كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد ذكرت، في وقت سابق، اليوم، أنها تلقت بلاغاً عن نشوب حريق على متن سفينة على بُعد 70 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن اليمنية، وذلك بعد تعرضها لهجوم بصاروخين.

ونقلت الهيئة، في بيان لاحق عن «السلطات العسكرية» قولها إن السفينة أصيبت بأضرار طفيفة، مضيفة أن التقارير تفيد بأن السفينة وطاقمها بخير، وأنها تمضي إلى وجهتها المقصودة.

وتعرضت عدة سفن في البحر الأحمر لهجمات من قِبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تقول إن الهجمات تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية على مواقع للحوثيين؛ بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تعريض حرية الملاحة للخطر، وتهديد حركة التجارة العالمية.

وأمس الأربعاء، قالت القيادة المركزية الأميركية إن أضراراً طفيفة لحقت سفينة أميركية تحمل شحنة حبوب في خليج عدن، جرّاء استهدافها بصاروخين باليستيين أُطلقا من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.


«المرصد السوري»: دوي انفجارات بمنطقة القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي

قاعدة عسكرية أميركية في ريف حلب بسوريا (رويترز - أرشيفية)
قاعدة عسكرية أميركية في ريف حلب بسوريا (رويترز - أرشيفية)
TT

«المرصد السوري»: دوي انفجارات بمنطقة القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي

قاعدة عسكرية أميركية في ريف حلب بسوريا (رويترز - أرشيفية)
قاعدة عسكرية أميركية في ريف حلب بسوريا (رويترز - أرشيفية)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مساء اليوم الخميس، بسماع دويّ انفجارات في منطقة القاعدة الأميركية بحقل العمر النفطي، في دير الزور بشرق سوريا.

وأضاف أن ذلك جاء بالتزامن مع تحليق طيران أميركي في أجواء المناطق المحاذية لمواقع الفصائل الإيرانية في ريف دير الزور، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

وسبق لفصائل مسلَّحة أن أعلنت استهداف قواعد عسكرية أميركية بالعراق وسوريا، في حين تقول إنه رد على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد الهجوم الذي شنّته «حماس» على إسرائيل.

وقال «المرصد السوري»، أمس الأربعاء، إن أكثر من 10 أشخاص أصيبوا بانفجارات «مجهولة» في مواقع لجماعات موالية لإيران، جنوب مدينة دير الزور، وسط أنباء عن سقوط قتلى غير سوريين، وأن ذلك جاء بعد استئناف المجموعات الموالية لإيران هجماتها على القواعد الأميركية في سوريا، بعد توقفها نحو أسبوع.


نتنياهو يهدد بعمل عسكري ضد جنوب لبنان في حال فشل الحلول السياسية

رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)
TT

نتنياهو يهدد بعمل عسكري ضد جنوب لبنان في حال فشل الحلول السياسية

رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)

جددت إسرائيل قصف مدينة النبطية، حيث نفذت طائراتها غارتين على منزلين في بلدة كفرمان الملاصقة للمدينة، أسفرتا عن مقتل عنصرين للحزب كانا في شقة سكنية، في مقابل تصعيد «حزب الله» لوتيرة القصف وعمقه لجهة قصف أهداف في كريات شمونة، وسط تهديد إسرائيلي جديد بإعادة السكان إلى الجليل «بالطريقة العسكرية» في حال فشلت المفاوضات الدبلوماسية.

وقال رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقاء مع قوات عسكرية في جبل الشيخ في هضبة الجولان المحتلة: «لدينا غاية بسيطة في الشمال وهي إعادة السكان. ومن أجل إعادة السكان علينا أن نعيد الشعور بالأمن، ومن أجل إعادة الشعور بالأمن علينا إعادة الأمن، وهذا سيتحقق ولن نتوقف عن ذلك». وتابع: «سنحقق هذا الأمر بإحدى طريقتين: بالطريقة العسكرية، إذا اضطررنا؛ وبالطريقة السياسية، إذا أمكن. لكن في جميع الأحوال على حزب الله أن يدرك أننا سنعيد الأمن. وآمل أن يتم استيعاب هذه الرسالة هناك».

مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

ويأتي التهديد على إيقاع تصعيد إسرائيلي إضافي في العمق اللبناني، تمثل الخميس في قصف إسرائيلي استهدف بلدة كفرمان الملاصقة لمدينة النبطية، ما أسفر عن سقوط قتيلين وثلاثة جرحى على الأقل. وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارتين على منزل على أوتوستراد كفرمان، وتم استهداف شقة قيد الإنشاء في بناء بالطابق الأخير، وشقة في الطابق الأول للبناء، وذلك بصواريخ ذكية. وذكر إعلام محلي أن القتيلين هما عنصران في «حزب الله».

وجاء القصف على كفرمان بعد الظهر، بعد إطلاق صواريخ باتجاه كريات شمونة، حيث تحدث الإعلام الإسرائيلي عن صاروخ موجّه أو طائرة انتحارية أصابت مبنى داخل قاعدة عسكرية تابعة للجيش «الإسرائيلي» في كريات شمونة.

ولاحقاً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صواريخ من لبنان أصابت منزلين في كريات شمونة، كما تحدثت أيضاً عن أضرار جسيمة لحقت بمنزل في مستوطنة كفار يوفال عند الحدود مع لبنان، أصيب بصاروخ موجه من الأراضي اللبنانية. وتلت تلك الضربات غارات إسرائيلية أدت إلى تدمير منازل في الخيام وكفركلا ومارون الراس، فضلاً عن تدمير 3 منازل في بليدا في العمق اللبناني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله»، والردّ على مصدر إطلاق النار صوب كريات شمونة. وقال في بيان إن طائراته قصفت مبنى عسكريا لـ«حزب الله» في منطقة مارون الراس، وبنى تحتية للتنظيم في منطقتي كفركلا والخيام. كما أطلقت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي النار في منطقة الجبين. وأضاف أنه «في الساعات الأخيرة، تم رصد عمليات إطلاق نار من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي الإسرائيلية في منطقتي كريات شمونة و(كفار يوفال)، وهاجم الجيش الإسرائيلي مصادر إطلاق النار».

وكان «حزب الله» أعلن في بيان أن مقاتليه استهدفوا «مبنى يتموضع فيه جنود العدو ‏الإسرائيلي في مستعمرة (كفار يوفال) بالأسلحة المناسبة، وأصابوه إصابة مباشرة؛ رداً على ‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمنازل المدنية».‏ كما أعلن استهداف مقرّ ‏قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة، فضلاً عن استهدافات أخرى في مزارع شبعا.

تشييع طفلة

في غضون ذلك، أقام «حزب الله» و«حركة أمل» تشييعاً مشتركاً لامرأة وطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلتا يوم الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة مجدل زون.

تشييع مشترك بين «حركة أمل» و«حزب الله» لسيدة وطفلة قتلتا بغارة إسرائيلية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الهيئة التنفيذية في «حركة أمل» مصطفى الفوعاني: «إننا ندافع عن أرضنا وعرضنا وكرامة لبنان كل لبنان، ندافع عن السيادة ونحميها»، مضيفاً: «اليوم نحن بأمسّ الحاجة إلى الوحدة الوطنية وننظر إلى المواقع على مستوى الدولة على أنها وسيلة وليست هدفا، لأن الهدف هو كيفية الحفاظ على الوطن وصونه»، ودعا إلى «التقاط لحظة التحدي التي نعيشها اليوم من أجل البحث عن مخارج لأزمتنا السياسية»، موضحاً أن «المخرج واضح، وهو أن يلتقي كل الفرقاء مع بعضهم البعض على قاعدة التفاهم وتوسيع المشترك فيما بيننا من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية يقود مفتاح العودة إلى انتظام عمل كل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها تشكيل حكومة جديدة».


مخاوف من انفجار اجتماعي - أمني بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 

مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس (رويترز)
مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس (رويترز)
TT

مخاوف من انفجار اجتماعي - أمني بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 

مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس (رويترز)
مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس (رويترز)

بدأ اللاجئون الفلسطينيون في مخيماتهم داخل لبنان يستشعرون خطراً حقيقياً مع إعلان مديرة شؤون «الأونروا»، دورثي كلاوس، أن أموال الوكالة لا تغطي إلا شهر مارس (آذار) المقبل، بعد قرار 16 دولة تعليق مساعداتها وربطها بنتائج التحقيقات التّي تجريها حالياً «الأمم المتحدة» ومؤسسات مستقلة للتأكد من الروايّة الإسرائيليّة عن ضلوع 12 موظفاً في «الأونروا» في أحداث عملية «طوفان الأقصى» في غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأوّل) الماضي.

وتُقدِّم «الأونروا» (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) في لبنان خدمات استشفائية وتعليمية، كما يعمل فيها أكثر من 3500 شخص، وبالتالي فإن توقف أعمالها سيجعل مصير نحو 200 ألف شخص يستفيدون من هذه الخدمات في مهب الريح، خصوصاً أن الدولة اللبنانية التي تعيش في ظل أزمة مالية غير مسبوقة منذ عام 2019 غير قادرة على تأمين الطبابة والتعليم للبنانيين أنفسهم.

واطّلعت لجنة الشؤون الخارجيّة والمغتربين النيابيّة من مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان، الأربعاء، على المعطيات والأرقام التي بحوزتها، وأبلغت كلاوس النواب أعضاء اللجنة بأن «ما تبقى من أموال لا يكفي إلا لشهر مارس فقط». وأعلن عضو اللجنة، النائب في كتلة «تحالف التغيير» ميشال دويهي، أن اللجنة قررت «رفع الصوت عالياً، ورفع تقرير إلى الحكومة اللبنانية لتتحرك بسرعة لمناشدة ما تبقى من أصدقاء لبنان للمساعدة في تأمين التمويل، كي لا تدخل المخيمات في دوامة الفقر المدقع والتطرف، وكي لا نعرِّض استقرار لبنان الهشّ بالأساس إلى مزيد من التوترات». ووصف دويهي الوضع بـ«المقلق والمخيف»، معتبراً أنه «على الجميع تحمل مسؤولياته فوراً».

ويبلغ العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى «الأونروا» في لبنان 489292 شخصاً، وتظهر سجلاتها أن ما مجموعه 31400 لاجئ فلسطيني من سوريا يقيمون في لبنان.

تداعيات جسيمة لوقف التمويل

وبحسب مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان، دوروثي كلاوس، فإنه «في حال نفاد التمويل الذي يمكّن (الأونروا) من القيام بعملياتها، فإن ذلك ستكون له تداعيات جسيمة على مجتمع لاجئي فلسطين في المنطقة، بما في ذلك لبنان، حيث يعيش ما يقدر بنحو 80 في المائة منهم في حالة الفقر، ونصفهم يعيش في 12 مخيماً مكتظاً يعانون فيها من ظروف صعبة للغاية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قرارات تعليق التمويل دون الرجوع عنها ودون دخول جهات مانحة أخرى، ستعرض للخطر تعليم 38000 طفل من لاجئي فلسطين المسجلين في 62 مدرسة تابعة للوكالة في لبنان، بالإضافة إلى التعليم المهني والتقني لـ2000 طالب وطالبة، هذا بالإضافة إلى نحو 200000 لاجئ فلسطيني يزورون مراكزنا الصحية سنوياً (27 مركزاً صحياً في لبنان) للحصول على خدمات، بما فيها الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية وتطعيم الأطفال وخدمات النساء الحوامل والمرضعات، وخدمات للمرضى، بما في ذلك الذين يعانون من أمراض مزمنة وغير معدية». وأضافت كلاوس أن «(الأونروا) تقدم أيضاً الدعم لخدمات الرعاية الصحية من المستوى الثاني والثالث، من خلال المستشفيات المتعاقدة مع الوكالة، ما يساعد في الوصول إلى الرعاية الاستشفائية لأكثر من 50000 لاجئ سنوياً يعتمدون على الإحالات إلى المستشفيات، بحيث تغطي (الأونروا) نسبة معينة من التكاليف بنسب متفاوتة، والنسبة الباقية يغطيها المريض».

وتشير كلاوس إلى أن «ما هو على المحك أيضاً خدمات الإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنى التحتية وخدمات الصحة البيئية، بما في ذلك إزالة النفايات وصيانة شبكات المياه وشبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار في مخيمات اللاجئين الـ12 في لبنان».

وتقدم «الأونروا» أيضاً مساعدات نقدية لـ65 في المائة من لاجئي فلسطين في لبنان، وتركز على الفئات التي لا تستطيع العمل، كالأطفال والمسنين وذوي الإعاقة. وتقول كلاوس: «بالنسبة للربع الأول من هذا العام، من غير الواضح ما إذا كانت (الأونروا) ستكون قادرة على تحقيق أهداف برنامج المساعدات النقدية الخاص بها».

ويؤكد مصدر في حركة «فتح» أن «أي خلل في تقديمات (الأونروا) سيولّد مشكلة كبيرة جداً اجتماعية - اقتصادية، تؤدي تلقائياً لخلل أمني»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الوكالة «تُقدم خدمات كثيرة تخفف عن كاهل اللاجئين، وخاصة الطبابة، حيث لا تستطيع الأكثرية الساحقة منهم التوجه إلى المستشفيات اللبنانية، وتكبد فواتيرها الكبيرة، كما التعليم، لأن المدارس اللبنانية الرسمية غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من التلامذة اللاجئين الذين لا يمكن إلا لـ10 في المائة منهم التوجه إلى مدارس خاصة». ويضيف المصدر أن «نحو 10 آلاف لاجئ يعانون من الفقر الشديد يحصلون على مساعدات مالية كل 3 أشهر».