هاليفي يفتح باب الاستقالة لجنرالات الجيش الإسرائيلي

إيال زامير المرشح الأبرز لخلافته... والمعارضة تصوب على نتنياهو

صورة أرشيفية لرئيس الأركان العامة الإسرائيلي المستقيل هرتسي هاليفي (يسار) وقائد القوات الجوية الإسرائيلية تومر بار في مركز قيادة تحت الأرض للقوات الجوية الإسرائيلية (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيس الأركان العامة الإسرائيلي المستقيل هرتسي هاليفي (يسار) وقائد القوات الجوية الإسرائيلية تومر بار في مركز قيادة تحت الأرض للقوات الجوية الإسرائيلية (د.ب.أ)
TT

هاليفي يفتح باب الاستقالة لجنرالات الجيش الإسرائيلي

صورة أرشيفية لرئيس الأركان العامة الإسرائيلي المستقيل هرتسي هاليفي (يسار) وقائد القوات الجوية الإسرائيلية تومر بار في مركز قيادة تحت الأرض للقوات الجوية الإسرائيلية (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيس الأركان العامة الإسرائيلي المستقيل هرتسي هاليفي (يسار) وقائد القوات الجوية الإسرائيلية تومر بار في مركز قيادة تحت الأرض للقوات الجوية الإسرائيلية (د.ب.أ)

سلم رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي اللواء هرتسي هاليفي، وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (الثلاثاء) كتاب استقالته وأبلغه نيته إنهاء منصبه في 6 مارس (آذار) 2025. وقال هاليفي إن قراره ينبع من «الاعتراف بمسؤوليته عن فشل الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر».

وبعد استقالة هاليفي، أبلغ قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، يارون فينكلمان، هاليفي، باستقالته من الجيش الإسرائيلي.

ويُعتقد أن الاستقالات ستجر أخرى داخل الجيش. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قائدي سلاحي الجو والبحرية في الجيش على وشك الاستقالة من منصبيهما. وبرز اسم مدير عام وزارة الدفاع، إيال زامير، رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي خلفاً لهاليفي.

مدير عام وزارة الدفاع الجنرال إيال زامير المرشح لخلافة هاليفي (الجيش الإسرائيلي)

ويعدُّ زامير المرشح الأبرز، حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، وقالت «القناة 12» إنه إضافة إلى زامير يبرز في بورصة الأسماء كلٌّ من قائد القيادة الشمالية أوري غوردين، ونائب رئيس الأركان أمير برعام، الذي طالب الأسبوع الماضي بإنهاء منصبه.

رسالة هاليفي

وجاء في الرسالة التي سلمها هاليفي لكاتس: «اتخذت قراري استناداً إلى مسؤوليتي عن إخفاق الجيش في 7 أكتوبر، وفي ظل الإنجازات التي حققها الجيش حالياً وتنفيذ اتفاق تحرير المختطفين، سأستغل الوقت المتبقي لاستكمال التحقيقات وتعزيز جاهزية الجيش للتحديات الأمنية. سأعمل على تسليم القيادة لخلفي بشكل شامل ومنهجي». وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن هاليفي اختار تحديد موعد إنهاء منصبه «بعد إتمام صفقة المختطفين التي ستنتهي في 1 مارس (آذار)، وقبل استكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفيا».

وأكد هاليفي أنه يستقيل «في الوقت الذي سجل فيه الجيش الإسرائيلي إنجازات كبيرة وهو بصدد تنفيذ اتفاق لإطلاق سراح الرهائن والمختطفين».

وتعهد قائد الجيش بأنه سيعمل خلال الشهرين المتبقيين من ولايته على استكمال التحقيقات، وتعزيز جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة التحديات الأمنية.

وجاءت استقالة هاليفي وسط توترات كبيرة مع كاتس. وكان كاتس أعطى هاليفي الشهر الماضي مهلة نهائية لاستكمال تحقيقات الجيش حول أحداث 7 أكتوبر، وهدد بعدم المصادقة على تعيين ضباط كبار حتى تقديم النتائج. وأكد مكتب وزير الدفاع أن «الوزير وجه رئيس الأركان لاستكمال التحقيقات بحلول نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي وتقديم جميع النتائج المكتملة».

تحقيقات 7 أكتوبر

وبدأت التحقيقات العملياتية حول السابع من أكتوبر داخل الجيش في مارس (آذار) 2024 بالتزامن مع مواجهات عسكرية مكثفة على عدة جبهات، وأعلن الجيش مؤخراً أنه بصدد إنهاء التحقيقات النظامية، وسيتم عرض النتائج قريباً أمام القيادة السياسية، والعائلات، والجمهور الإسرائيلي. ومع ذلك، أشار الجيش إلى أن حجم وتعقيد الأحداث قد يتركان بعض الجوانب غير مكتملة، مما قد يتطلب مراجعات مستقبلية.

وطيلة الحرب ظل هاليفي على تصادم مع القيادة السياسية في إسرائيل التي رفضت الاعتراف بمسؤوليتها عن فشل السابع من أكتوبر، ورفضت تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وكانت تريد إقالته من منصبه، وهو خلاف حاد شامل تركز بين المستويين السياسي والأمني بشكل عام. وفي وقت سابق من الأسبوع، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إقالة رئيس الأركان على الفور. واتهم سموتريتش، هاليفي، بتبني «نهج تقدمي يساري» يمنع الجيش من تحقيق النصر الكامل، قائلاً: «لا يمكن هزيمة (حماس) دون السيطرة على غزة».

المعارضة ونتنياهو

وبعد استقالته، قال سموتريتش إنه سيتم تعيين قيادة جديدة للجيش تسمح بتحقيق نصر شامل. لكن بعد استقالة هاليفي، دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر «من أجل استخلاص العبر والاستنتاجات، وتحمل المسؤولية، وبناء الثقة بين المواطنين ودولتهم». كما دعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء الحكومة الآخرين، إلى تحمل المسؤولية مثل هاليفي الذي وصفه بأنه «مقاتل، ومن أفضل أبناء وقادة هذا البلد».

وانضم زعيم المعارضة يائير لبيد لليبرمان، وحيا هاليفي وهاجم نتنياهو وحكومته قائلاً لهم: «فليتحملوا الآن المسؤولية ويستقيلوا» وهي دعوة أطلقها كذلك زعيم «المعسكر الرسمي» بيني غانتس الذي كان أحد أعضاء مجلس الحرب المنحل.

ولم يعلق نتنياهو أو مكتبه على الدعوات، لكن في بيان صادر عن مكتبه قالوا إنه (نتنياهو) تحدث مع هاليفي وشكره على خدمته العسكرية لسنوات طويلة، وعلى قيادته الجيش الإسرائيلي في حرب الانبعاث في سبع جبهات.


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

تُجري شركة فولكسفاغن محادثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة بشأن صفقة لتصنيع مكونات القبة الحديدية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.


الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض «صواريخ أطلقت من إيران» صباح اليوم (الخميس)، وقد تم تفعيل صافرات الإنذار في أنحاء وسط إسرائيل وأجزاء من القدس والضفة الغربية المحتلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانين يفصل بينهما نحو 20 دقيقة، أفاد الجيش بأنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل».

وأشار البيانان إلى أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد.

وأُصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط قنبلة عنقودية إيرانية في مدينة كفر قاسم، وفق ما أفاد به مسعفون، وصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقالت نجمة داود الحمراء إنها عالجت رجلاً وامرأة، يبلغان من العمر 55 عاماً، أُصيبا جرَّاء انفجار ناجم عن سقوط قنبلة صغيرة (ذخيرة فرعية) على مبنى في المدينة الواقعة وسط البلاد.

ويجري المسعفون عمليات تمشيط لمناطق أخرى في المدينة سقطت فيها ذخائر فرعية ناجمة عن صاروخ باليستي إيراني.

وجاءت هذه الهجمات بعد أكثر من 14 ساعة من إعلان الجيش عن رصد صواريخ جرى إطلاقها من إيران.

وبعد الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه «يُسمح الآن للمواطنين بمغادرة المناطق المحمية في جميع أنحاء البلاد».

وتعرّض وسط إسرائيل لقصف خلال الليل من لبنان، حيث أعلن «حزب الله» المدعوم من إيران مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض ستة صواريخ.


وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».