وزير الخارجية السعودي: تفاؤل حذر بشأن سوريا... وسأزور لبنان قريباً

TT

وزير الخارجية السعودي: تفاؤل حذر بشأن سوريا... وسأزور لبنان قريباً

الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (الخارجية السعودية)

قال الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، إن لديه «تفاؤلاً حذراً» بشأن سوريا، كاشفاً عن نيته زيارة لبنان في الأيام المقبلة.

وأشار خلال مشاركته في جلسة عامة بعنوان «الدبلوماسية في أوقات الفوضى»، على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي 2025» بمدينة دافوس السويسرية، إلى وجود فرصة كبيرة لنقل سوريا باتجاه إيجابي.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الإدارة السورية الجديدة «تقول الأشياء الصحيحة في السر والعلن، ومنفتحة على العمل مع المجتمع الدولي للتحرك في الاتجاه الصحيح»، منوهاً بأن «لديها رغبة كبيرة ونية حاسمة للتعاون والتعامل معه بطريقة متجاوبة».

وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي (د.ب.أ)

وشدد على ضرورة بذل المزيد لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى رفعها ومساعدتها في المرحلة الانتقالية، وإعادة بناء الدولة، ومد يد العون للشعب السوري.

وكشف الأمير فيصل بن فرحان عن عزمه على زيارة لبنان هذا الأسبوع، عاداً انتخاب رئيس لها بعد فراغ طويل «أمراً إيجابياً للغاية». وأضاف: «نريد رؤية إصلاحات حقيقية فيها من أجل زيادة مشاركتنا، والمحادثات التي تجري هناك حتى الآن تدعو للتفاؤل».

وأكد السعي لتفادي أي حرب في المنطقة، وقال: «على إيران أن تكون إيجابية تجاه وقف النار في قطاع غزة، وأن تدعم الاتفاق»، متابعاً: «لا نعتقد أن الإدارة الأميركية الجديدة تساهم في زيادة خطر الحرب».

الأمير فيصل بن فرحان يتحدث خلال جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (الخارجية السعودية)

ويرأس الأمير فيصل بن فرحان وفداً سعودياً رفيع المستوى في المنتدى الذي يقام بين 20 و24 يناير (كانون الثاني) الحالي، يضم كلاً من الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، وأحمد الخطيب وزير السياحة، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، ومحمد الجدعان وزير المالية، والمهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وبندر الخريّف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وفيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط.

يأتي الاجتماع هذا العام تحت شعار «التعاون لمواكبة عصر التقنيات الذكية»، في وقت يشهد فيه العالم ازدياداً في التحديات الإنسانية والمناخية والاقتصادية والجيوسياسية، كما يجمع المنتدى قادة العالم لاستكشاف أبرز الحلول للتحديات العالمية، وإدارة الانتقال العادل والشامل للطاقة.

وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

ويهدف وفد السعودية من خلال هذه المشاركة إلى التعاون مع المجتمع الدولي تحت شعار «نعمل لمستقبل مزدهر للعالم»، وذلك لمناقشة الحلول المبتكرة لمواجهة هذه التحديات، ومشاركة أفضل التجارب لتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، واستعراض قصص نجاح البلاد في مختلف المجالات.

وسيسلّط الضوء على دور السعودية في تعزيز الحوار الدولي عبر دبلوماسية فعّالة تهدف إلى بناء أرضية مشتركة، وإبراز النهج العملي والواقعي والعادل الذي تتبعه البلاد لتحقيق المستهدفات المناخية الطموحة، وإسهاماتها في الانتقال إلى مستويات طاقة نظيفة تدعم التحولات المستدامة.

إلى ذلك، التقى الأمير فيصل بن فرحان، عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ووزيري الخارجية التونسي محمد النفطي، والنرويجي إسبن بارث إيدي، وذلك على هامش الاجتماع.

الأمير فيصل بن فرحان يلتقي عبد الحميد الدبيبة على هامش المنتدى في دافوس (الخارجية السعودية)

وجرى خلال اللقاءين استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين السعودية وكلٍّ من ليبيا وتونس والنرويج، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


مقالات ذات صلة

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

الخليج خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً».

علي القطان (الدمام)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أنطونيو غوتيريش خلال تصريحات للصحافيين في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

قلق أممي من استمرار هجمات الحوثيين على السعودية

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استمرار هجمات الحوثيين على أهداف مدنية في السعودية، وتصاعد الأعمال العدائية بمحيط تعز في اليمن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

تنديد ورفض واسع لاستهداف مطار الدمام ومطالبات بوقف الاعتداءات

توالت الإدانات العربية والدولية للاعتداء الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي، وأسفر عن وفاة شخصين وإصابة 8 آخرين، وسط تأكيدات برفض استهداف المدنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

مصر تعتزم تقديم «الدعم الدفاعي» للسعودية بالتوازي مع مسار الحل السياسي

جدَّدت مصر استعدادها لتقديم «الدعم الدفاعي» للمملكة العربية السعودية، جنباً إلى جنب مع استمرار المسارات السياسية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية. وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين كومبوس وفاديفول، الخميس.

وناقش الاتصالان الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلن جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، تأييد دول المجلس بالإجماع لترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وأكد البديوي أن هذا التأييد يجسّد التزام دول الخليج بدعم العمل الدولي متعدد الأطراف، وحرصها على الإسهام في تعزيز دور الأمم المتحدة لصون السلم والأمن الدوليين، وفقاً لمقاصد ميثاقها ومبادئه.

وأشاد الأمين العام بالمسيرة المهنية الحافلة للمرشحة لانا نسيبة، وبخبرتها الدبلوماسية الواسعة في منظومة الأمم المتحدة، إذ شغلت منصب المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة من عام 2013 إلى عام 2024.

لانا نسيبة تتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط في 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وترأست نسيبة مجلس الأمن مرتين خلال عضوية الإمارات فيه للفترة 2022 - 2023، وتولّت منصب نائب رئيس الجمعية العامة ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما أسهمت، بالتعاون مع الدول الأعضاء، في تقريب وجهات النظر وبناء التوافق حول عدد من القضايا الدولية.

وأعرب البديوي عن ثقته بأن ما تتمتع به نسيبة من خبرة وكفاءة سيسهم في تعزيز فاعلية الأمم المتحدة ومكانتها، متمنياً لها التوفيق والنجاح.​