كيف يبدو الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر؟

فلسطينيون يتجمعون بين أنقاض منازل دُمرت في غارة إسرائيلية خلال الحرب وسط التهدئة المؤقتة بين «حماس» وإسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة - 24 نوفمبر 2023 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون بين أنقاض منازل دُمرت في غارة إسرائيلية خلال الحرب وسط التهدئة المؤقتة بين «حماس» وإسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة - 24 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

كيف يبدو الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر؟

فلسطينيون يتجمعون بين أنقاض منازل دُمرت في غارة إسرائيلية خلال الحرب وسط التهدئة المؤقتة بين «حماس» وإسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة - 24 نوفمبر 2023 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون بين أنقاض منازل دُمرت في غارة إسرائيلية خلال الحرب وسط التهدئة المؤقتة بين «حماس» وإسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة - 24 نوفمبر 2023 (رويترز)

بدأت هدنة لأربعة أيام بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، اليوم (الجمعة)، وتأمل وكالات إغاثة في استغلال فترة وقف القتال لتكثيف إيصال المساعدات للقطاع المحاصَر، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وتفاقم نقص الغذاء والوقود ومياه الشرب والأدوية في الأسابيع القليلة الماضية، وحذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من تفشي الأمراض، وهو ما قد يزيد عدد الوفيات بشكل حاد.

ولم تصل أي مساعدات خارجية إلى أجزاء من شمال قطاع غزة منذ أسابيع، ووصف متحدث باسم الأمم المتحدة الوضع هناك بأنه «جحيم على الأرض».

هنا تفصيل للوضع الإنساني في القطاع:

نازحون فلسطينيون يركبون عربة يجرها حمار وهم يتطلعون إلى العودة إلى منازلهم خلال هدنة مؤقتة بين «حماس» وإسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة في 24 نوفمبر 2023 (رويترز)

نزوح

هناك نحو 1.7 مليون من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة فرُّوا من منازلهم ونزحوا داخل القطاع. ويقول «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» إن قرابة مليون منهم يحتمون في مبانٍ تديرها «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» وعدد تلك الملاجئ 156 على الأقل.

والملاجئ مكتظة للغاية بما يفوق طاقتها بأكثر من 4 أمثالها، بعد أن فر عشرات الآلاف من المدنيين إلى جنوب القطاع هرباً من وطأة القصف الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، لكن الجنوب أيضاً تعرض لضربات جوية إسرائيلية شرسة قتلت وأصابت مدنيين.

وينام أغلب الرجال والشبان والفتية من النازحين في العراء قرب الجدران الخارجية للملاجئ. وقال «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» إن بعض الأسر نصبت خياماً خارج ملجأ في خان يونس.

المستشفيات

لا يعمل أي مستشفى في شمال قطاع غزة بشكل طبيعي، بسبب شدة القصف ونقص الوقود. ويقول «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» إن 8 من أصل 11 منشأة في الجنوب ما زالت تعمل، وواحدة فقط منها متاح فيها إجراء عمليات جراحية معقدة، وفقاً لما تقوله «منظمة الصحة العالمية».

وقالت المنظمة أيضاً إنها طلبت المساعدة لإخلاء 3 مستشفيات في الشمال، وإن الخطط جارية في هذا الصدد.

وتقول منظمة «أوكسفام» الخيرية إن عدد الولادات المبكرة ارتفع بنحو الثلث تقريباً على مدى الشهر الماضي في القطاع الذي تحاصره إسرائيل مع معاناة الحوامل من زيادة التوتر الشديد والصدمات النفسية.

سيارات إسعاف خارج المستشفى الإندونيسي على أطراف مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة بعد أن داهمت القوات الإسرائيلية المنشأة الطبية، في 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

إيصال المساعدات

فُتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر والسماح بدخول مساعدات محدودة منذ 21 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما ظلَّت بقية المعابر مع قطاع غزة مغلقة.

ودخلت من مصر، أمس (الخميس)، 80 شاحنة في المجمل محملة بإمدادات إنسانية.

وقالت مصر إن 130 ألف لتر من الوقود وأربع شاحنات غاز ستدخل يومياً قطاع غزة مع بدء الهدنة، وكذلك 200 شاحنة مساعدات.

المياه

سمحت عمليات إيصال للوقود في الأيام القليلة الماضية بإعادة تشغيل بعض آبار المياه ومحطات الضخ في جنوب قطاع غزة. لكن «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» يقول إن هناك مخاوف شديدة من الجفاف في شمال القطاع، حيث لا تعمل محطة تحلية المياه ولا خط المياه من إسرائيل.

وأضاف أن محطات معالجة مياه الصرف لا تعمل بكامل طاقتها بسبب أضرار لحقت بها ونقص الوقود، وتنتشر مياه الصرف في الشوارع قرب رفح منذ الأيام القليلة الماضية.

مرضى تم إجلاؤهم من مستشفى الشفاء يصلون إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس جنوب قطاع غزة، في هذه الصورة من مقطع فيديو تم الحصول عليه في 23 نوفمبر، 2023 (رويترز)

الوقود

تسمح إسرائيل بدخول كميات محدودة يومياً من الوقود لقطاع غزة من مصر. وتم إيصال 75 ألف لتر أمس الخميس.

وتوزع «الأونروا» الوقود لدعم توزيع الأغذية وتشغيل مولدات المستشفيات ومحطات المياه والصرف والملاجئ والخدمات الضرورية الأخرى.


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.