سباق اللمسات الأخيرة على «صفقة الأسرى» والهدنة

«بريكس» على خط التهدئة... وولي العهد السعودي يشدّد على الوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة


ألسنة الدخان تتصاعد بعد قصف إسرائيلي على الحدود الشمالية لغزة أمس (أ.ف.ب)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد قصف إسرائيلي على الحدود الشمالية لغزة أمس (أ.ف.ب)
TT

سباق اللمسات الأخيرة على «صفقة الأسرى» والهدنة


ألسنة الدخان تتصاعد بعد قصف إسرائيلي على الحدود الشمالية لغزة أمس (أ.ف.ب)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد قصف إسرائيلي على الحدود الشمالية لغزة أمس (أ.ف.ب)

بينما دخلت مجموعة «بريكس» على خط التهدئة في غزة، وسط تشديد سعودي على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، تحوّل نهار أمس إلى يوم ماراثوني لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة تبادل أسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل، تتضمن أيضاً هدنة لبضعة أيام.

وحتى مساء أمس، ظلت الأجواء تفاؤلية بإعلان وشيك للصفقة؛ إذ قال مصدر مصري مسؤول إن اتفاق التهدئة في غزة يشهد تقدماً ملموساً وبات في مراحله الأخيرة، وهو يتضمن تدفق المساعدات الإنسانية والسولار والغاز إلى قطاع غزة، في حين قالت وزارة الخارجية الأميركية إن كل شيء ليس نهائياً بعدُ في صفقة الرهائن، «لكننا قريبون»، مشيرة إلى أن تسليم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين لم يكن مشروطاً بهذه الصفقة، ولكن «كان من الواضح منذ بعض الوقت أن إطلاق الرهائن سيفتح المجال أمام إمكانية تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية».

من جهته، أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هناك تقدماً في اتجاه إطلاق الرهائن، «لكنني أوصي بالانتظار حتى يتم الانتهاء من التفاصيل»، علماً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يعقد مساءً اجتماعات لأركان حربه وحكومته للبتّ بصيغة الاتفاق النهائية. وقال مسؤول إسرائيلي بارز لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»، إن هناك توقعات بأن يشمل الاتفاق إطلاق 12 رهينة لدى «حماس» كل يوم ليصل العدد إلى 50 مقابل وقف للنار من قبل إسرائيل لمدة 4 أيام.

وقال محللون عسكريون في تل أبيب إن وزير الدفاع، يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، تراجعا عن رفض صفقة الأسرى بسبب الضغوط التي تمارسها عائلات الرهائن الإسرائيليين والتعقيدات في الاجتياح البري، لكنهم أشاروا أيضاً إلى إعلان إسرائيل عن توسيع الاجتياح البري جنوباً، وصولاً إلى وادي غزة، والتلميح إلى أن إسرائيل قادرة على زيادة الضغط على القسم الجنوبي، الذي يشتبه في أن قيادة «حماس» تختبئ فيه تحت الأرض ومعها غالبية الأسرى.

في غضون ذلك، دخلت مجموعة «بريكس» بقوة، أمس، على خط التفاعل مع الحدث المتفاقم في غزة. وبرز خلال قمة افتراضية طارئة خُصصت لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، اتفاق في وجهات نظر البلدان الأعضاء في المجموعة على ضرورة وقف النار في أسرع وقت ممكن وفتح الممرات الإنسانية. وأكد قادة بلدان المجموعة استعداد «بريكس» للعب دور محوري في جهود تهدئة الوضع والانتقال إلى عملية سياسية.

وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في كلمة المملكة أمام قمة «بريكس»، أن ما تشهده غزة من جرائم وحشية في حق المدنيين الأبرياء والمنشآت الصحية ودور العبادة، يتطلب القيام بجهد جماعي لوقف هذه الكارثة الإنسانية التي تستمر بالتفاقم يوماً بعد يوم، ووضع حلول حاسمة لها، مجدّداً المطالبة بوقف العمليات العسكرية فوراً وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين.


مقالات ذات صلة

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

الاقتصاد فلسطينيات في قطاع غزة يقفن في طابور للحصول على مساعدات غذائية (د.ب.أ)

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أوسع في مساعداته الإنسانية داخل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على حصتهم من الطعام لدى مطعم جمعية في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

مرصد: ثلثا سكان غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

ذكر المرصد في التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)

ملادينوف يكثّف تحركاته لنشر «قوة الاستقرار الدولية» في غزة

كثَّف الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، من تحركاته الرامية إلى الدفع باتجاه دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو 2026 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسّن في غزة لكنه ما زال هشّاً

أعلن «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، الخميس، أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشّين.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا خلال اقتياد قارب من «أسطول الصمود العالمي» اعترضته القوات الإسرائيلية في البحر المتوسط ​​قبالة قطاع غزة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي يوم 2 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

النيابة الفرنسية تحقق في شكاوى اثنين من المشاركين بأسطول حاول الوصول لغزة

فتحت «النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب» بفرنسا تحقيقاً أولياً في 1 يوليو (تموز) بشأن أعمال تعذيب «عقب شكاوى تقدّم بها شخصان شاركا في أسطول» حاول الوصول إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)