الجيش الإسرائيلي: استخدمنا نظام «باتريوت» لإسقاط «هدف مثير للريبة» في المنطقة الجنوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4659051-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85%D9%86%D8%A7-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%C2%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%88%D8%AA%C2%BB-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%C2%AB%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%85%D8%AB%D9%8A%D8%B1
الجيش الإسرائيلي: استخدمنا نظام «باتريوت» لإسقاط «هدف مثير للريبة» في المنطقة الجنوبية
نظام الدفاع الجوي «باتريوت» (أرشيفية - رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي: استخدمنا نظام «باتريوت» لإسقاط «هدف مثير للريبة» في المنطقة الجنوبية
نظام الدفاع الجوي «باتريوت» (أرشيفية - رويترز)
قال الجيش الإسرائيلي، مساء يوم الخميس، إنه استخدم نظام «باتريوت» للدفاع الجوي لإسقاط ما وصفه بأنه «هدف مثير للريبة» في المنطقة الصحراوية الجنوبية.
ولم يوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيانه المقتضب، طبيعة الهدف، أو الجهة التي جاء منها.
وتشهد المنطقة الجنوبية لإسرائيل، وخاصة مدينة إيلات، هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تأتي من اليمن. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين أن حركته أطلقت، يوم الخميس، عدة صواريخ في اتجاه مدينة إيلات الإسرائيلية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال، هذا الشهر، إنه نشر زوارق مسلَّحة بصواريخ في البحر الأحمر، ضمن تعزيزاته العسكرية، وذلك غداة إعلان حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على إسرائيل، وتعهّدها بتنفيذ مزيد منها.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، مقتل شاب فلسطيني من بلدة الشيوخ في محافظة الخليل بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص عليه عند حاجز الأنفاق قرب بيت لحم.
أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.
تتلقى «حماس» تأكيدات من الوسطاء بمن فيهم الولايات المتحدة بإعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، في حين تُنقل إفادات عن محاولات إسرائيلية لإبطاء الخطوة.
صعدّت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجماتها في الضفة الغربية، ووسعت نشاطها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً، وسط إشارات على خطط لبقاء أطول
إسرائيل تعيد 15 جثمانا لفلسطينيين إلى قطاع غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235127-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-15-%D8%AC%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
فلسطينيون يصطفون للحصول على الماي في مخيم المصيرات بقطاع غزة. (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعيد 15 جثمانا لفلسطينيين إلى قطاع غزة
فلسطينيون يصطفون للحصول على الماي في مخيم المصيرات بقطاع غزة. (أ.ف.ب)
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس أنها سهلت نقل 15 جثمانا لفلسطينيين إلى غزة وذلك بعد إعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي كان محتجزا في القطاع المدمر الاثنين.
وجاء في بيان أصدرته اللجنة: «سهّلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم إعادة 15 فلسطينيا متوفين إلى غزة... ويُشكّل ذلك استكمالا لعملية استمرت عدة أشهر، أعادت لمّ شمل العائلات وساعدت في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».
ونص اتفاق وقف إطلاق النار في غزة التي أبرم بين إسرائيل و«حماس» بوساطة أميركية، على أن تسلم إسرائيل 15 جثمانا لفلسطينيين مقابل تسلمها رفات كل رهينة إسرائيلي. وكانت إسرائيل أعلنت الإثنين استعادة رفات ران غفيلي آخر رهينة كان محتجزا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
«الداخلية اللبنانية» تدعو للاقتراع يوم 3 مايو… رغم الضبابية بشأن الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235124-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%8A%D9%88%D9%85-3-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88%E2%80%A6-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86
«الداخلية اللبنانية» تدعو للاقتراع يوم 3 مايو… رغم الضبابية بشأن الانتخابات
وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)
حرّك وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، الجمود الذي أحاط بمصير الانتخابات النيابية اللبنانية نتيجة الكباش المستمر بين القوى السياسية بشأن عملية اقتراع المغتربين؛ إذ وقّع، الخميس، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى المشاركة في الانتخابات النيابية يوم 3 مايو (أيار) المقبل.
وعلى الرغم من تأكيد رئيسَيْ الجمهورية والحكومة تمسكهما بإجراء الاستحقاق النيابي في موعده الدستوري، فإن مواكبين من كثب للاستعدادات للانتخابات يخشون تمديداً لولاية المجلس الحالي بحجة الظروف الأمنية والخلاف بشأن اقتراع المغتربين.
الكرة في ملعب القوى السياسية
ويَعدّ الوزير السابق والخبير الدستوري، زياد بارود، أن وزير الداخلية، بتوقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، إنما «مارس دوره وواجباته القانونية والدستورية، فقانون الانتخاب الحالي يلحظ نشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات، وهذا المرسوم عادي؛ أي يتطلب حصراً توقيع رئيسَيْ الجمهورية والحكومة، إلى جانب توقيع وزير الداخلية».
البرلمان اللبناني خلال جلسة سابقة (الوكالة الوطنية للإعلام)
ويرى بارود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحجار، وبخطوته هذه، يضع كل الطبقة السياسية أمام مسؤولياتها، خصوصاً أنه لم يعد خافياً على أحد أن هناك من يقولون جهاراً إنهم يستعدون للانتخابات، لكنهم في الحقيقة يرغبون تأجيلها»، ويضيف: «رغم ملاحظاتنا على ما يلحظه القانون الحالي في موضوع انتخاب المغتربين، فإننا نعدّ أن هناك قانوناً نافذاً يمكن تطبيقه، وبالتالي في حال أرادت بعض القوى التحجج بإشكالات تقنية مرتبطة بـ(الدائرة16)؛ أي اقتراع المغتربين، فهي قادرة على ذلك، لكن في رأينا أنه يمكن للحكومة والوزارات المعنية التعامل مع الملف».
ويشير بارود إلى أنه بدعوة الهيئات الناخبة، فقد جرى «تحريك الجمود الحاصل على مستوى الاستعداد للانتخابات، ورفع وزير الداخلية عن نفسه أي مسؤولية من خلال ممارسة صلاحياته وواجباته، ورمى الطابة في ملعب القوى السياسية المختلفة؛ كي تتخذ الموقف المناسب وتترجمه في مجلس النواب».
وتدفع القوى، التي تعرّف عن نفسها بـ«السيادية»، نحو تعديل قانون الانتخابات بما يتيح للمغتربين اللبنانيين الاقتراع وفق دوائرهم الانتخابية في لبنان، خلافاً للقانون النافذ الذي يحصر أصوات المغتربين في 6 مقاعد إضافية.
وتتحفظ قوى رئيسية، مثل «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر»، على تعديل القانون؛ لعلمها بأن ذلك يخدم خصومها بعد أن أسهمت أصوات المغتربين خلال انتخابات عام 2022 في تأمين فوز نصف مقاعد المجتمع المدني النيابية، أي 6 مقاعد من أصل 12 مقعداً.
ورغم إرسال الحكومة مشروع قانون لإجراء هذا التعديل، فإن رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، يرفض إدراجه على جدول أعمال جلسات مجلس النواب، وأحاله إلى اللجان النيابية.
اقتراح قانون للتمديد عاماً كاملاً
وتأتي خطوة وزير الداخلية بعدما كان النائب أديب عبد المسيح أعلن، الأربعاء، من مجلس النواب أنه «سيتقدم باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات لمدة سنة؛ كي لا نستمر في الكذب على اللبنانيين»، قائلاً: «واضح أن الانتخابات لن تتم في موعدها».
لبنانية ترفع أصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (إ.ب.أ)
وأوضح عبد المسيح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه لم ينسق موقفه مع القوى «السيادية» أو أي قوى أخرى، مشدداً في الوقت نفسه على أن «أكثرية القوى لا مشكلة لديها في التمديد».
ولفت عبد المسيح إلى أنه باقتراحه هذا يتعاطى بواقعية سياسية؛ «فنحن في أزمة يمكن أن تُحلّ، كما يمكن أن تراوح في مكانها؛ لذلك يفترض أن يكون هناك قانون جاهز ليكون حلاً سريعاً يسمح بالتمديد»، مضيفاً: «الأزمة لا تنحصر فقط في قانون الانتخابات؛ وبالتحديد ملفات المغتربين، و(الميغاسنتر)، و(البطاقة الممغنطة)، إنما التحدي الأساسي بالنسبة إلينا مرتبط بموضوع حصرية السلاح وتوجه (حزب الله) لتوريط لبنان في حرب إسناد جديدة».
وشرح عبد المسيح أن من الأسباب الموجبة التي تحتم إعداد اقتراح كهذا، «إرسال الحكومة مشروع قانون إلى مجلس النواب تقول فيه إنها غير قادرة على إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، وإنه يفترض إلغاء (الدائرة16)، لكن رئيس مجلس النواب يرفض إدراج هذا القانون على جدول الأعمال»، مشدداً على أن «حل هذه الإشكالية يكون حصراً في مجلس النواب؛ لا من خلال مراسيم تصدر عن وزير أو اثنين». وأضاف: «في كل الأحوال؛ موقفي هذا حرّك الجمود؛ مما أدى إلى دعوة وزير الداخلية الهيئات الناخبة».
موقف «القوات اللبنانية»
وعلى الرغم من أن عبد المسيح ينتمي إلى تكتل نيابي واسع يُعرف باسم تكتل «النواب السياديين»، (يجمع عدداً من الكتل النيابية والمستقلين المعارضين لـ«حزب الله»)، فإن الأحزاب الرئيسية في هذا التكتل لم تتبنَّ موقفه الداعي إلى التمديد. وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط» إن «موقفه هذا يعبّر فيه عن نفسه؛ لا عن موقف القوى السيادية، بحيث لم يكلفه أحد الخروج لإعلان قرار كهذا، وبالتالي؛ فنحن لا نعلم ما إذا كان هناك من طلب منه ذلك أو أوحى إليه بذلك».
وشددت المصادر على أن «التمديد لعام بمثابة مقتلة بالنسبة إلى العهد، فقد كان رئيس الجمهورية واضحاً عندما قال مؤخراً إنه كان هناك من يريد التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، لكنه رفض. هو يؤكد دوماً أنه ضد ثقافة التمديد، وعهده يختلف عن العهود السابقة؛ لجهة أن الاستحقاقات يجب أن تُجرى في مواعيدها الدستورية». وأضافت المصادر: «قد نتفهم تأجيلاً تقنياً لشهر أو شهرين لأسباب لوجيستية، لكن التمديد لمدة عام شيء آخر تماماً»، وتساءلت: «ما الظروف القاهرة التي تفرض التمديد؟ لماذا اعتاد البعض ألا تُجرى الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية؟»، خاتمةً: «نحن نرفض التمديد عاماً، ونستعد للانتخابات».
حوار الرئيس اللبناني مع «حزب الله» معلّق... ويصطدم بخطين لا يلتقيانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235123-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%91%D9%82-%D9%88%D9%8A%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D9%85-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%86
حوار الرئيس اللبناني مع «حزب الله» معلّق... ويصطدم بخطين لا يلتقيان
كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد بالقصر الجمهوري بعد لقائها الرئيس جوزيف عون في وقت سابق (رئاسة الجمهورية)
تُجمع القوى السياسية على أن الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد يصطدم بخطين لا يلتقيان، ومعلق على خط التوتر العالي بين إيران والولايات المتحدة الأميركية التي رفعت من منسوب تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية، ما يدعو اللبنانيين للبقاء في حال ترقب لما ستؤول إليه الأمور.
فأنظار اللبنانيين مشدودة إلى ما ستقرره واشنطن حرباً أو تفاوضاً، ولا يدرجون تهديد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، بالتدخل أو عدمه، على لائحة الانزلاق ببلدهم إلى مواجهة غير محسوبة في حال استهدفت المرشد الإيراني علي خامنئي، وهذا ما أكده مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، يواكب عن كثب الأجواء السائدة داخل «الثنائي الشيعي»، بذريعة أنه ليس بوسعه أن يقول غير ما قاله في اللقاء التضامني الذي أقامه الحزب. واستبعد المصدر أن يكون لتهديد قاسم تبعات ميدانية. وقال إنه أبقى على تهديده مفتوحاً من دون تحديده موعداً لترجمته لأفعال تبقى، على ما يعتقد المصدر، تحت سقف التضامن، ولن تتجاوزه للتدخل عسكرياً.
نعيم قاسم متحدثاً في تجمع دعا له «حزب الله» في الضاحية الجنوبية مساء الاثنين دعماً لإيران (أ.ف.ب)
ولفت إلى أن ردود الفعل على تهديد قاسم جاءت في سياق الاحتقان السياسي والطائفي المسيطر على البلد، والانقسام حول حصرية السلاح، وتحميل «حزب الله» مسؤولية وضع العقبات أمام تطبيقها، امتداداً إلى ما أطلقه من تهديدات في إطلالاته المتلفزة، مع أنه لم يكن مضطراً للإكثار منها ما دام أنها ليست أبعد من تكرار مواقفه بالاحتفاظ بسلاحه ورفضه الالتزام بحصريته بيد الدولة، وربط تسليمه بالتوصل إلى استراتيجية أمن وطني.
وأكد المصدر أنه ليس في وسع قاسم إلا أن يقول ما قاله؛ لأن من ساند غزة ليس في وسعه الوقوف على الحياد حيال التهديدات لإيران؛ لئلا يُحرَج أمام بيئته، مع أن تهديده سيبقى تحت سقف التضامن، ولن يترتب عليه تداعيات أميركية أو إسرائيلية على لبنان. وقال: «لا أرى مشكلة في أن يقتصر إسناده لطهران على موقف تضامني بخلاف إسناده لغزة الذي أقحم لبنان في مواجهة غير محسوبة لرد فعل إسرائيل، ولا يجوز أن نحمّله أكثر مما يحتمل؛ لأن تهديده نابع من خلفية فقهية وشرعية لارتباط الحزب بولاية الفقيه التي من دونها يفتقد الغطاء الشرعي وتقليده لخامنئي، وبالتالي فمن غير الجائز الذهاب بعيداً بالتعاطي مع تهديده وكأنه يعد العدّة للتدخل العسكري».
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» في التجمع الداعم لإيران (أ.ف.ب)
أما في حال أصر ترمب، كما يقول المصدر، على تعديل بنك أهدافه لضرب إيران وصولاً لإسقاط النظام، بخلاف الحرب التي شنها ومعه إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استمرت 12 يوماً وأراد منها ضرب «الحرس الثوري» ومنشآته النووية باعتباره الرديف للجيش الإيراني، فمن شأنه أن يقلق الحزب، ليس لأنه يستمد شرعيته وقوته من النظام فحسب، وإنما لأن إسقاطه سيؤدي لإضعافه في المعادلة السياسية، بخلاف النفوذ الذي كان يتمتع به قبل الضربات التي أصابت محور الممانعة بقيادة إيران في العمق، وأدت لتقليص نفوذ أذرعها في المنطقة، وهذا ما يدعو طهران لاستنفار وسطاء للتدخل لدى ترمب لإقناعه باستبدال بالمواجهة العسكرية معاودة المفاوضات على قاعدة انفتاح القيادة الإيرانية على الشروط الأميركية لاستئنافها، وإن كانت تبالغ في رفع منسوب استعداداتها للرد، اعتقاداً منها بأنها تسهم في تحصين الجبهة الداخلية بعد التفسُّخ الذي أصابها من جراء تصدي «الحرس الثوري» لموجات الاحتجاج الشعبي على الوضع المعيشي، والتي تعتبر الأوسع منذ سقوط نظام الشاه.
ومما يدعو المصدر نفسه لتأكيده على أن رد الحزب سيبقى تضامنياً، أن شريكته؛ أي حركة «أمل»، ليست في وارد الانزلاق للتدخل طرفاً إلى جانبه في مواجهة عسكرية، تعرف قيادتها أين تبدأ، لكنها لا تتكهن أين ستنتهي، وخصوصاً أنها لم تكن في عداد المؤيدين لإسناد الحزب لغزة الذي ترتب عليه نتائج كارثية على مختلف المستويات.
رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد (رئاسة البرلمان)
فحركة «أمل» بقيادة رئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، كانت وما زالت على تمايزها عن حليفها في «الثنائي»، ليس بتأييد برّي لخطاب القسم والبيان الوزاري، وإنما لرفضه استخدام الشارع بما يهدد الاستقرار، وامتناعه عن تأييده إسناد غزة، ما يعني أن القيادة تفضّل تنظيم الاختلاف من موقع الحرص على التحالف وعدم الدخول في نزاع سياسي ينعكس سلباً على الشارع الشيعي الذي يخضع لنفوذ الطرفين.
وكما أن برّي يحرص على تمتين علاقته بعون وتأكيده أنها أكثر من ممتازة، فهو من نصح الحزب بوجوب الحوار معه والانفتاح عليه، ومهد الطريق أمام لقاء رعد به، لكن سرعان ما توقف التواصل بينهما باتهام الحزب الحكومة بارتكاب خطيئة بموافقتها على حصرية السلاح التي أجمع عليها مجلس الوزراء، أو بعدم تدخله لوقف الحملات التي استهدفت رئيس الجمهورية من قبل محازبيه على مواقع التواصل الاجتماعي، مع أن قاسم في إطلالته قبل الأخيرة استخدم تعابير خارجة عن المألوف السياسي لم يوفّر فيها عون ولو غمزاً.
لذلك فإن قاسم يحاذر من الإقدام على خطوة استثنائية بتهديده واشنطن، ويكتفي بمواقف إعلامية، ليس لأنه لا يملك الأدوات التي تسمح له بالتدخل عسكرياً، وإنما لأنه ليس مضطراً لأن يغرّد وحيداً، ما يزيد من الحصار المفروض عليه داخلياً وعربياً ودولياً. وهو يعرف أن الممر الوحيد للخروج منه يكمن في تسهيل تطبيق حصرية السلاح لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها تنفيذاً للقرار «1701»، وإعادة إعمار البلدات المدمّرة.
أما بالنسبة لحوار عون - رعد، فإنه لا يزال مدرجاً على لائحة الانتظار لاستمرار الخلاف حول حصرية السلاح، واتهام «حزب الله» بخروجه عن التزامه بالبيان الوزاري الذي نص على حصريته، وشارك على أساسه بوزيرين في الحكومة، برغم أنه أضيف إليه بند استجد أخيراً بتهديد قاسم بالتدخل، مع أن الاتصالات أدت إلى استيعابه؛ كونه لن يخرج عن طابعه التضامني.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مواكبة، بأن تهديد قاسم كان موضع بحث وتقييم لأبعاده وحدوده في الاجتماع الذي عُقد بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال، وأحمد مهنا بالإنابة عن رعد، وانتهى لاستيعابه. لكن حوار عون - رعد، يبقى معلقاً على خط التوتر الإيراني - الأميركي وموقف الحزب من استعداده لإعادة النظر في موافقته على تطبيق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح التي تمتد من شمال نهر الليطاني حتى الأولي، مع أن ظروف إعادة تحريك الحوار ليست متوافرة، في ضوء مطالبة النائب في «حزب الله»، علي فياض، في مناقشته مشروع الموازنة للعام الحالي، بتعليق البحث فيها إلى ما بعد إلزام إسرائيل بتطبيق وقف الأعمال العدائية بكل مندرجاتها.