«الداخلية اللبنانية» تدعو للاقتراع يوم 3 مايو… رغم الضبابية بشأن الانتخابات

وسط الاختلاف المستمر في مقاربة قانونها والمطالبة بتعديله

وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)
TT

«الداخلية اللبنانية» تدعو للاقتراع يوم 3 مايو… رغم الضبابية بشأن الانتخابات

وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)

حرّك وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، الجمود الذي أحاط بمصير الانتخابات النيابية اللبنانية نتيجة الكباش المستمر بين القوى السياسية بشأن عملية اقتراع المغتربين؛ إذ وقّع، الخميس، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى المشاركة في الانتخابات النيابية يوم 3 مايو (أيار) المقبل.

وعلى الرغم من تأكيد رئيسَيْ الجمهورية والحكومة تمسكهما بإجراء الاستحقاق النيابي في موعده الدستوري، فإن مواكبين من كثب للاستعدادات للانتخابات يخشون تمديداً لولاية المجلس الحالي بحجة الظروف الأمنية والخلاف بشأن اقتراع المغتربين.

الكرة في ملعب القوى السياسية

ويَعدّ الوزير السابق والخبير الدستوري، زياد بارود، أن وزير الداخلية، بتوقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، إنما «مارس دوره وواجباته القانونية والدستورية، فقانون الانتخاب الحالي يلحظ نشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات، وهذا المرسوم عادي؛ أي يتطلب حصراً توقيع رئيسَيْ الجمهورية والحكومة، إلى جانب توقيع وزير الداخلية».

البرلمان اللبناني خلال جلسة سابقة (الوكالة الوطنية للإعلام)

ويرى بارود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحجار، وبخطوته هذه، يضع كل الطبقة السياسية أمام مسؤولياتها، خصوصاً أنه لم يعد خافياً على أحد أن هناك من يقولون جهاراً إنهم يستعدون للانتخابات، لكنهم في الحقيقة يرغبون تأجيلها»، ويضيف: «رغم ملاحظاتنا على ما يلحظه القانون الحالي في موضوع انتخاب المغتربين، فإننا نعدّ أن هناك قانوناً نافذاً يمكن تطبيقه، وبالتالي في حال أرادت بعض القوى التحجج بإشكالات تقنية مرتبطة بـ(الدائرة16)؛ أي اقتراع المغتربين، فهي قادرة على ذلك، لكن في رأينا أنه يمكن للحكومة والوزارات المعنية التعامل مع الملف».

ويشير بارود إلى أنه بدعوة الهيئات الناخبة، فقد جرى «تحريك الجمود الحاصل على مستوى الاستعداد للانتخابات، ورفع وزير الداخلية عن نفسه أي مسؤولية من خلال ممارسة صلاحياته وواجباته، ورمى الطابة في ملعب القوى السياسية المختلفة؛ كي تتخذ الموقف المناسب وتترجمه في مجلس النواب».

وتدفع القوى، التي تعرّف عن نفسها بـ«السيادية»، نحو تعديل قانون الانتخابات بما يتيح للمغتربين اللبنانيين الاقتراع وفق دوائرهم الانتخابية في لبنان، خلافاً للقانون النافذ الذي يحصر أصوات المغتربين في 6 مقاعد إضافية.

وتتحفظ قوى رئيسية، مثل «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر»، على تعديل القانون؛ لعلمها بأن ذلك يخدم خصومها بعد أن أسهمت أصوات المغتربين خلال انتخابات عام 2022 في تأمين فوز نصف مقاعد المجتمع المدني النيابية، أي 6 مقاعد من أصل 12 مقعداً.

ورغم إرسال الحكومة مشروع قانون لإجراء هذا التعديل، فإن رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، يرفض إدراجه على جدول أعمال جلسات مجلس النواب، وأحاله إلى اللجان النيابية.

اقتراح قانون للتمديد عاماً كاملاً

وتأتي خطوة وزير الداخلية بعدما كان النائب أديب عبد المسيح أعلن، الأربعاء، من مجلس النواب أنه «سيتقدم باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات لمدة سنة؛ كي لا نستمر في الكذب على اللبنانيين»، قائلاً: «واضح أن الانتخابات لن تتم في موعدها».

لبنانية ترفع أصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (إ.ب.أ)

وأوضح عبد المسيح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه لم ينسق موقفه مع القوى «السيادية» أو أي قوى أخرى، مشدداً في الوقت نفسه على أن «أكثرية القوى لا مشكلة لديها في التمديد».

ولفت عبد المسيح إلى أنه باقتراحه هذا يتعاطى بواقعية سياسية؛ «فنحن في أزمة يمكن أن تُحلّ، كما يمكن أن تراوح في مكانها؛ لذلك يفترض أن يكون هناك قانون جاهز ليكون حلاً سريعاً يسمح بالتمديد»، مضيفاً: «الأزمة لا تنحصر فقط في قانون الانتخابات؛ وبالتحديد ملفات المغتربين، و(الميغاسنتر)، و(البطاقة الممغنطة)، إنما التحدي الأساسي بالنسبة إلينا مرتبط بموضوع حصرية السلاح وتوجه (حزب الله) لتوريط لبنان في حرب إسناد جديدة».

وشرح عبد المسيح أن من الأسباب الموجبة التي تحتم إعداد اقتراح كهذا، «إرسال الحكومة مشروع قانون إلى مجلس النواب تقول فيه إنها غير قادرة على إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، وإنه يفترض إلغاء (الدائرة16)، لكن رئيس مجلس النواب يرفض إدراج هذا القانون على جدول الأعمال»، مشدداً على أن «حل هذه الإشكالية يكون حصراً في مجلس النواب؛ لا من خلال مراسيم تصدر عن وزير أو اثنين». وأضاف: «في كل الأحوال؛ موقفي هذا حرّك الجمود؛ مما أدى إلى دعوة وزير الداخلية الهيئات الناخبة».

موقف «القوات اللبنانية»

وعلى الرغم من أن عبد المسيح ينتمي إلى تكتل نيابي واسع يُعرف باسم تكتل «النواب السياديين»، (يجمع عدداً من الكتل النيابية والمستقلين المعارضين لـ«حزب الله»)، فإن الأحزاب الرئيسية في هذا التكتل لم تتبنَّ موقفه الداعي إلى التمديد. وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط» إن «موقفه هذا يعبّر فيه عن نفسه؛ لا عن موقف القوى السيادية، بحيث لم يكلفه أحد الخروج لإعلان قرار كهذا، وبالتالي؛ فنحن لا نعلم ما إذا كان هناك من طلب منه ذلك أو أوحى إليه بذلك».

وشددت المصادر على أن «التمديد لعام بمثابة مقتلة بالنسبة إلى العهد، فقد كان رئيس الجمهورية واضحاً عندما قال مؤخراً إنه كان هناك من يريد التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، لكنه رفض. هو يؤكد دوماً أنه ضد ثقافة التمديد، وعهده يختلف عن العهود السابقة؛ لجهة أن الاستحقاقات يجب أن تُجرى في مواعيدها الدستورية». وأضافت المصادر: «قد نتفهم تأجيلاً تقنياً لشهر أو شهرين لأسباب لوجيستية، لكن التمديد لمدة عام شيء آخر تماماً»، وتساءلت: «ما الظروف القاهرة التي تفرض التمديد؟ لماذا اعتاد البعض ألا تُجرى الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية؟»، خاتمةً: «نحن نرفض التمديد عاماً، ونستعد للانتخابات».


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.