استهداف بالمسيرات وقصف في أنحاء متفرقة بسوريا

«درون» تهاجم قاعدة أميركية في الحسكة... وتركيا تستهدف مناطق لأكراد عفرين

جندي تركي يراقب الحدود مع سوريا (وزارة الدفاع التركية)
جندي تركي يراقب الحدود مع سوريا (وزارة الدفاع التركية)
TT

استهداف بالمسيرات وقصف في أنحاء متفرقة بسوريا

جندي تركي يراقب الحدود مع سوريا (وزارة الدفاع التركية)
جندي تركي يراقب الحدود مع سوريا (وزارة الدفاع التركية)

تواصلت عمليات القصف والاستهداف بالمسيرات في أنحاء متفرقة في سوريا، وبينما قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، اليوم (الأحد)، إن «طائرات مسيرة استهدفت قاعدة (الشدادي) الأميركية جنوب الحسكة (شرق سوريا)»، أفادت تقارير للمرصد بأن «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» قصفت بالمدفعية منطقة نفوذ للميليشيات الإيرانية بريف دير الزور الشرقي؛ ما أسفر عن «سقوط قتيلين». ووفق «المرصد السوري»، فإن استهداف قاعدة «الشدادي» التي تستضيف قوات أميركية ودولية تم عبر «مسيرات إيرانية، أُطلقت من داخل الأراضي العراقية». وقال في بيان إنه «دوَّت انفجارات في ريف الحسكة الجنوبي خلال الساعات الماضية تبيَّن أنها ناجمة عن استهداف جديد من قبل طائرات مسيرة للميليشيات الإيرانية أُطلقت من داخل الأراضي العراقية باتجاه قاعدة (الشدادي) التابعة لقوات (التحالف الدولي) في ريف الحسكة، وتصاعدت أعمدة الدخان من القاعدة، وسط انتشار واستنفار للقوات الأميركية».

جنود أميركيون في الحسكة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

بدورها، أعلنت فصائل عراقية مسلحة، الأحد، أنها استهدفت قاعدة للجيش الأميركي في منطقة الشدادي جنوب الحسكة. وقال الإعلام الحربي في «المقاومة الإسلامية» إن الاستهداف تم بطائرتين مسيَّرتين «استطاعتا إصابة أهدافهما بشكل مباشر».وجاءت عملية مهاجمة قاعدة «الشدادي»، بعد مرور ساعات من إجراء قوات «التحالف الدولي» تدريبات عسكرية مشتركة بالذخيرة الحية، في قاعدتي «قصرك» و«تل بيدر» شمال الحسكة، للتأكُّد من الجاهزية القتالية، بالتزامن مع تدريبات ضمن قاعدة «حقل العمر النفطي» شرق دير الزور، أكبر قواعد التحالف في سوريا، وفقاً لـ«المرصد». وتزايدت وتيرة استهداف القوات الأميركية في المنطقة منذ اندلاع التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة «حماس» بقطاع غزة، في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ونفذت الفصائل الموالية لإيران هجمات عدة خلال الأيام الماضية ضد قوات «التحالف الدولي» وقواعدها في شمال وشرق سوريا، حيث سجل «المرصد السوري» 14 عملية استهداف لقواعد التحالف منذ 19 أكتوبر.

ريف دير الزور

وفي منطقة ريف دير الزور الشرقي، قُتِل شخصان، اليوم (الأحد)، «جراء قصف مدفعي مصدره (قوات سوريا الديمقراطية) تعرضت له مدينة الميادين» الخاضعة للنفوذ الإيراني في سوريا بريف دير الزور الشرقي، بحسب «المرصد السوري». كما قصفت «قسد» بلدة القورية ضمن مناطق سيطرة القوات النظامية والميليشيات الإيرانية، وذلك على خلفية القصف المتبادل بين الطرفين، والهجوم العنيف الذي شنَّه مسلحون محليون على بلدات عدة ضمن مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية».

مقتل مسلحين من «قسد» بينهم قيادي في غارة جوية للجيش التركي (الأسبوع الماضي) شرق سوريا (سبوتنيك)

كما نقل «المرصد»، اليوم (الأحد)، مقتل عنصر من «قسد» وإصابة آخر في هجوم لمسلحين محليين، حيث جرى استهدافهما بالرصاص بالقرب من إحدى الطرقات الفرعية في بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، وجرى نقل العنصر إلى المستشفى الميداني لتلقي العلاج. وشهدت قرى الذيبان والحوايج ذيبان وحوايج الجرذي وأبو حردوب والكشكية بريف دير الزور الشرقي، هجمات من قبل مسلحين محليين، وبتغطية مدفعية من قبل القوات النظامية السورية، بعد عبور المسلحين من مناطق سيطرة الأخيرة في غرب الفرات باتجاه مناطق «قسد».

وإلى محافظة حلب، حيث «قصفت مسيرة (درون) تابعة للقوات التركية بقذيفة نقطة عسكرية تابعة للقوات النظامية على محور قرية صوغوناكه بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب ضمن مناطق انتشار القوات الكردية والنظام السوري في ريف حلب الشمالي». وفي حين قال «المرصد السوري» إن «المعلومات عن حجم الأضرار» في قرية صوغوناكه لم تُحدَّد بعد، قال إن طائرة مسيرة من نوع «درون» سقطت بالقرية ذاتها.


مقالات ذات صلة

السعودية وقطر ترحبان بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة على هامش قمة الناتو 8 يوليو الماضي (رويترز)

السعودية وقطر ترحبان بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

رحبت السعودية وقطر بإعلان الولايات المتحدة التصديق على قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرتين الخطوة تطوراً إيجابياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة على هامش قمة الناتو في 8 يوليو الماضي (رويترز) p-circle

الشرع: سوريا «تمزِّق صفحة من ماضيها الأليم» بإزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا اليوم تنفض عن ‌‏كاهلها نكتة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها ‌‏الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء.‏

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم الاثنين، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارته القائد العام للإدارة الجديدة بسوريا أحمد الشرع في دمشق 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

أكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن عمّان «ليست طرفاً في المحادثات أو المباحثات بين دمشق وتل أبيب» ودورها الاستضافة فقط خدمة لاستقرار سوريا.

محمد خير الرواشدة
المشرق العربي استقبال الرئيس أحمد الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي وإلهام أحمد أبريل الماضي (سانا)

عبدي وأحمد في دمشق لاستكمال الاندماج قبل نهاية الشهر... والتعليم الملف الأبرز

عقد قائد «قوات سوريا الديموقراطية» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، الاثنين، لقاءً مع مسؤولين بالحكومة السورية بدمشق، وسط تكتم إعلامي.

سعاد جروس

من «اليونيفيل» إلى لجان التحقق... هل تتغير وظيفة الرقابة في جنوب لبنان؟

دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

من «اليونيفيل» إلى لجان التحقق... هل تتغير وظيفة الرقابة في جنوب لبنان؟

دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

ينتقل البحث في مرحلة ما بعد «اليونيفيل» من مصير القوة الدولية إلى هوية البديل وصلاحياته، مع تداول صيغة أوروبية ولجان تحقق قد تتولى مهامَّ تتجاوز مراقبة القرار 1701 إلى التحقق من حصرية السلاح جنوب الليطاني. وبينما تبدو مسألة عدم التمديد شبه محسومة، تتركز العقدة على حدود دور القوة الجديدة، وعلاقتها بالجيش اللبناني، وما إذا كانت ستكتفي بالتحقق من النتائج أم تشارك في الإشراف على التنفيذ.

قوة أوروبية قيد البحث

ويقول مدير مركز الاستشراف الإعلامي عباس ضاهر لـ«الشرق الأوسط»، إن «موضوع عدم التمديد لـ(اليونيفيل) أصبح اليوم بحكم المؤكد، رغم المحاولات الأخيرة التي جرت مع إيطاليا للدفع مجدداً في اتجاه التمديد. لكن زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى إيطاليا، والزيارة التي يقوم بها قائد الجيش، رودولف هيكل، حالياً لاستكمال البحث في الأمور التنفيذية، فتحتا عملياً النقاش حول القوة التي يمكن أن ترث (اليونيفيل) في جنوب لبنان، سواء تحت إطار لجان تحقق أو قوة يكون عمادها أوروبياً».

ويوضح ضاهر أن «البحث جارٍ حالياً في هذا الموضوع، والأوروبيون، وفي مقدمهم إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، وربما ألمانيا، يدرسون تأسيس قوة يكون عمادها أوروبياً لاستكمال المهام في جنوب لبنان، مع مساعٍ لتسويق هذه الصيغة دولياً كي تتشكل بعد (اليونيفيل) ضمن إطار جديد يتم الاتفاق عليه».

أما ما يتعلق بلجان التحقق «فهناك طرح بأن يكون للأميركيين دور فيها، وتحديداً في ملف حصرية السلاح ومراقبة كيفية التنفيذ، ولا يزال النقاش مع الأميركيين مفتوحاً».

مركبات تابعة لقوات «اليونيفيل» قرب موقع إسرائيلي في منطقة كفرشوبا في أقصى جنوب شرقي لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقترح إيطالي من 4 صفحات

وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام محلية بأنها اطّلعت على مقترح إيطالي من أربع صفحات لمرحلة ما بعد «اليونيفيل»، يقوم على حضور دولي محدود العدد وأكثر فاعلية، ويركز على دعم الجيش وحماية المدنيين، ودعم آلية وقف الأعمال العدائية، والمساهمة المحتملة في تدابير لنزع السلاح إذا جرى التوافق عليها سياسياً، إلى جانب خفض التصعيد والمراقبة ورفع التقارير.

هوية القوة ومرجعيتها ومهمتها

ولا ينفصل النقاش حول هوية القوة عن السؤال المتعلق بمرجعيتها ومهمتها وصلاحياتها. وعن الفارق بين القوة الجديدة و«اليونيفيل»، يقول ضاهر إن «مهام (اليونيفيل) كانت محددة بموجب القرار الدولي والقرار 1701. وإذا تقرر إنشاء أي قوة دولية جديدة، فستكون في الأساس أوروبية أو ذات انطلاقة أوروبية، وسيكون هناك إصرار لبناني على استنساخ تجربة أو مضمون القرار 1701 فيما يتعلق بطبيعة عملها. لكن السؤال يدور حول ما إذا كان ذلك سينجح أم ستُفرض تعديلات؛ لأن واشنطن تريد أن تكون لأي لجنة صفة تنفيذية أكبر، تحت ضغط إسرائيلي في هذا الاتجاه».

آليات لـ«اليونيفيل» تعبر في بلدات لبنانية مدمرة قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

ويتفق العميد المتقاعد فادي داود، مع ضاهر، على أن المسألة الأهم في المرحلة المقبلة لا تنحصر بالجهة التي ستخلف «اليونيفيل»، بل التحول في طبيعة الوظيفة الدولية نفسها، وما قد يترتب عليه من إعادة تعريف للعلاقة بين القوة الجديدة والجيش اللبناني.

ويقول داود لـ«الشرق الأوسط» إن «مسار إنهاء مهمة (اليونيفيل) أصبح عملياً أمراً واقعاً، رغم المحاولات اللبنانية التي بُذلت من أجل التمديد لها. فالتمويل يتجه إلى التوقف، والقرار بإنهاء وجودها اتُّخذ، وبدأت الدول المعنية ترتب أوضاع قواتها وتعويضاتها وإجراءات إنهاء المهمة. وبالتالي، أصبح السؤال الأساسي: من البديل؟ وبرأيي، ستكون الصيغة البديلة هي الصيغة التي تحظى بالموافقة الأميركية، مع دور أساسي محتمل لإيطاليا والأطراف الأوروبية المعنية«.

ويرى داود أن «التحول الأهم لا يتعلق فقط باسم القوة أو الجهة التي ستحل محل (اليونيفيل)، بل بطبيعة الوظيفة نفسها. نحن ننتقل، إذا صح التعبير، من قوات لحفظ السلام إلى لجان للتحقق، أي من مهمة مرتبطة بالقرار 1701 إلى آلية مختلفة تتناسب مع مرحلة ما بعد 1701 بصيغته التي عرفناها طوال السنوات الماضية».

حصرية السلاح مقابل الانسحاب

ويفصل الموقف اللبناني بين القبول بمبدأ التحقق جنوب الليطاني، والشروط السياسية والميدانية التي يجب أن ترافق تنفيذه، وفي مقدمها مسألة الانسحاب الإسرائيلي والتحقق من «حصرية السلاح».

ويقول ضاهر إنه «لا مشكلة للبنان في مضمون أي آلية للتحقق من حصرية السلاح في جنوب الليطاني؛ لأنه ملتزم بهذا الملف. لكن المشكلة الأساسية هي: هل سينسحب الإسرائيلي أم سيبقى في حالة احتلال؟ فإذا تحققت لجان التحقق، ووصل الجيش إلى مناطق معينة، وتأكد عدم وجود سلاح فيها، كما يحصل حالياً في بعض النواحي، فهل سيلتزم الإسرائيلي من جهته وينسحب؟ هنا يجب أن تكون هناك هيكلية واضحة للانسحاب الإسرائيلي، كما توجد هيكلية واضحة لحصرية السلاح في الجنوب».

سيارات لقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)

صلاحية لجان التحقق

من الناحية العسكرية، يضع داود حدود الصلاحيات في صلب النقاش؛ إذ إن الفارق بين التحقق من إنجاز الجيش للمهمة والمشاركة في الإشراف على تنفيذها قد يحدد قابلية أي صيغة جديدة للتطبيق.

ويشدّد داود على أن «النقطة الأكثر حساسية ستكون تحديد معنى التحقق وحدوده. هل تقتصر مهمة لجان التحقق على التأكد من أن الجيش اللبناني نفذ المهمة المطلوبة منه، أم أنها ستشارك عملياً في الإشراف على كيفية تنفيذها؟ هناك فارق كبير جداً بين الأمرين. فإذا وردت، على سبيل المثال، إفادة عن وجود مخزن سلاح في مكان معين، وتولى الجيش اللبناني المهمة وداهم الموقع، فهل تكتفي اللجنة بتلقي تقرير يؤكد تنفيذ المهمة والتحقق من نتيجتها، أم ترافق القوة العسكرية وتراقب عملية التفتيش ميدانياً بواسطة عناصر وكاميرات وأجهزة اتصال؟».

ويرى أن «هذه المسألة ليست تفصيلاً تقنياً، بل قد تكون أخطر نقطة في أي صيغة جديدة؛ لأن الجيش اللبناني لا يمكن أن يقبل بسهولة بوجود طرف أجنبي أو جهة من خارج هرميته العسكرية تشرف بهذه الدرجة على كيفية تنفيذه لمهماته أو توجهه خلال عمليات التفتيش. يمكن لجهة دولية أن تتحقق من تنفيذ المهمة ونتائجها، لكن الانتقال إلى الإشراف المباشر على التنفيذ قد يخلق إشكالات كبيرة وحساسة».


أميركا تستعد لإعادة دبلوماسيين للشرق الأوسط بعد إجلائهم بسبب الحرب

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)
TT

أميركا تستعد لإعادة دبلوماسيين للشرق الأوسط بعد إجلائهم بسبب الحرب

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (أرشيفية - وكالة الأنباء المركزية)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أن الوزارة تستعد لإعادة دبلوماسيين إلى سفارات بالشرق الأوسط بعد إجلائهم قبل حرب إيران وخلالها.

وأشار التقرير إلى أن عودة موظفي السلك الدبلوماسي وتقليص الإجراءات الطارئة في البعثات الأميركية بالمنطقة ربما يبدأ هذا الأسبوع.

وفي بيان نقلته «نيويورك تايمز»، قالت وزارة الخارجية إنها «تجري مراجعة مستمرة للوضع الأمني في بعثاتها الدبلوماسية حول العالم». وأضافت «استنادا إلى أحدث تقييماتنا، فإننا نعدل استراتيجية القوة العاملة في بعض البعثات في الشرق الأوسط لضمان استمرارنا في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية مع حماية سلامة وأمن موظفينا».

ووفقا للوثيقة، فإن أول الموظفين الذين ستجري إعادتهم سيكونون للسفارة الأميركية في لبنان، إلا أن العدد الإجمالي سيظل دون المستوى الكامل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ تقليص عدد الموظفين في فبراير (شباط) عندما سمحت واشنطن بمغادرة طوعية للموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران.


عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية
لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية
TT

عضو في الكنيست يُحطِّم نصباً فلسطينياً في الضفة تحت حراسة الجيش

لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية
لقطة من الفيديو الذي يظهر سوكوت وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية

أظهر مقطع مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، برفقة عدد من الإسرائيليين، وهم يحطمون نصباً تذكارياً أقامه أهالي قرية مادما في الضفة الغربية لعدد من القتلى الفلسطينيين، وذلك تحت حراسة الجيش الإسرائيلي.

ويظهر في الفيديو جندي إسرائيلي يقف بجوار سوكوت، عضو حزب «الصهيونية الدينية»، وإسرائيليون آخرون في أثناء تحطيمهم النصب الذي يعرف باسم «نصب الشهداء» في القرية، بينما ظهر جنود آخرون على مسافة قريبة بجوار مركبة عسكرية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن الجيش وافق على تنظيم جولة لسوكوت في القرية تحت الحراسة، لكنه لم يكن على علم بنيته تحطيم النصب.

من جهته، قال سوكوت: «قبل أيام، طالبتُ الجيش بالتحرك لإزالة النصب التذكارية التي تُخلِّد ذكرى الإرهابيين في قريتي ما داما وبورين اللتين شهدتا جرائم قتل، ولكن للأسف بقيت في مكانها. لذلك جئتُ بنفسي وتحركتُ لإزالتها».

ويكرم النصب عدداً من الفلسطينيين الذين قُتلوا، وبينهم أشخاص تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجمات.

ومن بين الأسماء التي ذكرها سوكوت، يامن طيب علي فرج، الذي قال إنه شارك في تفجير انتحاري عند مفترق جِهَة وسط إسرائيل عام 2003، وأسفر الهجوم حينها عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين.

كما ذكر اسم شادي ناصر، الذي اتهمته إسرائيل بتنفيذ هجوم انتحاري في فندق «إيشيل هَشومرون» في مستوطنة أريئيل بالضفة الغربية عام 2002، وأسفر عن إصابة 14 شخصاً.

ولم يكتفِ سوكوت بتحطيم النصب في مادما، بل دعا الجيش الإسرائيلي إلى إزالة جميع النصب التي يصفها بأنها تخلد منفذي هجمات في الضفة الغربية.

وقال: «كل مكان يوجد فيه شيء من هذا النوع يحرض على الإرهاب يجب إزالته»، مضيفاً أن الطفل الذي يمر بالمكان ويرى النصب قد يتأثر به ويرغب في أن يصبح «شهيداً» عندما يكبر.

إدانات واسعة

لم تمر خطوة سوكوت من دون ردود فعل سياسية حادة؛ إذ انضم سياسيون من معسكري اليمين واليسار إلى انتقاده، واعتبر عدد منهم أن تحركه تجاوز لصلاحيات الدولة والجيش وتهديد للأمن.

وقال غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، إن «سلوك عضو سوكوت عارٌ على كل من يدّعي تمثيل الشعب والقيادة. لقد كذب على الجيش الإسرائيلي وقادته وضللهم، وعرّض الأمن للخطر، وشوّه سمعة دولة إسرائيل بأكملها».

كما هاجم آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتفكيك المنظومة التي كانت تضمن الأمن والحكم في الضفة الغربية، والسماح، على حد وصفه، لأشخاص مثل سوكوت «بفعل ما يحلو لهم».

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت الواقعة أيضاً، وقال إن «حكومة الفوضى» التي يقودها نتنياهو تضر بأمن إسرائيل ومكانتها الدولية من أجل تحقيق مشاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي.

واتهم بينيت سوكوت ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالإضرار بمهام الجنود وتعريض حياتهم للخطر من أجل تسجيل مقاطع فيديو دعائية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن سوكوت «مثل أي عضو آخر في الكنيست، ليس صاحب السيادة في أراضي يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية)».

وأكد أن قرار هدم مثل هذه النصب يجب أن تتخذه الدولة عبر الجيش وقوات الأمن، «وبواسطتهم وحدهم».

ومن ناحيته، استعاد رئيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي المعارض يائير غولان واقعة مشاركة سوكوت في اقتحام مجموعة قومية متطرفة قاعدة للجيش الإسرائيلي عام 2024، وقال إن النائب «يحاول مرة أخرى إشعال مزيد من النار والحرب بيديه».

وأضاف غولان: «هذا شخص مكانه خلف القضبان، وليس في الكنيست».

ووصف رئيس حزب «أزرق - أبيض»، بيني غانتس، تصرف سوكوت بأنه «وصمة عار»، وقال إن الإسرائيليين يستحقون أعضاء كنيست يحترمون القانون.

واتهم غانتس سوكوت، الذي سبق أن شارك في اقتحام قاعدة عسكرية، بتعريض حياة الجنود والمدنيين للخطر من أجل «استعراض سياسي»، وتحقيق مزيد من الإعجابات على منصات التواصل الاجتماعي.