«الأمن السيبراني في ممارسات الرعاية الصحية» برنامج سعودي لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي

حين تصبح النَّقْرة جزءاً من سلامة المريض

نقرة واحدة قد تنقل الخطر الرقمي من الشاشة إلى سلامة المريض
نقرة واحدة قد تنقل الخطر الرقمي من الشاشة إلى سلامة المريض
TT

«الأمن السيبراني في ممارسات الرعاية الصحية» برنامج سعودي لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي

نقرة واحدة قد تنقل الخطر الرقمي من الشاشة إلى سلامة المريض
نقرة واحدة قد تنقل الخطر الرقمي من الشاشة إلى سلامة المريض

في مستشفى متصل بالشبكة الإلكترونية، قد يبدأ الخطر بفعل يبدو بسيطاً: طبيب يفتح ملفاً يحمل اسم المختبر، أو ممرضة تستجيب لطلب إعادة تعيين كلمة المرور، أو طبيب أسنان يرفع صورة أشعة إلى أداة ذكاء اصطناعي عامة طلباً لرأي سريع... والمهاجم لا يحتاج دائماً إلى كسر أبواب المستشفى الإلكترونية؛ وقد تكفي نقرة واحدة لفتحها له.

ومن هنا تبرز أهمية البرنامج الذي أعلنت عنه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، في أغسطس (آب) 2026، بعنوان «الأمن السيبراني في ممارسات الرعاية الصحية». والهيئة هي الجهة السعودية التي تنظم المهن الصحية، وتصنف الممارسين وتسجلهم، وتطور قدراتهم المهنية. ويمنح البرنامج، الموجّه إلى جميع الممارسين عن بُعد، 3 ساعات للتطوير المهني المستمر، ويجمع بين أساسيات الذكاء الاصطناعي وفرص استخدامه ومخاطره السيبرانية، لكنه يطرح سؤالاً يتجاوز محتواه التدريبي: لماذا يحتاج الطبيب أو الممرض أو طبيب الأسنان إلى هذه المعرفة؟ أليست حماية الأنظمة مهمة أقسام تقنية المعلومات؟

عندما يخرج الهجوم من الشاشة

عندما يخرج الهجوم من الشاشة

الجواب أن المستشفى ليس مخزناً للبيانات فحسب، بل شبكة تمر عبرها وصفة الدواء، ونتيجة المختبر، وصورة الأشعة، وموعد الجراحة، ومسار سيارة الإسعاف. فإذا توقفت الشبكة، انتقل الضرر من الشاشة إلى سرير المريض.

وقدمت دراسة نشرتها دورية «شبكة جاما المفتوحة» (JAMA Network Open) في مايو (أيار) 2023 دليلاً واضحاً. فخلال هجوم استمر شهراً على مؤسسة صحية ببرمجيات الفدية، وهي برامج تشفّر الأنظمة، وتحجب الوصول إليها، ارتفع المتوسط اليومي لمراجعي الطوارئ في مستشفيين مجاورين لم يتعرضا للهجوم بنسبة 15.1 في المائة، وزاد متوسط الانتظار من 21 إلى 31 دقيقة. وخلص الباحثون إلى أن إصابة مستشفى واحد قد تُحدث اضطراباً إقليمياً يمتد إلى منشآت لم تُستهدف.

حين يتعلم المهاجم أيضاً

لم يخترع الذكاء الاصطناعي الاحتيال الرقمي، لكنه جعله أكثر إقناعاً وأدق استهدافاً. ففي مايو (أيار) 2025، خلص تقييم لـ«المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني» إلى أنه يسرّع جمع المعلومات، ويزيد فاعلية رسائل التصيد والهندسة الاجتماعية. والتصيد مراسلات تنتحل جهة معروفة لاستدراج المتلقي إلى فتح رابط أو كشف بيانات الدخول؛ لذلك لم تعد الرسالة المزيفة تفضح نفسها بلغة ركيكة؛ إذ يمكن توليدها بأسلوب يشبه مخاطبات المستشفى، وربطها باسم مؤتمر أو زميل أو حالة حقيقية.

وهنا يصبح الممارس هدفاً مختاراً، لا مستخدماً عابراً؛ لأنه يعرف مسار العمل، ويصل إلى المعلومات السريرية، ويتخذ قراراته تحت ضغط الوقت. ويستغل المهاجم ذلك بعبارات «نتيجة حرجة»، أو «تحويل عاجل»، أو «تحديث إلزامي للنظام»، لدفعه إلى التصرف قبل التحقق من هوية المرسل.

الخوارزمية نفسها قد تصبح هدفاً

في الهجمات التقليدية يظهر الضرر عادةً في ملف مسروق أو نظام متوقف. أما مع الذكاء الاصطناعي، فقد يستهدف المهاجم بيانات التدريب أو المدخلات المقدمة عند الاستخدام، فتصبح المخرجات التي يستند إليها القرار الطبي نفسها موضع التلاعب وفي مسودة إرشادية أصدرتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية في يناير (كانون الثاني) 2025 بشأن الأجهزة الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وحددت الإدارة أخطاراً منها:

*«تسميم البيانات»، أي دس بيانات مزيفة أو معدلة لتغيير ما تتعلمه الخوارزمية

*«مراوغة النموذج»، أي إجراء تعديلات خفية على صورة أو بيانات جديدة لدفعه إلى تصنيف خاطئ، إضافة إلى تسريب البيانات أو سرقة النموذج.

وتكمن الخطورة في أن النظام قد يظل ظاهرياً في حالة تشغيل طبيعية، بينما يصدر توصية غير سليمة. فإذا تغيرت قراءة صورة طبية أو نتيجة مختبر بلا سبب سريري مقنع، لا يكفي أن يكون الخادم محمياً. وعلى الممارس مقارنة المخرجات بحالة المريض، والانتباه إلى الأنماط غير المعتادة، وإيقاف الأداة والإبلاغ عن الخلل عند الاشتباه بالتلاعب.

تدريب الممارسين

الممارس بوصفه جهاز إنذار مبكر

لا يقتضي هذا أن يتحول الطبيب إلى مهندس شبكات؛ فدوره يشبه جهاز الإنذار المبكر: يرصد الإشارة المريبة ويتصرف قبل اتساع الضرر. ويبدأ ذلك بعدم إدخال بيانات تعريفية لمريض في أداة غير معتمدة، ورفض طلبات الدخول أو تغيير كلمات المرور المشبوهة، والتحقق من الطلبات العاجلة عبر قناة مستقلة، وعدم مشاركة الحساب، والإبلاغ السريع عن الحادث.

لكن دوره لا ينتهي عند الوقاية، فعليه أن يعرف كيف تستمر الرعاية إذا تعطل النظام: كيف يراجع أدوية المريض وحساسياته؟ كيف يوثق قراره مؤقتاً؟ وكيف يضمن، بعد عودته، نقل المعلومات الورقية إلى السجل الصحيح؟ لذلك ينقص التدريب إن اقتصر على تجنب الاختراق، ولم يشمل العمل الآمن أثناء الانقطاع واستعادة المعلومات بعده.

ماذا تستطيع 3 ساعات أن تغيّر؟

لن تصنع 3 ساعات متخصصاً سيبرانياً، وليس ذلك هدف البرنامج؛ إذ إن أهميتها أنها تحوّل معرفة تقنية إلى مهارة يومية، وتمنح الفريق لغة مشتركة: متى يتوقف أو يتحقق أو يبلّغ. كما يتضاعف أثر التدريب بإضافة المحاكاة إلى الشرح: رسالة تصيد تجريبية، أو مكالمة تنتحل صفة مسؤول، أو تعطل مفاجئ للسجل الإلكتروني، أو نتيجة غير مألوفة تصدرها أداة ذكية.

وكانت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان بلخي قالت في 23 يوليو (تموز) 2026، إن الهجمات السيبرانية لم تعد قضية تقنية معلومات فحسب، بل قضية سلامة مريض وأمن صحي. وهنا تتضح قيمة برنامج الهيئة: فالاستعداد الرقمي لا يبدأ في غرفة الخوادم وحدها، بل من الممارس الذي يمسك الجهاز عند سرير المريض.

مكافحة العدوى في البيئة الرقمية

مكافحة العدوى في البيئة الرقمية

كما أن مكافحة العدوى ليست مهمة فريق التعقيم وحده، فالأمن السيبراني ليس مهمة قسم التقنية وحده. وفي البيئة الرقمية تؤدي كلمة المرور الآمنة، والتحقق من الرسائل، والاستخدام المنضبط لأدوات الذكاء الاصطناعي دور غسل اليدين نفسه: قطع سلسلة الضرر قبل وصولها إلى المريض.

لهذا لا تبتعد هيئة التخصصات الصحية عن مهمتها بتدريب الممارسين على الأمن السيبراني، بل تجعل الكفاءة المهنية ملائمةً لمستشفى تغيرت أدواته ومخاطره. ففي عصر الذكاء الاصطناعي، قد تبدأ سلامة المريض بسؤال يسبق نقرة واحدة: هل هذا الرابط حقيقي؟


مقالات ذات صلة

«إرنست ويونغ» لـ«الشرق الأوسط»: سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتجاوز البيانات إلى بناء القدرات

خاص البنية التحتية والحوسبة وحدهما لا تولدان قيمة اقتصادية ما لم يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استخدام فعلي داخل المؤسسات (شاترستوك)

«إرنست ويونغ» لـ«الشرق الأوسط»: سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتجاوز البيانات إلى بناء القدرات

ترى «إرنست ويونغ» أن سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتطلب قدرات محلية ومواهب وحوكمة لا توطين البيانات والبنية فقط.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تقيس «تحالف» أثر «Money20/20 الشرق الأوسط» بما ينتج عنه من عملاء واستثمارات وشراكات ودخول أسواق لا بعدد الاجتماعات وحده (الشركة)

خاص «تحالف» لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تختبر قدرة الفعاليات العالمية على إنتاج أثر اقتصادي مستدام

تبحث «تحالف» في تحويل «Money20/20» إلى منصة ذات أثر مستدام عبر العملاء والاستثمارات والشراكات والتوسع المحلي والدولي للشركات.

نسيم رمضان (الرياض)
العالم شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، من بينها الصين وإيران.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا يبحث المنتدى صياغة التوصيات الكفيلة بتوفير بيئة عمل أخلاقية تحمي العلماء والمجتمعات البشرية (سدايا)

مؤتمر دولي في الرياض يناقش إقرار أطر «الذكاء الاصطناعي المسؤول»

يبحث «منتدى اليونيسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026»، الذي تستضيفه الرياض، الأسبوع المقبل، بناء أطر للاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي
TT

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي

أصبح مجمع سكن الطلاب الجديد -الواقع بالقرب من كلية «فيا» الجامعية (VIA University College) في الدنمارك- أكبر مشروع سكني يُنفذ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في أوروبا. وهو يبرز الإمكانات الهائلة لهذه التقنية عند تطبيقها على نطاق واسع، كما كتب هانتر شوارتز(*).

وحدة سكنية دنماركية «مطبوعة»

يحمل المشروع اسم «سكوفسبوريت» (Skovsporet)، وهو مجمع يضم 36 وحدة سكنية موزعة على ستة مبانٍ تغطي مساحة 17760 قدماً مربعاً (1650 متراً مربعاً) في مدينة «هولستبرو» الواقعة غرب شبه جزيرة يوتلاند. وتتكون كل وحدة سكنية -وهي مبانٍ منخفضة الارتفاع- من خرسانة منخفضة الكربون، طُبعت بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في موقع البناء نفسه. وقد صُممت كل شقة خاصة لتكون منزلاً متكاملاً يضم منطقة للنوم، وحماماً، وغرفة معيشة، ومطبخاً، ومساحة للدراسة.

فلّين وزجاج... لمسة جمالية

تسمح النوافذ الكبيرة والسقف المائل الهجين (المصنوع من الخشب ومواد أخرى) بدخول الضوء الطبيعي، بينما تضفي ألواح الفلين والزجاج لمسة جمالية وملمساً مميزاً يكمل مظهر الجدران المطبوعة ثلاثية الأبعاد. وقد شُيدت كل شقة حول ساحات مشتركة تتصل ببعضها عبر ممرات للمشاة ومساحات خضراء منسقة.

مشروعات أوروبية

يُذكر أن أكبر مشروع سكني سابق نُفذ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في أوروبا كان مشروع «فيليا سبرينت» (ViliaSprint) في مدينة ريمس بفرنسا؛ وهو مجمع مكون من ثلاثة طوابق ويضم 12 وحدة سكنية، وقد اكتمل بناؤه في ربيع ذلك العام. كما كانت ألمانيا قد شيدت أول مشروع للإسكان العام بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مدينة «لونين» عام 2023.

تولت شركتا «ساغا سبيس أركيتكتس» (Saga Space Architects) و«إم إس بلس» (MS+) تصميم مجمع «سكوفسبوريت» بالتعاون مع شركة «3DCP Group» للمقاولات. ولم يكن الهدف من المشروع مجرد الاستعراض التقني أو التجربة، بل كان الغرض منه توفير مساكن اجتماعية دائمة تخضع لنفس الأطر التنظيمية المطبقة على مشروعات الإسكان الاجتماعي التقليدية في الدنمارك، وذلك وفقاً لما ذكره سيباستيان أريستوتليس، كبير المهندسين المعماريين في شركة «ساغا»، وميكيل بريتش، الرئيس التنفيذي لشركة «3DCP».

استقلالية فردية وروح اجتماعية

لقد تمثلت الغاية من تصميم شقق خاصة تتخللها مساحات مشتركة في تعزيز كل من الاستقلالية الفردية وروح المجتمع. ويقول أريستوتليس وبريتش في رسالة عبر البريد الإلكتروني لمجلة «فاست كومباني»: «نأمل أن يشعر الطلاب بأنهم يعيشون في واحدة من أروع القرى الطلابية المستقبلية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على شعور الألفة والدفء المنزلي. كما أردنا لمشروع (سكوفسبوريت) أن يعزز روح المجتمع القوية؛ ولهذا السبب صُممت الوحدات السكنية لتتوزع حول مساحات خارجية مشتركة وتقع على مقربة من مؤسسات تعليمية متنوعة».

مواد بناء بيئية

ويضيف أريستوتليس وبريتش: «تتجلى الإمكانات الحقيقية للطباعة ثلاثية الأبعاد عندما تتجاوز هذه التقنية مرحلة النماذج الأولية والمشروعات الفريدة من نوعها (المعالم العمرانية)، لتبدأ في منافسة أساليب البناء التقليدية في مجال الإسكان اليومي». وقد أُضيفت مادة تُعرف باسم «D.fab» إلى الخرسانة، مما سمح بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 84 في المائة مقارنة بالخرسانة التقليدية. كما شُيّد المجمع السكني وسط الأشجار القائمة بالفعل، مما أتاح الحفاظ على 90 في المائة منها أثناء عملية البناء.

ومن شأن نجاح مشروع «سكوفسبوريت» أن يلهم إنشاء مجمعات مماثلة تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد في مواقع أخرى، وأن يثبت جاهزية المساكن المطبوعة للانتقال إلى مرحلة التطوير والبناء على نطاق واسع.

* مجلة «فاست كومباني».


ما ترتيب أول 10 دول في تعليم القراءة والعلوم والرياضيات؟

وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

ما ترتيب أول 10 دول في تعليم القراءة والعلوم والرياضيات؟

وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

فيما يأتي ترتيب أول 10 دول أو أقاليم في دراسة «بيزا» 2025 لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والتي نُشرت نتائجها الثلاثاء، من حيث مهارات القراءة والعلوم والرياضيات للتلاميذ الملتحقين بالمدارس في سن الخامسة عشرة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

العلوم

يشمل هذا القسم المعارف في الفيزياء وعلوم الحياة والأرض والفلك، فضلاً عن المفاهيم الخاصة بالتحليلات والشروحات العلمية.

1- بكين - شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (597 نقطة)

2- سنغافورة (560 نقطة)

3- ماكاو (541 نقطة)

4- تايوان (540 نقطة)

5- اليابان (538 نقطة)

6- إستونيا (527 نقطة)

7- كوريا الجنوبية (526 نقطة)

8- بريطانيا (511 نقطة)

9- كندا (510 نقاط)

10- نيوزيلندا (509 نقاط) وأستراليا (509 نقاط)

المعدّل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: 482 نقطة

الرياضيات

تقوم المهارات في هذه الحال على «صياغة المعادلات الرياضية وتطبيقها وتفسيرها في عدّة سياقات».

1- بكين - شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (612 نقطة)

2- سنغافورة (563 نقطة)

3- ماكاو (549 نقطة)

4- تايوان (546 نقطة)

5- اليابان (525 نقطة)

6 - تتقاسم كوريا الجنوبية (522 نقطة) وهونغ كونغ (522 نقطة) المركز السادس

8- إستونيا (508 نقاط)

9- سويسرا (499 نقطة)

10- بريطانيا (488 نقطة)

المعدّل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: 463 نقطة

فهم المكتوب

للنجاح في الامتحان، ينبغي للتلاميذ أن يُظهروا أنهم قادرون على «فهم النصوص المكتوبة واستخدامها، فضلاً عن التمعّن في مضمونها والتصرّف على هذا الأساس».

1- سنغافورة (535 نقطة)

2- بكين - شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (527 نقطة)

3- تايوان (508 نقاط)

4- اليابان (503 نقاط)

5- تتقاسم كوريا الجنوبية (501 نقطة) وماكاو (501 نقطة) المركز الخامس

7- آيرلندا (500 نقطة)

8- إستونيا (499 نقطة)

9- نيوزيلندا (497 نقطة)

10- بريطانيا (494 نقطة)

المعدّل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: 461 نقطة

لا يُعدّ فارقاً ببضع نقاط مهمّاً نظراً لهامش الخطأ في كلّ دراسة تُجرى بالاستناد إلى عيّنات سكانية.

وفيما يخصّ كندا ونيوزيلندا، تدعو المنظمة إلى توخّي الحذر لأن معياراً واحداً أو عدّة معايير لم تُحترم أحياناً.


لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا
TT

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

بعد انعدام قدرتهم على التنبؤ بموسم الإنفلونزا، العام الماضي، حين انتشر نوع جديد من الفيروس على نطاق واسع وبسرعة، يأمل خبراء الأمراض المعدية بحلول خريف وشتاء أكثر اعتدالاً هذا العام.

مؤشرات الانتشار... من أستراليا

نظر العلماء إلى دول مثل أستراليا، في نصف الكرة الجنوبي، بحثاً عن مؤشرات حول كيفية انتشار الإنفلونزا هذا العام. وكما يبدو فان الإنفلونزا تنتشر في تلك المناطق بمستويات معتدلة نسبياً، ويبدو أن لقاحات الإنفلونزا لهذا العام فعالة في مكافحة الفيروس، لكن من غير المؤكد ما إذا كان هذا سيتغير مع بدء موسم الإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي.

وقال الدكتور سكوت روبرتس، الأستاذ المساعد للأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ييل، مؤكداً على كلمة «بحذر»: «أنا متفائل بحذر»، كما يطمئن الأطباء لوجود خيارات جديدة للتطعيم ضد الإنفلونزا، ولدخول عدد من الاختبارات المنزلية إلى السوق في السنوات الأخيرة.

أي لقاح تختار؟

تُجرى تعديلات سنوية على مجموعة متنوعة من خيارات التطعيم ضد الإنفلونزا لحماية المرضى من السلالات الأكثر انتشاراً. وتتوفر لقاحات الإنفلونزا التقليدية، التي تُعطى عن طريق الحقن في الذراع، في بعض الصيدليات وعيادات الأطباء. ويمكن إعطاؤها لأي شخص يبلغ من العمر 6 أشهر فأكثر. وقد أظهرت الأبحاث أن هذه اللقاحات تُقلل من خطر زيارات الأطباء المرتبطة بعدوى الإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40 في المائة و60 في المائة.

تتوفر أنواع عديدة من هذه اللقاحات، بما في ذلك جرعة أعلى يوصي بها الأطباء للبالغين من عمر 65 عاماً فأكثر، لأنها تُحفز إنتاج مستويات أعلى من الأجسام المضادة لدى كبار السن.

لقاحات جديدة

كما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أخيراً على لقاح جديد بتقنية حمض «آر إن إيه- المرسال» mRNA، ومن المتوقع طرحه قريباً، على الرغم من أنه قد يكون أقل انتشاراً من اللقاح التقليدي.

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة الكاملة على هذا اللقاح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، ومنحت موافقة مُسرّعة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً؛ ما يعني أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية سيتمكنون من تلقي اللقاح حتى في الوقت الذي تستمر فيه الدراسات الإضافية. يعتقد العلماء أن اللقاح سيعزز مستويات الأجسام المضادة؛ ما يوفر حماية أقوى ضد الإنفلونزا.

يقول أندرو بيكوز، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الجزيئية وعلم المناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة: «يُعدّ البدء بالتفكير في هذا اللقاح المُحسّن، الذي يوفر حماية إضافية بسيطة، في سن الخمسين، ليقي من الإصابة بمرض شديد، خياراً مناسباً».

احتمالات الآثار الجانبية للقاح الجديد

مع ذلك، قد يُسبب لقاح الإنفلونزا بتقنية mRNA عدداً أكبر من الآثار الجانبية الطفيفة مقارنةً باللقاح التقليدي، كما يقول سكوت هينسلي، عالم المناعة في جامعة بنسلفانيا، والذي عمل على تطوير لقاح الإنفلونزا بهذه التقنية.

لقاح بالأنف

يتوفر أيضاً لقاح FluMist، الذي يُعطى عن طريق الأنف، للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و49 عاماً، والذين لا يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وليسوا من الحوامل. يُمكن إعطاء هذا اللقاح الذي يرسل الرذاذ في المنزل. ويميل لقاح FluMist إلى أن يكون أكثر فاعلية لدى الأطفال، على الرغم من أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من السبب، كما يقول بيكوز.

ويؤكد الأطباء أن جميع اللقاحات خيارات جيدة، وقال روبرتس: «القاعدة العامة التي ننصح بها دائماً هي: أياً كان اللقاح المُقدّم لك، اختره. أي لقاح أفضل من لا شيء».

من ينبغي تطعيمه؟

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بتلقي جميع الأشخاص من عمر 6 أشهر فما فوق لقاح الإنفلونزا السنوي.

كما توصي المراكز بتلقي معظم الناس لقاح الإنفلونزا في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول). ووقّع الرئيس دونالد ترمب مؤخراً أمراً تنفيذياً يقضي بإعطاء لقاح الإنفلونزا للأطفال فقط بعد استشارة الطبيب. ومع ذلك، لا يُغيّر هذا الأمر توصية المراكز القائمة.

الفحوصات والعلاجات المتاحة

من العوامل التي تميز الإنفلونزا عن غيرها من الفيروسات التنفسية ظهورها المفاجئ، فغالباً ما يصاب المرضى بحمى شديدة فجأة، وقد يعانون من أعراض مثل آلام العضلات، والقشعريرة، والإرهاق، والغثيان، والسعال، والتهاب الحلق.

عادةً ما تتحسن حالة المرضى في المنزل بالراحة، ولكن قد يصف الأطباء أدوية مضادة للفيروسات مثل «تاميفلو». وأوضح روبرتس أن هذه العلاجات «لن تكون مضمونة الشفاء»، لكنها قد تساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع. مع ذلك، يجب تناول الدواء خلال 48 ساعة من بدء ظهور الأعراض. ​​كما يمكن للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، الذين يعيشون مع شخص مصاب أو على اتصال دائم به، تناول «تاميفلو» كوقاية.

تتوفر فحوصات منزلية لتحديد ما إذا كنت مصاباً بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أو الإنفلونزا، أو الفيروس المخلوي التنفسي. وتظهر نتائج هذه الفحوصات في غضون 15 دقيقة تقريباً. وأوصى روبرتس بإجراء الفحص مبكراً، خاصةً إذا كان الشخص أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة. قال: «إذا بدأت الأعراض بالظهور على شخص ما يوم الجمعة، وتفاقمت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ثم أجرى فحصاً يوم الاثنين مثلاً، فإنه يكون قد فات الأوان لتلقي أي علاج».

ولكن نظراً لأن الأمر قد يستغرق بضعة أيام حتى يرتفع مستوى الفيروس في الدم إلى الحد الذي يُظهر نتيجة إيجابية، لذا ينصح الأطباء بإجراء فحص ثانٍ بعد بضعة أيام إذا استمرت الأعراض وكانت نتيجة الفحص الأول سلبية.

* خدمة «نيويورك تايمز».