وسائل إعلام سورية تتناقل تفكيك ما تبقّى من سكك حديد دير الزور

رتل عسكري لقوات «التحالف الدولي» يتجه إلى ريف دير الزور الشمالي

محطة قطارات الطابية في دير الزور
محطة قطارات الطابية في دير الزور
TT

وسائل إعلام سورية تتناقل تفكيك ما تبقّى من سكك حديد دير الزور

محطة قطارات الطابية في دير الزور
محطة قطارات الطابية في دير الزور

على وقع الأنباء المتسربة حول عزم الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذ قرار حاسم قريباً، فيما يخص الوضع الميداني في شرق سوريا؛ حيث تتمركز قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية، أوردت وسائل إعلام سورية أنباء عن تفكيك ما تبقّى من خط سكك حديد دير الزور، وهياكل (عربات)، من الريف الشمالي الغربي لدير الزور إلى الحسكة، وذلك نقلاً عن رئيس مكتب نقابة السكك الحديدية السابق، إبراهيم الشاهين، الذي صرَّح، لموقع (أثر برس) الإخباري السوري، بأن «ما تعرَّض له خط سكة الحديد بمُعداته وتجهيزاته مجدداً لم يكن الأول، فقد سبق أن تعرضت مُعدات خط السكك الحديدية الذي كان مقرَّراً مدُّه إلى مدينة البوكمال، للسرقة».

يشار إلى أن هذا الخط كان ضمن مشروع مد السكك الحديدية، الذي تسعى إيران جاهدة لربطه بين سوريا والعراق وإيران ودول آسيا الوسطى، وتعتبره ضمن استراتيجيتها لتأمين موقعها الإقليمي. وقد واجه تحديات كبيرة منذ الإعلان عنه عند اتفاق إيران مع العراق على تطوير السكك الحديدية عام 2014، فقد أسهمت الأوضاع الأمنية واستيلاء تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من شمال العراق وشرق سوريا، بتعليق تلك الخطط.

كما تعرضت البنى التحتية للسكك الحديدية في سوريا ضمن محافظة دير الزور، للتخريب والسرقة. وفي عام 2021، وبعد اندحار تنظيم «داعش» من المنطقة، اتهمت وزارة النقل بدمشق «قوات سوريا الديمقراطية» بسرقة سور ومُعدات محطة قطارات الطابية في دير الزور، وقالت، في حينها، إن السرقات التي جرى رصدها، شملت أجزاء من السكك الحديدية والمُعدات وقِطع الإصلاح والصيانة وسور المحطة البيتوني على امتداد 3500 متر.

سلال غذائية وقوالب ثلج يوزعها «الحرس الثوري» الإيراني على عناصره بدير الزور (المرصد)

وأكدت أن عملية السرقة «مُمنهجة» وتُضاف لسلسلة السرقات التي جرت في محطات قطارات «بير جويف» و«الجزيرة»، والسكة الحديدية الممتدة في منطقة «الصبحة»، وتُقدَّر تكلفتها بمئات مليارات الليرات، علماً بأن محطة الطابية أنشئت عام 2003، وتقع على الخط الحديدي دير الزور - البوكمال، وتبعد عن محطة دير الزور نحو 21 كيلومتراً، ومنها تنطلق تفريعة سككية إلى معمل الغاز «كونيكو» الذي تسيطر عليه قوات التحالف. كما تُعدّ الطابية نقطة ربط على خط حديد دير الزور - البوكمال الذي يربط شبكة سكك حديد سوريا مع شبكة سكك حديد العراق.

يُشار إلى أن عمليات التخريب التي طالت السكك الحديدية حينها وقعت، بعد أشهر، من اتفاق إيران والعراق على إكمال خط سكة الحديد الواصل بين البلدين عام 2021، وهو الاتفاق الذي تعثّر بسبب التردد العراقي، لتعود إيران، في أبريل (نيسان)، العام الحالي، للاتفاق مع العراق على تنفيذ مشروع الربط السككي المتعثر، لنقل المسافرين عبر خط سكك الحديد شلمجة - البصرة.

وتسعى إيران، بشكل حثيث، لتنفيذ المشروع، في خطوة أساسية للربط مع خط السكك الحديدية في الأراضي السورية، عبر مسار البوكمال، الواقعة تحت السيطرة الإيرانية، والمتجه إلى حمص، ومن ثم الساحل السوري.

ويُعدّ مشروع الربط السككي بين سوريا والعراق وصولاً لإيران فدول آسيا الوسطى، أحد أكبر مشروعات السكك في العالم، في حال تمكنت إيران من تنفيذه، إلا أن محللين دوليين يرون في ذلك صعوبة بالغة، في ظل الوجود الأمريكي بالمنطقة.

تعزيزات لـ«التحالف الدولي» شرق سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)

يأتي حديث وسائل الإعلام في دمشق عن تفكيك ما تبقّى من سكك حديدية في محافظة دير الزور، بينما تتوارد أنباء عن تحركات عسكرية أمريكية في مناطق شرق سوريا، وتكثيف في طلعات الطائرات المسيّرة الأمريكية فوق المناطق الغربية من العراق باتجاه العمق السوري، الأمر الذي اعتبر مؤشراً على قرب بدء عملية عسكرية أمريكية تهدف لإبعاد الجماعات الإيرانية عن مواقع تمركز قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية في سوريا، وتقليص الوجود الإيراني على الأراضي السورية.

واستقدمت قوات «التحالف الدولي»، الأحد، رتلاً عسكرياً إلى مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا، عبر مَعبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، ضمّ 30 شاحنة محمّلة بموادّ لوجستية وعسكرية وكتل إسمنتية وصناديق مغلقة. واتجه الرتل نحو قواعد تابعة لـ«التحالف الدولي» في تل بيدر وقسرك واستراحة الوزير بريف الحسكة.

كما أفاد نشطاء «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمرور رتل عسكري لقوات «التحالف الدولي» مؤلف من 4 سيارات عسكرية في بلدة العزبة بريف دير الزور الشمالي، قادماً من قاعدة «التحالف الدولي» في حقل «كونيكو» للغاز، ثم توجّه ناحية بلدة الصور في ريف دير الزور الشمالي.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».