تعزيزات عسكرية حكومية لريف دير الزور وسط معلومات عن صدام محتمل

بوارج روسية تقصف بصواريخ بعيدة المدى مواقع «داعش» في البادية السورية

تعزيزات عسكرية حكومية لريف دير الزور وسط معلومات عن صدام محتمل
TT

تعزيزات عسكرية حكومية لريف دير الزور وسط معلومات عن صدام محتمل

تعزيزات عسكرية حكومية لريف دير الزور وسط معلومات عن صدام محتمل

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بوصول تعزيزات عسكرية جديدة للفرقة 17 والفرقة 18، ضمن قوات الجيش السوري إلى منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي، فيما قصفت بوارج روسية بصواريخ بعيدة المدى مواقع «داعش» في البادية السورية.

ووفقاً لمصادر المرصد، فإن التعزيزات جاءت لتعويض خسائر الفرقة الذين قضوا في الهجوم الأعنف لتنظيم «داعش» في بادية الميادين بريف دير الزور الشرقي، وأيضاً تحسباً من هجوم محتمل على خلفية معلومات عن قرب صدام عسكري بين القوات الأميركية من طرف والميليشيات الإيرانية من طرف آخر في دير الزور.

كما استقدمت ميليشيا لواء القدس الفلسطيني تعزيزات عسكرية إلى منطقة الحيدرية بريف دير الزور الشرقية، رفقة 20 عربة تحمل على متنها أسلحة رشاشة.

جاء ذلك وسط تحليق لطيران حربي في أجواء مدينة الميادين عاصمة الميليشيات الإيرانية في شرقي دير الزور، حيث استمر التحليق لأكثر من ساعتين.

وبتاريخ 9 أغسطس (آب) الجاري، أفاد المرصد السوري، بانتشار عدد من الدبابات التابعة للفرقة الرابعة ضمن أحياء مدينة الميادين الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في ريف دير الزور الشرقي، حيث دخلت هذه الدبابات مؤخراً بعد سحب الميليشيات الإيرانية لمجموعات تابعة لها بعد استقدامها على خلفية المعلومات والأخبار التي تحدثت عن قرب اصطدام عسكري بين قوات «التحالف الدولي» من طرف وقوات النظام والميليشيات الإيرانية من طرف آخر، وتموضعت الدبابات ضمن عدة نقاط داخل المدينة.

عناصر من تنظيم «داعش» في بادية حماة (أرشيفية - المرصد السوري)

في شأن متصل، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، (الأحد)، بأن بوارج روسية استهدفت بصواريخ بعيدة المدى مواقع تنظيم «داعش» في البادية السورية. وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقراً له، في بيان صحافي اليوم: «أطلقت البوارج الروسية المتمركزة في السواحل السورية، خلال الساعات الماضية، عدة صواريخ شديدة الانفجار، حيث عبرت منطقتي دريكيش وصافيتا بريف طرطوس باتجاه البادية السورية».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن «المرصد» القول: «استهدفت الصواريخ مواقع وكهوفاً يتوارى ضمنها عناصر تنظيم (داعش) في البادية، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية». وأشار إلى أن ذلك يأتي بعد الهجوم الأعنف لتنظيم «داعش» ضد قوات النظام في بادية الميادين بريف دير الزور الشرقي، لافتاً إلى أن هذا الاستهداف من قبل روسيا يُعدّ الثاني من نوعه خلال الأيام القليلة الماضية. وتعرضت حافلة تقل عناصر من القوات الحكومية السورية، ليل الخميس - الجمعة الماضيين، لكمين عند المحطة الثانية على بُعد 70 كيلومتراً جنوب مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي قُتل خلالها 33 عنصراً من القوات السورية.

تجدر الإشارة إلى أن مناطق شمال شرقي سوريا شهدت، منذ مطلع أغسطس، نشاطاً لقوات «التحالف الدولي»، وسط استقدام تعزيزات عسكرية ولوجيستية، إضافة إلى إجراء تدريبات عسكرية، بالتوازي مع استنفار الميليشيات الإيرانية غربي الفرات على الطرف المقابل لمناطقها.

حقل كونيكو النفطي شرق سوريا (أرشيفية)

ورصد وصول رتلين إلى قاعدة «حقل العمر» النفطي، وتعزيزات أخرى على متن طائرة مروحية هبطت في قاعدة حقل «كونيكو» للغاز في ريف دير الزور.

كما أجرت قوات «التحالف الدولي» تدريبات عسكرية بعضها بالاشتراك مع «قسد» بمشاركة طائرات التحالف وسط ضرب أهداف وهمية، لرفع الجاهزية القتالية لقواتها في كل من الحسكة ودير الزور. وبالتوازي مع ذلك، سيرت القوات دوريات عسكرية في مناطق محاذية لقوات النظام والميليشيات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم العربي أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.