محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ، وسط تحذيرات من خطورة المساس بحرمة المقدسات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأحد، مع تنامي قلق المستثمرين إزاء تصاعد المواجهات بين الميليشيات الحوثية و«تحالف دعم الشرعية» باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يعلن نجاح التخارج من «سيبر باور إنفيستمنت»

أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت».

«الشرق الأوسط»
الخليج لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

أعلن جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، تأييد دول المجلس بالإجماع لترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التحالف ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نفذت نوعية ضد مليشيا الحوثي بهدف تحييد مصادر التهديد، مؤكداً أن العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وقال اللواء المالكي في بيان إن العملية النوعية شملت تدمير وتحييد أهدافاً عسكرية مشروعة بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية، وشملت العملية تدمير (5) أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية وعدد (4) منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخزن للصواريخ، والتركيز على قطع إمدادات الميليشيا الحوثية بين مناطق سيطرتها، كما شملت العملية استهداف تحصينات الميليشيا وتجمعات عناصرها وعتادها العسكري بخطوط التماس بالداخل اليمني.

وأضح المالكي أن العملية تأتي «انطلاقًا من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وردًا على الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيِّّرة».

وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في تنفيذ الإجراءات العملياتية الرادعة ضد الميليشيا الحوثية بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة من اعتداءاتها الغاشمة، وكذلك حماية المدنيين الأبرياء بالداخل اليمني من بطش هذه الميليشيا وإمعانها في قتل اليمنيين والتنكيل بهم بكافة الطرق والوسائل.


مباحثات سعودية ــ يونانية تناقش التطورات

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ يونانية تناقش التطورات

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)

عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأحد)، جلسة مباحثات رسمية تناولت التطورات الإقليمية والدولية، واستعراض العلاقات الثنائية.

وأكدت السعودية واليونان، في بيان مشترك، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم. وأكد البلدان الالتزام بتسريع مشروع «الربط الكهربائي»، وشددا على أهمية أمن الممرات البحرية، وأعربا عن قلقهما بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة.

واستأنف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عملياته التشغيلية جزئياً أمس.

واعترضت قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» ودمّرت صواريخ باليستية ومسيّرتين، أُطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي ومسيّرتين في منطقة الرياض.


حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
TT

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها المستجدات التي تشهدها المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الملك حمد الوزير الشيباني، الأحد، الأوضاع الراهنة على الساحة السورية، وجهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية في البلاد.

وأشاد ملك البحرين بالعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين والتطلع إلى تعزيزها وتطويرها، وما يشهده التعاون المشترك من نمو مستمر في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما، ويعود بالخير على شعبيهما.

وأعرب الملك حمد عن تقديره لمواقف الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتضامنها ودعمها للبحرين، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً موقف المنامة الثابت تجاه دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعبها.

من جانبه، ثمَّن وزير الخارجية السوري مواقف البحرين الداعمة لحكومة سوريا وشعبها، وحرصها على مساندة مساعيها للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم جهودها لإعادة الإعمار وتعزيز التنمية.

وأكد الشيباني أن سوريا تسير نحو الاستقرار المستدام والانفتاح، وتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً، ومواجهة مختلف التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني مع نظيره السوري، وبحثا أوجه العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، وآفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

عبد اللطيف الزياني مستقبلاً أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

وأكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق والتشاور السياسي المشترك بمختلف المحافل الدولية، وبالأخص خلال عضوية البحرين غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، وضرورة تفعيل دور اللجنة الوزارية المشتركة في توسيع التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أشمل.

كما ناقشا آخر التطورات الإقليمية والدولية، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين ودول الخليج، وعواقب تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة والغذاء.

وتبادل الوزيران وجهات النظر إزاء الجهود التي تبذل لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في السلم والنماء والازدهار.

وأشاد الزياني بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين وشعبيهما وما تشهده من تطورٍ ونماءٍ على المستويات كافة، منوهاً بجهود الحكومة السورية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات إعادة الإعمار، وتحقيق التنمية والازدهار، وتلبية تطلعات الشعب.