نائب وزير الحج السعودي لـ«الشرق الأوسط»: تجربة المملكة في التنظيم نموذج ملهم

تحدّث عن اتفاقيات وشراكات واسعة في مؤتمر مرتقب

التقنية أصبحت العمود الفقري للعملية التشغيلية في منظومة الحج والعمرة (واس)
التقنية أصبحت العمود الفقري للعملية التشغيلية في منظومة الحج والعمرة (واس)
TT

نائب وزير الحج السعودي لـ«الشرق الأوسط»: تجربة المملكة في التنظيم نموذج ملهم

التقنية أصبحت العمود الفقري للعملية التشغيلية في منظومة الحج والعمرة (واس)
التقنية أصبحت العمود الفقري للعملية التشغيلية في منظومة الحج والعمرة (واس)

يؤمن الدكتور عبد الفتاح بن سليمان مشاط، نائب وزير الحج والعمرة السعودي، بقوة المنظومة التشغيلية في موسمي الحج والعمرة، وارتقاء الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ونضجها. ويؤكد أن السعودية «تُقدم للعالم نموذجاً متكاملاً في التنظيم والإدارة لتكون مصدر إلهام للدول والمنظمات العاملة في مجالات الحج والعمرة والخدمات الإنسانية الكبرى».

الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة السعودي (الشرق الأوسط)

ويقول مشاط في حديث مع «الشرق الأوسط» إن الحراك السنوي لمؤتمر ومعرض الحج، خصوصاً في نسخته الخامسة، يؤكد هذه المكانة، إذ بات المؤتمر المنصة الدولية الأبرز لتبادل الخبرات وصناعة المستقبل في إدارة الحشود وخدمات الحج والعمرة، لافتاً إلى أن المؤتمر أصبح اليوم مرجعاً عالمياً في مجال إدارة الحشود والخدمات التشغيلية، إذ يجمع في جلساته وورش عمله بين المعرفة والخبرة والتقنية والاستدامة. هذا العام يشهد أكثر من 80 جلسة حوارية و185 متحدثاً من مختلف دول العالم، يناقشون مستقبل منظومة خدمات الحج، بروح منفتحة تستهدف التطوير المستمر وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

وحول شعار المؤتمر، يوضح الدكتور مشاط، أن «من مكة إلى العالم» ليس مجرد عنوان دعائي، بل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية؛ حيث يجمع بين القيم الإيمانية والتقنية الحديثة، ليكون مصدر إلهام للدول والمنظمات العاملة في مجالات الحج والعمرة والخدمات الإنسانية الكبرى للاستفادة من هذه التجربة الطويلة والعميقة في هذا الجانب.

وتُعدُّ النسخة الخامسة المزمع انطلاقها، الأحد، هي الأكثر ثراءً وتفاعلاً منذ انطلاق المؤتمر، وفقاً لمشاط، الذي قال إن المؤتمر سيشهد مشاركة أكثر من 150 دولة، وزيادة عدد العارضين إلى 270 جهة عارضة من القطاعين العام والخاص، على مساحة تجاوزت 52 ألف متر مربع، كما سيشهد المؤتمر توقيع أكثر من 800 اتفاقية، وهذه المؤشرات تجعل النسخة الخامسة الأغنى من حيث المحتوى والأكثر تفاعلاً ومشاركة منذ انطلاق المؤتمر.

ويرى نائب الوزير أن هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات تنظيمية، بل مؤشرات على حيوية المنظومة التشغيلية واتساع نطاق التعاون الدولي الذي يُسهم في تطوير تجربة ضيوف الرحمن.

من التوصيات إلى التنفيذ

في حديثه عن آلية تحويل توصيات المؤتمر إلى خطوات تنفيذية، أوضح مشاط أن الوزارة تربط مخرجات الجلسات مباشرة ببرامجها وبرامج الجهات الشريكة، ضمن خطة متابعة دقيقة تضمن تحويل التوصيات إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى أن بعض المبادرات يبدأ تطبيقها فعلياً قبل موسم الحج التالي، بما يضمن استثماراً لكل فكرة تُطرح خلال المؤتمر.

وشدد نائب الوزير على أن التقنية أصبحت العمود الفقري للعملية التشغيلية في منظومة الحج والعمرة، من خلال منصات مثل «نسك»، ومراكز المراقبة والتحكم، وأنظمة تحليل البيانات الضخمة، مؤكداً أن هذا التحول جعل اتخاذ القرار أسرع وأكثر دقة، والذي انعكس على رضا الحجاج الذي تجاوز 90 في المائة خلال موسم الحج الأخير، في مؤشر على نجاح التحول الرقمي، موضحاً أن التقنية لم تعد مجرد أداة مساندة، بل محور رئيسي لتحقيق التحول الشامل لخدمات الحج والعمرة.

800 اتفاقية وشراكة

يُشير نائب الوزير إلى أن المؤتمر منذ انطلاقه شهد توقيع أكثر من 800 اتفاقية وشراكة تغطي قطاعات النقل والإعاشة والإسكان والتقنيات الذكية، فيما يجري خلال هذه النسخة توقيع عدد مماثل (800)، لتأسيس مرحلة جديدة من التكامل بين القطاعين العام والخاص، وهذه الاتفاقيات تُمثل ترجمة عملية لمفهوم الشراكة في خدمة ضيوف الرحمن، وتؤكد روح التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة التي رسمتها رؤية المملكة.

تسهيل قدوم المسلمين من أنحاء العالم وتحقيق تجربة روحانية متميزة ومستدامة هي من مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» (واس)

ويرى مشاط أن المؤتمر ينسجم مباشرة مع مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» أحد برامج «رؤية المملكة 2030»، من خلال تطوير الخدمات، وتسهيل قدوم المسلمين من أنحاء العالم، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحقيق تجربة روحانية متميزة ومستدامة لكل حاج ومعتمر، مشدداً على أن المؤتمر يترجم الرؤية إلى واقع ملموس ينعكس في الميدان كل عام.

الاستثمار في الإنسان

من أبرز آثار المؤتمر، كما يؤكد نائب الوزير، أنه استثمر في الإنسان قبل التقنية؛ حيث أسهم في تدريب وتأهيل كوادر من داخل المملكة وخارجها، واحتضن مبادرات شبابية مبدعة قدّمها سعوديون وسعوديات ضمن برامج الريادة والابتكار، ما عزّز حضور الكفاءات الوطنية في صناعة الحلول والخدمات المستقبلية للحج.

ويرى مشاط أن القطاع الثالث شريك أصيل في منظومة الحج، وأن مشاركته في المؤتمر تُجسّد روح التكافل والعمل التطوعي التي تُميز المجتمع السعودي، وتعزز مفهوم الخدمة المجتمعية بوصفه جزءاً لا يتجزأ من منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

ويختم نائب وزير الحج والعمرة حديثه بتأكيد أن منظومة الحج في المملكة أصبحت نموذجاً عالمياً يجمع بين التقنية والإنسان والإيمان، وأن خدمة ضيوف الرحمن ستبقى شرفاً ومسؤولية تتجدد عاماً بعد عام، لتظل المملكة منارة الإلهام الممتدة من مكة إلى العالم.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

الخليج يجمع المؤتمر القيادات وصناع القرار والمختصين لاستعراض الحلول والممارسات وتبادل الخبرات (واس)

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة السادسة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي تستضيفه جدة خلال الفترة بين 8 و11 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.