إسرائيل تشطب الخطوط الحمراء للتفاوض... وتستهدف «حماس» في قطر

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع في مكتب سابق لهنية قد يكون وراء فشل الهجوم

شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي بالدوحة الثلاثاء (أ.ف.ب)
شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي بالدوحة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشطب الخطوط الحمراء للتفاوض... وتستهدف «حماس» في قطر

شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي بالدوحة الثلاثاء (أ.ف.ب)
شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي بالدوحة الثلاثاء (أ.ف.ب)

في هجوم غير مسبوق شنّت إسرائيل، الثلاثاء، غارات جوية استهدفت قيادات حركة «حماس» في قطر، ما أثار عاصفة من الانتقادات العربية والدولية.

ولم يسفر الهجوم عن مقتل القيادات المستهدفة من «حماس»، غير أنه أوقع 5 قتلى من عناصرها. بينهم همام خليل الحية نجل عضو المجلس القيادي للحركة، ومدير مكتبه، ومرافقون (عناصر تأمين) لقيادات «حماس»، كما أفادت الداخلية القطرية بوفاة رجل أمن جراء الهجوم.

ودوَّت عدة انفجارات في الدوحة، وتصاعدت أعمدة الدخان من مجمع سكني، قالت الخارجية القطرية إن عدداً من أعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس» في الدوحة يقيمون فيه، مشددة على أنها لن تتهاون مع «هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم، وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها».

وأصدرت قطر بياناً، قالت فيه إن «هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر».

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر عن اعتقاده بأن الهجوم الإسرائيلي على قطر «لا يخدم المصالح الإسرائيلية، ولا الأميركية»، وإنه وجّه المبعوث ستيف ويتكوف لتحذير الدوحة من الهجوم. وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترمب تحدث بعد الهجوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأكّد للأخير أن «مثل هذا الأمر لن يتكرر على أراضيهم».

لكن المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، نفى في بيان صحة «ما يتم تداوله من تصريحات حول أنه تم إبلاغ دولة قطر بالهجوم»، مشيراً إلى أن «الاتصال الذي ورد من قبل أحد المسؤولين الأميركيين جاء خلال سماع دوي صوت الانفجارات الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة».

نتنياهو: ولّت أيام الحصانة

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فقال إن عملية استهداف قادة «حماس» في العاصمة القطرية تمت بشكل «مستقل بالكامل». وقال، في بيان صادر عن مكتبه، إن العملية «بادرت إليها إسرائيل. إسرائيل نفّذتها، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عنها».

وخلال فعالية في السفارة الأميركية بالقدس، قال نتنياهو إن «قادة الإرهاب لن يكونوا بمأمن في أي مكان». وأضاف: «ولّت الأيام التي كان يحظى فيها قادة الإرهاب بالحصانة في أي مكان»، موضحاً أنه أمر بهذه العملية «لتصفية الحسابات مع القتلة، ولضمان أمن مواطني إسرائيل في المستقبل».

«حماس»: لن نغير مواقفنا

وأكّدت حركة «حماس» نجاة قادتها ووفدها المفاوض من الضربة الإسرائيلية في الدوحة، ونعت في الوقت نفسه 5 من عناصرها، بينهم همام الحية، نجل عضو مكتبها السياسي خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبد.

وقالت «حماس»، في بيان، إن «محاولة الاحتلال الصهيوني الغادرة اغتيال وفد الحركة المفاوض في الدوحة اليوم جريمة بشعة، وعدوان سافر، وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية».

وأشارت إلى «فشل العدو في اغتيال الإخوة في الوفد المفاوض»، فيما نعت خمسة، هم نجل خليل الحية ومدير مكتبه و3 مرافقين. هم عبد الله عبد الواحد (أبو خليل)، ومؤمن حسونة (أبو عمر)، وأحمد المملوك (أبو مالك). ونعت الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي، من منتسبي الأمن الداخلي القطري.

القياديّان في حركة «حماس» خليل الحية (يمين) وأسامة حمدان خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 21 نوفمبر 2023 (رويترز)

واعتبرت الحركة أن «استهداف الوفد المفاوض، في لحظة يناقش فيها مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدون التوصل إلى أي اتفاق، وأنهم يسعون بشكل متعمد لإجهاض كل الفرص وإفشال المساعي الدولية، غير آبهين بحياة أسراهم لدى المقاومة، ولا بسيادة الدول، ولا بأمن المنطقة واستقرارها».

وشدّدت على أن «محاولة الاغتيال الجبانة لن تغيّر مواقفنا ومطالبنا الواضحة، المتمثلة في: الوقف الفوري للعدوان على شعبنا، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتبادل أسرى حقيقي، وإغاثة شعبنا والإعمار... ولن تنال من عزيمة حركتنا وقيادتنا».

اجتماع في مكتب سابق لهنية

وكشف مصدر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادات الحركة في الدوحة، الثلاثاء، «تركزت قوتها على منزل القيادي خليل الحية، بينما كان اجتماع القيادات مقاماً في منزل قريب» كان يستخدمه قائد الحركة الراحل إسماعيل هنية، مشيراً إلى أن هذا المنزل «هوجم ولكن بكثافة أقل».

وشرح المصدر أن الموقع الذي كانت فيه قيادات «حماس» كان يستقبل الاجتماعات الخاصة من آن إلى آخر، ورجّح أنه ربما يكون موقع الاجتماع وراء نجاة معظم أعضاء الوفد.

الدخان يتصاعد عقب سلسلة انفجارات بالدوحة الثلاثاء (رويترز)

خلفيات قرار الضربة

وقال نتنياهو إنه أمر بتنفيذ هجوم الدوحة في أعقاب عملية إطلاق النار التي شهدتها القدس، يوم الاثنين، وخلَّفت 6 قتلى، وتبنتها حركة «حماس».

وجاء في بيان مشترك صادر عن نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «بعد الهجمات الدامية في القدس وغزة، وجّه نتنياهو جميع الأجهزة الأمنية للاستعداد لاحتمال استهداف قادة (حماس)».

الشرطة الإسرائيلية في موقع هجوم نفَّذه مسلحان فلسطينيان في محطة للحافلات بالقدس يوم الاثنين (أ.ب)

وأضاف البيان، الصادر الثلاثاء: «عند الظهر، وبناءً على فرصة عملياتية... قرّر رئيس الوزراء ووزير الدفاع المضي بالتوجيه الذي صدر ليلة أمس».

لكن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن خطة اغتيال قادة الصف الأول في «حماس» كانت جاهزة منذ نحو عام، واستغلت «فرصة استخبارية» متمثلة باجتماع القيادات للمرة الأولى منذ فترة.


مقالات ذات صلة

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.