مستويات الإشعاع مستقرة في دول الخليج بعد الضربات على إيران

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية من محطة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي شمال شرقي مدينة قم (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية من محطة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي شمال شرقي مدينة قم (أ.ف.ب)
TT

مستويات الإشعاع مستقرة في دول الخليج بعد الضربات على إيران

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية من محطة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي شمال شرقي مدينة قم (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية من محطة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي شمال شرقي مدينة قم (أ.ف.ب)

أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد، عدم رصد أي مستويات إشعاعية غير طبيعية في أي من دول مجلس التعاون حتى الآن، وأن المؤشرات البيئية والإشعاعية لا تزال ضمن المستويات الآمنة والمسموح بها فنياً.

وأكدت الأمانة العامة، في بيان لها، متابعة الحالة التي تمرُّ بها المنطقة حالياً وتطوراتها بشكل مستمر عبر منظومات الرصد والإنذار المبكر، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المختصة في الدول الأعضاء، على أن تُنشَر التقارير الصادرة عنها بصورة مستمرة فور ورودها.

من جانبها، أكدت الكويت، استقرار الأوضاع الإشعاعية في أجوائها ومياهها الإقليمية، في أعقاب الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية في إيران، مشيرةً إلى أن الحالة العامة «طبيعية» ولا تستدعي القلق.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن مديرية التوجيه المعنوي في «الحرس الوطني» الكويتي، أن «مركز الشيخ سالم العلي الصباح للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي» يواصل عمليات الرصد على مدار الساعة، عبر شبكة من الأجهزة المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، ولم يسجِّل أي تغيُّر في القراءات.

وكانت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية، أعلنت في وقت مبكر الأحد، «عدم رصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربية نتيجة الاستهدافات العسكرية الأميركية لمرافق إيران النووية».

كما أعلنت السلطات الإيرانية أنه «لم يتم تسجيل أي علامات على تلوث» بعد الضربات، مشيرة إلى أنه «لا يوجد أي خطر على السكان الذين يعيشون حول المواقع».

من جانبها، طمأنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات، الجمهور، بأن الجهات الوطنية المختصة تتابع عن كثب تطورات الوضع المرتبط بالمنشآت النووية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكدت الهيئة أنها على اطلاع ومتابعة مستمرة للمستجدات، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بمن في ذلك «الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)»، وتتسلَّم بشكل دوري التحديث من القنوات الرسمية. وقالت الهيئة إنه بناء على المتابعة المستمرة للموقف، فإنها تؤكد على عدم وجود تأثيرات على الدولة نتيجة هذه التطورات، وتدعو الجمهور الكريم إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنُّب تداول الشائعات والأخبار غير المؤكدة.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ «هجوم ناجح للغاية» ضد 3 مواقع نووية إيرانية، شملت منشآت في «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، وهو ما أثار مخاوف من احتمال حدوث تسرّب إشعاعي في المنطقة.

وكانت دول خليجية، من بينها السعودية، قد أعربت عن قلقها إزاء التصعيد الأخير، ودعت إلى التهدئة وضبط النفس، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في «هرمز»... وتبتعدان عن الاتفاق

شؤون إقليمية صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في «هرمز»... وتبتعدان عن الاتفاق

اتهمت إيران الولايات المتحدة، السبت، بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين بعد ضربات أمريكية استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صورة نشرها موقع «نور نيوز» الإيراني للقاء سابق بين خامنئي والسنوار

خاص كيف دخلت طهران إلى الملف الفلسطيني؟

من رفض عرفات عباءة الخميني إلى اجتذاب «حماس»... كيف دخلت طهران الملف الفلسطيني وصولاً إلى «طوفان السنوار»؟

غسان شربل (الرياض)
تحليل إخباري رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

تحليل إخباري التصعيد يطغى على التفاوض بين واشنطن وطهران

في لحظة ركود تفاوضي، تختبر واشنطن وطهران حدود الضغط المتبادل من دون الانزلاق، حتى الآن، إلى حرب شاملة.

إيلي يوسف (واشنطن)
خاص حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب) p-circle

خاص حين فتح حافظ الأسد بوابة لبنان أمام طهران

منحت دمشق طهران بوابة لبنان عبر «حزب الله»... فتفرّد بالمقاومة قبل أن يتحول إلى قوة إقليمية عابرة للحدود.

غسان شربل (الرياض)
شؤون إقليمية كرسي فارغ تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي في موقع مراسم ذكرى وفاة الخميني جنوب طهران، وأدناها لوحة تضم صور قادة ومسؤولين إيرانيين قُتلوا خلال الحرب، بينما رُفعت أعلام الجمهورية الإسلامية ورايات حمراء بين الحشود المشاركة في المراسم (جماران) p-circle

خامنئي يحذّر من «حرب مركبة» تستهدف الداخل

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى «زرع الشك واليأس والخوف والانقسام» داخل إيران، بعد ما وصفه بتعرضهما لـ«هزيمة» في الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.