ما «الصندوق الذهبي» السعودي في غزة؟

10761 طناً من المساعدات السعودية وصلت إلى القطاع جوّاً وبحراً وبراً

شاهد عيان: «لو سألتني عن المساعدات الأخرى فلن أتذكرها كما أتذكر المساعدات السعودية» (واس)
شاهد عيان: «لو سألتني عن المساعدات الأخرى فلن أتذكرها كما أتذكر المساعدات السعودية» (واس)
TT

ما «الصندوق الذهبي» السعودي في غزة؟

شاهد عيان: «لو سألتني عن المساعدات الأخرى فلن أتذكرها كما أتذكر المساعدات السعودية» (واس)
شاهد عيان: «لو سألتني عن المساعدات الأخرى فلن أتذكرها كما أتذكر المساعدات السعودية» (واس)

بينما تحذّر الأونروا من أن «الجوع في كل مكان في غزة وشبح المجاعة يلوح في الأفق»، هناك نافذة أمل لا تسدّ جوع من فُتحت له فحسب، بل تسجّل علامات استثنائية أُخرى.

صباح 26 فبراير (شباط) الماضي، بعد اجتماع سعودي - فلسطيني – مصري، في مقر السفارة السعودية بالقاهرة، بدأت شاحنات محمّلة بـ«الذبائح» تشقّ طريقها من مصر لتدخل من معبر رفح. وعلى الجانب الآخر يبدأ المتعهدون بالتوزيع من جهات حكومية وجمعيات محليّة، والمتطوّعون، بإعلان الخبر في أوساط أهالي رفح والنازحين في مخيمات خان يونس وجنوب غزة، لتبدأ «الطوابير» في التشكُّل.

متلقو المساعدات في رفح أطلقوا على الواصل الجديد اسم «الصندوق الذهبي»، إذ تعدّدت أشكاله بالنسبة لمن ينتظرونه. وبحسب كثير ممن وصل إليهم، هذه المرة، فهو يحمل ما هو مختلف واستثنائي مقارنة بغيره من صناديق المساعدة، بسبب احتواء الصندوق على 3 كيلوغرامات من اللحوم التي حُرِم منها معظم أهل رفح والنازحون من جميع مناطق غزة إلى خان يونس ومناطق جنوب غرة ورفح، منذ 4 أشهر تقريباً.

خليل أحمد، شاهد عيان من رفح، يُؤوي في منزله 8 عوائل نازحة، كشف لـ«الشرق الأوسط» عن أن إطلاق أهالي رفح والنازحين في المخيّمات صفة «الصندوق الذهبي»، بعدّها اسماً دارجاً لأي سلة مساعدات سعودية بشكل عام، عائد إلى أنها تحمل مواد استثنائية مثل اللحوم التي تدخل القطاع للمرة الأولى بعد أن انتهى مخزونها منذ مدة بسبب ظروف الحرب، بالإضافة لتميّزها بجودة المواد الغذائية مثل الزيت والسكر واللحم، وصلاحيّتها لفترة طويلة مقارنة بالمعلّبات التي تأتي في سِلال المساعدات الأخرى.

يضيف أحمد: «لو سألتني عن المساعدات الأخرى فلن أتذكرها كما أتذكر المساعدات السعودية، لأن معظم النازحين يكونون في انتظار دائم للصندوق السعودي الذهبي، لدرجة أنني اقتسمت الكيس الذي وصل إليّ ويحتوي على 3 كيلوغرامات من اللحم مع إحدى العائلات التي لم تستطع الحصول عليه».

جانب من قوافل المساعدات السعودية التي وصلت إلى غزة (واس)

حسام السعيد يقول إنه قايض «الصندوق الذهبي» السعودي الذي يتضمّن 3 كيلوغرامات من اللحوم ومطبوع بشعار «أضاحي» (مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي)، بعدد كبير من علب الحليب لطفليه اللذين حُرما من الحليب عدّة أيام، ليمثِّل له نصيبه من المساعدات السعودية بارقة الأمل في إنهاء معاناته وتوفير الحليب لطفليه.

 

مشروع «أضاحي»

المشرف العام على مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي «أضاحي»، عمر عطية قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه بالتنسيق المباشر بين المشروع، والهلال الأحمر المصري، والهلال الأحمر الفلسطيني، ووزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية «سُلّمت في فبراير (شباط) الماضي 30 ألف ذبيحة تم إرسالها في 17 شاحنة لتوزيعها على المستحقين في قطاع غزة». وتابع عطيّة بأن المشروع كان مستعدّاً لإرسال هذه الدفعات منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «ولكن كنا حريصين خلال تواصلنا مع الجهات المسؤولة في مصر وفلسطين على التأكد من أن كل التجهيزات والظروف ملائمة قبل إرسالها، وقد استهدفنا أن تصل اللحوم إلى تجمعات الطبخ العامة الموجودة في قطاع غزة التي تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية والهلال الأحمر الفلسطيني».

10761 طناً من المساعدات

في 18 فبراير الماضي، قال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي خلال جلسة نقاش على هامش مؤتمر «ميونيخ للأمن»، إنه «من غير المقبول على الإطلاق أننا لم نتمكن بعد من حل القضية البسيطة المتمثلة في وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة». ومع ذلك، فقد تجاوز حجم المساعدات التي قدّمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» إلى قطاع غزة 5795 طنّاً من المواد الغذائية والإيوائية والأدوية والمستلزمات الطبية وسيارات الإسعاف.

وأكّد المركز عبر متحدثه الرسمي، سامر الجطيلي لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم تقديمها عبر تسيير 40 طائرة تجارية وعسكرية تحمل 829 طناً من المساعدات الغذائية ومستلزمات الإيواء والمواد الطبية، بالإضافة إلى 20 سيارة إسعاف وعبر تسيير عدد 6 بواخر تحمل 4966 طنّاً من المساعدات الغذائية ومستلزمات الإيواء والمواد الطبية لعدد 715 حاوية محمّلة بالمواد الطبية والمحاليل ومستلزمات الطوارئ والعناية الحرجة.

وأضاف الجطيلي: «تم إدخال 406 شاحنات إلى داخل قطاع غزة عبر معبر رفح وتم توزيعها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالإضافة إلى وصول جميع سيارات الإسعاف إلى داخل القطاع وتسليمها للهلال الأحمر الفلسطيني».

 

تفاصيل الجسرين الجوّي والبحري

وفي تفاصيل أوضحها الجطيلي حول الجسر الجوّي السعودي الإغاثي الذي انطلقت أولى طلائعه في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من خلال ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وصلت 40 طائرة تجارية وعسكرية تحتوي على:

393.83 طن من السلال الغذائية، و30.12 تمور، و20.71 طن من الحليب طويل الأجل، و40.05 طن من الخيام، و41.69 طن من الحقائب الإيوائية، و31.91 طن من البطانيّات، و234.49 طن من المواد الطبية، و20 سيارة إسعاف، و3 رافعات شوكيّة، وسيارتي دفع رباعي.

أما الجسر البحري فيتكوّن من: 199 حاوية مواد غذائية وإيوائية، و516 حاوية أجهزة وأدوية، ومحاليل طبية، ومستلزمات للطوارئ، والعناية الحرجة.

 

مكوّنات «الصندوق الذهبي»

المركز أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن السلة الغذائية الواحدة يبلغ وزنها 35.79 كيلوغرام تغطّي حاجة الأسرة المتوسّطة لمدة شهر تقريباً وتتكوّن من عدد من الأكياس والعبوّات والمغلّفات، مثل: 10 كيلوغرامات من الدقيق، و5 كيلوغرامات من الأرز، و3 كيلوغرامات من السكّر، و2 كيلوغرام من التمور، و4 كيلوغرامات من الفول المعلّب، و1 كيلوغرام من حلاوة الطحينية، و2 كيلوغرام من التونة، و3 لترات من الزيت، و1 كيلوغرام من ملح الطعام، و2.55 كيلو غرام من الحليب المبخّر المعلّب، و1.2 كيلوغرام من زبدة الفول السوداني، و1.4 كيلوغرام من جبنة شيدر.

الجطيلي أوضح أن إجمالي الاتفاقيات مع الشركاء من المنظّمات الأمميّة والدولية والإقليمية الذين ينفّذ معهم المركز حالياً المشروعات الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تجاوز 156 مليون ريال سعودي، مع شركاء مثل (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بواقع 15 مليون دولار، ومنظمة الصحة العالمية بواقع 10 ملايين دولار، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بواقع 10 ملايين دولار، وبرنامج الأغذية العالمي بواقع 5 ملايين دولار)، بالإضافة إلى الهيئة المتحدة للاستشارات UMCHR، والهلال الأحمر المصري، والهلال الأحمر الفلسطيني.

وأضاف الجطيلي أنه «يجري العمل على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في مصر في إدخال المساعدات الإضافية المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية التي وصلت إلى مصر بحمولة 396 شاحنة»، مشيراً إلى أن المركز يسعى إلى التنسيق للاستفادة من الوسائل المحدودة لوصول المزيد من المساعدات للأسر الأشد تضرّراً في قطاع غزة.

وفي الإطار ذاته، كشف الجطيلي عن أنه يجري العمل حالياً على «التحضير لإرسال مساعدات غذائية وإيوائية وطبية تتضمن تأمين المحاليل الطبية والمحاليل الوريدية، وتأمين 108 آلاف سلة غذائية، وتأمين 100 ألف حقيبة إيوائية، وتأمين 20 ألف بطانية، وتأمين 100 ألف حقيبة عناية شخصية»، مبدياً تطلّع المركز في القريب العاجل إلى أن يتم «فتح المعابر بشكل كامل ليتسنى إدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات مع حلول شهر رمضان».

 

الأونروا تحذّر

ووسط بارقة الأمل التي رسمتها المساعدات السعودية، على الواقع اليومي للنازحين والمحاصرين في قطاع غزة، حذّر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي للأونروا، من واقع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، منوّهاً بالمساعدات السعودية، والموقف السعودي من «الهجمة الإسرائيلية غير المسبوقة على الأونروا»، لأنه وفقاً لأبو حسنة «يرسل رسالة لكل العالم بأن ما يحدث في غزة غير مقبول، وأنه لا يمكن على الإطلاق السماح بالاستمرار في منع دخول المساعدات الغذائية إلى الفلسطينيين في غزة؛ خصوصاً أن الأمور بدأت تتدهور بصورة دراماتيكية؛ حيث نتحدث عن دخول 15 شاحنة في اليوم فقط لأن المتظاهرين الإسرائيليين يغلقون معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر الرئيسي لإدخال المساعدات»، مضيفاً أن «السعودية أنقذت الأونروا في عام 2018 - عندما قطعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المساعدات - وقدّمت للأونروا نحو 50 مليون دولار».

معبر كرم أبو سالم (د.ب.أ)

 

«الحكم على قطاع غزة بالإعدام»

وكرّر أبو حسنة التحذير من «الحكم على قطاع غزة بالإعدام»، معلّلاً لـ«الشرق الأوسط» بأن «انهيار الأونروا يعني حرمان 6 ملايين لاجئ فلسطيني من الخدمات»، حسب وصف «الأونروا» لـ«الشرق الأوسط»، ووفقاً للتعليل القائل: «لم يبق في غزة إلا الأونروا، يضاف إلى ذلك أن الأونروا عامل استقرار إقليمي والكل يعترف بذلك حتى الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والدول التي علقت مساهماتها».


مقالات ذات صلة

عيد غزة: حُجاج ممنوعون من الخروج... وأضاحٍ نادرة

المشرق العربي الغزي أحمد النجار يعمل وأسرته في تجارة الماشية بمنطقة خان يونس جنوب قطاع غزة (الشرق الأوسط) p-circle 02:22

عيد غزة: حُجاج ممنوعون من الخروج... وأضاحٍ نادرة

للعام الثالث على التوالي يأتي عيد الأضحى في حين تحرم إسرائيل سكان غزة من تأدية فريضة الحج، كما تمنعهم من إدخال لحوم الأضاحي وتبطئ دخول البضائع والمساعدات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمرون وسط أنقاض منزل لعائلة الكرد دمرته غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ب)

مسعفون: قصف إسرائيلي يقتل طفلة وامرأة في غزة

أفاد ‌مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة في جنوب قطاع غزة ​مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلة تبلغ من العمر ست سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضيوف الرحمن يؤدون اليوم الركن الأعظم في الحج


تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
TT

ضيوف الرحمن يؤدون اليوم الركن الأعظم في الحج


تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)

مع بزوغ فجر اليوم (الثلاثاء) يبدأ ضيوف الرحمن بالصعود إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم في الحج، بعدما باتوا ليلتهم في مشعر منى، في يوم التروية، اقتداءً بالسنة النبوية.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن في مختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية مسخِّرةً جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

وبدأت وزارة الحج الاستعداد مبكراً لموسم العام الحالي، «ضمن نهج استباقي يعكس حرص المملكة على الارتقاء المستمر بخدمة ضيوف الرحمن وتيسير رحلتهم منذ مراحلها الأولى»، وفق ما أكد مساعد وزير الحج والعمرة في السعودية الدكتور الحسن بن يحيى المناخرة، لـ«الشرق الأوسط». وقال إن «هناك خططاً دقيقة وُضعت لضمان توزيع الحجاج على مساراتهم في المشاعر المقدسة بشكل منظم ومتدرج».


وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
TT

وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، أن ما حققته البلاد من تميز ريادي في إدارة الحشود البشرية يأتي امتداداً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية والتقنية؛ ليؤدي الحجاج مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة.

ووقف وزير الداخلية، الاثنين، على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج بمقر الأمن العام بمشعر منى، واطلع على آليات متابعة تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية، ومجريات الاستعدادات لعمليات تصعيد الحجاج إلى عرفات، مشيداً بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة بالمنظومة الأمنية لخدمتهم.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف أشاد بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة لخدمة الحجاج (الداخلية)

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود خلال جولته في غرف العمليات بالمركز لشرحٍ من الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام، تناول مراحل المتابعة الميدانية لخطط تفويج الحجاج، وآليات التنسيق اللحظي بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية؛ لضمان انسيابية حركة الحشود عبر المحاور والمسارات المؤدية إلى المشاعر المقدسة.

واطّلع وزير الداخلية على آليات متابعة تنفيذ الخطط، والنظام التقني للخطط والعمليات والخريطة التفاعلية، ومنظومة ذكاء الأعمال لإدارة مخاطر الحج، كما استمع إلى شرح عن المنظومات الخاصة بالاستعلامات والعمليات، ومنظومات القضايا والمخالفات الشاملة وإدارة البلاغات والتصعيد، ومؤشرات متابعة وصول الحجاج.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف استمع لآليات التنسيق اللحظي بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية (الداخلية)

وتفقد الأمير عبد العزيز بن سعود غرفة المؤشرات وصالة المراقبة التلفزيونية، مستعرضاً حزمةً من الأنظمة الرقمية المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المطورة لتعزيز سرعة الاستجابة وإدارة الحشود البشرية بدقة عالية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إلى جانب منصة تصعيد البلاغات المدعومة بأنظمة ذكاء الأعمال.


«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد البلاد، والإضرار بمصالحها.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في بيان، أن دول الخليج تعتبر ميليشيات «حزب الله» بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها.

وشدَّد على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أيضاً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف مجلس التعاون الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.