«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

مقتل 5 شرطيين بقصف إسرائيلي على القطاع

فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرةً أن العمليات العسكرية الأخيرة تمثل انقلاباً واضحاً على ما تم التوصل إليه برعاية الوسطاء.

وقال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، في بيان، إن القصف الذي استهدف منازل سكنية في قطاع غزة خلال الساعات الماضية وما رافقه من نزوح للسكان يشكل تصعيداً جديداً، ويتعارض مع التفاهمات المبرمة.

وأضاف أن الاتفاقات نصت على انسحاب القوات الإسرائيلية وعدم اتخاذ إجراءات أو فرض وقائع جديدة على الأرض، متهماً إسرائيل بمواصلة القصف والتدمير والتوغل في مناطق مأهولة. ورأى أن ما يجري يتجاوز كونه خروقاً محدودة، ويمثل استمراراً للعمليات العسكرية والإجراءات التي تطال سكان القطاع.

ودعا قاسم الوسطاء والأطراف الراعية للاتفاقات إلى التدخل العاجل من أجل وقف الانتهاكات، والعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب التفاهمات القائمة.

يأتي ذلك فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل و«حماس» بشأن المسؤولية عن الخروق الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وبينما تؤكد «حماس» أن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق المتعلقة بالانسحاب ورفع القيود عن القطاع، تتهم إسرائيل الحركة بعدم الوفاء بالتزامات أمنية منصوص عليها في التفاهمات.

وتثير الخروق المتبادلة مخاوف من تعثر مسار التهدئة الذي ترعاه أطراف إقليمية ودولية منذ التوصل إلى الاتفاق، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

إلى ذلك، قالت المديرية ​العامة لشرطة غزة اليوم السبت، إن خمسة ‌من ‌ضباط ​وعناصر ‌الشرطة ⁠قتلوا ​وآخرين أصيبوا بجروح ⁠مختلفة جراء قصف إسرائيلي بصاروخين ⁠على ‌الأقل استهدف ‌موقعا للشرطة ​في ‌منطقة ‌التوام قرب حي الشيخ ‌رضوان شمال قطاع غزة.
ولم ⁠يصدر تعليق ⁠بعد من الجيش الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

خاص قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
يوميات الشرق الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

«نازا» وثائقي عن حرب غزة فاز في مهرجان البندقية وأغضب إسرائيل... ماذا نعرف عنه؟

أثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

تُسيطر حالة من الهلع المتزايد في شوارع قطاع غزة، بعد تزامن الاغتيالات الإسرائيلية مع عودة العام الدراسي، وتنفيذ غارتين في مواعيد خروج تلاميذ المدارس وعودتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم
TT

البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

طغى ملف حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم على اليوم الثاني من مناقشة الحكومة في مجلس النواب، بعدما ركّز عدد من النواب المعارضين لـ«حزب الله» على ضرورة تنفيذ قرارات الدولة في هذا الملف وبسط سلطتها، معتبرين أن نجاح الحكومة يقاس بقدرتها على التنفيذ. وفي المقابل، قوبلت هذه المواقف بردود عالية السقف من نواب «حزب الله» وصل إلى اتهام زملائهم بأنهم «جماعة إسرائيل».

استعادة الدولة لقراراتها

وجعل عدد من النواب من حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم محوراً أساسياً في مداخلاتهم، رابطين بين استعادة الدولة لقرارها وقدرتها على حماية لبنان ومعالجة أزماته.

وفي هذا الإطار، قال النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت إن «المواطن يدفع للدولة ثمن وجودها ثمّ يدفع من جيبه ثمن غيابها»، مطالباً بـ«دولة قادرة تكون فيها السيادة واحدة والسلطة واحدة»، وأن تكون مسؤولية حماية لبنان منوطة بالدولة ومؤسساتها الشرعية، داعياً إلى «استراتيجية أمن قومي يلتف حولها اللبنانيون، وخطة وطنية واضحة لإنهاء الاعتداءات والاحتلال».

واعتبرت النائبة بولا يعقوبيان أن «أكبر انتكاسات لبنان كانت في الخروج عن الدولة وجلب حروب الآخرين إلى أراضينا والتمرد على قرارات الحكومة لحصر السلاح»، كما طرحت مسألة تسليم ما تبقى من «جنوب غير محتل» إلى الدولة اللبنانية، والدعوة إلى اتخاذ قرار بقانون «حياد لبنان».

بدوره، قال عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان حبشي إن «المهم تطبيق قرار حصر السلاح، وفشل الحكومة أو نجاحها رهن تطبيق قراراتها»، فيما توجه النائب ميشال دويهي لرئيس الحكومة نواف سلام قائلاً: «نحن معكم، دولة الرئيس سلام، عند اتخاذ القرارات، وسنحاسبكم عند عدم التنفيذ»، مشدداً على أن «كل القرارات التي اتخذتموها تحتاج إلى تنفيذ».

شهد اليوم الثاني من جلسة مناقشة الحكومة سجالات بين نواب «حزب الله» ومعارضيه (الوكالة الوطنية للإعلام)

وربط عضو كتلة «القوات» النائب غسان حاصباني بين السيادة والاستقرار الاقتصادي، قائلاً: «لا سيادة تعني لا استقرار، ولا استقرار يعني لا استثمار، ولا استثمار يعني لا نهوض». وطالب الحكومة بكشف حساب تنفيذي حول ما تحقق في ضبط الحدود والمعابر وملاحقة نقل السلاح وحمله وتخزينه وشبكات التمويل، سائلاً: «ماذا تحقق؟ ما العوائق؟ وما المهلة لاستكمال التنفيذ؟».

كما رأى زميله في كتلة «القوات» بيار بو عاصي أنه «لا يوجد أي نموذج فيه ازدواجية سلطة ودولة وقرار حرب وسلم وسلاح ونجح. ولا واحد»، داعياً إلى تطبيق القرارات التي اتخذتها الدولة، فيما شدد النائب سيمون أبي رميا على أن لبنان يحتاج إلى استكمال المسار الذي يعيد للدولة وحدها قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح، أما النائب ميشال معوض الذي شنّ هجوماً على «حزب الله»، فرأى أن «الحل بالسيادة والسلام والإصلاح»، معتبراً أن «المطلوب من الحكومة أكثر؛ لأن كل يوم تأخير يدفع اللبناني ثمنه فقراً وذلاً»، ودعا إلى «بسط سلطة الدولة من دون تأخير».

سجال واتهامات... وبري: «يا عيب الشوم»

ولم تمر مداخلة معوض «العالية السقف» بهدوء؛ إذ سرعان ما تحولت إلى سجال حاد مع نواب «حزب الله»، شارك فيه النائب عن «القوات» زياد حواط والنائب وضاح الصادق، وتبادل الطرفان الاتهامات والمواقف الحادة على خلفية السلاح والجنوب وإسرائيل.

وردّ عضو كتلة «حزب الله» النائب إيهاب حمادة على معوض متهماً إياه بـ«السفيه»، ووصل التصعيد إلى اتهام معارضي الحزب بأنهم «جماعة إسرائيل». وفي المقابل، رد حواط قائلاً: «لم يعد أحد يخاف منكم ولنرَ بطولاتكم تجاه الإسرائيلي».

ودخل وضاح الصادق على خط السجال متناولاً موضوع تلة علي الطاهر، ومتوجهاً إلى خصومه بالقول: «من كذب على الناس واللبنانيين حول تلة علي الطاهر؟»، قبل أن يتهمهم بأنهم «أدخلوا إسرائيل إلى لبنان».

ومع تصاعد حدة التراشق الكلامي وارتفاع الأصوات داخل القاعة، تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: «يا عيب الشوم».

النواب يشاركون في اليوم الثاني من جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

الجنوب والمفاوضات

في المقابل، ركّزت مداخلات نواب كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري ونواب «حزب الله» على الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية ومسار المفاوضات. وقال عضو كتلة بري النائب هاني قبيسي إن «المفاوضات لم تنفع»، متمنياً من الحكومة والدولة اللبنانية اتخاذ «موقف مغاير» في المرحلة الراهنة. ورأى أن «الجنوب بحاجة إلى تضامن وطني»، معتبراً أن إسرائيل تصعّد موقفها العسكري عندما ترى الانقسام اللبناني، ومشدداً على أن «هناك خللاً في الموقف السياسي اللبناني؛ لأن لبنان يفاوض تحت النار».

بدوره، انتقد النائب عن «حزب الله» رائد برو أداء الحكومة، معتبراً أنه «ضعيف وليس بالمستوى المطلوب»، وتوجه إلى الحكومة قائلاً: «يتهموننا بأننا صادرنا قرار السلم والحرب، ففوضناكم لسنوات، ولكن ماذا فعلتم؟».

من جهته، طالب عضو كتلة بري النائب قاسم هاشم بـ«خطة طوارئ متكاملة مع سياسة وطنية مستدامة للجنوب ليتمكن الناس من البقاء في أرضهم»، وسأل: «أي سيادة وبأي سيادة نتغنى والعدوان مستمر؟».

وفي السياق نفسه، هاجمت النائبة حليمة قعقور «اتفاق الإطار»، وقالت: «إيران ممنوع أن تفاوض عن لبنان، ولبنان هو من يفاوض عن نفسه»، معتبرة أن الموقف من الاتفاق يجب ألا يحول دون التمسك بحصرية السلاح وقرار الدولة».


تفجيرات الجنوب تهدّد الجغرافيا وتنشّط الفوالق الزلزالية… وشكوى لبنانية لمجلس الأمن

الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية للإعلام)
الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

تفجيرات الجنوب تهدّد الجغرافيا وتنشّط الفوالق الزلزالية… وشكوى لبنانية لمجلس الأمن

الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية للإعلام)
الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية للإعلام)

في يوم جديد من التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، توغلت قوة إسرائيلية في بلدة حلتا الحدودية في قضاء حاصبيا، قبل أن تنسحب إلى أطرافها، بعدما نفَّذت عمليات تفتيش وتمشيط، في حين وردت معلومات عن خطف أحد أبناء البلدة. ويتزامن ذلك مع تصاعد القلق اللبناني من حجم التفجيرات الإسرائيلية في الجنوب، بعدما حذَّرت وزيرة البيئة تمارا الزين من أن تداعياتها لا تقتصر على الدمار المباشر، بل قد تمتد إلى مخاطر جيولوجية تمسّ السلامة العامة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بانسحاب القوة الإسرائيلية من حلتا بعد توغلها صباح الأربعاء، مع ورود معلومات عن خطف المواطن فادي عبد العال. وخلال العملية، فتش عناصر الدورية عدداً من المنازل ونفَّذوا عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع أعمال جرف طالت بساتين الزيتون في المنطقة.

وأقدمت القوة الإسرائيلية على تفجير عدد من البيوت كما أُفيد عن تخريب منازل وتكسير ألواح الطاقة الشمسية الموجودة على الأرض وعلى أسطح الأبنية. وتعرضت البلدة لقصف بثلاث قذائف هاون، في حين استهدفت قذيفة محيط المنازل، وسُمع دوي انفجارات قوي في عدد من بلدات منطقة العرقوب، تبيّن أن مصدره تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية داخل حلتا.

الدخان يتصاعد من موقع استُهدف بقصف إسرائيلي بين كفرشوبا وحلتا في جنوب لبنان 6 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

ولا تأتي هذه العملية بمعزل عن تحركات إسرائيلية سابقة في البلدة ومحيطها، شملت توغلات وعمليات تفتيش واعتقالات وأعمال تجريف وتخريب. وتقع حلتا في منطقة العرقوب، ضمن قضاء حاصبيا في محافظة النبطية، قرب كفرشوبا وتلالها ومزارع شبعا، في منطقة حدودية شديدة الحساسية من الناحيتين الجغرافية والعسكرية.

ويشكل موقع حلتا جزءاً من المحور الحدودي الممتد بين العرقوب وكفرشوبا وشبعا. وتقول إسرائيل إن عملياتها في جنوب لبنان تهدف إلى منع «حزب الله» من إعادة بناء قدراته قرب الحدود.

وفي موازاة أحداث حلتا، استهدف الجيش الإسرائيلي أطراف كفرشوبا بقذيفة مدفعية، كما طال القصف كفرتبنيت في النبطية. وفي القطاع الغربي، نفَّذت القوات الإسرائيلية تفجيرات عنيفة في بلدة المنصوري جنوب صور، بعد تفجيرات مماثلة فجراً استهدفت منازل وأودية، وأدت إلى ارتجاجات قوية شعر بها سكان القرى المجاورة.

تداعيات تفجير «علي الطاهر»

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، فتحت التفجيرات الإسرائيلية الضخمة ملف تداعياتها المحتملة على الأرض والبيئة. وحذَّرت وزيرة البيئة تمارا الزين من أن «تَتالي التفجيرات الإسرائيلية الضخمة في جنوب لبنان لا تقتصر تداعياته على الدمار الهائل الذي تخلّفه، بل تتجاوز ذلك إلى مخاطر تمسّ السلامة العامة»، في ضوء الأضرار الجيولوجية والاضطرابات الأرضية الناجمة عنها.

وأشارت الزين إلى تفجير تلة علي الطاهر قبل أسبوعين، باستخدام نحو 1100 طن من المتفجرات، والذي ولّد، حسب بيانات المركز الوطني للجيوفيزياء، موجات أرضية مشابهة لتلك الناتجة من هزة بقوة 4.2 درجات على مقياس ريختر. ولفتت إلى أن التفجير وقع على مسافة نحو كيلومتر واحد من فالق روم ونحو سبعة كيلومترات من فالق اليمونة؛ ما يثير مخاطر إضافية بالنظر إلى طبيعة التفجير وحجمه وموقعه.

آثار التفجيرات في مرتفعات علي الطاهر كما ظهرت من منطقة مرجعيون 11 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وذكّرت بتفجير مجدل زون باستخدام نحو 80 طناً من المتفجرات، والذي ولّد موجات أرضية مشابهة لهزة بقوة 3.1 درجات، فضلاً عن أثره المباشر الذي أدى، حسب قولها، إلى شطر البلدة إلى نصفين. كما أشارت إلى التفجير في جوار قلعة الشقيف، باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات، والذي ولّد موجات أرضية مشابهة لهزة بقوة 3.8 درجات، وشعر المواطنون بارتجاجاتها على مسافات بعيدة.

تحذير من تنشيط الفوالق

وأكدت الزين أن التفجيرات الجوفية الضخمة قد تؤدي، في ظروف جيولوجية معينة، ولا سيما عند وقوعها بالقرب من فوالق قائمة، إلى تحريك هذه الفوالق أو إعادة تنشيطها، بما قد يزيد من مخاطر النشاط الزلزالي. وشددت على أن عدم إمكانية الجزم بالنتائج المستقبلية لهذه التأثيرات لا يعني التقليل من مستوى الخطر أو التعامل معه بوصفه أمراً يمكن تجاهله.

«إعادة تشكيل الجغرافيا» وشكوى لمجلس الأمن

وشدَّدت الزين على أن ضخامة التفجيرات لا تقاس فقط بحجم الدمار المباشر الذي تسببه، عادَّة أن هذه العمليات تتجاوز البعد العسكري المباشر إلى «إعادة تشكيل الجغرافيا»، وما يمكن أن يترتب عليها من أضرار تطال البيئة الطبيعية والمبنية والبنى التحتية والمنازل ضمن نطاق جغرافي واسع، نتيجة الارتجاجات العنيفة.

وذكّرت بأن هذه الاعتداءات تأتي بالتوازي مع ما وصفته بـ«الإبادة البيئية»، مؤكدة أن مسؤولية الدولة والحكومة تقتضي التعامل مع مستوى الأضرار والمخاطر الناجمة عنها بما يتناسب مع خطورتها، وعدم الاكتفاء بالتوثيق وتعداد ما وصفته بجرائم الحرب.

وأوضحت أنها عرضت هذه المعطيات والمخاطر على مجلس الوزراء، الذي كلفها إعداد تقرير مفصل حول تداعيات التفجيرات، على أن يُودَع وزارة الخارجية والمغتربين لرفعه إلى مجلس الأمن الدولي وسائر الجهات الدولية المعنية.


توقيف «خلية إلكترونية» في حمص وسط سوريا

حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)
حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)
TT

توقيف «خلية إلكترونية» في حمص وسط سوريا

حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)
حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)

أعلنت مديرية الأمن الداخلي في محافظة حمص، الأربعاء، توقيف خلية إلكترونية مكوّنة من شبكة من الأفراد في منطقة الرستن لتورطهم في التواصل مع جهات مشبوهة وتلقّي أموال مقابل تنفيذ أنشطة تهدف إلى زعزعة السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.

وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب بيان مديرية الأمن على معرفاتها الرسمية، أن الموقوفين أنشأوا صفحات إلكترونية وهمية تحمل طابعاً طائفياً بناءً على توجيهات من أشخاص موجودين خارج البلاد، وعملوا على نشر محتوى مفبرك يمجّد النظام البائد، إلى جانب رصد وتصوير عدد من الحواجز والنقاط الأمنية.

الأجهزة المختصة ضبطت بحوزة أفراد الشبكة صوراً ومقاطع فيديو مزيفة ذات جودة عالية، مشيرة إلى استخدامها في محاولة التأثير على ثقة المواطنين وزعزعة الاستقرار.

وأكدت مديرية الأمن الداخلي أن الإجراءات القانونية بحق الموقوفين مستمرة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية، وطالبت المواطنين بضرورة التحلي بالوعي، وعدم الانجرار خلف الحسابات المجهولة التي تبث الشائعات، واعتماد المصادر الرسمية الموثوقة لاستقاء الأخبار.

مصادر خاصة أفادت لموقع «تلفزيون سوريا» بأن الموقوفين كانوا يعملون كمصدر لتزويد الإعلامي الموالي للنظام المخلوع «وحيد يزبك» بأخبار ومعلومات كاذبة لنشرها على صفحاته، وأن الشبكة كانت تدير صفحتين محليتين هما «مجاهد علوي» و«ظل الولاية»، مشيرة إلى أن يزبك تخلّف عن دفع المبالغ المالية التي وعدهم بها لقاء تلك المعلومات المفبركة.

في الأثناء، خرّجت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص الدورة 66 الأولى للأفراد برتبة حارس، بحضور محافظ حمص مرهف النعسان، وقائد الأمن الداخلي العميد باسم محمد شعبان، وعدد من الضباط والمسؤولين وأعضاء مجلس الشعب وأهالي الخريجين، أمس (الثلاثاء).

تلقى المشاركون تدريبات ميدانية ومسلكية شملت اللياقة البدنية، والتكتيكات الميدانية، واستخدام السلاح، إلى جانب محاضرات في المفاهيم المرورية وقواعد وأخلاقيات العمل الأمني.

تخلل حفل التخريج عرض عسكري عكس مستوى عالياً من الجاهزية والانضباط، إيذاناً بالتحاق الخريجين بمختلف الوحدات الشرطية في المحافظة، للمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار.