السعودية تقر نظاماً لدعم وتمكين ذوي الإعاقة

الراجحي قال إنه يعزز من استقلاليتهم ويوفر أفضل الخدمات لهم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تقر نظاماً لدعم وتمكين ذوي الإعاقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة الثلاثاء (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يهدف إلى حمايتهم وتعزيز حقوقهم، وضمان حصولهم على جميع الخدمات أسوة بغيرهم.

وفي الوقت الذي تعنى فيه حكومة السعودية بتوفير الحياة الكريمة لجميع سكانها من مواطنين ومقيمين، أخذت في الاعتبار احتياجات مختلف الفئات والأشخاص من ذوي الإعاقة، واهتمت برعايتهم بشكل يضمن حقوقهم المتصلة بالإعاقة، ويعزز من الخدمات المقدمة لهم عبر توفير سبل الوقاية والرعاية والتأهيل اللازمين.

وقال المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إن إقرار هذا النظام يعزز من استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم، وتدريبهم، وتوفير الخدمات لهم؛ وفق أفضل الممارسات وأعلى معايير الجودة.

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الحيدري، الرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، أن النظام الجديد الذي ‏يحل بديلاً عن «نظام رعاية المعوقين» السابق، عملت الهيئة على إعداده مع مختلف القطاعات الحكومية؛ ليكون أساساً واضحاً ومتيناً يعزز الاستقلالية والاندماج والتمكين، ويرفع مستوى وعي تلك الفئة بحقوقها، وقال إنه يشمل مختلف متطلبات الحياة؛ ليكون أساساً يُمكّنها من الحصول على حقوقها في مختلف القطاعات.

ونوّه بالدعم الكبير من قِبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، للأشخاص ذوي الإعاقة ‏وجعلهم ضمن الأولويات، ودعمهم في المجالات كافة، وقال إن «صدور هذا النظام ‏بداية لمنظومة ‏متكاملة من الخدمات والبرامج والاستراتيجيات التي تعمل عليها الهيئة ‏في سبيل تمكينهم، والوصول إلى مجتمع شامل وموائم».

‏وأشار الحيدري إلى أن النظام يعمل على رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة؛ مثل إمكانية الوصول، وحقوقهم ‏المتصلة بالتعليم والصحة والعمل، إلى جانب الترفيه والثقافة والرياضة، مبيناً أنه راعى الأنظمة التي تكفل حقوق الإنسان كافة؛ مثل ‏الجوانب الشرعية والاجتماعية، والتمييز على أساس الإعاقة، والمخالفات والعقوبات حول ذلك.

وتسعى الهيئة إلى حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم، وتعزيز الخدمات المقدمة لهم من مختلف القطاعات، وتمكينهم في سوق العمل واندماجهم داخل المجتمع، إلى جانب التوعية عن الإعاقة، بهدف تحقيق مجتمع شامل وموائم بما يُحقق الاستقلالية لهم.

بدورها، قالت لـ«الشرق الأوسط» نورة الجبالي، مستشارة الهيئة، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للإعاقات البصرية، إن نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي وافق عليه مجلس الوزراء يهدف إلى حماية وتعزيز حقوقهم، وضمان حصولهم على جميع الخدمات أسوة بغيرهم، وهو ما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأكدت الجبالي على أن «رؤية المملكة» تهدف إلى تحقيق الاستقلالية والشمولية للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تعزيز وتحسين الخدمات المقدمة لهم والتشريعات والسياسات المناسبة، مشيرة إلى أنهم وبهذا النظام سيصلون إلى جميع حقوقهم في جميع المجالات وليس في مجالات محددة.

وتنص الأنظمة في السعودية على أن للأشخاص ذوي الإعاقة الحق كغيرهم في التمتع بأعلى مستويات الصحة دون تمييز على أساس الإعاقة وشمولهم ضمن وثيقة حقوق ومسؤوليات المرضى.

ويشدد نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي وافق عليه مجلس الوزراء، على المبادئ الأساسية، وهي: عدم التمييز على أساس الإعاقة، وتكافؤ الفرص، وشمول التشريعات والاستراتيجيات والتصاميم الحكومية وغير الحكومية لمتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن تكون لمن بلغ سن الرشد من الأشخاص ذوي الإعاقة أهلية مباشرة التصرفات النظامية ما لم تمنعه إعاقته من ذلك وفق ما تقرره الأحكام النظامية ذات الصلة.

ويؤكد النظام على تدريب الكوادر المعنية بخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الجهات على طرق التعامل والتواصل معهم ورفع الوعي بحقوقهم، وتوفر متطلبـات إمكانية الوصـول والترتيبات التيسيرية، وتمكينهم من الأحكام المنظمة لذلك، واعتماد طرق بديلة ومناسبة للتواصل معهم، تشمل التواصل اللفظي أو المكتوب أو لغة الإشارة أو غيرها.

وأوضح المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بالإعاقة ومنها: تعريف الشخص ذي الإعاقة، وهو كل شخص لديه اضطـراب أو قصور طويل الأمد في الوظائـف الجسدية، أو العقلية، أو الذهنيـة، أو الحسـية، أو النفسية، قد يمنعه - عنـد تعامله مع مختلـف التحديات - من المشاركة بصورة كاملة وفاعلة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

ومن المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بالإعاقة «إمكانية الوصول» وهي مجموعة التدابير التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات المقدمة، على قدم المساواة مع غيرهم، ووصولهم أيضاً إلى البيئة المادية المحيطة بهم ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك وسائل التقنية ونظم المعلومات والاتصال، والمرافق والخدمات المتاحة للعامة في المناطق الحضرية والريفية على السواء.

وبحسب الإحصائية الأخيرة الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء (نتائج مسح ذوي الإعاقة لعام 2017)، تبلغ نسبة ذوي الإعاقة في المملكة 7.1 في المائة، 52.2 منهم من الرجال، و47.8 من النساء، يقدرون بنحو مليون و445 ألفا و723 شخصا من عدد السكان المقدرين بنحو 32 مليونا و94 ألف شخص، 833 ألفا و136 منهم لديهم إعاقات حركية، و811 ألفا و610 إعاقات بصرية، و289 ألفا و355 سمعية، و53 ألفا و282 اضطراب طيف التوحد، و30 ألفا و155 فرط الحركة وتشتت الانتباه، و19 ألفا و428 متلازمة داون.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية.

ومن المقرر أن يجري الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاً مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين.


قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أعربت قطر عن «تفاؤل حذِر» في أنّ يؤدي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز الأمن في الشرق الأوسط، ودعت إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران.

قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة صحافية أسبوعية في الدوحة، الثلاثاء: «نحن متفائلون بحذر بأن توقيع مذكرة التفاهم سيقود إلى المرحلة التالية من الأمن الإقليمي، من خلال المحادثات التي ستجري بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى».

ولعبت قطر دوراً رئيسياً في التفاوض على الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا، الاثنين، التوصّل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي توسّعت لتشمل عموم منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية، إن الدوحة ساعدت في تقريب وجهات النظر للوصول إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة.

وتابع ماجد الأنصاري: «نأمل أن يؤدي توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا إلى عودة الملاحة في هرمز».

وأوضح قائلاً: «عملنا لتحقيق التوافق بين الطرفين وعودة الملاحة لهرمز واستمرار وقف إطلاق النار»، متابعاً: «لسنا وسيطاً بشكل مباشر، لكننا طرف يدعم وساطة باكستان ويتحرك ضِمنها».

وأضاف أن الاتفاق الحالي خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة، مؤكدة أن قطر ستكون ممثلة في لقاء جنيف المقبل.

وأشار إلى مواصلة العمل لمنع عودة التصعيد ولتحقيق الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن قطر تتواصل مع كل الأطراف، ضِمن إطار الوساطة الباكستانية.

ومضى المتحدث قائلاً: «نريد عودة السلم والأمن الإقليميين، كما كان الوضع قبل الحرب، ونعمل لتحقيق ذلك»، مشيراً إلى أن كل القضايا ستجري مناقشتها، في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.

وأكد أنه «لا أموال قطرية دُفعت، وهناك تنسيق عالمي للتعامل مع التبِعات الاقتصادية للأزمة»، لافتاً إلى أن اللقاءات تُعقَد في إطار وساطة باكستان، ولا اجتماعات بالدوحة حالياً بين واشنطن وطهران.

وأعرب المتحدث عن أمله في أن يكون التوقيع، يوم الجمعة، بداية لمفاوضات مستقبلية مثمرة، معبراً عن تفاؤله بأن تؤدي الوساطة بين أميركا وإيران إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.

وأكد الأنصاري أن مسؤولين من باكستان وقطر سيحضرون التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم، الجمعة، رافضاً، في الوقت نفسه، التعليق على مضمونها، لكنه دعا إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران. وقال: «لا يمكنني القول إننا نعود إلى الوضع الطبيعي في منطقتنا مع جيراننا... هناك حاجة كبيرة إلى الحوار والتوافق على كيفية ضمان أمن منطقتنا».

وفي الشأن اللبناني، قال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية إنه «لا يوجد أي مبرر للهجمات الإسرائيلية على لبنان، ونعدُّها تعدياً على السيادة»، مؤكداً أن الجهود منصبّة، الآن، على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار المتحدث إلى أن قطر مستمرة في وساطتها لدعم وقف إطلاق النار في غزة وتسعى لتطبيق كامل للاتفاق.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

تلقى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبد الله، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وجرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.