الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدشن هويته البصرية ويعتمد مسماه الجديد

يجسد الشعار الجديد قيم الثقة والحيوية والحداثة (الشرق الأوسط)
يجسد الشعار الجديد قيم الثقة والحيوية والحداثة (الشرق الأوسط)
TT

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدشن هويته البصرية ويعتمد مسماه الجديد

يجسد الشعار الجديد قيم الثقة والحيوية والحداثة (الشرق الأوسط)
يجسد الشعار الجديد قيم الثقة والحيوية والحداثة (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من رؤية جديدة تربط بين إرث الماضي وتطلعات المستقبل، كشف الاتحاد الخليجي لكرة القدم، اليوم، عن هويته الرسمية ومسماه الجديد. وذلك إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في مسيرته، وتعزيز حضوره المؤسسي، ومواكبة التطور الذي تشهده كرة القدم الخليجية على مختلف الأصعدة العالمية.

ويجسد هذا الإعلان نقلة نوعية في مسيرة الاتحاد، حيث يشمل تحديث هويته البصرية واعتماد اسمه الجديد «الاتحاد الخليجي لكرة القدم» بدلاً من اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بما يعكس رؤيته الاستراتيجية الهادفة إلى ترسيخ مكانته بوصفه منصةً رياضيةً رائدةً، وبناء حضور عصري يعكس روح اللعبة، وطموحات كرة القدم الخليجية تحت مظلة واحدة.

ويجسد الشعار الجديد قيم الثقة والحيوية والحداثة، ويحمل مضامين مستوحاة من هوية المنطقة وثقافتها وإرثها، مع التعبير في الوقت ذاته عن التطور المتسارع الذي تشهده كرة القدم الخليجية، وإلهام الأجيال الصاعدة.

ويتضمن الشعار عنصراً بصرياً مميزاً يتمثل في شريط ديناميكي يعكس الحركة والانسيابية التي تميز كرة القدم، وتعكس الهوية المتجددة للاتحاد التي ترمز إلى الترابط، والثقة، والانسجام، والطموح المشترك.

وبهذه المناسبة، قال الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم: «إننا نمر بلحظة محورية في مسيرة نمونا، ومن الضروري تبنّي هوية جديدة تعكس الرحلة التحولية التي نستعد لخوضها خلال العقود المقبلة».

وأضاف: «تبقى رؤيتنا للمستقبل ثابتة؛ ونطمح إلى الإسهام في تعزيز حضور كرة القدم الخليجية ونجاح منتخباتها وأنديتها على الساحة العالمية. وتجسد هذه الهوية الجديدة طموحاتنا لتحقيق مستويات غير مسبوقة من التميز والنجاح».

وأوضح: «خلال السنوات الأخيرة، تمكنا من بناء شراكات استراتيجية أسهمت في دعم مسيرة كرة القدم الخليجية وتعزيز نمو بطولات الاتحاد، ورسخت مكانة مسابقاته، وعكست الشغف المتزايد بكرة القدم في المنطقة، بما يمهد الطريق نحو آفاق جديدة من التميز والنجاح».

واختتم قائلاً: «أتقدم بأطيب التمنيات إلى كل الاتحادات الخليجية الأعضاء بمزيد من النجاح والازدهار، ونحن نستهل هذه المرحلة الجديدة بثقة وطموح ونثمن جهودهم في دعم مسيرة الاتحاد منذ التأسيس».


مقالات ذات صلة

وزير السياحة لجماهير «خليجي 27»: المكسب شوفتكم... حياكم في جدة

رياضة سعودية الخطيب لدى مشاركته في إحدى الأنشطة البحرية ضمن فعاليات صيف جدة (الشرق الأوسط)

وزير السياحة لجماهير «خليجي 27»: المكسب شوفتكم... حياكم في جدة

رحّب أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، بجماهير دول مجلس التعاون الخليجي القادمين إلى مدينة جدة لمتابعة منافسات بطولة كأس الخليج.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يمدد عقد المدرب أرنولد حتى 2027

قال الاتحاد العراقي لكرة القدم، الاثنين، إنه مدد عقد الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب الأول حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

قرعة «أبطال الخليج»: «نيوم» يصطدم بـ«الدحيل»... و«الاتفاق» يواجه «عجمان» و«أربيل»

أسفرت قرعة «دوري أبطال الخليج» عن مجموعات متوازنة، بمشاركة نخبة من الأندية الخليجية، وسط ترقب منافسة قوية على بطاقات التأهل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية يهدف تعديل روزنامة المسابقة إلى منح المنتخب السعودي فترة إعداد أطول (رابطة الدوري السعودي)

كأس الخليج تغيّر مواعيد 3 جولات في الدوري السعودي

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين إعادة جدولة مواعيد الجولات الثامنة والتاسعة والعاشرة من الدوري السعودي، بالتنسيق مع الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27 (الاتحاد الخليجي)

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر خليجي 27

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم، الاثنين، انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مصر تحتفي بحصد 58 ميدالية في «ألعاب البحر المتوسط»

أبطال المصارعة المصريون حققوا العديد من الميداليات (اللجنة الأولمبية المصرية)
أبطال المصارعة المصريون حققوا العديد من الميداليات (اللجنة الأولمبية المصرية)
TT

مصر تحتفي بحصد 58 ميدالية في «ألعاب البحر المتوسط»

أبطال المصارعة المصريون حققوا العديد من الميداليات (اللجنة الأولمبية المصرية)
أبطال المصارعة المصريون حققوا العديد من الميداليات (اللجنة الأولمبية المصرية)

احتفت مصر بحصد 58 ميدالية في بطولة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو في إيطاليا، خصوصاً مع حصولها على الرقم الذي حققته من قبل في البطولة نفسها ببيروت عام 1959 وهي 23 ميدالية ذهبية.

واستعرض وزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، تقريراً حول حصاد البعثة الأوليمبية المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026» بإيطاليا خلال اجتماع لرئاسة الوزراء، ووصف تحقيق مصر 58 ميدالية موزعة على 23 ذهباً، و16 فضة، و19 برونزاً بأنه «حصاد تاريخي جديد، تجاوزت به مصر أفضل أرقامها السابقة في دورات البحر المتوسط، وتصدرت الدول العربية المشاركة، في واحدة من أبرز المشاركات المصرية على مسرح المتوسط»، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء.

وأكد وزير الشباب والرياضة أن «هذا الإنجاز لم يكن ثمرة بطل واحد، ولا لعبة واحدة، وإنما جاء نتيجة عمل منظومة كاملة شاركت فيها وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الأوليمبية المصرية، والاتحادات الرياضية، من خلال برامج إعداد ورعاية ومتابعة امتدت حتى لحظة المنافسة».

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، «البعثة المصرية حققت نتائج مشرفة وتتفوق على الكثير من الدول، مما يؤكد أن الرياضة تسير بخطى ثابته نحو تحقيق المزيد من الإنجازات بفضل حالة التفاهم بين أعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «اللجنة الأولمبية تعيش حالة من الود والتعاون مع جميع أفراد المنظومة، فالجميع يعمل للصالح العام ولا ينظر لمحاولات التشكيك والنقد غير البناء من جانب مجموعة تفرغت للهجوم على مسؤولي الرياضة المصرية بغرض تصفية الحسابات».

وبعد عرض النتائج التفصيلية بالأرقام، وجّه رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، التهنئة والتقدير إلى بعثة مصر الأوليمبية من أبطال وأجهزة فنية وإدارية، مشيداً بالإنجاز الرياضي التاريخي الذي رفع راية مصر في المحافل الدولية.

وأكد على «ضرورة مضاعفة الاهتمام بالمواهب والكفاءات الناشئة في مختلف الألعاب، ورعايتها بصورة كاملة، بما يضمن استمرار صناعة الأبطال وفتح الطريق أمام أجيال جديدة».

واحتفت مواقع وصفحات «سوشيالية» مصرية بما حققته مصر، وأبرزوا حضورها في المركز الخامس من حيث تحقيق الميداليات بين 27 دولة شاركت في البطولة.

رياضة رفع الأثقال للسيدات شهدت إنجازاً جديداً على يد سارة سمير (اللجنة الأولمبية المصرية)

ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن «من حق وزارة الشباب والرياضة أن تحتفل بهذا الإنجاز، خصوصاً أننا عادلنا دورة بيروت عام 1959 في الميداليات الذهبية بعدد 23 ميدالية»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نضع في الحسبان أن هذه الدورة تقيس مستوى لاعبي مصر على مستوى دول البحر المتوسط ليس على مستوى أوروبا أو العلم أو آسيا، ولكنها بطولة من حقنا أن نفتخر بالنتائج ولكن يجب أن ننتبه لضرورة دعم المنتخبات المصرية واللاعبين في جميع البطولات حتى يسيروا على الطرق الصحيح».

ويلفت صقر إلى أن «دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عادة ما تكون المشاركات فيها بالفرق الثانية أو الثالثة على مستوى المنتخبات، ما عدا الألعاب الفردية مثل المصارعة والكاراتيه ورفع الاثقال وغيرها، وهو عموماً أمر مبشر للرياضة المصرية ويدعو للتفاؤل ولكن يجب البناء عليه فيما هو قادم لتحقيق إنجازات على المستوى الأولمبي والدولي».


«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)
ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)
TT

«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)
ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)

تأهل منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا المقامة بكينيا بعد فوزه على رواندا بنتيجة 3/ صفر في نصف النهائي.

وجاءت نتيجة الأشواط لصالح المنتخب المصري كالتالي: 25/ 5 و25/ 17 و32/ 30.

وينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي.

وتقام البطولة في كينيا خلال الفترة من 23 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة 16 منتخباً من أبرز منتخبات القارة الأفريقية.

وتمتلك بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة الطائرة للسيدات أهمية كبيرة؛ نظراً لكونها مؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.


«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

 المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

 المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)

«اللي أبوه غلبان مش بيقدر يلعب، بس اللي معاهم فلوس ولادهم بيلعبوا»، تصريح شهير سابق للاعب الزمالك المصري المعتزل محمود عبد الرازق «شيكابالا»، أثار مردوداً قوياً في الشارع الرياضي، مُرجعاً قلة المواهب في مصر إلى الصعوبات المادية.

ومع تبريرات أخيرة صدرت عن لاعبي المصارعة الهاربين أخيراً «محمد الشامي» و«زياد أبو جبل»، تتسع دائرة تصريح «شيكابالا» لتشمل إلى جانب كرة القدم الألعاب الفردية، بعد أن تحول الفقر إلى عامل حاسم يحدد مصير مواهبها.

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة المُصارعين لبعثتيهما المشاركتين بدورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا، وبطولة العالم للشباب في سلوفاكيا. ليخرج المصارعان بعدها ليبررا دوافع مغادرتهما، حيث أوضح «الشامي» أن ضعف الدعم المالي، دفعه إلى التفكير في مستقبل أكثر استقراراً، خصوصاً مع غياب ضمانات لحياة كريمة بعد الاعتزال أو في حال الإصابة، موضحاً أنه نظراً لظروف الأسرة الصعبة كان عليه التضحية وحمل مسؤوليتها لكونه أكبر إخوته.

ثم تبعه «أبو جبل»، مشيراً إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها، موضحاً أنه رغم تصنيفه الدولي يتقاضى 700 جنيه شهرياً (الدولار يساوي 50.95 جنيه)، مضيفاً: «أنا تعبت كتير وتعبت أبويا قوي معايا، أنا كلفته كتير، وهو معاه سبع أخوات غيري».

وشهدت السنوات الماضية حالات هروب رياضيين مصريين بداعي الصعوبات المادية، مبررين كيف أن الاحتياج المادي دفعهم لسنوات إلى الاعتماد على الأغذية والفيتامينات البسيطة، والعمل اليدوي في سن مبكرة للإنفاق على ممارسة اللعبة وتحقيق أحلامهم فيها، في ظل الدعم المادي المنخفض، وضعف الرعاية.

وتضم القائمة أسماء عديدة، مثل المصارعين أحمد بغدودة، وإبراهيم غانم «الونش»، وأحمد جابر، والمصارع محمد عبد الفتاح «بوجي»، ولاعب المصارعة الحرة، أحمد حسن بوشا، وشقيقه حسن، كما شملت القائمة لاعب الجمباز عبد الرحمن مجدي، ولاعب الإسكواش محمد الشوربجي.

تتقاطع هذه الوقائع مع شهادات لنجوم كرة قدم تحدثوا عن «مرارة البدايات»، من بينهم نجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة، الذي روى أن أصعب فترة في حياته كانت مع بداياته، حين كاد الفقر يُنهي حلمه قبل أن يبدأ، إذ احتاج إلى حذاء رياضي ليستمر، لكنه لم يستطع أن يطلب ثمنه من والده لكونه يعرف ظروفه، حيث فضّل الصمت، والابتعاد عن الكرة عاماً كاملاً، لأنه لم يكن قادراً على توفير أبسط ما يحتاج إليه لاعب.

المصارع محمد الشامي برر هروبه إلى ضعف الدعم المالي وظروف الأسرة الصعبة (حسابه على «فيسبوك«)

عودة إلى «شيكابالا»، الذي مر بظروف معيشية صعبة، حيث نشأ في أسرة بسيطة في أسوان، وعانى من الفقر والاغتراب المبكر عند انتقاله للقاهرة في سن العاشرة للعب في ناشئي الزمالك، إذ كان يعيش بمقر النادي.

ومع مونديال 2026، وتألق مهاجم «الفراعنة»، مصطفى زيكو، أوضح اللاعب أنه عاش سنوات من الجوع والحرمان بعد وفاة والده، حتى إنه كان ينام في الشارع ويستحم في المسجد، مؤكداً أن الفقر كان دافعاً قوياً للاستمرار حتى وصل إلى ارتداء قميص المنتخب المصري.

كما تطول القائمة خلف مشاهير كرة القدم في مصر مثل حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة، اللذين عملا في مهن عديدة نظراً للظروف الصعبة، بينما ترك مدافع الزمالك الأسبق، أحمد دويدار، كرة القدم لمساعدة والدته في تربية إخوته البنات عقب وفاة والده.

مع اختلاف الروايات السابقة صعوداً وانكساراً، وتوقفاً واستمراراً، تبقى الصعوبات المادية تحدياً اقتصادياً واجتماعياً، ومحركاً أساسياً يشكّل مسار الرياضيين نحو مواصلة الحلم أو وأده.

الدكتور محمود فكري الفار، أستاذ علم الاجتماع الرياضي يرى أن «الفقر ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل محدد اجتماعي يقرر مصير المواهب، ويعيد تشكيل حياة الرياضيين، فحين يشعر اللاعب أن سنوات من التدريب والبطولات لن تمنحه حتى القدرة على شراء شقة أو تأمين مستقبله، يلجأ للهروب، فالصعوبة المالية هنا لا تقتل الحلم فقط، بل تدفع المواهب إلى البحث عن هوية بديلة خارج الوطن».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا في بيانات المصارعين الشامي وأبو جبل أن الخوف من المستقبل كان دافعاً لهروبهما، لذا هناك حاجة لبناء منظومة شاملة للرياضيين، تتضمن التدريب البدني والتكتيكي، وكذلك الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي، وتغرس قيم الانتماء والهوية الرياضية، فمن دون هذه المنظومة، سيظل الفقر عاملاً يحوّل الحلم إلى عبء».

ويشير «الفار» إلى أنه في الألعاب الجماعية، خصوصاً كرة القدم، تتحول الصعوبات المادية إلى دافع قوي، لأن اللعبة نفسها تتيح حراكاً اجتماعياً صاعداً، وبالتالي هنا يصبح الفقر وقوداً للحلم.

يستطرد: «تُمارس رياضات الألعاب الفردية غالباً بين الطبقات الدُنيا، ومع الافتقار للرعاية الإعلامية والمالية، يظل اللاعب مهما حقق من بطولات محاصراً برواتب هزيلة، لذلك يتحول فقره إلى عائق».

ووفق بحث «الدخل والإنفاق» الصادر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» في سبتمبر (أيلول) 2020 عن عام 2019-2020، فإن نسبة الفقر بلغت 29.7 في المائة.

الناقدة الرياضية، هبة الله محمد، تؤكد أن «الفقر» كان ولا يزال سبباً مباشراً لتوقف مواهب رياضية في مختلف الألعاب، فكثير من اللاعبين لم يتمكنوا من مواصلة مشوارهم، لأنهم ببساطة لم يستطيعوا تحمل تكاليف الرياضة نفسها، من التغذية إلى المواصلات اليومية وصولاً إلى المعدات الأساسية.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في الألعاب الفردية، ومع ضعف الدعم المؤسسي والإعلامي، يتحول الفقر إلى أكبر تحدٍّ، يدفع البعض إلى الاعتزال أو الهروب أو التجنيس بحثاً عن حياة كريمة». وتابعت أن «الرياضات الفردية تمثل للاعبيها مصدر رزق وحيداً وليست فقط هواية، وحين يعجزون عن تأمين مستقبلهم أو مستقبل أسرهم، يصبح الفقر سبباً مباشراً لتوقف أحلامهم».