الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
TT

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية، مقدماً نموذجاً يحتذى في الإدارة الرياضية الناجحة والحافلة بالإنجازات التي تجمع بين الطموح والتميز.

وتعدّ هذه المسيرة المليئة بالنجاحات التنظيمية والأولمبية غير المسبوقة، خير مؤهل لقيادته دفة المجلس الأولمبي الآسيوي، عندما يتم انتخابه رسمياً بالتزكية، الاثنين، في الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي بالعاصمة الأوزبكية، طشقند، كونه المرشح الوحيد.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا» أنه خلال فترة رئاسته للجنة الأولمبية القطرية، لم تكتفِ الدوحة بتحقيق أفضل نتائجها في تاريخ الألعاب الأولمبية (طوكيو 2020)، بل تحوَّلت إلى عاصمة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى.

وتجلَّى ذلك في الحصول على استضافة «دورة الألعاب الآسيوية 2030»، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في البنية التحتية القطرية ورؤيتها المستقبلية الثاقبة.

وترسم خبرة جوعان بن حمد آل ثاني بوصفه النائب الأول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، ونجاحاته المتواصلة في تطوير الكوادر الرياضية عبر الأكاديمية الأولمبية القطرية، ملامح قائد يمتلك الرؤية والأدوات اللازمة لنقل الرياضة الآسيوية إلى آفاق جديدة، مدعوماً بتوافق إقليمي واسع يتطلع إلى قيادة قطرية فذة.

وتعدّ مسيرة الشيخ جوعان واحدة من أكثر الفترات تحولاً في تاريخ اللجنة الأولمبية القطرية، فمنذ توليه الرئاسة في السابع من مايو (أيار) 2015، أصبح القوة الدافعة وراء مرحلة جديدة من التطور والاحترافية، رسَّخ خلالها نهجاً قيادياً يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الحركة الرياضية بالدولة.

وتعيش الرياضة القطرية في عهده حقبةً ذهبيةً من الإنجازات لم تتوقف عند حدود حصد الميداليات فقط، بل تجاوزتها لترسم خريطة طريق جعلت من الدوحة «المحرك الإداري والرياضي» الأبرز في القارة الآسيوية والعالم، فضلاً عن ترسيخ مكانة قطر مركزاً عالمياً لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتطوير القطاع الرياضي بما يتماشى مع «رؤية قطر الوطنية 2030».

وترتكز إنجازات اللجنة الأولمبية طوال عقد من الزمان تحت قيادته، على رؤية شاملة تهدف إلى بناء أجيال من الرياضيين القادرين على المنافسة بقوة في المحافل الدولية، حيث كانت السنوات الأخيرة شاهدةً على سلسلة من النجاحات الميدانية والتنظيمية التي أكدت أن الرياضة القطرية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية.

وتشهد الرياضة القطرية في عهده أفضل مشاركة أولمبية في تاريخها، حيث حقَّق

«الأدعم» نتائج لافتة في «أولمبياد طوكيو 2020»، بعد أن أحرز إنجازاً تاريخياً بحصد 3 ميداليات لأول مرة في تاريخه، بواقع ذهبيَّتين للبطلين معتز برشم في الوثب العالي، والرباع فارس إبراهيم في رفع الأثقال، وبرونزية لفريق الكرة الطائرة الشاطئية.

وخلال قيادته للجنة الأولمبية لعب الشيخ جوعان دوراً محورياً في جعل قطر قبلة للبطولات العالمية وعاصمة للرياضة؛ ما رسّخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، كما تحوَّلت الدوحة إلى ورشة عمل عالمية لاستضافة أكبر الفعاليات التي أشرفت عليها اللجنة الأولمبية أو أسهمت في تنظيمها.

على الصعيد الدولي استضافت قطر بطولات عالمية، أبرزها بطولة العالم لكرة اليد للرجال (2015)، وبطولة العالم للملاكمة (2015)، وبطولة العالم لألعاب القوى (2019)، ودورة أنوك للألعاب العالمية الشاطئية (2019)، وبطولة كأس العالم «فيفا قطر 2022»، وبطولة العالم للجودو (2023)، وبطولة العالم للألعاب المائية (2024)، وأيضاً بطولة كأس العالم لكرة السلة المرتقبة في عام 2027.

أما على الصعيدَين القاري والإقليمي، فقد استضافت الدوحة بطولات عدة، أبرزها كأس آسيا لكرة القدم (2023)، وبطولة كأس العرب «فيفا قطر 2021»، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم تحت 23 سنة (2024)، ودورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب (2024)، وبطولة كأس العرب «فيفا قطر 2025».

وتشرف اللجنة الأولمبية القطرية على كثير من البطولات والجولات من الفئة العالمية في الأجندة السنوية، أبرزها الدوري الماسي لألعاب القوى، وبطولة «قطر إكسون موبيل» للتنس للرجال، وبطولة «قطر توتال إنرجيز» للتنس للسيدات، وجولات البطولة العالمية للفروسية (الشقب)، وجائزة قطر الكبرى لـ«الفورمولا 1»، وجائزة «قطر الكبرى للموتو جي بي».

وفي عهد الشيخ جوعان، فازت قطر بحقوق استضافة كثير من الأحداث الرياضية الكبرى؛ ما رسَّخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية 2030، وبطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، التي تستضيفها الدوحة للمرة الأولى في المنطقة وشمال أفريقيا.

وتستمر مسيرة اللجنة الأولمبية تحت قيادته مع مجموعة واسعة من البطولات الدولية والقارية والإقليمية ضمن رزنامة عام 2026، التي تضم 83 بطولة متنوعة، أبرزها استضافة بطولة العالم للجامعات لرفع الأثقال في سبتمبر (أيلول)، وكأس آسيا لكرة السلة تحت 18 سنة في شهر سبتمبر أيضاً، ونهائيات بطولة العالم لـ«الترياتلون تي 100» خلال شهر ديسمبر (كانون الأول).

وأسهم الشيخ جوعان في إنجاح كثير من الأحداث الرياضية البارزة والكبرى، أبرزها بطولة كأس العالم لكرة اليد 2015، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة العالم للألعاب المائية الدوحة 2024، وكثير من جولات البطولات الدولية التي تقام في الدوحة سنوياً.

ومنذ توليه المهمة ركَّز سعادته على بناء القدرات من خلال برامج تدريبية وتطويرية مكثفة، عبر الأكاديمية الأولمبية القطرية التي تستهدف تطوير الكوادر الرياضية والإدارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرياضة، وتحقيق التميز الرياضي بما يتماشى مع رؤية قطر لتكون مركزاً رياضياً عالمياً، مع التركيز على الاستدامة، والابتكار، وتمكين الشباب، كما يظهر في مبادرات مثل مشروع «طموح بلا حدود» ودوراتها التدريبية المتنوعة.

وتحت قيادته، أطلقت اللجنة الأولمبية القطرية استراتيجيتها (2023 - 2030) التي تهدف إلى ضمان التميز الرياضي وبناء جيل جديد من الأبطال عبر مؤسسة «أسباير» والاتحادات المحلية، فضلاً عن تعزيز الثقافة الأولمبية، مع التركيز على دور الرياضة في التنمية الاجتماعية وبناء علاقة مستدامة مع المجتمع.

وتجاوزت إنجازات اللجنة الأولمبية القطرية في عهد الشيخ جوعان حدود الملاعب، لتشمل الجوانب الإدارية والمجتمعية، حيث تمَّ انتخابه نائباً أول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) عن قارة آسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مما يعكس الثقة الدولية في القيادة القطرية، كما حصل على كثير من الجوائز، أبرزها حصده جائزة «شخصية العام الرياضية العربية» عام 2021 تقديراً لإسهاماته في تعزيز الرياضة إقليمياً ودولياً.

واليوم، يتأهب لقيادة المجلس الأولمبي الآسيوي في انتخاباته المقررة يوم 26 من يناير (كانون الثاني) الحالي، كونه المرشح الوحيد، في خطوة يراها المراقبون تتويجاً منطقياً لجهوده في دعم الحركة الأولمبية القارية.


مقالات ذات صلة

نانديز نجم القادسية يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز

رياضة سعودية لاعب القادسية ناهيتان نانديز (الشرق الأوسط)

نانديز نجم القادسية يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز

لا يزال لاعب القادسية ناهيتان نانديز يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز الأرجنتيني مجدداً.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية جينارو غاتوزو المدير الفني للمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

غاتوزو: هدفنا الوصول إلى المونديال

قال جينارو غاتوزو، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، إنه لا توجد فوارق حقيقية بين منتخبي ويلز والبوسنة والهرسك، مشيداً بالنجم البوسني إدين دزيكو.

«الشرق الأوسط» (زينيتسا)
رياضة سعودية فهد الزبيدي خارج معسكر المنتخب الرديف (الاتحاد السعودي)

استبعاد فهد الزبيدي من قائمة الأخضر الرديف

استبعد الجهاز الفني للمنتخب السعودي الرديف اللاعب فهد الزبيدي من معسكر الفريق بسبب الإصابة، وذلك قبل مواجهة منتخب السودان ودياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية روبرت ليفاندوفسكي يسعى لقيادة بولندا لانتصار تاريخي في السويد (إ.ب.أ)

«ملحق المونديال»: بولندا تسعى لإنهاء 96 عاماً من عدم الفوز في السويد

تلعب بولندا أمام السويد في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء، ساعية إلى إنهاء سلسلة من الهزائم على الأراضي السويدية.

«الشرق الأوسط» (سولنا)
رياضة عربية حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم ومحمود تريزيغيه قائد الفراعنة في ملعب إسبانيول (الاتحاد المصري)

حسام حسن: نحترم إسبانيا ولكن منتخب مصر لا يخشى أحداً

رفع حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر راية التحدي قبل المباراة الودية أمام إسبانيا، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريق لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

حسام حسن: نحترم إسبانيا ولكن منتخب مصر لا يخشى أحداً

حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم ومحمود تريزيغيه قائد الفراعنة في ملعب إسبانيول (الاتحاد المصري)
حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم ومحمود تريزيغيه قائد الفراعنة في ملعب إسبانيول (الاتحاد المصري)
TT

حسام حسن: نحترم إسبانيا ولكن منتخب مصر لا يخشى أحداً

حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم ومحمود تريزيغيه قائد الفراعنة في ملعب إسبانيول (الاتحاد المصري)
حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم ومحمود تريزيغيه قائد الفراعنة في ملعب إسبانيول (الاتحاد المصري)

رفع حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر راية التحدي قبل المباراة الودية أمام إسبانيا، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريق لخوض منافسات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

قال حسام حسن في مؤتمر صحافي بإسبانيا، الاثنين، قبل المواجهة الودية: «أحترم منتخب إسبانيا، ونعلم أننا نواجه أحد أقوى فرق العالم، وأنا من محبى الكرة الإسبانية، وأتابع مباريات ريال مدريد وبرشلونة بشكل جيد، وسعيد بوجودي هنا».

وأضاف المدرب المصري في تصريحات نقلتها الحسابات الرسمية لاتحاد الكرة المصري: «نلعب للاستفادة من ودية غد وتحقيق نتيجة إيجابية، ومنتخب مصر لا يخشى أحداً، ونعمل دائماً على تقليل السلبيات».

وأشار: «نمتلك محترفين كباراً على رأسهم محمد صلاح الذى نفتقده في المباراة، وأيضاً نمتلك عمر مرموش ومحمد عبد المنعم ومصطفى محمد».

ويغيب صلاح عن معسكر منتخب مصر خلال شهر مارس (آذار) بسبب شكواه من آلام عضلية أبعدته عن آخر مباريات فريقه ليفربول الإنجليزي قبل فترة التوقف الدولي.

وانتقل المدير الفني لمنتخب مصر للإشادة بالوجه الجديد، هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني الذي سجل حضوره الأول في الفوز 4 - 0 على السعودية في مباراة ودية، يوم الجمعة.

قال حسام حسن: «هيثم حسن سجل بداية جيدة مع منتخب مصر، وأتوقع له مستقبلاً مميزاً».

وختم مدرب الفراعنة تصريحاته: «تجربة السعودية تجربة قوية، ونجحنا في تقديم مباراة كبيرة والفوز برباعية».

وسيلعب منتخب مصر في المجموعة السابعة لكأس العالم التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزلندا، بينما تلعب إسبانيا في المجموعة الثامنة التي تضم أوروغواي والسعودية وكاب فيردي.


توقيف وحبس نجل «ميدو» 15 يوماً بتهمة «حيازة مخدرات» يثير الجدل بمصر

اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)
اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)
TT

توقيف وحبس نجل «ميدو» 15 يوماً بتهمة «حيازة مخدرات» يثير الجدل بمصر

اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)
اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حبس نجل لاعب نادي الزمالك الأسبق والمنتخب المصري أحمد حسام الشهير بـ«ميدو» 15 يوماً على ذمة التحقيقات بعد توقيفه وهو «يقود سيارة تحت تأثير الكحول، وحيازة مخدرات، وإحداث تلفيات في سيارة شرطة»، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية، رافضاً طعن محامي المتهم المطالب بالإفراج عنه.

وكان توقيف الابن الأصغر للاعب أحمد حسام «ميدو» قد لقي تفاعلاً في مصر بعد صدور قرار من النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، قبل يومين.

وترجع وقائع القضية إلى توقيف نجل ميدو من لجنة مرورية على أحد المحاور الرئيسية بضاحية القاهرة الجديدة، خلال قيادته لسيارة والدته دون حمل رخصة قيادة لكونه لم يبلغ السن القانونية لاستخراجها بعد، بالإضافة إلى حيازته مواد مخدرة وقيادته للسيارة تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية برفقة إحدى الفتيات.

وقررت نيابة التجمع حبس نجل «ميدو» 4 أيام على ذمة التحقيقات مع إحالته لمصلحة الطب الشرعي لبيان تعاطيه المواد المخدرة من عدمه، مع توجيه اتهامات إليه بقيادة مركبة تحت تأثير مسكر، والقيادة دون رخصة وإتلاف مال عام متمثل في إحداث تلفيات بسيارة شرطة.

واستدعت النيابة والدة المتهم للإدلاء بأقوالها في واقعة حصوله على سيارتها والتحرك بها لسؤالها عما إذ كانت على علم باستقلاله للسيارة دون استخراج رخصة القيادة من عدمه، فيما أجرت النيابة معاينة تصويرية للتلفيات التي لحقت بسيارة الشرطة التي وجدت في الكمين.

وبحسب التحريات وأقوال قوة الكمين المروري التي ضبطت المتهم، فإن المتهم كان يقود السيارة بشكل غير متزن وعند استياقه في الارتكاز الأمني أكد عدم حمله رخصة قيادة لكونه لم يبلغ السن القانونية، بالإضافة إلى ملكية السيارة لوالدته.

وقام المتهم بعد توقيفه ووضعه في سيارة الشرطة بركل الزجاج الخلفي للسيارة ومحاولة مقاومة السلطات التي أوقفته، وهو ما جرى إثباته في المحضر الرسمي الخاص بالضبط لتضاف تهمة «مقاومة السلطات» لاتهامات القيادة من دون ترخيص وتحت تأثير المواد المخدرة.

وتصدر اسم «ميدو» مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مع تداول تفاصيل توقيف نجله وظهوره إلى جواره في قسم الشرطة ثم بمقر النيابة التي باشرت التحقيقات، بوقت التزم فيه اللاعب المصري السابق الصمت عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي.

والابن الموقوف هو لاعب كرة أيضاً ومن مواليد 2008 ويلعب في صفوف نادي الزمالك في مركز هجومي.

وقال المحامي المصري محمد رضا لـ«الشرق الأوسط» إن حداثة عمر المتهم وعدم بلوغه سن الـ18 عاماً بتوقيت ارتكاب التهم الموجهة إليه تجعله يخضع لقانون الطفل وليس قانون الجنح أو الجنايات، مشيراً إلى أن «اتهام مقاومة السلطات وإتلاف المال العام الأصعب من بين التهم الموجهة إليه».

وأضاف أن حيازة المشروبات الكحولية ليست مجرمة قانوناً، لكن المشكلة في تناولها خلال القيادة، وقيادة السيارة تحت تأثيرها.

وأكد أن «اتهام الموقوف بحيازة مواد مخدرة سيتوقف على الكمية التي جرى ضبطها، وما إذا كانت القضية ستعتبر تعاطياً أم اتجاراً بالمواد المخدرة».


الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.