الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
TT

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية، مقدماً نموذجاً يحتذى في الإدارة الرياضية الناجحة والحافلة بالإنجازات التي تجمع بين الطموح والتميز.

وتعدّ هذه المسيرة المليئة بالنجاحات التنظيمية والأولمبية غير المسبوقة، خير مؤهل لقيادته دفة المجلس الأولمبي الآسيوي، عندما يتم انتخابه رسمياً بالتزكية، الاثنين، في الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي بالعاصمة الأوزبكية، طشقند، كونه المرشح الوحيد.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا» أنه خلال فترة رئاسته للجنة الأولمبية القطرية، لم تكتفِ الدوحة بتحقيق أفضل نتائجها في تاريخ الألعاب الأولمبية (طوكيو 2020)، بل تحوَّلت إلى عاصمة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى.

وتجلَّى ذلك في الحصول على استضافة «دورة الألعاب الآسيوية 2030»، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في البنية التحتية القطرية ورؤيتها المستقبلية الثاقبة.

وترسم خبرة جوعان بن حمد آل ثاني بوصفه النائب الأول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، ونجاحاته المتواصلة في تطوير الكوادر الرياضية عبر الأكاديمية الأولمبية القطرية، ملامح قائد يمتلك الرؤية والأدوات اللازمة لنقل الرياضة الآسيوية إلى آفاق جديدة، مدعوماً بتوافق إقليمي واسع يتطلع إلى قيادة قطرية فذة.

وتعدّ مسيرة الشيخ جوعان واحدة من أكثر الفترات تحولاً في تاريخ اللجنة الأولمبية القطرية، فمنذ توليه الرئاسة في السابع من مايو (أيار) 2015، أصبح القوة الدافعة وراء مرحلة جديدة من التطور والاحترافية، رسَّخ خلالها نهجاً قيادياً يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الحركة الرياضية بالدولة.

وتعيش الرياضة القطرية في عهده حقبةً ذهبيةً من الإنجازات لم تتوقف عند حدود حصد الميداليات فقط، بل تجاوزتها لترسم خريطة طريق جعلت من الدوحة «المحرك الإداري والرياضي» الأبرز في القارة الآسيوية والعالم، فضلاً عن ترسيخ مكانة قطر مركزاً عالمياً لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتطوير القطاع الرياضي بما يتماشى مع «رؤية قطر الوطنية 2030».

وترتكز إنجازات اللجنة الأولمبية طوال عقد من الزمان تحت قيادته، على رؤية شاملة تهدف إلى بناء أجيال من الرياضيين القادرين على المنافسة بقوة في المحافل الدولية، حيث كانت السنوات الأخيرة شاهدةً على سلسلة من النجاحات الميدانية والتنظيمية التي أكدت أن الرياضة القطرية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية.

وتشهد الرياضة القطرية في عهده أفضل مشاركة أولمبية في تاريخها، حيث حقَّق

«الأدعم» نتائج لافتة في «أولمبياد طوكيو 2020»، بعد أن أحرز إنجازاً تاريخياً بحصد 3 ميداليات لأول مرة في تاريخه، بواقع ذهبيَّتين للبطلين معتز برشم في الوثب العالي، والرباع فارس إبراهيم في رفع الأثقال، وبرونزية لفريق الكرة الطائرة الشاطئية.

وخلال قيادته للجنة الأولمبية لعب الشيخ جوعان دوراً محورياً في جعل قطر قبلة للبطولات العالمية وعاصمة للرياضة؛ ما رسّخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، كما تحوَّلت الدوحة إلى ورشة عمل عالمية لاستضافة أكبر الفعاليات التي أشرفت عليها اللجنة الأولمبية أو أسهمت في تنظيمها.

على الصعيد الدولي استضافت قطر بطولات عالمية، أبرزها بطولة العالم لكرة اليد للرجال (2015)، وبطولة العالم للملاكمة (2015)، وبطولة العالم لألعاب القوى (2019)، ودورة أنوك للألعاب العالمية الشاطئية (2019)، وبطولة كأس العالم «فيفا قطر 2022»، وبطولة العالم للجودو (2023)، وبطولة العالم للألعاب المائية (2024)، وأيضاً بطولة كأس العالم لكرة السلة المرتقبة في عام 2027.

أما على الصعيدَين القاري والإقليمي، فقد استضافت الدوحة بطولات عدة، أبرزها كأس آسيا لكرة القدم (2023)، وبطولة كأس العرب «فيفا قطر 2021»، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم تحت 23 سنة (2024)، ودورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب (2024)، وبطولة كأس العرب «فيفا قطر 2025».

وتشرف اللجنة الأولمبية القطرية على كثير من البطولات والجولات من الفئة العالمية في الأجندة السنوية، أبرزها الدوري الماسي لألعاب القوى، وبطولة «قطر إكسون موبيل» للتنس للرجال، وبطولة «قطر توتال إنرجيز» للتنس للسيدات، وجولات البطولة العالمية للفروسية (الشقب)، وجائزة قطر الكبرى لـ«الفورمولا 1»، وجائزة «قطر الكبرى للموتو جي بي».

وفي عهد الشيخ جوعان، فازت قطر بحقوق استضافة كثير من الأحداث الرياضية الكبرى؛ ما رسَّخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية 2030، وبطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، التي تستضيفها الدوحة للمرة الأولى في المنطقة وشمال أفريقيا.

وتستمر مسيرة اللجنة الأولمبية تحت قيادته مع مجموعة واسعة من البطولات الدولية والقارية والإقليمية ضمن رزنامة عام 2026، التي تضم 83 بطولة متنوعة، أبرزها استضافة بطولة العالم للجامعات لرفع الأثقال في سبتمبر (أيلول)، وكأس آسيا لكرة السلة تحت 18 سنة في شهر سبتمبر أيضاً، ونهائيات بطولة العالم لـ«الترياتلون تي 100» خلال شهر ديسمبر (كانون الأول).

وأسهم الشيخ جوعان في إنجاح كثير من الأحداث الرياضية البارزة والكبرى، أبرزها بطولة كأس العالم لكرة اليد 2015، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة العالم للألعاب المائية الدوحة 2024، وكثير من جولات البطولات الدولية التي تقام في الدوحة سنوياً.

ومنذ توليه المهمة ركَّز سعادته على بناء القدرات من خلال برامج تدريبية وتطويرية مكثفة، عبر الأكاديمية الأولمبية القطرية التي تستهدف تطوير الكوادر الرياضية والإدارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرياضة، وتحقيق التميز الرياضي بما يتماشى مع رؤية قطر لتكون مركزاً رياضياً عالمياً، مع التركيز على الاستدامة، والابتكار، وتمكين الشباب، كما يظهر في مبادرات مثل مشروع «طموح بلا حدود» ودوراتها التدريبية المتنوعة.

وتحت قيادته، أطلقت اللجنة الأولمبية القطرية استراتيجيتها (2023 - 2030) التي تهدف إلى ضمان التميز الرياضي وبناء جيل جديد من الأبطال عبر مؤسسة «أسباير» والاتحادات المحلية، فضلاً عن تعزيز الثقافة الأولمبية، مع التركيز على دور الرياضة في التنمية الاجتماعية وبناء علاقة مستدامة مع المجتمع.

وتجاوزت إنجازات اللجنة الأولمبية القطرية في عهد الشيخ جوعان حدود الملاعب، لتشمل الجوانب الإدارية والمجتمعية، حيث تمَّ انتخابه نائباً أول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) عن قارة آسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مما يعكس الثقة الدولية في القيادة القطرية، كما حصل على كثير من الجوائز، أبرزها حصده جائزة «شخصية العام الرياضية العربية» عام 2021 تقديراً لإسهاماته في تعزيز الرياضة إقليمياً ودولياً.

واليوم، يتأهب لقيادة المجلس الأولمبي الآسيوي في انتخاباته المقررة يوم 26 من يناير (كانون الثاني) الحالي، كونه المرشح الوحيد، في خطوة يراها المراقبون تتويجاً منطقياً لجهوده في دعم الحركة الأولمبية القارية.


مقالات ذات صلة

اتهام كول بالمر بادعاء الإصابة لاستيائه من توخيل!

رياضة عالمية كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي (رويترز)

اتهام كول بالمر بادعاء الإصابة لاستيائه من توخيل!

واجه كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي اتهاماً بادعاء الإصابة لعدم المشاركة في مباريات منتخب إنجلترا خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا للسيدات»: تعادل مثير بين بايرن ومان سيتي... وفوز صعب لإنتر

تعادل فريق بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي 2 - 2 ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)

دي بروين يرغب في الاستمرار مع منتخب بلجيكا

قرر لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين مواصلة اللعب الدولي ما دام سيظل متحمساً لذلك، وصرح بأنه لم يفكر في الانسحاب من المنتخب بعد كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (إ.ب.أ)

يامال: كل متابعي كرة القدم يعرفون مؤهلاتي للفوز بـ«الكرة الذهبية»

يرى لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا أن جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يجب أن تمنح للاعب الذي يمتع الجماهير.

«الشرق الأوسط» (لاس روزاس (إسبانيا))
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد الكويتي: كل المنتخبات تريد الفوز بلقب «خليجي 27»

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم ثقته في قدرة منتخب بلاده على المنافسة على لقب كأس الخليج العربي «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)

رئيس الاتحاد الكويتي: كل المنتخبات تريد الفوز بلقب «خليجي 27»

الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الاتحاد الكويتي: كل المنتخبات تريد الفوز بلقب «خليجي 27»

الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم ثقته في قدرة منتخب بلاده على المنافسة على لقب كأس الخليج العربي «خليجي 27».

وتنطلق بطولة كأس الخليج العربي غداً الأربعاء، وتستمر حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المُقبل في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

وذكر اليوسف في تصريحات تلفزيونية: «لا شك نحن نعد المنتخب ونقيم المعسكرات من أجل المنافسة في كل بطولة نشارك فيها، أما النتيجة فهي بتوفيق من الله سبحانه وتعالى».

وقال اليوسف: «هذه البطولة الخليجية هي مسابقة تقليدية أصبح عمرها أكثر من 50 عاماً، الكل يسعى للفوز بها، والكل استعد بأفضل صورة ممكنة، وإن شاء الله تكون بطولة ناجحة، خاصة أنها تتزامن مع اليوم الوطني السعودي».

وتابع: «وفرنا رابطة مشجعين من 20 شخصاً ستكون موجودة من الغد في جدة، بالإضافة إلى 3 طائرات بسعة إجمالية 650 مشجعاً تقريباً، ونتوقع أن تكون هناك رحلات إضافية، علاوة على الشباب الكويتي الموجود بالسعودية بأعداد كبيرة».

وأشاد رئيس الاتحاد الكويتي بالتعاون المثمر مع الجانب السعودي على هامش البطولة، مؤكداً أن الجميع في السعودية يقدم كل سبل الدعم والتعاون.

ويستهل منتخب الكويت مشواره بمواجهة السعودية، ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً العراق وعُمان، بينما تلعب في المجموعة الثانية منتخبات البحرين وقطر والإمارات واليمن.


«ديربي» السعودية والكويت يشعل انطلاقة «خليجي 27» والعراق يصطدم بعُمان

المنتخب السعودي خلال استعداداته للكويت (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي خلال استعداداته للكويت (الاتحاد السعودي)
TT

«ديربي» السعودية والكويت يشعل انطلاقة «خليجي 27» والعراق يصطدم بعُمان

المنتخب السعودي خلال استعداداته للكويت (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي خلال استعداداته للكويت (الاتحاد السعودي)

تتجه الأنظار، اليوم (الأربعاء)، إلى مدينة جدة السعودية، حيث تنطلق منافسات النسخة الـ27 من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، بمواجهتين تحملان الكثير من التاريخ والتنافس؛ إذ يدشن المنتخب السعودي، صاحب الأرض والجمهور، رحلته نحو استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 23 عاماً، عندما يواجه نظيره الكويتي في «ديربي خليجي» مرتقب على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حين تسبق هذه المواجهة قمة أخرى تجمع العراق وعُمان على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، ضمن منافسات المجموعة الأولى.

وسيسبق اللقاء حفل فني مبسط يستمر 12 دقيقة سيحييه الفنان السعودي سلطان المرشد الذي قدم أغنية «خليجي 27»، في حين سيدخل الظهير السعودي الكبير محمد عبد الجواد للملعب حاملاً كأس الخليج؛ تقديراً لتاريخه الكبير مع الأخضر في الثمانينات الماضية.

الأزرق الكويتي رفع درجة التأهب لمواجهة الأخضر (الاتحاد الكويتي)

وتستمر منافسات البطولة حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات موزعة على مجموعتين؛ إذ تضم الأولى السعودية، والعراق، وعُمان والكويت، في حين تضم الثانية البحرين حاملة اللقب، وقطر، والإمارات واليمن.

وتأتي النسخة الحالية قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس آسيا 2027 في السعودية مطلع العام المقبل؛ ما يمنح البطولة الخليجية أهمية إضافية للمنتخبات الثمانية، في ظل سعي أجهزتها الفنية إلى اختبار خياراتها والاستقرار على ملامح تشكيلاتها قبل الاستحقاق القاري.

وتكتسب المواجهة الافتتاحية بين السعودية والكويت أهمية خاصة، بالنظر إلى التاريخ الطويل الذي يجمع المنتخبين في البطولة الخليجية؛ إذ تحمل مباراتهما المرتقبة الرقم 23 في سجل مواجهاتهما المباشرة في كأس الخليج، بعد أن التقيا في 22 مباراة سابقة، كانت الغلبة خلالها للمنتخب الكويتي بعشرة انتصارات، مقابل خمسة انتصارات للسعودية، في حين حضر التعادل في سبع مواجهات، وفقاً لموقع المنتخب السعودي.

وسجل المنتخب الكويتي 30 هدفاً في شباك نظيره السعودي خلال تلك المواجهات، مقابل 19 هدفاً للأخضر، في حين انتهت المواجهات الثلاث التي جمعت المنتخبين على الأراضي السعودية في كأس الخليج بالتعادل.

وتعيد المباراة المرتقبة إلى الأذهان آخر مواجهة جمعت المنتخبين في كأس الخليج، وتحديداً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، عندما انتصر المنتخب الكويتي بنتيجة 3- 1، في حين يعود آخر انتصار سعودي على الكويت في البطولة ذاتها إلى نسخة 2017، عندما كسب الأخضر المواجهة بنتيجة 2- 1.

أما آخر مواجهة جمعت المنتخبين على الأراضي السعودية في البطولة الخليجية، فكانت في نسخة 2002، وانتهت بالتعادل 2-2.

ويدخل المنتخب السعودي البطولة بقيادة مدربه اليوناني دونيس، الذي يتطلع إلى قيادة الأخضر نحو بداية إيجابية في رحلة البحث عن لقبه الرابع، بعدما سبق له التتويج بالبطولة في ثلاث مناسبات، كان آخرها عام 2003 في الكويت.

ويخوض الأخضر النسخة الحالية بقائمة شهدت تغييرات واضحة مقارنة بالمجموعة التي شاركت في كأس العالم 2026 بأميركا الشمالية الصيف الماضي؛ إذ يغيب ثمانية لاعبين شاركوا في المونديال، يتقدمهم قائد المنتخب سالم الدوسري.

جانب من تحضيرات عُمان لخليجي 27 (الاتحاد العماني- إنستغرام)

ويعوّل دونيس على مجموعة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب، يتقدمها فراس البريكان، وعبد الله الحمدان، ومحمد كنو، وحسان تمبكتي، ومحمد العويس ومحمد القحطاني، إلى جانب الأخوين محمد وصالح أبو الشامات، في وقت شهدت فيه القائمة السعودية تغييراً في اللحظات الأخيرة، بعد استبعاد لاعب الوسط مصعب الجوير لأسباب انضباطية، واستدعاء مختار علي بديلاً عنه.

كما يفتقد الأخضر عدداً من الأسماء التي حضرت في استحقاقاته السابقة، يتقدمها قائد المنتخب سالم الدوسري ونجمه سعود عبد الحميد، حيث يغيبان بداعي الإصابة.

وفي المقابل، يحضر المنتخب الكويتي إلى جدة متسلحاً بإرثه الكبير في البطولة الخليجية؛ إذ يتصدر السجل الذهبي بعشرة ألقاب، لكنه لم ينجح في معانقة الكأس منذ نسخة 2010 التي أقيمت في اليمن، عندما انتصر على منتخب السعودية في المباراة النهائية بهدف وليد علي بعد التمديد.

ويسعى الأزرق، بقيادة مدربه البرتغالي هيليو سوزا، إلى تسجيل بداية إيجابية في البطولة، بعدما أنهى معسكراً إعدادياً في العاصمة القطرية الدوحة، خاض خلاله مباراتين وديتين أمام فريق لوسيل ومنتخب اليمن.

وشهدت تحضيرات المنتخب الكويتي ارتباط عدد من لاعبيه بالمشاركة مع نادي الكويت في الاستحقاقات الآسيوية، قبل أن تكتمل صفوفه في المرحلة الأخيرة من المعسكر، التي عمل خلالها الجهاز الفني على رفع درجة الانسجام بين اللاعبين قبل التوجه إلى جدة.

ويعتمد سوزا على مجموعة من الأسماء التي تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها يوسف ناصر، وشبيب الخالدي ومحمد دحام، إلى جانب أحمد الظفيري ورضا هاني في وسط الملعب، في حين يغيب عن قائمته عدد من اللاعبين، أبرزهم مهاجم العربي علي خلف.

أيمن حسين مهاجم العراق خلال التجهيزات لمواجهة عُمان (الاتحاد العراقي-فيسبوك)

وفي المواجهة الأخرى، يستهل المنتخب العراقي مشاركته الـ18 في بطولة كأس الخليج بلقاء مرتقب أمام نظيره العُماني على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة.

ويدخل العراق البطولة بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، الذي يواصل مهمته الفنية مع أسود الرافدين بعد قيادته المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026، منهياً غياباً عن المونديال امتد أربعة عقود.

وتشهد القائمة العراقية عملية تجديد واضحة؛ إذ تضم ستة لاعبين لم يسبق لهم الظهور مع المنتخب، في خطوة تستهدف ضخ أسماء جديدة في صفوف أسود الرافدين، مع المحافظة على عدد من عناصر الخبرة.

ويعمل أرنولد على بناء توليفة جديدة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب، بعدما أجرى عدداً من التغييرات على قائمة المنتخب والجهاز الفني، مع الإبقاء على المهاجم المخضرم أيمن حسين، المحترف في صفوف باختاكور الأوزبكي، قائداً للفريق في المهمة الخليجية.

ويأمل المنتخب العراقي في تسجيل انطلاقة إيجابية تمنحه الثقة قبل استكمال مشواره في البطولة، خصوصاً أن المنافسات الخليجية تمثل محطة مهمة قبل كأس آسيا المقبلة.

وفي المقابل، يدخل المنتخب العُماني المنافسات بقيادة مدربه المغربي طارق السكتيوي، الذي يتطلع إلى قيادة الأحمر نحو بداية إيجابية، في ظل مرحلة فنية جديدة يسعى خلالها إلى بناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.

ويحمل المنتخب العُماني ذكريات متباينة من النسختين الماضيتين، بعدما بلغ المباراة النهائية في «خليجي 25» بالبصرة، قبل أن يخسر أمام العراق بنتيجة 3 -2 بعد التمديد، ثم كرر وصوله إلى النهائي في «خليجي 26» بالكويت، لكنه خسر أمام البحرين بنتيجة 2- 1.

وتحمل المواجهة المرتقبة بين العراق وعُمان طابعاً تنافسياً خاصاً، بعدما جمعتهما المباراة النهائية لنسخة 2023 في البصرة، التي حسمها أسود الرافدين بنتيجة 3 -2 بعد التمديد، في لقاء شهد إثارة كبيرة حتى لحظاته الأخيرة.

ويملك العراق أربعة ألقاب في كأس الخليج، ويبحث في جدة عن لقبه الخامس والثاني خلال آخر ثلاث نسخ، في حين يطارد المنتخب العُماني لقبه الثالث، بعد اقترابه من الكأس في النسختين الماضيتين دون أن يتمكن من حسم المباراة النهائية لمصلحته.

وتضع تركيبة المجموعة الأولى أربعة منتخبات تملك مجتمعة 19 لقباً في كأس الخليج؛ عشرة للكويت، وأربعة للعراق، وثلاثة للسعودية، ولقبان لعُمان؛ ما يمنح مواجهتي اليوم الافتتاحي أهمية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور نصف النهائي.

تأتي النسخة الحالية قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس آسيا 2027 في السعودية ما يمنح البطولة الخليجية أهمية إضافية للمنتخبات الثمانية


مدرب الأخضر منزعج من «الطاقة السلبية»... وسوزا يرفع سقف التحدي الكويتي

مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)
مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)
TT

مدرب الأخضر منزعج من «الطاقة السلبية»... وسوزا يرفع سقف التحدي الكويتي

مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)
مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)

رفع اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، سقف الطموحات قبل انطلاق مشوار «الأخضر» في «خليجي27»، مؤكداً أن الهدف هو التتويج باللقب، في الوقت الذي شدد فيه البرتغالي هيليو سوزا، مدرب الكويت، على أن منتخبه يدخل مواجهة الافتتاح بحثاً عن نتيجة إيجابية أمام صاحب الأرض.

ويستهل المنتخبان السعودي والكويتي مشوارهما في البطولة، الأربعاء، ضمن منافسات المجموعة الأولى، في مواجهة وصفها سوزا بالصعبة؛ بالنظر إلى تاريخ المنتخب السعودي وخبراته الدولية، فيما يعوّل دونيس على دعم الجماهير السعودية في البطولة التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأكد دونيس جاهزية المنتخب السعودي للمنافسات، مشيراً إلى أن إقامة البطولة في جدة تمنح فريقه دافعاً إضافياً لتمثيل المملكة بالطريقة المثلى، وداعياً الجماهير إلى مؤازرة اللاعبين ومنحهم الثقة لتقديم أفضل ما لديهم.

وأوضح المدرب اليوناني أنه أصبح أوسع معرفة بلاعبي المنتخب السعودي مقارنة بفترة كأس العالم الماضية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في الفوز بـ«كأس الخليج» رغم صعوبة المنافسة في ظل وجود منتخبات مميزة.

وتطرق دونيس إلى غياب مصعب الجوير، مؤكداً أن استبعاده من معسكر المنتخب كان مؤثراً على المجموعة، وقال إن كل شيء كان سيصبح مثالياً لولا ما حدث مع اللاعب، وأصاب المجموعة بطاقة سلبية، مع تأكيده استمرار الأجواء الإيجابية داخل الفريق.

ورفض مدرب الأخضر المقارنة بين مختار علي ومصعب الجوير، موضحاً أن كلاً منهما يلعب في مركز مختلف، ومؤكداً أن الجوير كان رقماً مهماً بالنسبة إليه وأن «غيابه مؤثر، إلا إن المنتخب يمتلك الجودة اللازمة لتعويضه».

وشدد دونيس كذلك على أهمية التعامل بصورة مثالية مع الضغوط حتى لا تنعكس سلباً على اللاعبين، معولاً على خبرة بعض عناصر المنتخب وحماس اللاعبين الشباب، ومتطلعاً إلى حضور ودعم جماهيري كبير خلال البطولة.

وفي الجانب الكويتي، أكد هيليو سوزا أن منتخبه يتطلع إلى الظهور بأفضل صورة، وتحقيق نتيجة إيجابية في بداية مشواره، مع إقراره بقوة المنتخب السعودي وما يمتلكه من تاريخ طويل في «كأس الخليج» وخبرات دولية.

وأوضح سوزا أن المنتخب السعودي قوي جداً، وأن الكويت ستسعى إلى إظهار قدرتها والاستفادة من مميزاتها، مؤكداً أن فريقه يدخل المواجهة بهدف الفوز، خصوصاً في ظل ما وصفه بتحسن عروض المنتخب الكويتي مقارنة بالفترة السابقة.

دونيس وسوزا في المؤتمر الصحافي عقب نهايته (الاتحاد الخليجي)

وتحدث مدرب الكويت عن قوة الدوري السعودي، عادّاً أنه يشبه الدوريات العالمية، فيما أوضح أن استعدادات فريقه للمواجهة بدأت منذ 7 سبتمبر الحالي، وأن المنتخب أصبح جاهزاً للمباراة، وأن كل الأمور تسير بالشكل المطلوب، كما أشاد بالبنية التحتية الرياضية في السعودية ووصفها بالرائعة.

من جانبه، أكد فهد الهاجري، لاعب المنتخب الكويتي، أن مواجهة السعودية «ستكون أمام منتخب قوي يمتلك أسماء بارزة ودورياً بمستوى عالمي»، مشدداً على أن لاعبي الكويت سيبذلون أقصى ما لديهم لتحقيق نتيجة إيجابية. كما وجّه شكره للسعودية على حسن الضيافة والاستقبال منذ وصول المنتخب إلى جدة.

وفي المواجهة الأخرى ضمن المجموعة الأولى، يدخل العراق وعُمان لقاءهما، الأربعاء، بطموحات كبيرة؛ إذ أعلن الأسترالي غراهام آرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن هدف فريقه يتمثل في التتويج بلقب «خليجي27»، في مقابل تأكيد المغربي طارق السكتيوي، مدرب عُمان، وصول فريقه إلى الجاهزية المطلوبة رغم مروره بمرحلة بناء جديدة.

وأكد آرنولد أن البطولة تمثل أهمية كبيرة للكرة العراقية، وأن طموح المنتخب هو الحصول على اللقب، موضحاً أن فريقه يعاني من إصابات بعض اللاعبين وأنه يعمل على تعويض غيابهم، إلى جانب التركيز على رفع الجانب اللياقي.

وشدد المدرب الأسترالي على أهمية البطولة بالنسبة إلى اللاعبين الشباب، مؤكداً امتلاكهم مستقبلاً مشرقاً ومهارات كبيرة، وأن مشاركتهم تمنحهم فرصة مهمة، عادّاً أن التركيز يجب أن يكون على البطولة الحالية بدلاً من العودة إلى الماضي، سعياً إلى التتويج باللقب.

بدوره، أوضح أيمن حسين، لاعب المنتخب العراقي، أن 50 في المائة من عناصر المنتخب الحالي من اللاعبين الشباب، مؤكداً أنهم يمتلكون مواهب متعددة، وأنهم جاهزون لخوض البطولة، ومشدداً على رغبة اللاعبين في إسعاد الجماهير العراقية وتحقيق اللقب بدعمها وتشجيعها. كما وجّه شكره للسعودية على الاستضافة، وهنأها بمناسبة «اليوم الوطني»، واصفاً إياها بالبلد الثاني للعراقيين.

وعلى الطرف الآخر، أكد السكتيوي أن المنتخب العُماني يمر بعملية بناء جديدة وصفها بالذكية، موضحاً أن الفريق خاض 3 معسكرات استعداداً للمرحلة الحالية، وأن هناك رغبة كبيرة لدى اللاعبين في إسعاد الجماهير العُمانية وجعلها تعتز بمنتخبها وتدعمه في البطولات المقبلة.

وأوضح المدرب المغربي أن النتائج السابقة للمنتخب العُماني يجب أخذها في الحسبان بالنظر إلى صولاته وجولاته في البطولات الماضية، إلا إنه شدد على أن المنتخب يعيش حالياً حقبة مختلفة.

وعن المنتخب العراقي، أوضح مدرب عُمان أن منافسه أجرى تغييرات كثيرة في تشكيلته مقارنة بالتشكيلة التي شارك بها في النسخة الأخيرة من كأس العالم، عادّاً هذا التغيير إيجابياً، ومؤكداً أن المنتخب العراقي يوجد في المجموعة الأقوى، وأن عُمان ستسعى إلى الظهور بصورة جيدة وتحقيق الفوز.