سجلات الفخر العالمية تتسع للعرب: السعودية 1989… والمغرب 2025

نيجيريا وغانا أبطال في الشباب والناشئين... وقطر سجلت أول بلوغ لنهائي عام 1981

منتخب المغرب يحتفل بتتويجه بكاس العالم للشباب عام 2025 (إ.ب.أ)
منتخب المغرب يحتفل بتتويجه بكاس العالم للشباب عام 2025 (إ.ب.أ)
TT

سجلات الفخر العالمية تتسع للعرب: السعودية 1989… والمغرب 2025

منتخب المغرب يحتفل بتتويجه بكاس العالم للشباب عام 2025 (إ.ب.أ)
منتخب المغرب يحتفل بتتويجه بكاس العالم للشباب عام 2025 (إ.ب.أ)

لم يكن التتويج المغربي في مونديال الشباب حدثاً عادياً، بل لحظة تاريخية امتدت جذورها إلى عقود من المحاولات العربية والأفريقية في ساحات العالم. فقبل أن يرفع شباب الأطلس الكأس في سماء تشيلي، كانت فرق من القارتين (أفريقيا وآسيا) قد اقتربت كثيراً من الحلم دون أن تلامسه إلا نادراً.

ففي سجل بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً، كانت غانا أول من أهدت أفريقيا لقبها العالمي عام 2009، بعد ملحمة نهائية في القاهرة حسمتها بركلات الترجيح أمام البرازيل، لتصبح رمزاً للقارة السمراء في فئة الشباب. غير أن الغانيين عرفوا طعم الحسرة مرتين من قبل؛ حين خسروا نهائي 1993 أمام البرازيل في أستراليا (1-2)، ونهائي 2001 أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة في بوينس آيرس.

لاعبو المغرب تألقوا بشكل لافت في تشيلي (رويترز)

أما نيجيريا، القوة الأفريقية الدائمة الحضور، فقد بلغت النهائي مرتين أيضاً، فخسرت عام 1989 في السعودية أمام البرتغال (0-2)، ثم أمام الأرجنتين في هولندا عام 2005 (1-2). وعلى الضفة الآسيوية، كانت قطر صاحبة أول إنجاز عربي لافت، حين بلغت نهائي نسخة 1981 في أستراليا وخسرت أمام ألمانيا الغربية (0-4). وبعدها بأربعة عقود، عاشت كوريا الجنوبية التجربة ذاتها عام 2019، عندما سقطت في النهائي أمام أوكرانيا (1-3).

وعلى صعيد الفئات الأصغر، ظل لقب كأس العالم للناشئين حكراً على أفريقيا؛ إذ حققت نيجيريا البطولة خمس مرات، وغانا مرتين، بينما دوّنت السعودية اسمها بحروف ذهبية عام 1989 كأول منتخب عربي يحرز اللقب العالمي في تلك الفئة، من أرض اسكوتلندا. تلك المحاولات المتفرقة رسمت خريطة أحلام متكررة، بقيت مرتقبة حتى جاءت تشيلي 2025 لتكملها باللونين الأحمر والأخضر.

قائد منتخب السعودية للناشئين لحظة تتويج بلاده بكأس العالم 1989 باسكوتلندا (الاتحاد السعودي)

في العاصمة سانتياغو، كتب المنتخب المغربي للشباب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة العربية، حين توّج بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً بعد فوزه المستحق على الأرجنتين، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب (6)، بهدفين نظيفين في النهائي الذي جرى مساء الأحد على ملعب «إستاديو ناسيونال خوليو مارتينيز برادانوس».

وجاء الانتصار المغربي تتويجاً لمسيرة استثنائية في البطولة. فقد أضاف «أسود الأطلس» الأرجنتين إلى قائمة ضحاياهم الكبار بعد أن أطاحوا بإسبانيا بطلة 1999 والبرازيل (ثانية أكثر المنتخبات تتويجاً بخمسة ألقاب) في دور المجموعات، ثم تجاوزوا كوريا الجنوبية في ثمن النهائي، والولايات المتحدة في ربع النهائي، وفرنسا بطلة 2013 في نصف النهائي.

وأهدى الفوز التاريخي المغرب موقعاً جديداً في الخريطة الكروية العالمية، إذ أصبح أول منتخب عربي يتوج بلقب كأس العالم للشباب، محققاً ما عجزت عنه قطر في 1981، كما أصبح ثاني منتخب أفريقي بعد غانا يرفع الكأس في هذه الفئة.

مواطنات مغربيات يحتفلن بفوز بلادهن (إ.ب.أ)

ويُدين المنتخب المغربي باللقب إلى نجمه المهاجم ياسر الزابيري، لاعب فاماليكاو البرتغالي، الذي سجَّل هدفي النهائي في الدقيقتين (12 و29)، ليرفع رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة، متصدراً قائمة الهدافين بالمشاركة مع الأميركي بنيامين كريماشي والكولومبي نيسير فياريال والفرنسي لوكا ميشال.

وبفضل هذا التتويج، تجاوز المغرب أفضل إنجاز سابق له في المونديال، حين بلغ نصف النهائي في نسخة 2005 بهولندا، مؤكداً تطور جيله الجديد الذي تربّى في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، المشروع الذي أضحى اليوم أحد أبرز نماذج التكوين في القارة.

منتخب المغرب حصد ثمرة أكاديمية الملك محمد السادس الرياضية (رويترز)

ولم يكن اللقب مجرّد إنجاز رياضي، بل لحظة رمزية جمعت بين الأجيال. في المدرجات، احتشد مئات المغاربة الذين جاءوا من باريس، والدوحة، ومونتريال، والدار البيضاء ليشهدوا كتابة التاريخ، بينما احتفلت المدن المغربية حتى الفجر، من طنجة إلى العيون، بأول كأس عالمية عربية في فئة الشباب.

هكذا، أكمل المغرب ما بدأته السعودية قبل 36 عاماً في فئة الناشئين، مؤكداً أن كرة القدم العربية لم تعد خارج المشهد العالمي. فكما فتحت أكاديمية محمد السادس الباب لجيل جديد من الأبطال، فتحت سانتياغو الباب أمام وعيٍ كروي عربي جديد يؤمن بأن الحلم ممكن... وأن الكأس ليست بعيدة حين تمتزج الموهبة بالإيمان والاحتراف.


مقالات ذات صلة

إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

رياضة عالمية منتخب إيران (رويترز)

إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

يستعد منتخب إيران لخوض أربع مباريات ودية في تركيا، ضمن برنامجه التحضيري للمشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية مدرب المنتخب الأوكراني سيرغي ريبروف (أ.ب)

إقالة ريبروف مدرب أوكرانيا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الأوكراني لكرة القدم إقالة مدرب المنتخب الوطني، سيرغي ريبروف، عقب الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026، دون الكشف عن هوية المدرب الجديد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

بات البرازيلي استيفاو، لاعب تشيلسي، مهدداً بالغياب عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيرج غنابري (د.ب.أ)

غنابري يؤكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة

أكّد الدولي سيرج غنابري غيابه عن صفوف منتخب ألمانيا المشارك في مونديال 2026 لكرة القدم، بسبب إصابته بتمزق عضلي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)

زفيريف: ألمانيا تمتلك فرصة جيدة للتتويج بكأس العالم 2026

تحدث نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عن شغفه بكرة القدم، كاشفاً عن أبرز نجومه المفضلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مدرب الريان: التركيز سلاحنا للفوز باللقب الخليجي

الإسباني فيسنتي مورينو (نادي الريان القطري)
الإسباني فيسنتي مورينو (نادي الريان القطري)
TT

مدرب الريان: التركيز سلاحنا للفوز باللقب الخليجي

الإسباني فيسنتي مورينو (نادي الريان القطري)
الإسباني فيسنتي مورينو (نادي الريان القطري)

أكّد الإسباني فيسنتي مورينو، مدرب الريان، أن مواجهة الشباب في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية ستكون صعبة، مشدداً في الوقت ذاته على تطلعه لظهور فريقه بالمستوى المطلوب والتتويج باللقب، في اللقاء المقرر إقامته الخميس على ملعب استاد أحمد بن علي.

وأوضح مورينو أن تحضيرات الفريق للنهائي سارت بشكل جيد، وأن التركيز ينصب حالياً على تقديم الأداء المنتظر لتحقيق الفوز وإحراز اللقب الخليجي، الذي وصفه بالمهم في مسيرة النادي هذا الموسم، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدّمها الفريق خلال مبارياته السبع الماضية في البطولة.

وعن إقامة المباراة على ملعب الريان، قال المدرب الإسباني: «ندخل النهائي بمعنويات مرتفعة بفضل خوض اللقاء على أرضنا، لكن الحذر مطلوب أمام فريق قوي يضم عناصر مميزة. سبق لي الإشراف على تدريبه، ولديّ ذكريات جميلة معه».

وفي ختام تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي، طالب مورينو لاعبيه ببذل أقصى جهد ممكن، مؤكداً أن المباريات النهائية تتطلب أعلى درجات التركيز، مشيراً إلى أن الدعم الجماهيري سيكون عاملاً حاسماً في تحفيز الفريق لتقديم أفضل مستوى والتتويج باللقب.


مدرب الشباب السعودي: أثق كثيراً بلاعبينا في النهائي الخليجي

الجزائري نور الدين زكري (نادي الشباب السعودي)
الجزائري نور الدين زكري (نادي الشباب السعودي)
TT

مدرب الشباب السعودي: أثق كثيراً بلاعبينا في النهائي الخليجي

الجزائري نور الدين زكري (نادي الشباب السعودي)
الجزائري نور الدين زكري (نادي الشباب السعودي)

أعرب الجزائري نور الدين زكري، مدرب الشباب، عن ثقته بقدرة فريقه على تقديم مباراة قوية في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان، مؤكداً أن الهدف هو تتويج الجهود بإحراز اللقب، رغم إدراكه لصعوبة المواجهة على الطرفين.

وقال زكري إن الشباب يمتلك تاريخاً كبيراً، ولديه فرصة مهمة للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب دام 12 عاماً، وهو ما يشكل حافزاً إضافياً للاعبين لتقديم أقصى ما لديهم في لقاء الخميس.

وأشار المدرب إلى أن فريقه اعتاد على خوض مباريات قوية أمام كبار الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وهو ما يمنحه الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه النهائيات.

وفي ختام تصريحاته، شدد زكري على قوة المنافس، قائلاً إن الريان قدم مستويات مميزة في البطولة، بفضل امتلاكه عناصر عالية الجودة، إضافة إلى خوضه المباراة النهائية على أرضه ووسط جماهيره، ما يزيد من صعوبة المهمة.


مدرب الأهلي القطري: النصر استحق بلوغ النهائي

يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)
يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الأهلي القطري: النصر استحق بلوغ النهائي

يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)
يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)

أقرّ يونس علي، مدرب فريق الأهلي القطري، بأحقية النصر في التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2، مشيراً إلى أن فريقه لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له، فيما كان التفوق البدني عاملاً حاسماً في نتيجة اللقاء.

وتلقى الأهلي القطري خسارة ثقيلة قوامها خمسة أهداف لهدف في نصف نهائي البطولة من أمام النصر في اللقاء الذي جمع بينهما على استاد زعبيل في مدينة دبي الإماراتية.

وقال يونس علي في المؤتمر الصحافي: «نبارك للنصر، يستحقون التأهل، ونتمنى لهم التوفيق في بقية مشوار البطولة».

وأضاف: «خلقنا العديد من الفرص، لكن لم نستغلها، وأمام فريق كبير مثل النصر يجب أن تستثمر كل فرصة، بينما نجحوا هم في استغلال فرصهم بشكل مثالي، وكان الهدف الثالث مؤثراً علينا من الناحية المعنوية».

وتابع: «الفوارق البدنية كانت عاملاً حاسماً في المباراة، ومبروك مرة أخرى للنصر».